رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


الملابس الداخلية وكانت منشفته معلقة حول رقبته كانت قطرات الماء تتساقط على شعره وكان عاريا من الخصر إلى الأعلى بدت عظمة الترقوة حادة وكان صدره منتفخا وكانت عضلات بطنه منحوتة كانت هناك بعض
الندوب عليها لكنه بدا عضليا تماما إنه أفضل من معظم العارضين 
حدقت سارة فيه بوقاحة لفترة طويلة
عبس في النهاية وقال هل تحتاجين إلى أي شيء
أممم هل يمكنني استخدام حمامك سألت 
فكر بسام في الأمر لبضع لحظات ثم تنحى جانبا ووافق على ذلك 
دخلت سارة إلى الداخل كانت رائحة الغرفة كرائحة الرجال مما جعل قلبها ينبض بقوة ووجهها يحمر خجلا لم تكن غرفته كبيرة لكنه كان يحتوي على غرفة معيشة صغيرة وحمام عادي كان هناك أيضا سرير بحجم كوين كان أفضل بكثير من غرفتها
ما لفت انتباهها هو رف الكتب الطويل في غرفة المعيشة كان مليئا بالكتب ومن خلال عناوينها أدركت أن هذه الغرفة صممت خصيصا له لم يكن هنا لإقامة قصيرة 
ما هي المرتبة التي يتمتع بها لماذا يسمح له بالعيش في غرفة كهذه كان لديها الكثير من الأسئلة لكنها ذهبت إلى الحمام بدلا من ذلك كان لا يزال هناك القليل من البخار بالداخل وكانت رائحته تشبه رائحة بسام استخدمت سارة نعاله واغتسلت بشامبو وغسول للجسم كانت المنشفة وغسول الوجه فقط ملكها 
ارتدى بسام قميصا عاديا وقرأ على الأريكة كان مهتما بكتاب فلسفة علم النفس هذا ولكن لسبب ما شتت انتباهه صوت المياه الجارية في الحمام لأنه لم يستطع التركيز على الكتاب
الفصل 857
شعرت سارة بالخجل من الاستحمام في حمامه لسبب ما كان الهواء مليئا برائحته وشعرت بالدفء مع كل لحظة تمر شعرت بأنها محظوظة لأنها لم تجمعها بسيف علاقة 
لم يكن الأمر يزعجها عندما كانت تحبه لكنها كانت ممتنة لأن سيف استمر في الرفض سيف كان يستغلها فقط 
وفقا لسيف أراد ذلك بعد الزواج كانت تعتقد أنه يحبها حقا حتى يتمكن من السيطرة على رغباته 
لكنها الآن تعتقد أنه يخفي عنها شيئا ما
غسلت سارة شعرها كانت تحب النظافة لذا كانت تستحم وتغسل شعرها كل يوم تقريبا كانت تخرج وقد تغيرت تماما وكان شعرها مغطى بمنشفتها كان وجهها ورديا بسبب البخار مما أبرز جمالها كان شعرها المبلل يجعل وجهها يبدو أصغر وملامحها أكثر بروزا سألت بسام هل لديك مجفف شعر
عبس بسام لقد حان منتصف الليل بالفعل هل كان عليها أن تغسل شعرها في هذا الوقت أجاب باقتضاب لا!
فمن لديه واحد ظلت سارة تسأل 
قال بسام بصوت منزعج ليس لدينا مجففات شعر هنا 
لقد اڼفجر عقل
سارة ماذا كيف يمكنني تجفيف شعري بدون مجفف شعر لقد تأخر الوقت ولا توجد شمس لمساعدتي! سوف تنبعث رائحة كريهة من شعري إذا لم أجففه من فضلك هل يمكنك إحضار مجفف شعر لي من فضلك جلست بجانبه ونظرت إليه بتوسل غير منطوق في عينيها 
استطاع بسام أن يشم رائحتها في اللحظة التي اقتربت منها فحبس أنفاسه وانتقل إلى الجانب 
تجمدت سارة لبضع لحظات هل أشم رائحة كريهة بدا عليه
الاشمئزاز رفعت ذراعها وشممت نفسها رائحتي تشبه رائحة غسول الجسم تأكدت من تنظيف نفسي من فضلك السيد متين 
لا أستطيع الذهاب إلى السرير بشعر مبلل سأستيقظ وأنا أعاني من صداع أنت لا تريد أن يحدث هذا أليس كذلك سوف يكون الأمر مشكلة استمرت في إقناعي 
أغلق بسام الكتاب ونظر إليها وقال لها ما كنت لتغسلي رأسك لو فكرت في الأمر قليلا 
ماذا لم أكن أعلم أنكم لا تمتلكون مجففات شعر هذا ليس خطئي نظرت إلى الأسفل محبطة وغير قادرة على الكلام
وضع بسام كتابه وغادر غرفته 
رمشت سارة بعينيها شعرت أنه سيحضر لها مجفف شعر كانت تحب البقاء في غرفته مقارنة بغرفتها الصغيرة 
التقطت بعض الكتب من رفوف مكتبته أثناء غيابه 
يا له من أمر مدهش فهو يقرأ الكتب المعقدة الرياضيات والفيزياء والفلسفة وحتى علم النفس فهو يعرف كل شيء لم أكن أتصور قط أنه سيحب الكتب 
اعتقدت أنه يحب الأسلحة أكثر قرأت سارة أحد الكتب لتمضية الوقت في النهاية عاد بسام ومعه مجفف شعر مما أسعدها كثيرا شكرا لك السيد متين 
أعطاها بسام
الكتاب وعاد إلى كتابه بينما ذهبت سارة إلى الحمام لتجفيف شعرها لقد شعرت بشعور رائع
وبعد أن خرجت من الحمام سألت من أين حصلت على هذا
كانت تبتسم 
لقد استعرتها قال بسام
تجمدت ابتسامة سارة في هذا الوقت هل طلب هذا من سيدة لا بد أن الأمر كان محرجا بالنسبة له شكرا وضعت مجفف الشعر جانبا
هل يمكنك إحضار واحد لي في المرة القادمة
رفع بسام رأسه ورأيت شعر سارة الناعم والمبعثر قليلا ينسدل حتى خصرها ويغطي وجهها وبدت وكأنها فتاة 
الفصل 858 
لم يدرك بسام أن نظراته ظلت ثابتة على وجهها لعدة ثوان أخرى 
حسنا أجاب ببساطة 
سأذهب إلى السرير الآن تصبح على خير لوحت له سارة بيدها قبل أن تغادر بملابسها لم تلاحظ أنها أسقطت قطعة من ملابسها عندما خرجت من الحمام 
عندما وضع بسام كتابه جانبا واستعد للاستحمام قبل النوم لفتت انتباهه قطعة وردية اللون على الأرض فمد يده غريزيا لالتقاطها 
ألقاه في سلة الغسيل كان قلبه ينبض أسرع من المعتاد وهو يفكر في نفسه يا لها من امرأة خرقاء ونسيانية!
وفي هذه الأثناء عادت إلى غرفتها واستلقت على سريرها ومن مكانها كان بإمكانها أن تنظر من النافذة وترى القمر المكتمل في الخارج إنه جميل للغاية هكذا فكرت في نفسها في دهشة 
كان هذا شيئا لم تتمكن من رؤيته أبدا سواء في منزلها أو أثناء وجودها في الخارج ولكن هنا استطاعت الاستمتاع بجميع الأشياء الجميلة من حولها في سلام 
لقد نمت سارة بعمق شديد تلك الليلة ولكنها استيقظت فجأة بعد بضع ساعات عندما سمعت صوت صفارة حادة قادمة من الخارج فذهبت إلى الفراش على الفور 
كان ذلك في بداية الفجر مع وجود وميض خاڤت من الضوء ولكن الحقل خلف النافذة كان يعج بالنشاط 
كانت تعلم أن هذا المكان يدار مثل قاعدة عسكرية وعندما فتحت الباب ونظرت إلى المدخل حجب الضباب الكثيف رؤية الجميع لكنها علمت أن هناك أشخاصا متجمعين في الحقل 
وبعد قليل سمعت صوت الناس يركضون وسرعان ما تلاشى الصوت في المسافة أغمضت عينيها واستمتعت بالجو المحيط بها كانت الجبال تنبض بالحياة حتى عند الفجر بينما كانت الطيور تملأ الهواء بثرثرتها مما جعلها تشعر وكأنها واحدة مع الطبيعة 
ثم مرت صورة ظلية غامضة أمامها بسرعة قبل أن تعود أدراجها سألها الشخص سيدة رشوان هل ترغبين في الركض أيضا
كان تامر هو من سأل لقد استيقظ متأخرا وفقد فرصة الانضمام إلى بقية القوات لذا قرر الركض بمفرده 
كانت سارة مستيقظة تماما بحلول ذلك الوقت وأثارت كلمات تامر اهتمامها ففكرت في كل الجري الذي قامت به في الخارج وتخيلت أنها يجب أن تكون قادرة على الجري في الصباح لذا أومأت برأسها بالتأكيد سأذهب معك 
كان تامر سعيدا جدا كان الجري ليصبح أكثر متعة لو كانت معه امرأة جميلة 
ركضوا على جانب الطريق تحت ظلال الأشجار كان طريقا ترابيا عاديا يتعرج عبر الجبال وليس الطرق المعتادة المصنوعة من الأسفلت أو الخرسانة لذا فقد كانت تجربة مختلفة تماما 
كانت سارة سعيدة للغاية بالركض كانت تتنفس بعمق هواء الجبل النقي مما جعلها تشعر وكأن رئتيها تم تطهيرهما تماما 
لم تكن تعرف إلى أي مدى قطعت مسافة ركضت ولكنها وصلت إلى نقطة لم تعد قادرة على مواكبتها فبينما كانت تلهث سألت تامر إلى أي مدى سنقطع مسافة
نحن لم نصل حتى
إلى ثلث الطريق بعد! أجاب تامر 
بجدية تبدلت تعابير وجه سارة حدقت في الضباب أمامهم لكنها لم تستطع أن ترى أكثر من اثني عشر قدما أمامها كان الباقي كله ضبابا أبيض اللون 
آنسة رشوان إذا لم تتمكني من الاستمرار فلنعد الآن! سأقود الطريق لك كان تامر خائڤا من أنها لن تستطيع تحمل الأمر أكثر إذا استمرا في الركض للأمام 
لذلك بدأت سارة وتامر في العودة حتى أن تامر قطف بعض الفاكهة البرية لتتذوقها كانت مذاقها حلوا وحامضا وشهيا للغاية 
ضحك الاثنان وتبادلا
النكات على طول الطريق وعندما اقتربا من المدخل الرئيسي انزلقت سارة وتعثرت في ظهر تامر وبعد أن أمسكت بخصره لتحافظ على ثباتها بدأت تضحك بمرح 
أمسك تامر بيدها وساعدها على الخروج من رقعة الطريق المبللة والزلقة ولكن في تلك اللحظة شعر بشخص يحدق فيه وبعد أن ألقى نظرة خاطفة على من كان أطلق يد سارة بسرعة ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
على بعد حوالي ثلاثين قدما أمامهم وقف بسام في صمت وعيناه مثبتتان عليهم 
كان وجهه خاليا من أي تعبير لكن تامر شعر بالقشعريرة على أي حال 
بسام لقد تبعتني الآنسة رشوان للركض ولكنها لم تستطع اللحاق بي أكثر من ذلك لذا قمت بإرجاعها سيرا على الأقدام أوضح تامر على الفور 
ألقت سارة نظرة على تامر الذي بدا قلقا بعض الشيء هل كان ذلك بسبب إعاقته له عندما كان من المفترض أن يؤدي تمرينه الصباحي الأمر الذي أثار ڠضب بسام 
وأضافت دفاعا عن تامر ليس هذا خطأ تامر أنا من أرادت الانضمام إليه وأنا من أجبرته على العودة في منتصف الطريق 
الفصل 859 
ألقى بسام نظرة سريعة على الاثنين قبل أن يقول لتامر استمر في الجري 
لم يجرؤ تامر على الاحتجاج بل لوح بيده إلى سارة مبتسما سأستمر في الجري يا آنسة رشوان احظي بقسط جيد من الراحة!
شعرت سارة بالسوء قليلا عندما شاهدت تامر يركض بعيدا التفتت إلى بسام وقالت على مضض
لقد ركض معي طوال الطريق ذهابا وإيابا لكنك تطلب منه الركض مرة أخرى الآن هل سيكون بخير
هذا الأمر بيني وبين مرؤوسي الآنسة رشوان يجب أن تبتعدي عن هذا الأمر رد بسام ببرود 
عضت سارة شفتيها في حرج طفيف لكنها شعرت بالأسف تجاه تامر 
توجهت إلى الكافيتريا ربما سمع الجميع عنها بالفعل حيث استقبلوها بحفاوة بالغة وكانوا مهذبين للغاية معها 
بعد الإفطار أدركت أنها لا تملك هاتفا أو كمبيوتر محمولا أو حتى اتصالا بالإنترنت لقد بدا الأمر وكأنها عادت إلى الزمن وتعيش في الأيام القديمة قبل الإنترنت كانت تشعر بالملل الشديد في غرفتها لذا قررت القيام بجولة حول المكان اختارت سارة مسارا صغيرا لتتبعه وبعد أن سارت لفترة من الوقت سمعت شخصا يناديها التفتت لتنظر