رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


داخل الغرفة الخاصة. في اللحظة التي فتحت فيها الباب زادت شدة ضربات قلبها لأنه قادر على جذب كل
انتباهها ويجعلها تفقد أنفاسها كلما رأته.
أصلان دعته هالة بحنان وهي تجلس مقابله...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أصلان أشار برأسه كرد عليها. ثم طلب من النادل أن يدخل ليستلم طلبهم.
نظرا لأنه كان رجلا مهذبا دعا هالة لتقرر ما سيتناولونه تلك الليلة وكما تشتاق السمكة للماء فسرت هالة كل لطف أصلان اتجاهها على إنه حيا لها.
كانت تعتقد أن أصلان بالتأكيد يكن لها مشاعر ولكن للأسف كانت الساحرة التي تدعى أميرة قد جذبته بعيدا.
لقد انتهيت من طلب أطباقنا أصلان لماذا لا ترى ما إذا كان هناك شيء تود طلبه بنفسك 
أنا بخير فقط اطلبي الأطباق لم يأت أصلان ليأكل. بل كان هنا ليعرف ما يمكنه أن يعرفه من معلومات عن ماضي أميرة من هالة.
أصبح الأجواء هادئة من حولهم بعض الشيء وكانت هالة تتحرك بعصبية البعض الوقت. حاولت جذب انتباه أصلان لكنه إما كان ينظر خارج النافذة أو يحدق في الطاولة يبدو مشغولا بفكره عنها.
وأخيرا لم يكن لديها خيار سوى أن تتحدث بصوت مغر. أصلان دعنا نتحدث عن شيء ما ! قالت.
لدي شيء أريد أن أسألك عنه هالة قال أصلان وهو ينظر إليها. أمل ألا
تخبريني إلا بالحقيقة.
الفصل 218 أميرة أنانية
هالة أومأت على الفور وشعرت بالفرح قائلة بالتأكيد سأخبرك بكل ما تريد معرفته. سأل أصلان بجدية هالة كنت صديقة أميرة في الطفولة أريد أن أعرف كيف فقدت براءتها ومن كان الرجل الذي فعل ذلك.
تجمدت ابتسامة هالة بمجرد سماع سؤاله بذلك ضمت شفتيها وأطلقت نفسا غامضة. أهذا كل ما تود معرفته!
من فضلك أخبريني عن ذلك هالة. كان واضحا أن أصلان لن يقبل ألا تجيبه.
أصبحت هالة في موقف لا تحسد عليه ولا تعرف ما عليها أن تفعل ولا حتى كيفية التصرف الرجل الجالس أمامها لم يكن يدرك أنه هو الذي فعل كل ذلك بأميرة آنذاك. بالطبع ولكن لن تسمح هالة الأصلان بتحمل مسؤولية تلك الليلة المشؤومة. أخذت نفسا عميقا استعدادا للرد على تلك الأسئلة التي كانت جهزت
نفسها للرد عليها ذهنيا منذ فترة طويلة.
المسكينة أميرة. لقد تأثرت أنا أيضا بتلك الليلة فقد حدثت فقط لأنها جاءت
لإنقاذي. لو لم أتصل بها لما دخلت تلك الغرفة ولما واجهت ذلك المختل عقليا. حتى عندما وجهة لي أصابع الاتهام عما حدث ظلما لا زلت أعترف بأن كل شيء كان خطأي. 
ما الاتهام الذي وصمتك به أميرة عبس أصلان.
عندما رفعت هالة رأسها كانت عيناها مليئتين بالندم. ثم أخذت نفسا عميقا.
أعلم أنها تجربة سيئة لا تتحملها أي امرأة. ولكن أميرة امرأة قوية ورغم ذلك فقدت براءتها. أميرة تكرهني لأنها تعتقد انني قمت بترتيب وجود ذلك الرجل هناك بقصد وأنني خلقت المأساة التي حلت بها بعد استنجادي بها. أقبل كل اتهاماتها لأنني أستحق أن أكون ملعۏنة في الواقع لم يكن ينبغي علي أن أطلب منها القدوم على الإطلاق. كنت مع بعض العملاء
في ذلك الوقت وكانوا متطفلين لذلك طلبت من أميرة القدوم لإنقاذي ومع ذلك لم أتوقع أن تذهب إلى الغرفة الخطأ وتقع في يد ذلك الرجل ... أغلقت هالة عينيها وهي تدلي بدلوها وسقطت قطرات الدموع في الثانية التالية 1
كان قلب أصلان منقل من شدة الألم أيضا هل مرت أميرة بكل ذلك حقا 
تجلى القلق في عينيه عندما سأل هل تتذكرين أين حدث كل ذلك
هذا هو الشيء الوحيد الذي لا أريد أن يعيش في ذهني. أنا فقط أعلم أنه كان نادي ليلي غير معروف ولا أستطيع تذكر الاسم بعد الآن. لقد حاولت نسيان الأمر كله ولكن... لا أستطيع نسيان كيف كانت أميرة تبدو عندما خرجت من الغرفة بملامح مختلفة. لم تتوقف عن التأكيد على مدى تدنيس أميرة آنذاك لأنها كانت تعتقد أن أصلان سيهتم بذلك بالتأكيد شخص بارع ونبيل مثله يجب أن يكون لديه نوع من اضطراب الوسواس القهري. لذا لن ېلمس أميرة مرة أخرى إذا علم أنها لمست من قبل غيره
ومع ذلك عضت شفتيها السفلى پغضب عندما رأت الوريدان المنتفخان على قبضاته المشدودة التي كانت على الطاولة. هل كان أصلان يشعر بالڠضب من
أجل أميرة
ومع ذلك استمرت في السماح لدموعها بالسقوط تتصرف كما لو كانت ضحېة بقدر ما كانت أميرة. أعتقد أيضا أنني أستحق أن أكون ملعۏنة لأنني سمحت لها بتحمل تجربة مؤلمة كهذه. ومع ذلك ما لا أفهمه هو سبب ولادة أميرة لهذا الطفل من تلك الليلة المشؤومة لماذا لم تتخذ قرارا آخر بشأنه وخاصة إنها تكره تلك الليلة جدا.
صړخ أصلان بدهشة دون تفكير هل تقولين أن هذا الرجل هو نفسه والد جاسر!
هالة أومأت موافقة بالطبع هو له هل تعتقد أن أميرة قادرة على قبول رجال آخرين عندما يحدث شيء كهذا معها أنا متأكدة أنها تجد جميع الرجال مقززين.
بذلك وقع أصلان في تفكير عميق يبدو أن جاسر هو ابن ذلك الرجل.....
أصلان أعلم أنك تهتم بأميرة لأن والدتها قد ضحت بحياتها لإنقاذك من الصحيح تماما أن تعتني بها.
لم يتذكر أصلان أنه أخبر هالة بهذا ولكن مرة أخرى نظرا لمدى قربها وأميرة من بعضهما البعض أثناء نشأتهما في الصغر لم يكن من المستغرب أن تعرف
بالأمر.
أشعر بالفعل بالذنب تجاه عائلتها. في هذه الحالة هل تعرفي لماذا قررت أميرة الاحتفاظ بالطفل لم يستطع أصلان أن يفهم سبب قيام أميرة بذلك أيضا. ومع ذلك بالنظر إلى مدى روعة الصبي كان سعيدا أن جاسر قد جاء إلى هذا العالم.
حقا لا أعرف ما أعرفه هو أن أميرة امرأة عنيدة حتى أبوها طردها في ذلك الوقت بسبب عندها. أما بالنسبة لسبب حملها بالطفل ربما لم يكن لديها خيارا آخر. أشعر بالقلق حول كيفية تعامل الطفل مع والده الذي دنس أمه على الرغم من ذلك. يا له من مسكين لم يكن ينبغي لأميرة أن تبقيه في النهاية كانت هالة تحاول التلميح 
بأن أميرة ليست سوى امرأة أنانية.
الفصل 219 خذني معك
تقلص قلب أصلان عند سماعه كلمات هالة. هل تم طردها حقا من بيتها هل
هذا هو السبب في غيابها لمدة خمس سنوات
لكنه يعتقد أن سبب استمرار حمل أميرة بجاسر كان أن جمال الطفل يمكن أن يشفي آلامها جاسر كان كالدواء لأميرة يخلصها من تلك التجربة المروعة. هذا الصغير من ناحية أخرى كان بحاجة إلى الحب والرعاية وقد كان فقد سخرت
حياتها ونفسها له فعلا.
في ذلك الوقت تم تقديم الأطباق. كانت هالة تتطلع إلى العشاء عندما قامت بالطلبات لكن الآن شعرت كما لو كانت تمضغ شمعا من كان يظن أن أصلان دعاها للعشاء فقط ليعرف عن ماضي أميرة في نهاية المطاف كل ما كان في
باله هو أميرة.
أصلان أميرة فتاة لطيفة. لو ما حدث لها ما حدث لكانت تعيش الآن حياة سعيدة. استمرت هالة في تقديم واجهتها المثالية أمام أصلان.
ومع ذلك كان أصلان لا يزال عميقا في أفكاره. بعد سماع كلمات هالة أوما
برأسه تأكيدا على كلامها لأن حياة أميرة المستقبلية هي له من الآن فصاعدا.
فهو يرغب في أن يمنحها النهاية السعيدة التي تستحقها.
ثم فكرت هالة في شيء ما وسألت بخجل قلي أصلان هل سألتك أميرة عنا وعن علاقتنا 
ومع ذلك كانت نظرة أصلان إليها واضحة وجلية هالة ما حدث بيننا كان خطأ. لقد جرحتك بلا وعي تلك الليلة وسأعوضك بطريقتي
لا ألومك أصلان حقا ربما عانيت لمدة خمس سنوات ولكن بعد معرفتك أصبحت تلك المعاناة ما هي إلا تجربة رائعة. حاولت هالة قدر الإمكان الاعتراف بحبها له.
للأسف لم يشعر أصلان بنفس الشعور تجاهها. الأفضل أن لا تنغمسي في ذكريات تلك الليلة. فهي ليلة لم يحدث بها إلا ما أضر بك.
لا أنا سعيدة طالما أنت معي هزت هالة رأسها تأكيدا على كلامها. كانت مستعدة جدا لتجربة مثل تلك السعادة مرة أخرى. أصلان أنا... في أي وقت تريد أنا على استعداد 
فجأة رن هاتف أصلان ونظرت بانزعاج إلى شاشة المتصل لتجد أنها كانت أميرة.
على الفور اشتعلت النيران في عينيها. كانت ترغب بشدة في قتل هذه الساقطة أقسمت أن أميرة قد اتصلت بها عمدا لمقاطعتهما في هذا الوقت.
من ناحية أخرى أصلان أمسك هاتفه على عجل ووقف. دعني أجيب على هذا الاتصال
حسنا. ابتسمت هالة وهي تكبح نيرانها المتقدة.
بهذا ذهب إلى الغرفة الخاصة الفارغة المجاورة ورد على المكالمة بصوت
لطيف. مرحبا 
السيد البشير لقد وعدتني باللعب معي في الملاهي. لماذا لم تأت! أتى صوت الصغير من الطرف الآخر للمكالمة.
هل يمكنك انتظاري جاسر ساتي فور الانتهاء من العشاء.
أحقا هل ستأتي السيد البشير
سأفعل. أنا لا أتراجع عن وعدي أبدا وعد أصلان كان يعشق الطفل بشدة حتى لو لم يكونا مرتبطين پالدم.
حسنا سأكون في انتظارك
حسنا سأصل قريبا وعد أصلان مرة أخرى.
بعد أن أغلق الهاتف تحقق من الوقت وعاد إلى الغرفة الخاصة. عندما رأى أن هالة لم تأكل شيئا تقريبا لم يستطع إلا أن يسأل هالة هل انتهيت من الأكل
هل ستذهب شعرت بالذعر والدهشة. هل يجب عليه أن يغادر بمجرد اتصال
أميرة
نعم لدي شيء يجب علي أن أفعله أولا. سأطلب من داني أن يرافقك إلى المنزل 
ولكن أصلان... أتمنى... أتمنى أن تنهي هذا العشاء معي تمنت هالة أن يبقى لكن عندما نظرت إليه بسترة البدلة في يده تحت الضوء فقدت كل شجاعتها
وقالت بحسرة. أنت... أنت حسنا فلتذهب إذا سأكون بخير.
آسف هالة. سأعوضك بوجبة أخرى اعتذر وهو يقف بشكل رسمي قبل أن يغادر.
الآن بعد رحيله استطاعت هالة أن ترمي قناعها وتظهر وجهها المرير المليء بالاستياء. من بين جميع الناس يجب أن تكون أميرة هي ابنة تلك السيدة التي غلفت حياتها كالکابوس الذي لا تستطيع طرده من حياتها أبدا.
بعد ذلك التقطت هاتفها واتصلت بداني داني تعال إلى هنا وكون لي رفيقا...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الفصل 220 تكرهه لأنها تكره هالة
جاء داني بسرعة وعندما رأى هالة تشرب عصير العنب الأحمر أخذ الكأس منها لا تشربي بهذه الطريقة الآنسة سمير ستمرضين 
داني قامت هالة وعانقته كانت بحاجة جدية إلى رجل ولم ترغب في إعطاء نفسها وقتا صعبا حتى لو لم تستطع أن تمتلك أصلان لنفسها 
تجمد جسده عندما لامسته وحاول إبعادها لكنها كانت تمسك بيده بإصرار قالت بصوت مليء بالتوسل لا تتركني أنت أيضا داني أرجوك ابق بجانبي 
وافق داني بلا حماس على الرغم من أن هالة كانت تعرف أنها تتكئ على داني لم تتوقف عن التفكير في أصلان بهذا أغلقت عينيها وعزت نفسها بأنها