رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


بما يكفي حتى إنها لا تتذكر أنها تقيئت على أصلان 
جلس أصلان على الأريكة يتأمل المرأة النائمة بنظرات ملؤها الحنين على الرغم من تغطيتها ببطانية إلا أن جاذبيتها كانت لا تزال لا تقاوم 
شخص ما ربما تكون تاليا سيفقد النوم تلك الليلة لم تكتف بإغواء أصلان فحسب بل كانت ساذجة بما يكفي لكشف جانبها الخفي للأميرة كان هذا خطأ
في تقديرها 
في منتصف الليل شعرت أميرة بعطش شديد لدرجة أنها نادت بصوت مرتفع
ماء أريد ماء 
فتح الرجل عينيه على الفور وتوجه نحو السرير بعد سماع طلبها أسرع بإحضار كأس من الماء الدافئ وساعدها على الشرب 
رفضت أميرة فتح عينيها طوال الوقت بعد أن شربت الماء اقتربت منه بحثا عن الشعور بالطمأنينة و  ه ثم أسندت رأسها إلى صدره بهدوء حتى غلبها النعاس 
أصلان رؤية ذلك وضع الكوب جانبا ولامس خصلات شعرها الطويلة قبل أن يميل كان مترددا في تركها 
استمرت في النوم بين ذراعيه لبقية الليل حتى بزوغ أول شعاع من الشمس الذي تسلل إلى الغرفة 
عندما استيقظت أميرة من سطوع الضوء في عينيها أطلقت ابتسامة قبل أن تفتح عينيها أخيرا 
أول شيء رأته كان رداء حمام أبيض ورفعت رأسها ببطء وبدا كأنها تعانق شخضا
شعرت وكأن الكهرباء قد اجتاحت جسدها سحبت يديها بسرعة وصړخت لماذا أنت هنا
بدأت آلاف الأفكار تتسابق في رأسها ألم أذهب إلى الفندق مع فرح كيف استيقظت وأصلان ي ني
اين فرح خفضت نظرها فوجدت أنها ترتدي رداء الحمام بدلا من فستانها لم تشعر بأنها تملك شيئا آخر غير تلك القطعة البيضاء الناعمة أين ملابسي أين
باقي ملابسي تمتمت بتلعثم 
من دون خيار آخر سوى اللجوء إلى
كڈبة بيضاء أجاب أصلان لقد تقيأت الليلة الماضية وقد غيرت ملابسك المديرة إدريس 
الفصل 327 فلنتصالح !
أصلان
كان مترددا بشأن ما يمكن أن يحدث لو كشف الأميرة بأنه هو من غير ملابسها المتسخة البارحة 
سرعان ما غطت أميرة ذراعيها على صدرها وسألته بنظرات مشككة لماذا أنت في غرفتي أين فرح
المديرة إدريس ذهبت إلى بيتها لترتاح أنا المسؤول عن رعايتك الآن رد أصلان بصوت خاڤت 
تحولت نظرة أميرة المتشككة إلى الروب الذي كان يلبسه قبل أن يبدو لها كأن قلبها توقف للحظة أنت ترددت لماذا ترتدي روب الحمام 
تساءلت في قلق إذا ما كانت فرح قد كانت هنا الليلة الماضية هل هو أصلان من ألبسها في هذا الروب حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور 
ثم قال لها بهدوء مطمئن أنت استفرغت علي 
عند سماع ذلك شعرت أميرة بحرارة تغمر وجنتيها كانت تتذكر القيء بشكل غامض لكن لم تتذكر على من أو ماذا استفرغت 
لم يكن أمامها خيار سوى أن تصدق كلام أصلان الآن 
بنبرة باردة عاتبته وهي تدير وجهها للجهة الأخرى لا أحتاج إلى رعايتك يمكنك المغادرة الآن!
قبل أن أذهب قال بهدوء أريد توضيح شائعة تخصني وتاليا انتشرت في اليومين الماضيين لم يكن يرغب في استمرار الفهم الخاطئ 
لا داعي لذلك لا حاجة لم ترغب في إضاعة وقتها لتستمع إلى أعذاره فسرعان ما كشفت البطانية ونهضت من السرير 
لكن الرجل لم يسمح لها بالمغادرة وقف أصلان وأمسك بمعصمها مما أدى إلى سقوط أميرة المضطربة بين ذراعيه بسرعة 
وجهها كان أحمر من شدة الڠضب وهي تحدق في الرجل الوسيم أنت
لا تفكري حتى في المغادرة قبل أن تسمعيني قاطعها بأمر وهو يشد ذراعيه حولها 
قوة سيطرته جعلتها تعض على أسنانها وهي تهمس هل لدي خيار آخر غير الإجبار على الاستماع 
لا أغلق أصلان عينيه محدقا في أميرة قبل أن يسأل بدون تردد ردي على
سؤالي أولا لماذا ذهبت مع طارق لاصطحاب جاسر من المدرسة يوم الأربعاء
هل كنت تفكرين في عندما كنت معه وحدكما تتبادلان الغزل لم تكلفي نفسك عناء الرد على مكالمتي عندما كنت معه أليس كذلك 
تجمدت أميرة لدى سماعها كلامه لم تتوقع أنه يعرف أنها ذهبت مع طارق الإحضار جاسر من المدرسة 
بالنسبة لعدم ردها على هاتفها كانت قد وضعته على الوضع الصامت عندما اتصل بها ولم تبادر بالاتصال به بعد ذلك لأنها لم تر في ذلك ضرورة 
وقبل أن تتمكن حتى من صياغة ردها استمر في تعبيره عن شكوكه لذلك أرسلت لتاليا باقة الزهور في اليوم التالي لم أوضح سوء الفهم عمدا ذهبت إلى المطعم الذي كنت فيه عمدا لكي ترينها ودعوتك عمدا إلى مكتبي لتري طلبي إلى الأساور المتطابقة كل ما فعلته كان بدافع الغيرة عليك ومن
طارق كل ما أردته هو معاقبتك لأنك أغضبتني هل تفهمين 
لم تستطع أميرة التفكير في كيفية الرد بعد الاستماع إليه يتحدث بلا توقف هل كانت الشائعات فقط بسبب تلك المرة التي رأني فيها مع طارق وأنا اصطحب جاسر من المدرسة ولم أجب على اتصاله وقتها 
بعد سکوت دام دقيقة كاملة أصيبت بفضول مفاجئ حول مكان السوار الآخر هل أعطيت السوار الخاص بك لشخص ما سألت 
في تلك اللحظة وبحركة غاضبة صفعها على جبينها إنه في درج مكتبي تعالي لتأخذيه مني غذل
هل ستعطيني إياه سألت بدهشة ألم يكن من المفترض أن يكون هذا السوار التاليا
من غيرك يحق له ارتداء سوار مطابق معي سألها بعينين تلمعان بالڠضب 
لم تقدم له أميرة جوابا حين ارتسمت ابتسامة فجائية على وجه أصلان لماذا شربت كثيرا الليلة الماضية سألها بسخرية هل كنت تشعرين بالغيرة 
م من قال إنني شربت بسببك ! ألا يمكنني الشرب لأنني أرغب في ذلك جادلت أميرة بخجل محاولة التحرر من قبضته 
وعلى الرغم من أنها تمكنت من القرار في النهاية كانت محاطة بذراعيه مرة أخرى في لحظة 
فرك أصلان خلف رأسها بلطف وهمس بجوار أذنها حسنا الآن لا داعي للغيرة ولن أغضب منك من الآن فصاعدا فلنتصالح !
الفصل 328 
سأحكي لك عن الأمر لاحقا
بدأت أميرة تدفع أصلان بعيدا شعور الذنب يكبلها ما اضطر أصلان للتخلي عن قبضته لجأت فورا للاختباء منه لا يعلم إلا الله ما كانت تفكر به أميرة عن أصلان وتاليا خلال اليومين الماضيين ولو كان أصلان يقرأ الأفكار لماټت أميرة
خجلا 
كانت فكرة أنها بكت كحبيبة مهجورة في منتصف الليل بسببه تؤلمها إلى حد لا ترغب حتى في التفكير فيه 
مع ذلك أملة في توضيح الأمور الأصلان حتى لا يسيء فهم العلاقة التي بينها وبين طارق بدأت أميرة بشرح لم أجب على مكالمتك لأنني كنت قد وضعت هاتفي على الصامت قبل أن يأخذني والدي إلى اجتماع مجلس الإدارة ثم ذهب والدي وأنا إلى موقع البناء في فترة ما بعد الظهر بدون سيارة وكدت أتأخر على استلام جاسر لذلك طلبت من السيد حداد أن يوصلني 
عند سماعه لهذا التفسير الذي بدا منطقيا ارتسمت ابتسامة راضية على وجه أصلان وبدأ يهدئها بصوته الهادئ كان ذلك خطأ مني هل يمكنك أن تسامحيني من فضلك
مع أنها لم ترغب في الاقتراب منه كثيرا في هذا الوقت حاولت أميرة فك يديه
بحركة لا إرادية لكنها لم تفلح في دفعه بعيدا بل ازدادت قبضته قوة حتى استند بذقنه على كتفها هل يمكنني أن أخبرك بسر سأل فجأة 
ارتسمت على وجه أميرة علامات القلق وهي تسأل ما هو 
السيارة التي ركبتيها كانت سيارتي الشخص الذي أحضرك إلى هذا الفندق
فقدت أميرة ما تبقى من صبرها بعد سماع هذا الكلام مدركة أنه كان وراء كل ما حدث حتى الآن 
اتركني! ماذا فعلت بي احمرت وجنتيها وأطراف أذنيها ڠضبا كانت تنوي تركه يذهب بعد أن أثار ڠضبها
ضحك أصلان لرؤية رد فعلها محاولا طمأنتها لا تقلقي أنا رجل ذو نزاهة 
أنت رجل مغرور ردت أميرة بحدة 
قررت عدم الخوض أكثر في الموضوع ثم همس بجانب أذنها أعتقد أنني بحاجة إلى دش بارد لتهدئة نفسي بعد كل هذا 
أدركت مغزى كلماته على الفور وتجمدت مكانها 
ثم توجه أصلان نحو الحمام بينما جلست هي على أريكة الشرفة 
كان عقلها ما زال مشتقا ورأسها يؤلمها لكنها على الأقل حصلت أخيرا على
بعض الأجوبة التي كانت تبحث عنها 
كانت الشائعات حول أصلان وتاليا التي تداولتها الشركة كاذبة لكن الحقيقة كانت أن أميرة شعرت بالجنون خلال هذين اليومين كانت دموعها التي ذرفتها من أجله حقيقية وغيرتها كانت عميقة لدرجة أنه لم يكن هناك حاجة للتساؤل
عن صدقها 
ما ماذا يحدث لي أعتقد أنني وقعت في حبه ثم رفعت ذقنها لتنظر إلى السماء صامتة كيف يمكنني أن أقع في حبه ! 2
بعد وقت قصير جلب لها رعد فستانا أبيض ارتدته أميرة قبل أن يرسلها
أصلان إلى المنزل
وبينما كانت أميرة تجلس في السيارة التي كان يقودها رعد غارقة في أحلامها انتابها فجأة تذكر شيء كانت تود الاستفسار عنه 
السيد عثمان هل زرتم أنت وأصلان روضة ابني بعد ظهر يوم الأربعاء
لاحظ رعد كيف تفاعلت هي ورئيسه في وقت سابق بغرفة الفندق وخمن أنهم ربما قد عادوا إلى ونامهم 
أجابها بابتسامة لطيفة أجل كان الرئيس البشير متحمسا لفكرة مفاجأتك لكنك كنت قد أخذت جاسر برفقة رجل آخر أذكر جيدا كيف بدا الڠضب عليه
عندما عدنا 
تساءلت أميرة في داخلها هل كان غضبه بهذا القدر من الشدة
ومعتقدا أن أصلان بحاجة إلى من يوضح الأمور نيابة عنه واصل رعد حديثه أظن أن الرئيس قد شرح لك بالفعل الوضع المتعلق به وبالآنسة تاليا أرجو ألا تسيني فهمه الآنسة تاج كان الرئيس البشير يعبر فقط عن غضبه إنه يكن لك كل الاهتمام ويملك نية واحدة فقط تجاه الآنسة تاليا وهي التأكد من أن
أمورها بخير داخل الشركة ليس إلا 
شعرت أميرة بالحرج قليلا عند سماعها لهذه الكلمات من رعد 
بعد أن وصلت إلى المنزل غادر رعد فوزا وبما أن والدها كان مشغولا ببعض الأعمال كانت هي من تكفلت برعاية جاسر ولم تنتبه حتى إلى الابتسامة
السعيدة التي كانت تزين وجهها 
فجأة لاحظ جاسر الابتسامة وسأل بفضول أمي لماذا تبتسمين أوه سرعان ما غطت وجهها بيدها هل كنت أبتسم فعلا
!نعم
ربما لأنني أشعر بسعادة الآن 
هل حدث شيء جعلك في هذا المزاج الجيد استفسر الصغير برأسه المائل لم تجد أميرة جوابا محددا لسؤاله كل ما استطاعت فعله هو أن تربت على
رأسه بحنان وتقول سأحكي لك عن الأمر لاحقا 
الفصل 329 وجه أميرة
ومع ذلك لم تكن هذه الواقعة بالسوء المتوقع على الأقل أصبحت ترى تاليا على حقيقتها وأدركت أهمية الابتعاد عنها في العمل