رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


مع اثنين من الموظفين ومع صعود المصعد بسرعة كانت دقات قلبه
تتسارع بنفس الوتيرة.
تحرك بسرعة ! أسرع ! كان يفكر فيما
إذا كانت أميرة قد تعرضت للأذى .. لا لن أسمح بذلك . لن أدع أميرة تتعرض للأذى مرة أخرى كان أصلان يغلي بالڠضب وهو يفكر فيمن يمكن أن يحاول إيذاء أميرة.
عند وصوله إلى الجناح الفاخر كان باهر قد تأكد من فقدان أميرة للوعي داخل الحمام. وبينما كان يحاول فتح قفل الباب بأداة تم ركل باب الجناح فجأة. دخل أصلان وهو يشع پغضب يشبه الشيطان نفسه في مواجهة باهر. قبل أن يستطيع باهر التفاعل أطاح به أصلان برجله وعلى وجهه نظرة اشمئزاز
بعد طرد باهر أمر أصلان
المدير والموظفين بسرعة بفتح باب الحمام حيث كانت أميرة فاقدة للوعي خلال دقيقة عاد الموظفون بالمفاتيح وفتحوا الباب ليجدوا أميرة تتكى على الجدار بمظهر صعب. وعلى الرغم من شحوب وجهها
كان جمالها يلمع تحت الضوء.
أميرة.... نادي أصلان بقلق وهو يحملها برفق.
في تلك اللحظة أدرك باهر أن الرجل الذي أمامه هو أصلان وسقط على الأرضفي صدمة لم يستطع تصديق أنه كاد يؤذي زوجته بهذه الطريقة..
قبل مغادرته مع أميرة أعطى أصلان المدير تعليمات باردة أبلغ الشرطة واحتجز هذا الرجل.
على الفور أمر المدير موظفيه بتقييد باهر بينما ذهب للاتصال بالشرطة.
من جهة أخرى شعرت أميرة براحة عميقة الألم الذي كانت تشعر به.
وعلى الرغم من ذلك لم يغادر أصلان مع أميرة وإنما أخذها إلى غرفة أخرى. بعد أن وضعها بلطف على السرير رفضت تركه عالمة بأنه هو من كان يحملها
قبل أن تفتح عينيها الجميلتين الملينتين بالدموع.
عندما التقى نظر أصلان بنظر أميرة شعر كأنه يتوقف عن التنفس. ورغم أنه كان يعرف أنه لا ينبغي أن يشعر بهذه المشاعر في هذه اللحظة كان من
المستحيل على أي رجل ألا يشعر بالإغراء عند رؤيتها في هذه الحالة.
الفصل 93 اختبار ضبط النفس
عندما بدأت أميرة في استعادة وعيها قليلا وجدت نفسها داخل بطانية شعرها منثور بفوضى مدركة أنها في أمان لكن تأثير الدواء كان لا يزال يعذبها بشدة.
رأت أصلان وشعرت برغبة فجائية في عناقه. هل... هل يمكنك عناقي كانت تشعر ببرد وحرارة متداخلين وكان العناق يبدو لها مصدر راحة عميق.
أدرك أصلان ما تريده فمد يديه وسحبها بإحكام. في تلك اللحظة رفعت أميرة نظرها إليه ملاحظة ملامح وجهه المنحوتة ونظرات عينيه اللطيفة التي بدت تناديها.
شعرت أن نظراته تلامسها كريشة مما دفعها إلى فعل شيء غير متوقع. إذ جلست وأمسكت وجه أصلان و..... بسرعة .
شعر أصلان بالتوتر. هل تحاول استخدامي كعلاج فكر. 
على الرغم من أنه كان يعلم أن هذه التصرفات ليست من أميرة الواعية لم يكن بوسعه إلا أن يكون سعيدا بها لكنها لم تترك له فرصة لضبط النفس.
كانت هذه كفتح صندوق باندورا لم يكن هناك عودة بعدها. وعلى الرغم من ذلك لم يحاول أصلان فعل أي شيء لأميرة التي كانت ما تزال في حالة من الصدمة. أمسك بها وتوجه بها نحو الحمام حيث وضعها برفق داخل الحوض. كانت الليلة صيفية وبالتالي كانت المياه أكثر برودة من المعتاد مما جعل جسد أميرة يغمر في الماء وهي تسند رأسها على حافة الحوض وتتأوه بضعف.
بينما بدأ عقلها يستعيد وعيه رفعت نظرها لأعلى وعندما استعادت وعيها تماما شعرت أميرة بالحرج الشديد وكأنها تريد أن تختفي من الوجود. تذكرت أيضا أنها حاولت أن تجذبه لها ...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
هل عاد إليك وعيك أخيرا كان أصلان واقفا بجانب الحوض ينظر إليها بقلق. شعر بحرارة في جسده مما جعله يدرك حاجته لدش بارد.
كان من الصعب على أصلان أن يشهد أميرة وهي تخرج من الاستحمام خاصة بعدما استفزته سابقا. ومن ناحية أخرى بدأت أميرة تربط الأحداث بعد أن استعادت وعيها متسائلة كيف وجدت نفسها في هذا المكان كل شيء بدأ بتلك الرسالة النصية التي تلقتها.
أدركت أميرة أنها كانت مرسلة لذلك الرجل العجوز في تلك اللحظة تأكدت من أنها لا تزال ترتدي ملابسها فتنهدت بارتياح. شكرا لك قالتها أميرة وهي ترفع نظرها نحو الرجل الواقف عند مدخل الحمام. لولا تدخل أصلان لا يمكنها تخيل ما كان يمكن أن يحدث لها.
ما الذي حدث سألها أصلان وعيونه يملؤها الضيق. كان يتساءل لماذا لم تكن قادرة على حماية نفسها بشكل أفضل.
في هذه الأثناء وقفت أميرة من الماء لكنها سرعان ما جلست مرة أخرى في الحوض عندما أدركت أن ثوبها الرطب كشف
هل يمكنك أن تجلب لي شيئا لأرتديه طلبت أميرة بنظرة توسل من أصلان.
ذهب أصلان ليطلب من موظفي خدمة الغرف إحضار ملابس الأميرة قبل أن يغادر الحمام مما سمح الأميرة بالاستحمام وتغيير ثوبها. وعندما
خرجت بفستان بیج وشعرها منسدل كان أصلان الجالس على الأريكة مندهشا قبل أن يشعر بارتياح داخلي لأنها بقيت بأمان تلك الليلة.
الفصل 94 دعه يذهب
في تلك اللحظة بالضبط دوى صوت تنبيه الهاتف في أذني أميرة. شعرت بتوتر يسري في عروقها وهي تتجه نحو الأريكة لتلقي نظرة على هاتفها. فتحت الرسالة الجديدة لتجد أنها ټهديد.
أميرة من الأفضل أن تتظاهري بأن هذه الليلة لم تحدث وإلا ستواجهين العواقب. لقد حذرتك 
فكري في ابننا الرسالة الثانية كانت أكثر إرباكا وتشويشا.
برقت عيون أميرة بلهيب الكراهية. إذا هو هذا الحقېر الذي خدعني! صاحت في نفسها.
أين هذا الحقېر سألت أميرة الرجل الذي كان بجانبها.
ربما في طريقه إلى مركز الشرطة. أجاب الرجل.
اتجهت أميرة نحو السرير واتصلت بالاستقبال. هل تم إرسال هذا الأحمق إلى مركز الشرطة سألت الموظفة عندما رفعت السماعة.
الانسة أميرة أنت الضحېة هنا أليس كذلك الشرطة في طريقها الآن حراس
الأمن لدينا يحتفظون بالرجل تحت السيطرة. أين غرفة الأمن سألت أميرة بصوت حازم
في الطابق الثالث أجابت الموظفة.
أغلقت أميرة الهاتف والتفتت نحو الرجل. شكرا لك على هذه الليلة الرئيس
البشير. لدي أمور على القيام بها لذا سأغادر الآن.
فتحت أميرة الباب بقصد المغادرة الفورية. ومع ذلك تبعها الرجل بخطوات ثابتة. حتى عندما دخلت المصعد كان خلفها نظراته السوداء تركزت عليها وهو
يسأل ما الذي حدث 
لم ترد أميرة أن تتوسع في الشرح فجمعت بعض شعرها وأجابت ببساطة لا شيء خطېر مجرد سوء حظ شخص ما دير كل ذلك ضدي
شعر أصلان بأنها لا تريد الحديث ولكنه ڠضب لسبب ما أمسك بمعصمها بيده الكبيرة وسأل مرة أخرى أميرة أخبريني ما الذي حدث بالضبط. لماذا كنت
في يدي هذا الرجل
لم ترغب أميرة في أن يعرف العالم بأسره عن والد ابنها . رفعت عيونها الواضحة والهادئة نحوه. لا تسأل. لا أريد الحديث عن ذلك.
عندما انتهت من الكلام وصلوا إلى الطابق الثالث تمكنت أميرة من تحرير
معصمها وتوجهت مباشرة نحو غرفة الأمن. في غرفة الأمن باهر شاكر كان مصدر ضجة كبيرة بمطالبته بالاستعانة بمحاميه
الخاص مظهرا حالة من الارتباك والتوتر وهو يحاول دفع الحراس جانبا. لكن
عندما وقعت عيناه على أميرة انتابته حالة من الخۏف وتحول نظره بعيدا محملا بالعاړ أميرة من جهتها شعرت برغبة جامحة في إنهاء حياة هذا الرجل العجوز ولكنها تدرك أن الشړ الحقيقي يكمن خلف الكواليس وهو من يستحق العقاپ
الأشد.
دعه يذهب. لن أحاسبه قالت أميرة لحارس الأمن وهي تطبق على أسنانها.
كانت الدهشة تسيطر على الجميع في المكان نظر باهر إلى الحارس بنظرات ممزوجة بالحرج متأهبا للهروب في أقرب فرصة. لكن فجأة اعترضته ساق طويلة مما أسقطه أرضا في اللحظة التالية وجد شخصا ما يدوس بلا رحمة على ظهره مما جعل وجهه يصطدم بالأرض مرة أخرى بعد محاولته النهوض.
أه...
أنين باهر وهو يتألم.
من أعطاك الإذن للرحيل سأل أصلان بنبرة لا تقبل الجدال.
التفتت أميرة نحو أصلان تذكرت الټهديد الذي تلقته من ذلك الأحمق فاقتربت
منه قائلة دعه يذهب فقطأميرة هل تدركين ما كان يمكن أن يحدث لك لولا تدخلي في الوقت المناسب على وجه أصلان الوسيم كانت تظهر علامات الڠضب وعيناه الباردتان كانتا تشبهان شفرتين حادتين
أدركت أميرة الخطړ الذي كانت فيه بالطبع. كيف لا وأنا الضحېة ومع ذلك كانت تسعى لحماية ابنها أكثر من كل شيء لا تريد لذلك الأحمق الذي ظهر منذ
خمس سنوات أن يدخل حياة ابنها ويدمر استقرارها.
لم يكن الرجل العجوز إلا جزءا من المشكلة .
أصلان هذا الأمر يخصني ولدي الحق في اتخاذ قراري بتلك الكلمات. تقدمت أميرة ودفعت ساقه بعيدا في تلك الأثناء كان باهر يغمره العرق بغزارة وبينما كان يجد نفسه تحت ضغط متزايد استجمع قواه وانطلق مسرعا نحو
الباب في محاولة يائسة للهروب...
كانت الظروف غير مواتية لباهر فقد وقع في مواجهة أصلان الذي كاد أن يقضي عليه.
أميرة وهي تراقبه وهو يغادر بعجلة التفتت نحو أصلان الذي كانت ملامح وجهه الوسيم تخفي تحتها ضيفا واضحا هيا بنا قالت بنبرة حاسمة
مستعدة لترك هذا المكان وراءهم. لكن أصلان لم يكن مستعدا للتحرك بهذه السرعة فقد أمسك بيدها بقوة محتجزا إياها برفض صامت. كان غضبه الكامن ينبض خلف سكونه. ما إن فتحت أبواب المصعد دفعها أصلان بقوة نحو الجدار الداخلي للمصعد محتجزا إياها بين ذراعيه وأنفاسه الغاضبة كانت تلفح وجهها مما أضاف توترا مشحونا بالعواطف إلى اللحظة. كانت تلك
لحظة حاسمة تكشف عن عمق المشاعر المتضاربة بينهما.
الفصل 95 عامليني بلطف
وقفت أميرة تحدق في أصلان محاولة دفعه بعيدا وقالت بصوت محمل
بالتحذير ماذا تفعل أصلان
نظرة الرجل كانت مشټعلة وعميقة كإناء الحبر المقلوب. أطبق على أسنانه وتأوه قائلا أميرة يمكنني أن أكون دوما معك متى كنت بحاجة إلى رجل.
اجتاحت موجة من الصدمة عقل أميرة. ما الذي يقوله هذا الرجل
في تلك اللحظة فتحت أبواب المصعد وكان هناك بعض من نزلاء الفندق يقفون خارجا يحدقون فيهما. فورا دفعت أميرة الرجل فوقها بعيدا وهرولت خارج المصعد هاربة من الموقف. قررت أن تتركه يفلت هذه المرة فقد أنقذها بالفعل
تلك الليلة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
ثم قررت أميرة أن تأخذ سيارة أجرة للعودة إلى المنزل لكنها لم تجد أي سيارات أجرة عند مدخل الفندق. وعندما كانت تتجه نحو الطريق الرئيسي للبحث عن واحدة سمعت صوت منخفض الرجل جاء من خلفها يقول
سأوصلك إلى المنزل 
لا بأس لا أريد أن أسبب لك أي إزعاج ردت أميرة وهي تدير وجهها لتنظر
إليه. لماذا ألا أستحق ثقتك كان أصلان يبدو غاضبا وهو يمسك بمعصمها بقوة وهو يجرها نحو سيارته لم تتمكن أميرة من التحرر فاضطرت إلى متابعته إلى
سيارته قبل أن يفتح لها
باب المقعد الأمامي ويدفعها إلى داخله.
جلست أميرة داخل السيارة شعرت بتعب شديد وخواء. وما إن تذكرت شيئا حتى أمسكت بهاتفها بسرعة لتجد أن الرجل لم يرد عليها.
في تلك اللحظة تمنت