رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


أخرى 
تفاجأ وسألها ماذا تريدين مني أن أقول
قل أنك لم تعد تحبني أو أنك وقعت في حب شخص آخر فقط قل ذلك أريد أن أسمع ما تريد قوله رفعت رأسها وبينما كانت الدموع تنهمر على وجهها أجبرت نفسها على النظر إليه 
نظر حسن إلى الفتاة التي ظلت دموعها تنهمر وشعر بضيق في صدره وكأن شيئا ما يضغط على قلبه ووجد أن التنفس مستحيل 
لماذا شعرت بالرغبة في مواساتها بمسح دموعها على الرغم من أنه أدرك أنها الفتاة التي يتحدث عنها على هاتفه إلا أنه كان من الواضح أنه لم يقابلها قط 
قلها! لماذا لم تخبرني أنك لم تعد تحبني ڠضبت صفية وصړخت عليه 
لم يرد عليها أو يبتعد عنها فقط كان ينظر إليها بهدوء 
أنت لا تجرؤ على قول ذلك أليس كذلك! حسنا سأقول ذلك دعنا ننفصل! لا أريد التحدث إليك أو التفكير فيك مرة أخرى سأتخلص من أي شيء تركته خلفك في منزلي وأي وعود قطعتها لي أصبحت الآن لاغية وغير صالحة صړخت صفية بصوت عال له وكأنها لا تمانع في ذلك لكن الدموع لا يمكنها خداع الناس 
في هذه اللحظة اندفع كلب كبير من الجانب ونبح پجنون على صفية شحب وجهها من الخۏف وحتى مع شعورها بالذعر اختارت المكان الأكثر أمانا للحماية ذراعي حسن 
لقد أمسكت به مثل الأخطبوط عن طريق لف ذراعيها حول رقبته والانحناء على ساقيها 
جريت اخرجي من هنا كان حسن يحمل فتاة مذعورة بينما استمر كلبه في النباح بقلق 
حسن أنا خائڤة اطلب من كلبك أن يرحل أمسكت صفية برقبته بقوة حتى كادت ټخنقه 
لن يعضك انزلي! بشكل غير متوقع لم يحاول دفعها بعيدا 
لا يمكن سوف يعضني كانت متأكدة من أن الكلب الكبير يعتبرها عدوا 
استنشق بعمق وقال لا أستطيع التنفس!
ثم أخبر كلبك بالمغادرة! كانت صفية منزعجة 
جريت ابتعد أقصى ما استطاع حسن فعله هو الصړاخ على حيوانه الأليف وعندما أدرك جريت حقيقة ڠضب سيده تأوه بشكل مثير للشفقة واستدار ومشى بعيدا 
بمجرد أن غادرت جريت رفضت صفية ترك حسن حتى سحب يدها أخيرا فقد فقدت توازنها وسقطت على الأرض 
آآآآه! صړخت من الألم 
نظر إليها حسن بينما يمد يده لمساعدتها على النهوض 
لا أحتاج إلى مساعدتك! يمكنك المغادرة الآن!
قررت تجاهله 
لقد ضللت الطريق دعني أعيدك إلى هنا كان لطف حسن المدهش نابعا من عدم قدرته على تحمل فكرة تركها بمفردها 
حدقت صفية في الرجل أمامها وشعرت أنه لا يتعرف عليها نظر إليها وكأنها غريبة تماما فقد تلاشى الحب الذي كان يشعر به تجاهها كان هذا الشعور أكثر إيلاما من إنهاء حياتها حقا 
هل أنت متأكد أنك لا تتذكرني وقفت وسألته 
نظر حسن إلى وجه صفية الذي كان مغطى ببقع الدموع تحت ضوء القمر بدت أشبه بزهرة زنبق باكية ساحرة ومفجعة 
الفصل 783
كان تنفس حسن غير منتظم إلى حد ما حيث كان يكافح لتذكر
الماضي أين رأيت هذا الوجه غير الصور الموجودة على هاتفي هل هناك شيء لا أستطيع تذكره
لا بأس لنفترض أن هذه هي الطريقة التي انفصلتما بها حسنا سأقبل ذلك لكني ما زلت أريد أن أسمع منك هل لم تحبيني من قبل فقط أجيبي بنعم أو لا استسلمت صفية لأنه لن يكون هناك أي شيء من شأنه أن يجعلها أكثر يأسا مما كانت عليه عندما أعلن زواجه 
في استعدادها لمواجهة حسن تقبلت حقيقة مفادها أن هذه الحقيقة مهما كانت مؤلمة هي التي تهمها وحدها وكانت تنوي أن تترك الوقت ليشفي الچرح ولم ټندم على حبها له أو تكريس نفسها له حتى لو كان ذلك يعني أن تعيش بقية حياتها من أجله 
قلها! نعم أم لا مدت يدها فجأة ودفعته وسألته حسن حسن هل أنت رجل
تراجع إطاره الطويل والنحيل كما لو كان يتم هزه بقوتها 
لا أشعر برغبة في الإجابة على هذا السؤال هز حسن رأسه ثم استدار وأراد المغادرة 
لا تذهب فجأة ركضت صفية نحوه وبدت وكأنها فقدت عقلها ولفت ذراعيها بإحكام ه وتوسلت إليه لا تذهب حسنا
لقد شعر حسن بالذهول فنظر إلى الذراعين الرقيقتين ه وشعر بغرابة لماذا لا أعارض علاقتها الحمېمة
في هذه الأيام كانت ايمان تجد فرصا كثيرة لمغازلته ولكن كلما لمسته كان يشعر بالتردد ولكن في تلك اللحظة أدرك أنه لم يرفض هذه الفتاة جسديا أو عقليا فقد أربكه إدراكه أن جسده قد خلق انطباعا إيجابيا عنها 
من هي لماذا هي على هاتفي ولماذا قالت إنها صديقتي ولكن متى كنت أواعدها
أستطيع الإجابة على سؤالك السابق قال حسن فجأة وكأنه منزعج من مضايقاتها 
عندما سمعت صفية ذلك شعرت برعشة تسري في جسدها بالكامل تركت يدها وتراجعت خطوة إلى الوراء قبل أن تدير رأسها لتنظر إليه وتنتظر إجابته 
ثم قام حسن بتقويم قميصه كما لو كان يكرهها بسبب تجعدته 
ما هو الجواب حاربت الرغبة في البكاء وسألته بدلا من ذلك 
نعم 
نعم ماذا سألت منزعجة 
اعتقدت أنك تريد مني أن أقول نعم أو لا وجدها حسن مزعجة للغاية 
إذن أنت لم تحبني قط أليس كذلك بمجرد أن أنهت صفية جملتها مدت يدها إلى جيبها وناولته الورقة هذا ما كتبته لي وسأعيده إليك 
عبس حسن عندما نظر إلى الرسالة التي كانت مطوية ثم مد يده إليها وأمسكها في يده 
لقد وعدتك بعدم إزعاجك أكثر من ذلك ففي النهاية بدأت علاقتنا
عندما قلت ذلك وانتهت عندما قلت ذلك لقد انتهى الأمر الآن تراجعت صفية إلى الوراء عندما أنهت حديثها لكنها لم تلاحظ فراش الزهور خلفها 
آه صړخت بصوت عال وتعثرت إلى الخلف وبدا الأمر كما لو كانت على وشك السقوط على فراش الزهرة 
فجأة
أمسكت يد
بمعصمها وسحبتها إلى الخلف ونتيجة لتعرضها لهذه القوة دفعها التأثير إلى أحضان الرجل الدافئة وعلى الرغم من برودة صوته إلا أن سلوكه كان مريحا كما كان دائما 
عبس حسن عندما نظر إلى الفتاة التي كانت تحملها بين ذراعيها مفكرا في مدى إهمالها ذكرها قائلا انتبهي إلى المكان الذي تتجهين إليه 
لا أحتاج إليك لإنقاذي لم أطلب منك إنقاذي دفعته صفية بعيدا 
لم يشعر قط بأن عقله مشوش إلى هذا الحد من قبل يبدو أن هذه الفتاة قادرة على إفساد مشاعري 
وبعجز شاهد حسن صفية وهي تستدير وتختار مسارا لتسلكه ثم اضطر إلى تصحيحها قائلا هذا ليس الاتجاه الصحيح للعودة إلى غرفة الضيوف لأنك سلكت الطريق الخطأ وعندما عادت اتجهت في اتجاه مختلف وشاهدها تختفي في الأدغال 
كان حسن على وشك المغادرة لكن شعورا لا يمكن تفسيره اجتاح قلبه مما جعله يشعر بالقلق بعض الشيء بشأنها كان يخشى أن تستمر في السير بلا هدف أو تتعرض لخطړ ما 
الفصل 784
بعد أن مشت بضعة أمتار غمر الحزن صفية فجأة مما جعلها غير قادرة على المشي وبينما كانت تغطي وجهها جلست القرفصاء على الممر بجانب الشجيرات وبدأت في البكاء وهي تكتم صوتها 
ولكنها لم تدرك أن هناك شخصا يراقبها على بعد أمتار قليلة خلفها نظر حسن إلى الفتاة التي كانت كتفيها ترتعشان من صړاخها كان يعلم أنه السبب في بؤسها 
لماذا تبكي هكذا لماذا تظن أنني تخليت عنها
ظل واقفا هناك طوال الوقت الذي كانت تبكي فيه حتى بدأ هاتفه يرن وأخاف صفية الباكية وقفت بسرعة واستدارت فقط
لتجد أن الرجل لا يزال هناك رؤيته هناك أذهلتها لبضع ثوان 
اعتقدت أنه لم يعد يهتم بي لماذا لا يزال يتبعني
نظر حسن إلى هاتفه لكنه لم يرد عليه بل أغلق الهاتف وقال لها توقفي عن البكاء وارجعي إلى غرفتك!
حتى لو بكيت فهذا لا يعنيك! قالت صفية مازحة من الانزعاج 
بكاؤك أزعجني قال بقسۏة 
عند سماع ذلك شعرت بجسدها يتأرجح قليلا وكادت تفقد الوعي من الڠضب هل هذا الرجل هو حقا حسن الذي أعرفه إنه أكثر برودة من الغرباء 
حسنا! أحتاج فقط إلى البكاء بعيدا أليس كذلك بمجرد أن قالت ذلك استدارت ورأت مخرجا لذا ركضت في ذلك الاتجاه على الفور 
في هذه اللحظة تذكر حسن أن هذا هو الطريق إلى البركة ولم يكن هناك أي طريق إلى هناك وبينما كان يريد إيقافها كانت قد هربت بالفعل 
لذا أدرك فجأة أنه نسي اسمها لذلك لم يستطع إلا الركض في نفس اتجاهها 
ومع ذلك قبل أن يتمكن من إيقافها قفزت إلى البركة كما كان متوقعا لأنها لم تكن تعلم أن هناك بركة خلف الشجيرات 
آه! صړخت پخوف بينما غرق جسدها في البركة كان برودة الماء في الليل تجعلها تشعر بالخۏف الشديد 
في تلك اللحظة هرع
حسن نحوها وأخذ نفسا عميقا نظر إلى الفتاة التي جلبت له الكثير من المتاعب الليلة وشعر بالعجز عن الكلام 
أعطيني يدك مد يده راغبا في رفعها 
لكن صفية تراجعت خطوة إلى الوراء وقالت لا أحتاج منك أن تهتم بي أستطيع أن أنقذ نفسي 
وبينما كانت تقول ذلك حاولت جاهدة أن تمشي إلى الجانب وتمسك بالدرجات الحجرية بجانبها محاولة إخراج نفسها من البركة 
لحسن الحظ كانت البركة مرصوفة بالحجارة ولم يكن فيها سوى عدد قليل من الأسماك الفاخرة لذا كانت نظيفة للغاية وخالية من أي أوساخ 
عندما وطأت قدمها الدرجات الحجرية انزلقت وسقطت مرة أخرى في البركة لأنها لم تكن تعلم أن الدرجات الحجرية مليئة بالطحالب الآن غرق جسدها بالكامل في البركة 
في الثانية التالية قفز حسن إلى البركة أيضا ومد ذراعه الطويلة وسحب الفتاة الغارقة إلى الأعلى كانت صفية مړعوپة للغاية لدرجة أنها وكأنه منقذها 
لماذا تفعلين هذا بنفسك صاح بها بعد ذلك حملها بين ذراعيه وسار في الاتجاه المعاكس للسلالم 
في هذه اللحظة صدمت صفية لأنها شعرت وكأنها حسن الذي عرفته قد عاد كانت سعيدة حتى عندما وبخها لأن ذلك كان أفضل بكثير من الكلمات الباردة التي قالها لها بدت في حالة من الفوضى عندما وضعها على الأرض ثم أشار في اتجاه هذا هو الطريق إلى غرفة الضيوف لا تستخدم الطريق الخطأ مرة أخرى 
هل يمكنك أن ترسلني مرة أخرى سألت 
أنا مشغول كان بحاجة إلى العودة والاستحمام لأنه كان مبللا أيضا 
ماذا لو ضعت مرة أخرى توسلت 
هل أنت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات أنت امرأة ناضجة هل تستطيعين معرفة ذلك بنفسك
أنت لست مخطئا عقلي مثل طفل في الثالثة من عمره هل ستعيدني أم