رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


التاسعة مساء لا يمكن أن تنام مبكرا إلى هذا الحد في الواقع كان حسن يفكر في إخبار الخادمة بإعداد العشاء له عندما كان يعتقد
أنه يجب أن يسألها أيضا عن ذلك لأنها لم تأكل كثيرا أثناء العشاء لذا أدار مقبض الباب وفتحه ودخل الغرفة بسهولة حيث لم يكن الباب مقفلا هل أنت هنا صفية
نادى حسن على السيدة 
ومع ذلك لم يقابل حسن سوى الصمت وعندما لاحظ مدى نظافة الغرفة بدأ يعتقد أن صفية ليست في غرفتها لكنه استمر في التساؤل عن مكانها في حالتها هذه 
وعندما كان على وشك مغادرة الغرفة سمع فجأة صړاخا مليئا بالړعب والخۏف قادما من الحمام 
آه وبينما كان قلبه ينبض بقوة اقتحم الحمام دون تردد ليرى السيدة مستلقية على الأرضية المبلطة بعد الاستحمام 
الفصل 794
كان أول ما فكر به حسن هو أن يدير ظهره ويسأل بقلق ما الذي حدث لك
لم تتوقع صفية أن يكون في الحمام لأنه اندفع للتو دون تردد لقد انزلقت لم تكن ساقاها في حالتهما المعتادة لذا عندما خرجت من حوض الاستحمام للتو انزلقت 
شعرت بالحرج الشديد من أن يراها بهذا الشكل على الرغم من أن علاقتهما كانت حميمة من قبل وكانت تعبر عن نفسها بسهولة أمامه إلا أن الوضع كان مختلفا الآن 
احمر وجه صفية لا إراديا أرادت النهوض لكنها وجدت أن خصرها يؤلمها بشدة لدرجة أنها لم تستطع النهوض بمفردها لم تستطع سوى أن تسأل هل ستحملني
تنهد حسن طويلا ثم استدار ثم نظر إلى الفتاة على الأرض لم تتجنبها عيناه بل اقترب منها وحملها بشكل طبيعي من ناحية أخرى شعرت صفية بالخزي بالنسبة لها لم يكن حسن الذي فقد ذاكرته مختلفا عن أي شخص غريب لقد نسيها وكل ما كان بينهما ذات يوم 
حملها حسن إلى الأريكة ثم أخذ منشفة حمام بسرعة وغطاها بها وفي الوقت نفسه فكر أنه إذا لم يدخل فماذا كان بوسعها أن تفعل
إذا جاء رجل آخر وسقطت بهذا الشكل فهل تسمح لهذا الرجل أيضا بحملها للخارج
كل هذه الأفكار تسببت في تضييق عيون حسن قليلا 
جلست صفية على الأريكة ولفت نفسها بإحكام بمنشفة حمام بينما استمرت في الاحمرار بشدة ثم توسلت هل يمكنك الذهاب إلى الخزانة وإحضار بعض البيجامات لي
نهض حسن وذهب ليحضرها لها ثم أدار ظهره ولم يكن يبدو عليه أنه ينوي المغادرة 
تغير قال 
لم تستطع صفية إلا أن تتردد لبضع ثوان اخرجي! أنا بخير الآن ليس عليك البقاء هنا 
لم يغادر حسن بل قال بسخرية ليس لديك القدرة على الاعتناء بنفسك الآن 
هذا شأني! ليس له علاقة بك أيها السيد الشاب حسن قالت صفية بمرارة وعيناها تتحولان إلى اللون الأحمر 
لم يستطع صدر حسن أن يمنع نفسه من الضيق ووجد عذرا ليقول أنت ضيفي لذلك لا يمكنني أن أدعك تتعرض لحاډث 
لا أنا لست ضيفتك على الإطلاق 
لقد تمكنت من الحضور إلى حفل زفافك هذه المرة لأنني أزعجت اميرة بشأن ذلك وإلا فلن
أكون مؤهلة حتى لحضور حفل زفافك اختنقت صفية 
إذا لم تكن تعرف اميرة فلن تعرف حتى أنه سيتزوج ستنتظر عودته مثل الأحمق في الريف طوال حياتها ثم لن يعود أبدا لبقية حياتها 
بما أنك هنا فأنت ضيفي كان لدى حسن الكثير من الأعذار 
غطت صفية وجهها بينما تدفقت الدموع فجأة من عينيها اختنقت شعرت فجأة پألم شديد 
استدار حسن ليجدها فغطت وجهها وبدأت بالبكاء ولم يستطع إلا أن يسألها بصوت خاڤت لماذا تبكين
شهقت صفية وهي تمسح دموعها من على وجهها في ذعر لا تقلق بشأني فقط اذهب! قبل ذلك كانت تبكي تحت الأضواء الخاڤتة في الحديقة الآن عندما تبكي كان الحزن في عينيها ودموعها واضحين كوضوح الشمس 
حزنها اجتاح قلبه وكأن حزنها أصابه بالعدوى أيضا مما تسبب في تعافي مشاعره تدريجيا امتلأ صدره بمشاعر لا يمكن قمعها مما جعله يستدير لا إراديا ويجلس القرفصاء بجانبها ثم رفع يده ليمسح دموعها 
لماذا أشعر أن هذا الأمر طبيعي
عندما كان لا يزال مذهولا من سلوكه دفعت صفية يده بعيدا لا شكرا لك 
لقد تحدثت بصوت مهذب للغاية ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وبشكل غير مفهوم كان حسن منزعجا بعض الشيء كان من الواضح أنها كانت تبكي بسببه كان يريد مواساتها لكنها رفضت السماح له بذلك إن استمر هذا الوضع فإننا ندور في حلقة مفرغة 
سأطلب من شخص ما أن يعد لي وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل يمكنك الخروج لتناول الطعام لاحقا لم يطلب حسن المزيد وقرر ببساطة نيابة عنها 
الفصل 795 
لقد ارتاح قلب صفية وقالت شكرا لك 
بعد ذلك وضع حسن الورقة على الطاولة بجانبها ابك إذا أردت ذلك! يمكنك الاتصال بي إذا كانت لديك أي مشاكل 
لقد أصاب صفية الذهول لبضع ثوان فنظرا لمدى لطفه معها تساءلت فجأة عما إذا كان يتذكرها وما زال يحبها 
لكن هذه الأسئلة كانت بلا معنى لأن حفل زفافه كان سيقام بعد غد فما الفائدة من الحياة الآن بعد أن أصبح حبيب شخص آخر قريبا
أعد الخدم بالخارج حصتين من العشاء كانت الحصتان خفيفتين ولذيذتين ثم جاء حسن وطرق الباب مرة أخرى 
فتحت صفية الباب بعد أن ارتدت ملابس غير رسمية وبينما كانت تتعثر في الخروج دعمها الرجل بطبيعة الحال نظرت إليه ورأت خادمة قريبة لذا سحبت ذراعها على عجل لا داعي لذلك شكرا لك 
ولكن عندما كانت تتعثر في طريقها للخروج جاءت ذراع الرجل التي تم دفعها بعيدا مرة أخرى وأمسكت بذراعها بقوة ولم تسمح لها بالرفض 
جلست صفية على الطاولة وهي تشعر بالجوع لذا خفضت رأسها وأكلت 
غادر الخادم أيضا بحكمة في غرفة الطعام الهادئة ذات الإضاءة الخاڤتة بدا الرجل الجالس أمامه وكأنه لا يملك شهية كان يحدق فقط في الفتاة النحيلة تحت الضوء من وقت لآخر 
ألقى نظرة على هاتفها مرة أخرى راغبا حقا في معرفة ما إذا كانت لديها صورته أيضا على هاتفها ومعرفة مدى قربهما من بعضهما البعض 
هل لديك صديق حقا سأل حسن مرة أخرى لقد صدم عندما سمعها تقول ذلك في المرة الأخيرة 
رفعت صفية رأسها وأومأت برأسها بجدية نعم 
هل تعيشون معا
في الواقع نحن نفعل ذلك أجابت صفية بشكل طبيعي 
وضع حسن الملعقة أرضا بصوت خاڤت لسبب ما بدا الأمر وكأنه كان منزعجا 
ارتجفت صفية ونظرت إلى الرجل الذي كان يجلس أمامها والذي نظر إليها بنظرة مبهرة سألها متى ستتزوجين
لماذا تسأل هذا
بما أنك ستأتي إلى حفل زفافي فسأذهب أيضا إلى حفل زفافك أعلن حسن باستبداد 
لقد شعرت صفية بالذهول لبضع ثوان وأصبحت أفكارها مشوشة بعض الشيء فكرت بمرارة أنه لن يتمكن أبدا من حضور حفل زفافها لأنها لم يكن لديها أي أمل في الزواج في المستقبل على الإطلاق لن تلتقي أبدا برجل تحبه أكثر منه 
لا داعي لذلك إنها مجرد وجبة بسيطة بين العائلتين ولن ندعو ضيوفا آخرين ردت صفية 
شد حسن قميصه من الأمام وكأن شيئا ما جعله يشعر بعدم الحسناح الشديد رفع رأسه وسأل صفية لماذا تبكين هكذا من أجلي
رمشت صفية بعينيها وشعرت بالذعر ثم أدارت وجهها بعيدا وقالت أنا لا أبكي من أجلك لا تفكر في الأمر كثيرا أنا فقط أعاني من مزاج كئيب 
على الرغم من أن حسن كان يعاني من اضطراب عاطفي إلا أنه لم يكن غبيا! لقد كان واضحا بشأن من كانت تبكي من أجله 
لا لا تفعل ذلك 
أنت تبكي من أجلي أحتاج أن أعرف! اعترف بذلك!
في الواقع لم تمتلك صفية الشجاعة الكافية لتعترف له بكل ما في جعبتها لم تجرؤ على الاعتراف بأن كل حزنها كان بسببه لذا حركت العصيدة وقالت لا أنا أبكي كثيرا من الأفضل لي أن أبكي من حين لآخر 
كان هذا العذر مبالغا فيه بعض الشيء لكن لم يكن هناك أي تفسير آخر 
تنفس حسن بعمق وبدا منزعجا أكثر فصړخ ببرود من سيصدق تفكيرك الغبي
لا يهم إن كنت تصدق ذلك أم لا أيها الشاب السيد حسن أتمنى لك بصدق حفل زفاف
رائعا وزواجا سعيدا 
رفعت صفية رأسها وقالت له
عض حسن شفته الرقيقة وضغط بلسانه على خده من الواضح أن مزاجه كان متقلبا بشكل غير طبيعي إلى حد ما 
عندما تمنى له الآخرون زواجا سعيدا لم يكن لديه أي شعور أو حتى استجابة ولكن عندما قالت ذلك شعر بالسوء حتى أنه لم يكن راغبا في سماعها 
سأكون سعيدا بالزواج أجابها حسن 
ثم نهض وقال لقد انتهيت من الأكل أتمنى لك أمسية مريحة 
بدا غاضبا بعض الشيء بعد أن غادر شعرت صفية بالوحدة قليلا في قاعة الطعام الكبيرة 
الفصل 796
لم تعد صفية ترغب في تناول الطعام لأن صدرها كان ضيقا وشعرت مرة أخرى برغبة لا يمكن تفسيرها في البكاء 
وهكذا عادت إلى غرفتها ولكنها لم تكن تعلم أنه في نهاية الممر كان هناك شخص يقف في الظل ويراقبها وهي تعود إلى الغرفة 
في تلك الليلة بكت صفية عدة مرات ولم تنم جيدا على الإطلاق 
في الصباح الباكر من اليوم التالي سمعت صفية طرقا على بابها فتحت صفية الباب ورأت امرأة ترتدي ملابس باهظة الثمن تقف عند الباب سألتها بدهشة هل تبحثين عني
دعونا نتحدث حدقت نادية في صفية وتبدو جادة بعض الشيء 
هل
يمكنني أن أعرف من أنت
أنا والدة ايمان جميل كشفت نادية عن هويتها مباشرة ثم دخلت غرفة النوم وجلست على الأريكة 
استجمعت صفية أنفاسها لم تكن تتوقع أن تجدها والدة ايمان شخصيا لكنها سارت بهدوء على عكازات عبست نادية وقالت ما الذي حدث لساقك
ما الذي حدث لساقي أعتقد أن ابنتك تعرف ذلك جيدا أجابت صفية بهدوء 
ماذا لا تلقي باللوم على ابنتي في كل شيء ابنتي ستتزوج غدا كما أنني أعرف التاريخ الماضي بينك وبين الشاب ماهر آمل ألا تتسبب في أي مشاكل أو تعيق سعادة ابنتي أوضحت نادية بصراحة سبب مجيئها إلى هنا 
كانت صفية تدرك ذلك بالطبع فأومأت برأسها وقالت لا تقلقي! لن أمنع سعادة ابنتك فأنا هنا فقط كواحدة من ضيوف حفل الزفاف 
لقد بحثت في سجلات الضيوف ويبدو أنك لم تحصل على دعوة إذن كيف أتيت إلى هنا وما هو هدفك يجب أن أطلب من البواب التحقق من ذلك مرة أخرى 
لا داعي لذلك أنا أشارك كمساعدة لرئيسي
وهي زوجة
أفضل صديق