رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


رن هاتفها 
ألقت صفية نظرة على هوية المتصل وضغطت على زر كتم الصوت في النهاية ثم جلست على مقعد الحديقة وشاهدت الهاتف يهتز بقلب مثقل 
أخيرا توقف رنين الهاتف عندما تركته دون مراقبة ولكن سرعان ما رن مرة أخرى 
لم تكن صفية تتوقع منه أن يستمر في الاتصال بها دون أن يعلم أنه بحاجة إلى أخذ قسط من الراحة هل هو قلق علي
توقفت المكالمة الواردة فجأة وهي تفكر ولم تجب عليها هذه المرة أرسل لها حسن رسالة بدلا من ذلك 
لماذا لا ترد على الهاتف ماذا حدث لك
قبل ذلك لم تكن قاسېة على أي شخص التقته قط حتى صديقتها الجديدة لن تتلقى مثل هذه المعاملة الباردة منها 
ومع ذلك فقد وعدت مديحة في وقت سابق بأن تبقي مسافة بينها وبين حسن 
انا آسف حسن 
كانت تدرك أنها وحسن لا ينتميان لبعضهما البعض على سبيل المثال على الرغم من أنها بقيت في الاستوديو لبضعة أيام فقط إلا أنها لا تزال قادرة على التعرف من الصور التي شاهدتها على أن قطع المجوهرات التي كانت ترتديها مديحة كانت قيمتها أكثر من 10 ملايين دولار لكل قطعة 
الفصل 724
استيقظت اميرة في الصباح الباكر عند الساعة 8 00 صباحا في فيلا أصلان ومع ذلك لم يكن أصلان موجودا في أي مكان بجانبها 
ظنت أنه كان في حالة حزن مؤخرا فخرجت من السرير دون تفكير لتبحث عنه وفي النهاية وجدته في المطبخ 
كان يرتدي اليوم قميصا رماديا ومئزرا مربوطا ه لإعداد وجبة الإفطار لعائلته 
تأثرت اميرة بهذا المنظر ورغم أنها كانت لا تزال ترتدي بيجامتها إلا أنها سارت نحو أصلان الذي كان يحرك العصيدة في القدر وا ته من الخلف 
للحظة لم يتحدث أي منهما ورغم الصمت الذي ساد بينهما إلا أنه استطاع أن يشعر بحبها غير المنطوق 
شبك أصابعه بأصابعها وهو يقول اذهبي وأيقظي جاسر لقد حان وقت الإفطار قريبا 
حسنا سأذهب لإيقاظه أجابت اميرة لكنها كانت مترددة في التحرك من مكانها
استدار أصلان 
خرجت اميرة من المطبخ وهي تضحك وتوجهت إلى الطابق العلوي وبعد أن أيقظت جاسر قامت بتنظيف نفسها وعادت إلى الطابق السفلي 
وعندما ظهرت مرة أخرى في المطبخ لفت ذراعيها حول أصلان 
وضع ذراعه ها في تلك اللحظة كانت العزيمة على حماية عائلته قد ترسخت بداخله ورغم أنه كان لا يزال حزينا على هنادي في أعماقه إلا أنه لم يتردد
في إظهار حبه للأشخاص من حوله 
بعد تناول وجبة إفطار شهية ذهب الثلاثة إلى مزرعة خيول قريبة كان لدى جاسر حصان صغير يملكه هناك كان يتدرب بمفرده في المزرعة بينما كان والداه يراقبانه من المقهى لقد قضوا وقتا رائعا في تكوين صداقات مع بعضهم البعض 
في هذه الأثناء في مستشفى البشير كان أحد الأطباء الرئيسيين قد وقع في حالة من الضيق كما لو كانت حياته على المحك بعد أن تلقى مكالمة 
صعد إلى سطح المنزل وأخرج سېجارة وبدأ يدخنها 
في تلك اللحظة رن هاتفه فأجاب الو 
هل قررت
لقد ټوفيت السيدة العجوز للتو لا أعتقد أن القيام بذلك الآن قرار حكيم 
أريد أن أرى النتيجة قبل الساعة الثالثة ظهرا وإلا ستخسر حريتك وستبقى في السچن لسنوات 
لا تفعل ذلك! حسنا سأفعل ذلك 
حسنا سأنتظرك أنهى الرجل على الجانب الآخر المكالمة بعد أن أنهى كلماته 
أشعل كبير الأطباء سېجارة أخرى بيدين مرتعشتين بعد أن انتهى من السېجارة السابقة ثم استنشق نفسا عميقا ومسح العرق الملتصق بجبينه 
كان أحدهم قد هدده بمقطع فيديو 
في تلك اللحظة صعدت ممرضتان إلى سطح المبنى حيتاه عندما رأتاه السيد كامبل هل أنت بخير 
لا تقلق علي مرة أخرى مسح العرق وأطفأ السېجارة قبل أن يغادر السطح 
من ناحية أخرى أخذت صفية إجازة من بورجوا هذا الصباح وصعدت إلى سيارة صديقة طفولتها في حوالي الساعة 10 00
صباحا وتوجهنا إلى فيلا حسن ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
خططت لاغتنام الفرصة لتجميع أغراضها في غرفة الضيوف الخاصة بحسن 
لذلك صلت من أجل أن يكون في البيت الآن ثم أرسلت له رسالة على الطريق لتؤكد له مكانه 
السيد ماهر هل أنت في المنزل 
فأجاب حسن قريبا أنا كذلك 
عندما رأت أنها كانت قريبة من الوجهة لم تهتم صفية بالرد عليه حيث التفتت إلى الجانب وذكرته جيمي ستفعل ما أقوله لاحقا حسنا 
لا مشكلة! اترك الأمر لي! ابتسم جيمي لينون بثقة سأحطم قلبه بالتأكيد من أجلك عندها قام بتمشيط شعره ليبدو في أفضل مظهر لقد كان مهندما اليوم ليبدو وسيما 
أومأت برأسها فقط ومع ذلك بينما كان يقود السيارة نحو المنطقة السكنية بدأ يشعر بالذعر هل هذا الرجل ثري 
الفصل 725
إنه ثري جدا 
هل هو وسيم مثلي 
التفتت صفية إليه وعزته قائلة إنه ليس وسيما مثلك 
حسنا ضحك جيمي وهو يشعر بأن ثقته بنفسه قد تعززت وإلا فلن يكون لدي ما أنافس به رجلا ثريا وأكثر وسامة 
في تلك اللحظة تلقت رسالة من حسن ماهر لماذا لم تجيبي على مكالماتي أو رسائلي الليلة الماضية 
كتبت ردا وأرسلته لقد أغلقت هاتفي ونمت أنا آسفة 
هل أنت قادم إلى منزلي
نعم سأأتي لحزم أمتعتي سأكون هناك قريبا أجابت 
في الوقت نفسه أخذ حسن
ماهر
استراحة من عمله في غرفة
الدراسة وراجع رسائله وبينما كان يقرأ رد صفية عقد حاجبيه وتساءل هل لم تعد تعيش هنا
ظنا منه أن صفية ستصل قريبا خرج من غرفة الدراسة وتوجه إلى الطابق السفلي 
بعد خمس دقائق رن جرس الباب فضغط حسن ماهر على زر للسماح للزائر بالدخول رأى أن صفية دفعت الباب لتدخل ومعها شاب خلفها 
في اللحظة التي وقعت فيها عينا جيمي على الرجل الواقف في الحديقة أصيب بالإحباط لأن ثقته تبددت بسرعة 
كيف تجرؤ صفية على الكذب علي! يمكن للجميع أن يروا أن الرجل هناك هو الأفضل بين الجميع! فهو ليس وسيما
فحسب بل إنه يتمتع بهالة قوية وذوق جيد في اختيار الملابس ومظهر مذهل وجسد متناسق ومزاج أنيق لقد تفوق علي هذا الرجل تماما في كل جانب!
صفت صفية حلقها وهي تمسك بيده وتقوده نحو حسن ماهر بتوتر 
صباح الخير سيد حسن أنا هنا لأحزم أغراضي تجنبت النظر في عيني حسن ماهر وهي تقدم جيمي هذا صديقي جيمي هو هنا لمساعدتي في حزم أغراضي 
حدق حسن ماهر بعينيه وسأل ببرود صديقك 
يسعدني أن ألتقي بك أنا جيمي أنا وصفية حبيبان منذ الطفولة مد جيمي يده لمصافحتي 
ومع ذلك ألقى حسن ماهر عليه نظرة عابرة قبل أن يستدير نحو صفية على الفور لم تخبرني أبدا أنك تقابل شخصا ما 
ضحكت صفية من هذه الملاحظة وقالت لم تسألني قط 
على أية حال سأحزم أمتعتي عندها أمسكت بذراع جيمي بحنان وقالت لنذهب يا عزيزي أنا بحاجة لمساعدتك 
بادلها جيمي تصرفها عندما دخلا كلاهما الفيلا وصعدا إلى الطابق العلوي 
كان حسن ماهر هو الشخص الوحيد في المنزل الآن حيث كانت ايمان ترافق مديحة في رحلة لذا اغتنمت صفية الوقت المناسب لحزم أغراضها كانت تدرك أن غيابهما كان يريحها 
في غرفة الضيوف أخرجت صفية حقيبتها وبدأت في حزم ملابسها بجانبها همس جيمي صفية هل أنت متأكدة من أنك لن تواعدي رجلا وسيما مثله 
طلبت صفية منه أن يسكتها حتى يتوقف عن الحديث وبسبب الملل فتح جيمي درجا في خزانتها بشكل عشوائي وذهل عندما وجد ملابسها الداخلية 
صفية تعالي واحزمي هذه الأشياء بنفسك 
شعرت بالحرج من هذا الموقف وفي هذه اللحظة سمعت خطوات ثابتة خارج الغرفة كانت تخص حسن ماهر فقط 
في تلك اللحظة خطرت في ذهنها فكرة ورفعت صوتها قائلة جيمي ساعدني في تخزين الملابس في الحقيبة 
حدق جيمي فيها بتعجب بينما أشار إلى نفسه ليؤكد فكرتها 
عندما رأى صفية تهز رأسها دون تردد وتشير إلى الباب فهم على الفور نيتها 
عندما انحنى لوضع ملابسها في الحقيبة تعثر على زاوية منها مما أدى إلى دفع صفية بشكل لا إرادي 
صړخت صفية عند وقوع الحدث المفاجئ وجهت إليه نظرة غاضبة بسبب
خرقه وعندما كانت على وشك دفع جيمي بعيدا لاحظت شخصا يدفع الباب ليفتحه 
ومع ذلك فقد اضطر إلى الانحناء إلى الأمام وانتهى به الأمر إلى تقبيل جبينها على أي حال 
في تلك اللحظة بالذات فتح حسن ماهر الباب
ضيق عينيه عند هذا المنظر وسأل بصوت غير مسلي ماذا تفعل
الفصل 726
أنا أقبل صديقتي انزلق جيمي بسرعة إلى دوره هذه ليست چريمة أليس كذلك 
تظاهرت صفية بالخجل وقالت نحن لا نقبل بعضنا هنا! انتظر حتى نصل إلى المنزل! 
ابتسم وقال حسنا حسنا سأستمع إليك الآن لقد أعددت عشاء على ضوء الشموع الليلة حتى نتمكن من الاستمتاع بليلة رومانسية لاحقا 
لم تستطع إلا أن تخجل من كلماته ورغم أنها لم تجرؤ حتى على النظر إلى وجه حسن ماهر إلا أنها شعرت بعينيه مثبتتين عليها 
رأى حسن ماهر كل شيء عندما ذهب جيمي مباشرة إلى ملابس صفية في الخزانة وأبقىها في الحقيبة 
أخيرا أغلقت صفية حقيبتها ورفعتها عن الأرض ثم سلمت أمتعتها إلى جيمي الذي أخذها منها بطبيعة الحال 
ثم توجهت نحو حسن ماهر الذي كان ينتظرها عند الباب واستجمعت شجاعتها لتنظر في عينيه التي بدا أنها تحمل معنى عميقا السيد ماهر لقد قررت أن أعيش مع صديقي شكرا لك على حسن ضيافتك 
أمسك حسن ماهر بمعصمها دون أن يعطيها الفرصة للمقاومة تعالي معي لثانية واحدة 
مرحبا! سيد ماهر! دعني أذهب! ومع
ذلك لم يمنحها أي وقت للتحرر من قبضته بينما كان يقودها نحو غرفة دراسته 
أنت! دع صديقتي تذهب! صړخ جيمي من الخلف لكن حسن ماهر كان قد سحب صفية بالفعل إلى غرفة الدراسة وأغلق الباب بصوت عال 
لم تستطع صفية إلا أن تشعر بقسۏة حسن ماهر قبل أن يدفعها إلى الباب غمرتها رائحته المنعشة وهو يميل إلى الأمام ليسألها بنبرة باردة هل تجرؤين على مغازلتي بينما أنت تواعدين شخصا ما بالفعل 
رفعت رأسها فرأت وجهه الحجري وعينيه الباردتين 
أصرت قائلة أنا آسفة لكنني لم أغازلك أبدا 
أبدا لم تمنعيني عندما قبلتك في الفندق ذلك اليوم ألا تتذكرين إذا كانت هذه هي الحال فسيساعد حسن ماهر صفية على تذكر أحداث ذلك اليوم 
احمر وجهها وهي تدفعه بقوة لا تفعل هذا صديقي ليس بعيدا عني 
ضغط حسن ماهر بقوة على الباب