رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


يعلم أن الحقيقة التي ستقولها لن تكون إلا
كڈبة.
أصرت على الاستمرار لديك انطباع خاطئ لا أعرف ما فعلت لتشعر بهذا الشكل ولكن يجب أن يكون هناك سوء فهم لك مكانتك الرفيعة وأنت أيضا رئيسي. أنا ممتنة لك ومعجبة بكل ما فعلته من أجلي لكن هذا ليس حبا أرجو ألا تخلط بينهما 1
أغضب هذا أصلان كانت هذه المرأة تكذب بوضوح وتقول ذلك بكل جرأة
وثقة
تصلب جسده أصبح الآن مثل حيوان محاصر شبه مچنون من قمع كل مشاعره في حاجة ماسة إلى تفريغ كل ما كان يشعر به.
الفصل 276 الجانب الآخر منه
أنت تستحقين العقاپ
بدا كوحش بري يتربص لابتلاع فريسته وأثناء مراقبتها له وهو يتصرف بهذه الطريقة لم تكن لديها أدنى فكرة عن مدى إهانته لها حتى أزعجتهم طائرة ضالة مرت عبر النافذة مما جعل كلاهما يعتقد أن جاسر قد
استيقظت.
استغلت الفرصة فوزا دفعته بعيدا بقوة إذا واصلت هذا التصرف الوقح سأغادر غذا
رغم أنه لم يكن قد استمتع كما ينبغي أجاب حسنا لن يكون هناك المزيد
الحال عادت إلى غرفتها وكان عقلها خال تماما من أي أفكار. نامت في غضون لحظات مقتنعة بأنها لن تورط نفسها معه مرة أخرى.
اليوم التالي عندما استيقظت أميرة حوالي الثامنة صباحا كان منزل أصلان يعج بالناس بالفعل كانوا جميعا من شركة العالمية للملابس الفاخرة التي أرسلت عشر بدلات رسمية صغيرة وعشر فساتين سهرة لجاسر وأميرة ليختاروا من بينها.
أوه ما هذا! لم أتوقع هذا الأمر كانت تظن أنها ستضطر لاستنجار فستان سهرة بنفسها لكن أصلان قد رتب بالفعل خدمة توصيل شخصية من الباب إلى
الباب.
الآنسة تاج هذه الفساتين كلها معروضة لاختيارك. إذا لم يروق لك أي منها سنستبدلها بمجموعة جديدة كاملة جميعها من مقرنا الرئيسي وأضمن لك أن كل واحدة منها فريدة مع هذه الفساتين لن تواجهي مشكلة التصادم في المظهر مع أي امرأة آخر ترتدي نفس الفستان.
نظرت تاج إلى الفساتين ولاحظت أن كل واحد منها كان جميلا بما فيه الكفاية لجذب انتباه الجميع في الحفل. انجذبت بشكل خاص إلى فستان رمادي فضي
مزین بخرز رمادي في الجزء العلوي وتنورة شيفون للجزء السفلي. بتصميمه
الذي يكشف الكتفين بدا أنيقا وجذابا دون أن يكون مبالغا في الكشف.
أرغب في تجربة هذا الفستان قالت تاج مشيرة إليه.
عادت إلى غرفتها لتجربته وبما أنه كان مناسبا تماما قررت أن ترتديه للحفل. بعد ذلك بدأت بالبحث عن بدلة لابنها وعندما ارتدى جاسر البدلة التي اختارتها كانت متأثرة بمدى شبهه بأصلان.
إنه يبدو
كنسخة صغيرة من أصلان هل سيخلط أحدهم بين جاسر وأصلان هذه الليلة كانت قلقة لكنها لم تكن متأكدة إذا كانت ستضحك
أو تبكي إذا
حدث ذلك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وفي أثناء تفكيرها في ذلك أدركت أنها لم تر أصلان طوال الصباح ولم تكن تعلم بما كان يشغله. لذا طلبت من جاسر الذهاب ليلعب بمفرده لبعض الوقت.
عندما ذهب جاسر إلى غرفة اللعب صعدت إلى الطابق الثالث بحثا عن أصلان. وجدته بالفعل عندما سمعت صوت جرس من غرفة الدراسة وقررت الدخول.
وهي واقفة عند الباب رأت رجلا يتحدث في الهاتف على الشرفة.
رأت الموقف وتصرفت بذكاء لتجنب إزعاجه لكن عندما كانت تستعد للمغادرة سمعته يصيح من الشرفة اطلب منه المغادرة إذا تجرأ على حضور حفلة عيد ميلاد جدتي سأمحيه من على وجه الأرض.
هذه الكلمات جعلت قلبها ينبض بالقلق وهي تلتفت لترى الرجل واقفا على
الشرفة وظهره لها. كان ممسكا بالدرابزين ويضغط على الهاتف بقوة وكأنه غاضب من شيء ما. كان من النادر رؤيته غاضبا وهي الآن تشهد هذا الجانب
منه.
هذا هو تحذيري الأخير. إذا لم يأخذ تحذيري على محمل الجد فلا تلومني على قسۏتي كانت تلك كلماته للشخص على الطرف الآخر من الخط. ما زال
يمسك الهاتف بإحكام ومع رأسه المنحني بدت صورته مكتتبة.
من الذي أغضبه بهذه الطريقة في صباح باكر تساءلت في نفسها.
هذا المشهد جعل قلبها يضيق وشعرت بالحاجة لمواساته قبل أن تعرف السبب. لكنها لم تكن متأكدة إذا كان من حقها فعل ذلك. كان هذا الرجل يظهر دائما بمظهر المسيطر أمامها وقد لا يرحب برؤيتها لجانبه الأضعف.
اللحظة التي كانت تتردد فيها استدار الرجل فجأة نحوها والتقت أعينهما.
الفصل 277 الفيلا الضخمة المستترة
كانت حواجب أصلان معقودة بالتجاعيد ونظرته شديدة البرودة تبدو كأنها مغلفة بطبقة من الجليد أمام هذا المشهد تجفدت أميرة في مكانها شاعرة بالضعف حتى في ساقيها. تساءلت بينها وبين نفسها هل تغادر أم تبقى بينما وقفت مترددة جسدها مشدود بالإحراج.
لكنه بدأ يتقدم نحوها بالفعل غضبه بدا كأنه يتبدد وتحولت نظرته إلى أخرى أكثر ډفنا وإشراقا.
هل أخفتك استنشق نفسا عميقا ونظر إليها مباشرة.
من الذي أغضبك بهذه الطريقة سألته مدفوعة بالفضول.
شخص لا قيمة له. أجاب وهو يهز رأسه متجنبا التفاصيل بوضوح. لكن كيف يمكن لشخص لا قيمة له أن يثير غضبه إلى هذا الحد لا بد وأن يكون شخصا ذا أهمية بالنسبة له !
وجهت نظرها نحوه وهو يبتعد محرجة وقالت شكرا لك على اختيار الفستان
والبدلة لي ولجاسر
هل قررت اختيارهما بالفعل سألها بينما كان يتنقل بخفة على الدرج.
وفجأة ولسبب غير معلوم انزلقت على الأرض السلسة.
آه حاولت الإمساك بالدرابزين لكنها بدلا من ذلك انتهى بها المطاف كوني حذرة قد تكون هناك بعض بقع الماء من الصباح لا تزال
على الأرض
لكن يده الكبيرة التقطت يدها بسرعة موجها إياها نحو الطابق السفلي.
شعرت بنفسها وكأنها طفلة تعجز حتى عن المشي بشكل صحيح بمفردها.
أصلان رافقها طوال الطريق إلى الطابق الثاني وبمجرد وصولهم انفصلت يدها عن يده بسرعة. يمكننا الذهاب إلى مكان الحفل مبكرا لنستمتع ببعض الوقت
هناك
طبعا. أجابت موافقة. من الأفضل لك أن تقوم بما يجب عليك فعله أولا.
ستكون هالة هناك أيضا. إن كنت لا ترغبين بمقابلتها يمكنني تنظيم غرفة
خاصة لك ولجاسر ذكر ذلك فجأة مع تركيز نظرته عليها.
هي رفعت نظرها قليلا. لم تكن متفاجئة فعليا فكانت تعرف جيدا ما كانت هالة تخطط له ولن تترك هالة مناسبة كهذه تفوتها.
لا داعي لذلك لم تكن مزعجة بالنسبة لها ولكن حركتها عند الالتفات كانت طبيعية لدرجة بدت وكأنها تعبر عن الغيرة.
من جهة أخرى كانت هالة تتصفح الألبوم في أحد متاجر الفساتين الفخمة بالمدينة بحثا عن الفستان المثالي. كل فستان كان مصنوعا يدويا ومخصصا للزبائن. وأخيرا اختارت الفستان الذي أعجبها نظرت إلى الثمن الذي كان حوالي ثلاثة ملايين ومائتي ألف وأعلنت بلامبالاة مصطنعة سأخذ هذا.
بعد أن ارتدت الفستان أمعنت النظر في المرأة. كان الفستان خلابا وكانت هیئتها ممشوقة أيضا لكنها لم تكن مسرورة بملامح وجهها.
كانت تمتلك ملامح صارمة ووجهها لم يكن ناعما بما يكفي على النقيض من أميرة التي كانت تتمتع بمظهر طاهر ووجه بيضاوي. كانت هالة تفكر دوما في إجراء عملية تجميل وفي هذه اللحظة قررت أن تقدم عليها. بعد الحفلة هذه الليلة كانت تحتاج إلى التحسين من مظهر وجهها.
لماذا كان أصلان مهتما بأميرة يجب أن يكون السبب هو جمالها الكافي لأسره.
وصلت أميرة وجاسر إلى مكان الحفل
في حوالي
الساعة الثالثة بعد الظهر قبل
الوقت المحدد بفترة كافية. كان المكان عبارة عن فيلا فخمة مستترة داخل المدينة مزودة ببركة سباحة خاصة وإطلالة رائعة على حدائقها الواسعة. الفيلا
التي كانت تستقبل فقط الضيوف من النخبة وتتمتع بنظام أمان متقدم كانت الموقع المثالي للأثرياء لإقامة فعالياتهم أو اجتماعاتهم. الإنفاق السنوي في هذا المكان كان يتجاوز عشرات الملايين.
تم حجز هذا الموقع الاستثنائي وأغلق أمام الضيوف منذ أسبوع لإقامة حفل
عيد ميلاد السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير عند وصولهما لم يكن جميع الضيوف قد وصلوا بعد المكان كان ساكنا وهادئا مما منح أميرة وجاسر فرصة للتجول فيه قبل أن يغيروا ملابسهما الرسمية.
أصلان سارع لتنظيم تفاصيل حفل عيد الميلاد تاركا إياهما يتجولان في الفيلا بحرية كل جزء من الفيلا كان مصمنا بعناية ويتميز بخصائص فريدة.
توقف هنا جاسر. سألتقط لك صورة. هيا! مثل كل الأمهات الفخورات بأبنائهن كانت منهمكة بالتقاط صور لابنها بالهاتف الذكي الذي كان بيدها.
الفصل 278 يبدون متشابهين
تحول جاسر إلى نسخة صغيرة من أميرة يقف أمامها بابتسامة مشرقة تكشف عن ثمانية من أسنانه البيضاء مما أضفى عليه جاذبية لا تقاوم. كانت أميرة منهمكة في التقاط الصور وتسجيل الفيديوهات لابنها ساعية إلى توثيق كل لحظة في نموه بنية عرضها في يوم زفافه مستقبلا وهو ما سيكون بالتأكيد لحظة مؤثرة.
عند التفكير في جاسر الذي كان يوما ما طفلا يزحف والآن أصبح يقفز حولها غمرتها المشاعر. الزمن قد مر دون أن تدرك شهدت نمو ابنها أمام عينيها. كل ما تريده الآن هو مرافقة جاسر في مسيرته نحو النضج.
عندما اندفع جاسر بعيدا قامت أميرة على الفور لتتبعه. لم يكن بعيدا عنهم كان هناك رجل يجلس في الطابق الثاني من الفيلا يستمتع بالشاي ونظرته تعبر السعادة لرؤيتهما يلعبان حوله.
عن
قضوا بضع ساعات في اللعب قبل العودة إلى الفندق عند الخامسة مساء. كانت الفيلا المجهزة في انتظارهم وعند وصولهم كان فريق المكياج قد وصل بالفعل لتحضيرهم للحفل.
بحلول الخامسة بدأ الضيوف يصلون تباعا بما في ذلك هنادي التي على الرغم
من تقدمها في السن ظلت مفعمة بالحياة. لقد كانت بطلة في شبابها قادرة على مواجهة التحديات بشجاعة ولم تفقد زخمها مع تقدم العمر.
هل وصلت أميرة وابنها سألت هنادي أكبر أحفادها الذي كان بجانبها.
نعم يستريحان في الفندق الآن أجاب بتأكيد.
سأذهب لرؤيتهما الآن قالت هنادي قبل أن تغادر برفقة المربية أروى.
في تلك الأثناء كانت أميرة تقف على شرفة الفندق بعد رحيل فناني المكياج. جاسر كان جالسا على الأريكة منهمكا بمكعب روبيك بينما كانت تستمتع بالمنظر الخلاب.
فجأة دق الباب مذهولة للحظة سارعت أميرة لفتحه ووجدت أمامها المرأة العجوز ذات الشعر الرمادي فدعتها بحفاوة. السيدة الكريمة كبيرة عائلة البشير مرحبا بك 
أنا هنا لقضاء بعض الوقت معكما
ردت هنادي بابتسامة.
بمساعدة
من
أميرة جلست
هنادي في غرفة المعيشة. وبينما كانت تتساءل عن
مکان جاسر دخل هو من الشرفة عيناها اتسعتا فجأة معتقدة أن ضعف البصر
لديها قد ساء...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
كيف يشبه هذا الطفل الذي دخل لتوه أصلان في صغره
ظنت للحظة أنها قد عادت بالزمن إلى الوراء إلى أيام أصلان الأولى وأنه
سيناديها جدتي في أي لحظة.
حتى أروى التي كانت بجانبها شعرت بالدهشة. هذا الطفل يشبه تماما السيد أصلان في طفولته
على هذا أجابت أميرة بابتسامة محرجة جاسر تعال إلى هنا.
ترك جاسر مكعب روبيك وتقدم نحوها بطاعة وأثناء مشيه كانت عيناه اللامعتان تحدقان بفضول في السيدة العجوز التي تجلس على الأريكة.
كانت عيون هنادي مليئة بالدهشة
أيضا نظرت إليه وفجأة امتلات