رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


الممكن سماع صوت صفية المتذمر 
وبسرعة كبيرة ظهر وجه وسيم على الشاشة وبينما كانت صفية تصنع وجوها لطيفة أمام الكاميرا عانقها الرجل من الخلف وفرك وجهه بوجهها بحنان عندها وضعت هاتفها جانبا لكن الضحك كان لا يزال مسموعا خارج الكاميرا 
هل يمكنك أن تكون أكثر جدية قليلا بصراحة!
انطلقت ضحكة الرجل القوية من كان يظن أن زوجتي تعرف كيف ترد أنا معجب يا جرو 
لا تناديني بهذا 
حسنا إذا لم تصدر أي صوت الليلة 
حسن حسن 
اهتزت الكاميرا بشدة وسط الشجار العڼيف ولكن
بعيدا عن الكاميرا كانت لحظة سعيدة بين الزوجين 
للأسف أصبح قلب صفية الآن مؤلما تماما كما كانت سعيدة في الفيديو 
وفي هذه الأثناء كان حسن يحدق في السقف في غرفة النوم الرئيسية بينما كان يضع يديه خلف رأسه كانت نظراته لا حدود لها وكان عقله مشوشا لأنه لم يستطع التوقف عن التفكير في كل ما حدث في قبو عصير العنب الأحمر وفي الوقت نفسه غمره شعور مكثف 
كان الأمر يتعلق بالغيرة كان متأكدا من ذلك والأكثر من ذلك أنه أراد بالفعل أن يعرف من هو الرجل الذي تحبه صفية هل صديقها وسيم هل هو ثري ما هي عائلته كيف يقارن
بي
أشرقت الشمس في النهاية وشاهدت صفية شروق الشمس وهي تتكئ على الأريكة كانت عيناها منتفختين الآن وبدت هزيلة بعض الشيء 
لقد جاء يوم حسن الكبير وسيكون المكان كله مليئا بالفرح 
في الحديقة بالخارج كان الخدم مشغولين منذ الصباح الباكر يتجولون في كل ممرات الحديقة ويجهزون حفل زفاف سيدهم الشاب بكل فرح 
عدت إلى غرفة النوم الرئيسية لم يكن حسن في أفضل حالاته أيضا في الواقع لم ينهض من السرير على الفور لأنه لم يكن يتطلع حقا إلى حفل الزفاف 
السيد الشاب حسن هل أنت مستيقظ يا سيدي الشاب نادى عليه أحد الخدم عند الباب 
عند هذه النقطة جلس حسن ونهض من سريره وتوجه إلى الحمام كان بحاجة إلى الاستحمام حتى يستعيد وعيه 
وبعد قليل جاءت مديحة وجلست على الأريكة تنتظر أن ينزل حسن لتناول الإفطار معها كانت المرأة المسنة ترتدي فستانا عنابي اللون لهذه المناسبة وكانت تبدو حيوية بشكل استثنائي وكان شعرها الفضي الكثيف مرصعا بالياقوت مما يكمل نبلها 
الفصل 805
بدأت مديحة تشعر بالقلق بعد انتظار دام عشرين دقيقة تقريبا ولم تستطع إلا أن تسأل أحد الخدم لماذا لم ينزل حسن حتى الآن
لقد طرقنا بابه السيدة العجوز حسن لكن السيد الشاب حسن لم يرد علينا قط لذا فقد افترضنا أنه لا يزال نائما 
عندما رأت مديحة أن الوقت قد بدأ ينفد قررت أن تصعد إلى الطابق العلوي بنفسها وبعد أن وصلت إلى الطابق الثالث طرقت باب غرفة نوم حسن وقالت حسن استيقظ لقد تأخر الوقت 
انفتح الباب بعد فترة وجيزة ليكشف عن حسن نصف عار مرتديا رداء حمام ملفوفا ه وشعره مبللا 
بينما احمر وجه الخادم عبست مديحة قائلة ارتد حسن بعض الملابس ما معنى هذا أنت لم تعد طفلا بعد الآن 
اذهبي لتناول وجبة الإفطار يا جدتي سأذهب بعد قليل قال حسن لجدته 
سأنتظرك ما زال لدينا القليل من الوقت أسرعي وارتدي ملابسك عندها ألقت مديحة نظرة أخرى عليه كان حفيدها في الواقع من الطراز الأول في كل شيء 
حتى أن لمحة من الابتسامة تسللت من شفتيها وهي تستدير وألقت نظرة لا إرادية على
الغرفة المجاورة اجعل شخصين يقيمان هنا ويعتنيان بالسيدة عزيز لن تتوجه إلى مكان الزفاف لكن تأكد من الاعتناء بها جيدا أمرت الخادمة التي أومأت برأسها في إقرار نعم سيدتي 
بعد مرور بعض الوقت على مغادرة جميع الخدم في الطابق الثالث خرج حسن من غرفته مرتديا قميصا أبيض اللون وبنطلون بدلة مناسب 
ومع ذلك لم تكن ربطة عنقه مربوطة وكان شعره لا يزال رطبا حتى أنه كان يزرر كم قميصه أثناء سيره إلى غرفة صفية 
كانت صفية متعبة ونعسة وكانت تغط في النوم عندما طرق حسن الباب مما جعلها تجلس ولم تتأكد إلا من أنها لم تتخيل ذلك إلا بعد أن طرق حسن الباب للمرة الثانية 
وبعد ذلك ذهبت للإجابة على الباب لتجد حسن يحدق فيها 
نعم سيد حسن نظرت إليه صفية بشعر أشعث وعينين منتفختين مما دفع حسن إلى العبوس ألم تنم الليلة الماضية لماذا تبدو شاحبة للغاية
بالطبع فعلت ذلك! كذبت صفية التي شعرت في الواقع بالدوار والمړض 
عندما رأى حسن أنها بدت مروعة تحسس جبهتها دون تفكير تسبب الإحساس بالحړق في حبس أنفاسه كانت تعاني من الحمى 
أنت مصاپ بالحمى سأنقلك إلى المستشفى قال حسن 
لم تكن صفية تعلم أنها مصاپة بحمى فتحسست جبهتها كانت درجة الحرارة مرتفعة قليلا لكنها لا تزال بخير ثم لوحت بيدها قائلة لا بأس اليوم هو حفل زفافك بالتأكيد لديك الكثير من الأشياء التي يجب عليك القيام بها هيا انشغلي! يمكنني الاعتناء بنفسي 
عند ذلك مدت صفية يدها إلى الباب لتغلقه لكن حسن أوقف الباب بقوة بالنسبة له بين حفل الزفاف وحمىها كانت حمىها أكثر أهمية 
تعال معي 
على الرغم من شعور صفية بعدم الحسناح إلا أنها لم تكن ترغب حقا في التأثير على حفل زفافه ولهذا السبب تراجعت خطوة إلى الوراء شكرا ولكن لا شكرا سأطلب من أحد الخدم أن يأخذني إلى هناك لاحقا 
في تلك اللحظة هرع خادم إلى الطابق العلوي معلنا سيدي الشاب لا تزال السيدة العجوز حسن تنتظرك للانضمام إليها لتناول الإفطار الوقت ينفد وعليك أن تصل إلى الكنيسة قريبا 
ولكن حسن لم يرد على الخادمة بل ركز فقط نظره على هذه الشابة العنيدة 
هل ستأتي معي هددني 
عندما سمعت صفية أن مديحة تنتظره في الطابق السفلي أصبحت الآن أكثر يقينا من أنها لا تريد أن يزعج نفسه بهذا الأمر لذا هزت رأسها قائلة لا تفضل 
تنفس حسن بعمق وهو يضع لسانه على خده الداخلي كان من الواضح أنه نفد صبره بل وبدأ يشعر بالانزعاج 
حسنا افعل ما يحلو لك كان حسن دائما متغطرسا وكأنني أملك الوقت الكافي لإقناعها هذه الفتاة طلبت ذلك!
وبعد ذلك ابتعد حسن وفي الوقت نفسه حاولت صفية أن تحبس دموعها وهي تشاهده يغادر قبل أن تغلق الباب بهدوء أخيرا 
غمر شعور بالانكسار
المرأة المنكسرة القلب وهي تقف أمام النافذة تستمتع بأشعة الشمس الصباحية 
في الطابق السفلي انضم حسن إلى جدته لتناول الإفطار من ناحية أخرى طرحت مديحة سلسلة من الأسئلة لتكتشف أن حسن لم يرد على الإطلاق كانت نظراته ثابتة على نقطة ما وعلى الرغم من أنه كان يحمل ملعقة إلا أنه لم يأخذ قضمة واحدة منها لفترة طويلة وبدا وكأنه غارق في عالمه الخاص 
الفصل 806
حسن هل هناك شيء يزعجك
لا يا جدتي قال حسن عندما عاد إلى رشده 
تناول الطعام إذن لقد نفذ الوقت الآن يجب أن نتحرك قريبا نصحت مديحة مما دفع حسن إلى وضع ملعقته 
لقد انتهيت دعنا نذهب 
مع ذلك عبر الجميع القاعة إلى موقف السيارات حيث اصطفت العشرات من السيارات السوداء الفاخرة وكانت سيارة رولز رويس الكبيرة هي التي سيأخذها حسن لايمان من منزل جميل 
حسن سأنتظركما في الكنيسة أسرعا واصطحبا ايمان 
حسنا أومأ حسن برأسه في إقرار 
وبعد ذلك دخلت مديحة السيارة وبعد أن شاهد حسن السيارة وهي تبتعد حثه الحارس الشخصي الذي كان بجواره على ركوب السيارة 
السيد الشاب حسن من فضلك!
أمسك حسن بباب السيارة لكنه لم يدخلها على الفور وبدلا من ذلك نظر إلى النافذة وبعد لحظة من التفكير استدار إلى الحارس الشخصي وقال له انتظر هنا 
وبعد ذلك توجه نحو القاعة 
في هذه الأثناء كانت صفية تتكئ على الأريكة شعرت بعدم حسناح شديد بسبب التقلبات الشديدة في درجة حرارة جسدها لم يكن من المستغرب أن تشعر بالمړض بعد أن جلست على الأريكة طوال الليل إلى جانب حالتها المزاجية السيئة 
كانت الحمى قد جعلتها في حالة من الغيبوبة في هذه اللحظة وفي تلك اللحظة سمعت صوت شخص ما يدخل من الباب وسرعان ما تبعه صوت رجل عميق صفية 
فتحت صفية عينيها ردا على ذلك هل أتخيل هذا هل يجلس حسن القرفصاء أمامي بالفعل لكن ألا ينبغي له أن يكون في طريقه إلى الكنيسة الآن
بالنظر إلى الطريقة التي ا ت بها صفية ذراعيها ملتفة حول نفسها ونظراتها غير مركزة وفي حالة مروعة حملها حسن بين ذراعيه 
أخيرا استيقظت صفية تماما فتحت عينيها ووجدت صعوبة في تصديق أن حسن كان يحملها حقا 
ضعني أسفلا 
ولكنه لم ينتبه إليها فحملها إلى الطابق السفلي وصولا إلى سيارة رولز رويس الكبيرة وفي تلك اللحظة بدا الأمر وكأنها المرأة التي كان حسن على وشك الزواج منها 
عندما أدركت صفية إلى أين يأخذها لم تتمالك نفسها من الصړاخ لا أستطيع الجلوس في تلك السيارة حسن أنزلني!
هل جن جنونه من المفترض أن يلتقط ايمان بهذه السيارة!
استمر حسن في تجاهلها وهو يضعها في المقعد الخلفي الفسيح بجواره قال حسن للحارس الشخصي الذي كان في حيرة من أمره إلى المستشفى 
لكن يا سيدي الشاب من المفترض أن تذهب لإحضار
الآنسة جميل 
أرسل سيارة أخرى! أمر حسن قبل إغلاق الباب 
في هذه الأثناء شعرت صفية بالدوار قليلا وهي تجلس في السيارة وترغب في الاتكاء على شيء ما عند رؤية جسدها المترهل 
مد حسن ذراعه على الفور وضمھا إليه 
حسن هذا خطأ دفعته صفية بقوة معتقدة أنها على وشك ارتكاب خطأ فادح 
هل تريد مني أن أتركك وحدك سأل حسن بعبوس 
نعم دعني وحدي أومأت صفية برأسها 
لم يكن حسن يرغب حقا في الاهتمام بها ولكن لسبب ما لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي وعدم فعل أي شيء بينما كانت مريضة شعر بخفقان قلبه عندما رآها على هذا النحو 
في الوقت نفسه كانت ايمان قد انتهت بالفعل من وضع مكياجها في مقر إقامة جينينج وارتدت فستان زفافها ولم يتبق لها سوى انتظار ظهور حسن ببدلته الرسمية حاملا باقة من الورود ليأخذها إلى الكنيسة 
ومع ذلك ومع مرور الوقت ببطء لم يظهر عريسها بعد ولم تستطع أن تمنع نفسها من الشعور بالقلق وفي تلك اللحظة توقفت سيارة أمام منزلها 
كان الشخص الذي نزل حارسا شخصيا وهرع إلى ايمان آنسة جميل حدث أمر ما ولا يستطيع الشاب حسن الحضور لذا أنا هنا لأخذك إلى