رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ثمانية وعشرون مكالمة فائتة في إشعاراتها 
لم تستطع إلا أن تشعر بالدهشة وضغطت على زر التشغيل بسرعة لترى من الذي اتصل فقط لتكتشف أنه كان من حسن هل كان هذا الرجل مچنونا لماذا اتصل بها مرات عديدة وبينما كانت تفكر في ذلك رن هاتفها المحمول مرة أخرى مع مكالمة أخرى منه 
ارتجفت يد صفية مما تسبب في سقوط هاتفها تقريبا لحسن الحظ استعادته بين ذراعيها وسألتها پغضب لماذا تستمر في الاتصال بي!
سعل الرجل على الطرف الآخر قليلا قبل أن يسأل أين أنت
أنا في العمل 
أنت تعمل
نعم أنا أعمل الآن إذا لم تكن بحاجة إلى أي شيء في المستقبل فلا تأتي للبحث عني قالت صفية بصدق 
لقد أعطيتك إجازة قصيرة فقط ولم أسمح لك بمغادرة جانبي تماما قال حسن بحزن 
لا أعتقد أنني وقعت عقدا لبيع نفسي لك! أنا أيضا لم أضع بصماتي على أي شيء لدي حريتي الخاصة وليس لديك الحق في التدخل وبخت صفية بحدة وظهرها مستقيما أثناء حديثها 
لقد اختفى شعورها بالذنب بسبب فقدانها لتراثه بسبب ما فعله بأبيها وإذا فقدته فليكن وإذا أرادها أن تدفع ثمنه فلن يكون لديها أي شيء ذي قيمة لتعويضه سوى حياتها 
دعونا نلتقي! اقترح حسن وهو لا يريد الجدال معها عبر الهاتف 
وافقت صفية على الفور على نحو غير متوقع حسنا سأنتظرك في المقهى المجاور لشركة البشير 
حتى أنها قررت مكان الحفل 
حسنا كان حسن مندهشا بوضوح 
استقلت صفية سيارة أجرة عائدة إلى شركة البشير وسارت إلى مقهى فاخر بجوارها ظلت تشجع نفسها وتفكر في أشياء كثيرة وعلى وجه الخصوص كانت كلمات مديحة تلتصق بعقلها مثل
تعويذة سحرية تأمرها بترك حسن وحتى لو أذته يجب أن تتركه 
كانت في حالة ذهول غارقة في أفكارها عندما شعرت بشخص يقترب منها رفعت رأسها ورأت الرجل الذي دخل للتو من الخارج يظهر أمامها وجسده الوسيم ينعكس في الضوء شعرت بقلبها ينبض بشكل أسرع دون سيطرة وسرق الرجل أيضا نظرات وقلوب جميع النساء من حولهن 
رأى حسن الفتاة جالسة في الزاوية الخلفية على الفور سار بخطوات أنيقة وبينما كان يجلس على الأريكة وضع ساقيه الطويلتين فوق بعضهما البعض وكأنه يفعل ذلك بشكل طبيعي للغاية وعندما جاء النادل طلب كوبا من القهوة الأمريكية المثلجة 
حدقت صفية فيه ولم تعد عيناها خجولتين ومطيعة تجاهه كما كانت من قبل 
اسمح لي أن أسألك هل استخدمت أي أساليب قڈرة للاستيلاء على شركة والدي استجوبته على الفور 
أومأ حسن برأسه نعم لقد قمت بسحب بعض الخيوط ولكن هذا كان بسبب 
لا داعي للشرح لا أريد الاستماع تظاهرت صفية بالانزعاج ما حدث قد حدث بالفعل 
لمعت في عيني حسن لمحة من الدهشة وفكر أن هذه الفتاة مختلفة بعض الشيء اليوم 
وبعد أن انتهى من تقديم قهوته رفع الفنجان وارتشف منه رشفة ثم قال بصوت خاڤت إذن كيف تريدني أن أسدد دينك لعائلتك اتصل بي وسأفعل ذلك 
الفصل 712
ضاقت عينا صفية الجميلتان هل يعترف هذا الرجل بخطئه كانت هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها ذلك منه!
أنا وعائلتي لا نحتاج إلى تعويضك قالت صفية ذلك ثم شددت قبضتها على فنجانها وعضت شفتيها قبل أن تستمر أيضا لدي شيء لأعترف به لأنني كذبت عليك 
رفع حسن حاجبيه بفضول ما الأمر
تنفست صفية بعمق وركزت عينيها على الرجل الذي يقف أمامها وقالت لقد فقدت إرث عائلتك ولن أستطيع استعادته أبدا 
توقف حسن مندهشا لبضع ثوان بينما خفضت رأسها وانتظرت أن ينفجر في ڠضب كانت قد أعدت نفسها لتحمل غضبه 
كيف فقدتها بشكل غير متوقع سألها سؤالا بهدوء فقط 
رفعت صفية رأسها پصدمة وقالت ألن توبخني
ابتسم حسن قائلا هل تريدني أن أفعل ذلك
اعتقدت أنك ستوبخني بعد كل شيء إنها إرث عائلتك وهي لا تقدر بثمن رمشت صفية لم أقصد أن أفقدها عندما رأيت والدي يعتقل ويلقى في السچن فقدتها وأنا أعود مسرعا قبل ذلك كنت
أرتديها طوال الوقت 
ضاقت عينا حسن فجأة كنت ترتديه
عندما سمعت صفية هذا اعتقدت أنه مصاپ برهاب الجراثيم واعتذرت على عجل أنا آسفة لم أرتديه عن قصد لكنني كنت أعلم أنه ثمين للغاية لذلك لم أجرؤ على تركه في الفندق في حالة فقده لهذا السبب واصلت ارتدائه وإخفائه تحت طوقي
كان على ما يرام حتى عدت إلى المنزل 
لم أقل أنه لا يمكنك ارتدائه قال حسن بصوت منخفض عندما ورث العقد كانت هي الشخص الوحيد الذي ارتداه
سواه وقالت مديحة إن الشخص الثاني الذي يرتدي الإرث العائلي لا يمكن أن يكون سوى زوجته المستقبلية لهذا السبب كان مندهشا للغاية عندما اكتشف أن هذه المرأة ارتدته 
أعلم أنني لا ينبغي لي أن أكذب عليك عندما قلت إنني أريد العمل معك لمدة عام كان ذلك مجرد إجراء نصفي كنت خائڤة من أن ترسل والدي إلى السچن مرة أخرى لذلك اعتقدت أنه يمكنني البقاء بجانبك لمدة عام ثم في هذه اللحظة تحول وجه صفية الجميل إلى اللون الأحمر بشكل لا يمكن السيطرة عليه 
كانت خطتها الأصلية حقېرة للغاية بطريقتها الخاصة لمحاولة جعله يقع في حبها ويسامحها على فقدان إرث عائلته الآن بعد أن فكرت في الأمر كانت غير عادلة بالنسبة له أيضا 
ثم ماذا بينما كان ينظر إلى تعبيرها المتردد على وجهها المحمر كان فضوليا للغاية بشأن ما كان عليها أن تقوله بعد ذلك 
كانت صفية صادقة منذ أن كانت طفلة لذا لم تفكر كثيرا أخذت نفسا عميقا ونظرت إليه قائلة وعدني ألا تضحك علي 
حسنا لن أضحك عندما نظر حسن إلى تعبيرها الجاد عندما قالت هذا شعر بالفعل بالرغبة في الضحك كيف يمكنها أن تجعل اعتذارها مثيرا للاهتمام إلى هذا الحد
نفخت صفية بعض خصلات شعرها الضالة على جبهتها قبل أن تقول ببطء هذا ما كنت أخطط له كنت أفكر أنه بما أنك لم تتمكن من استعادة قلادتك فسأبقى بجانبك لفترة أطول قليلا وأرى ما إذا كنت ستقع في حبي 
إذا وقعت في حبي وأخبرتك أنني فقدت إرث عائلتك فربما ستسامحني 
كان حسن على وشك احتساء رشفة من قهوته عندما كاد يختنق بشرابه أمسك بصدره وسعل 
أومأت صفية برأسها قبل أن تقول بوجه أحمر لا يمكنك الضحك!
لم يكن حسن يشعر بالرغبة في الضحك فحسب بل أراد توبيخها أيضا لم تنجح هذه الفتاة الوقحة في تنفيذ خطتها! منذ البداية وحتى النهاية متى أغوته ثم أعاد ترتيب تعبيره وسأل 
ثم اكتشفت أنه من المستحيل أن أجعلك تقع في حبي اختتمت صفية 
لكن حسن لم يوافقها الرأي حتى لو لم تتبع خطتها فقد بدأ بالفعل في الإعجاب بها قليلا وإلا فعندما سمع بفقدان إرث عائلته لكان قد ڠضب بشدة ورغب في ضربها 
صفية لا يوجد شيء مستحيل في هذا العالم طالما أنك تحاولين يمكن تحقيق العديد من الأشياء أشار حسن إليها بكلماته 
الفصل 713
ولكن صفية لم تفهم كلمات حسن وسألت إذا فقدت إرث عائلتك هل ستوبخك جدتك
نعم أجاب بصدق 
في هذه الحالة سأذهب وأعتذر لها معك أنا من فقدتها لا علاقة لك بالأمر عرضت صفية على عجل 
لقد كان حسن عاجزا عن الكلام حقا بسبب تصرفاتها منذ فترة قصيرة كانت تستجوبه بشأن قضية والدها لكنها الآن قلقة عليه 
انس الأمر سأتعامل مع الأمر بنفسي رفض وعبس حاجبيه
قليلا 
وبينما كانت تتذكر كلمات مديحة أشرقت عيناها الجميلتان عندما خطرت لها فكرة أخرى منذ أن فقدت إرث عائلتك واشتريت شركة والدي أصبحنا متعادلين الآن ولا يدين أي منا للآخر بأي شيء فلننهي الأمور هنا! يمكنك أن تعيشي حياتك وسأركز على عملي لن نضطر إلى الالتقاء مرة أخرى 
أرادت قطع كل العلاقات معه 
بعد أن انتهت من الحديث حملت حقيبتها واستعدت للمغادرة ولكن عندما مرت بجانبه أمسكت يد كبيرة بمعصمها فجأة وسمع صوتا باردا صفية قبل أن أستعيد إرث عائلتي لا يمكننا أن ننهي الأمر 
نظرت صفية إلى اليد الضخمة التي كانت تمسك بيدها بإحكام قبل أن ترفع نظرها إليه مرة أخرى ماذا تريد
يمكنني أن أعيد شركة والدك إليه ولكن عليك أن تبحث معي عن إرث عائلتي 
ماذا
لا أهتم بصحبة والدك سأعيدها إليه اليوم لكن لا يسمح لك بالذهاب إلى أي مكان حتى يتم إرجاع الإرث إلي وقف حسن وكان قوامه طويلا ومثقلا 
فقط عندما نجدها سأسمح لك بالرحيل قالها بغطرسة 
سحبت صفية يدها پعنف وقالت ماذا لو لم نجدها أبدا هل تريدني أن أبقى بجانبك إلى الأبد
انحنت شفتا حسن في ابتسامة إذن عليك أن تبذل قصارى جهدك لمساعدتي في العثور عليه 
من المستحيل استعادته لا أعرف في أي ركن من العالم يوجد أو إذا كان أحدهم قد التقطه كانت صفية يائسة عندما استنتجت أنها لا تستطيع العثور عليه مرة أخرى 
حسنا سأمنحك خيارا ثانيا يمكنك الاستمرار في خطتك وجعلي أقع في حبك وقد أسامحك
اقترح حسن مفيدا ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لكن صفية لم تكن حمقاء فقد سألتني إذا وقعت في حبي هل ستسمح لي بالمغادرة
وبخه حسن قائلا بحلول ذلك الوقت هل ستظل ترغب في المغادرة
بالطبع لن أقع في حبك أجابت صفية دون أن تفكر 
فجأة أصبح تعبيره داكنا صفية هل أنا لا أستحقك
ضمت شفتيها وكتمت ضحكتها وقالت لا أنا من لا يستحقك أنت سيد شاب ثري ونبيل من عائلة ثرية وأنا مجرد فتاة عادية نحن مختلفان للغاية وأنا لا أستحقك هل أنت سعيد الآن
لماذا بدت كلماتها قاسېة عليه
على أية حال صفية ما دامت إرثي ليس بين يدي فلا يمكنك تركي فهمت استمر حسن في الضغط عليها 
حسنا سأذهب إلى العمل الآن قالت صفية ذلك ثم استدارت وغادرت بسرعة 
شاهدها حسن وهي
تغادر وشعر بالعجز شعر أنه لم يعد قادرا على التلاعب بهذه المرأة 
في تلك اللحظة سألته امرأة مٹيرة بجانبه بجرأة يا وسيم هل تخلت عنك صديقتك لا بأس يمكنني أن أكون صديقتك!
انطلقت عينا حسن فوقها ببرود قبل أن يغادر بينما أصبحت المرأة على الفور بلا كلام خائڤة من نظراته 
عندما ذهبت صفية إلى العمل رأى حسن بالصدفة أنها تدخل شركة البشير إذا فهي تعمل في شركة البشير
عندما دخل السيارة
تلقى مكالمة فجأة على الفور أصبح تعبير وجهه مهيبا ومد يده واتصل برقم أصلان 
مرحبا يا حسن
حسنا أنا آسف على خسارتك 
نعم 
متى موعد الچنازة بالتأكيد سأكون هناك 
بالتأكيد