رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


في تلك اللحظة كل ما كان بوسعها فعله هو الشكوى 
ماذا من يتزوج
لقد أراد الزواج من
تلك الفتاة صفية أمي لماذا لا يعمل دواء أبي يبدو أنه لم ينساها بعد 
سألت ايمان وهي تشعر بالاختناق هل هذا بسبب أن الجرعة التي أعطاها أبي كانت منخفضة
ايمان أين أنت الآن سأذهب وأحضرك لا ينبغي لنا أن نستسلم الآن لأنك عروسه التي تعرفها السيدة العجوز حسن وكل أفراد الأسرة يدركون هذا صفية مجرد شخص لا قيمة له انتظريني هناك سأكون هناك قريبا كانت نادية مترددة في التخلي عن سعادة ابنتها 
حسنا سأنتظرك هنا في المستشفى رأت ايمان شعاعا من الأمل بعد الاستماع إلى كلمات والدتها 
في هذه الأثناء تحولت صفية التي كانت تعاني من الحمى في وقت سابق إلى عروس جميلة كانت ترتدي فستان زفاف أبيض نقيا وتضع مكياجا خفيفا وتزينت بتاج من الألماس أكمل مظهرها 
لنذهب يا عروستي مد حسن ذراعه وبعدها أمسكت صفية بذراعه بخجل بينما خرجا من الجناح فوجئت الممرضات برؤيتهما 
سمعت أن الآنسة جميل يجب أن تكون العروس لكن هذه المرأة ليست هي همسوا ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أن صفية وحسن
يبدوان جيدين معا وبينما كان الزوجان يغادران المستشفى ظهرت سيارة ليموزين فاخرة 
الفصل 812
بعد أن فتح الحارس الشخصي الباب ساعد حسن صفية في إعادة ترتيب ذيل فستان زفافها قبل أن تدخل السيارة لم يستطع المصمم الذي أراد المساعدة سوى الوقوف جانبا ومشاهدة العريس وهو يعتني بعروسه بكل سرور ومع ذلك كانا فضوليين لمعرفة ما إذا كانت هناك عروستان ستتزوجان منه 
عندما جلست صفية في الليموزين ربتت على صدرها بقلق وأخذت نفسا عميقا 
لا تقلقي لن ټندمي على الزواج مني أمسك حسن بيدها وواساها على الرغم من أنه فقد كل الذكريات المتعلقة بها إلا أنه كان مصرا على الزواج منها 
عند سماعها لذلك نظرت إليه وأومأت برأسها وفي تلك اللحظة رن هاتفها وكانت رسالة من اميرة تسأل عن حالتها ردت برسالة نصية تقول اميرة أنا بخير لدي مفاجأة لك لاحقا 
وبينما كانت على وشك إعادة هاتفها إلى حقيبتها بعد الرد على الرسالة النصية انتزع حسن هاتفها منها فجأة الأمر الذي حيرها فبدأ على الفور في تصفح ألبوم الصور الخاص بها 
ماذا تفعل ضحكت 
أريد أن أرى كيف يبدو صديقك وما إذا كان أكثر وسامة مني قال حسن بغيرة لم يستطع أن يفهم سبب نومها معه بينما
لديها صديق بالفعل 
صفية من ناحية أخرى كانت هادئة وهي تنظر إليه وتتصفح ألبوم الصور سأتركه يشعر بالغيرة من نفسه 
لقد شعر حسن بالحيرة عندما رأى أن كل الصور ومقاطع الفيديو الموجودة على هاتفها كانت لهما معا تم التقاط بعضها سرا لكنه لم يكن يتذكر المناظر والأماكن التي زاراها لم يكن يعرف متى فقد ذاكرته 
ومع ذلك لم يكن الأمر مفاجئا بالنسبة له لأنه لم يتذكر
نومهما معا أيضا وبعد
تصفح هاتفها لفترة لم ير أي صور لرجل آخر 
أرني صور صديقك كان مصمما على معرفة من هو منافسه حتى يتمكن من بذل قصارى جهده لهزيمته 
وعندما سمعت ذلك أخذت هاتفها مرة أخرى واختارت صورة قبل أن تشير إلى الرجل الموجود فيها قائلة ها هو هذا صديقي إنه أكثر وسامة منك أليس كذلك
لقد انقطع كلام حسن بعد رؤيته أليس هذا أنا
أليس هذا أنا لقد كان مذهولا 
هذا صحيح! أنت صديقي! ضحكت صفية وهي تنظر إلى مدى جماله عندما كان مرتبكا 
عند سماع ذلك شعر پألم شديد في قلبه أخيرا عرف لماذا لم تستطع صفية التوقف عن البكاء عندما وقعت عيناها عليه اتضح أنهما عاشقان لكنه نسيها بطريقة ما 
وبينما ابتسمت صفية جذبها بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن يقول أنا آسف لا أعرف لماذا نسيتك ولكنني سأبذل قصارى جهدي لاستعادة الذكريات 
بعد اعتذاره مباشرة امتلأت عينا صفية بالدموع ولكن عندما كانت على وشك البكاء رفعت رأسها على الفور وحاولت حبس دموعها أخبرت نفسها أنها لا يجب أن تبكي وإلا فإن مكياجها الجميل سوف يفسد 
حسنا يا إلهي توقف عن جعلني أبكي لا أريد أن أفسد مكياجي لأنني سأبدو قبيحة إذا فعل ذلك مسحت دموعها ونظرت إليه وقالت لقد وعدت بالزواج مني أنا سعيدة طالما يمكنك الوفاء بوعدك 
هل وعدتها بأن أتزوجها أراد أن يضرب نفسه في وجهه عندما فكر في كيف كاد أن يتزوج ايمان اليوم كنت لأحطم قلب صفية لو تزوجت تلك المرأة الشريرة!
ماذا لو لم تستعيد ذكرياتك أبدا هل ستندم على الزواج مني
سألت صفية وهي تنظر إلى الأسفل 
إذا كنت أنت الشخص المناسب فسوف أقع في حبك مرة أخرى في النهاية لذلك لن أندم أبدا على قراري نظر في عينيها واعترف 
شعر أنه بعد لقاء صفية أصبح عالمه أكثر بهجة وأنه عاش مشاعر سعيدة الأمر الذي جعل قلبه ينبض بسرعة وبينما كان يحدق في عينيها اللامعتين كان يرى الأمل فيهما الأمر الذي جعله يتطلع إلى قضاء بقية حياته معها 
الفصل 813
كانت ابتسامة صفية اللطيفة هي أفضل دواء لقلب حسن المكسور لقد علمته كيف يحب الحياة ويقدرها أفضل ترياق لدواء منصور هو الحب 
فجأة خطرت مديحة في ذهن صفية وسألت بقلق هل ستكون جدتك على استعداد لقبولي ما نفعله سيؤذيها إذا رفضت قبولي 
كانت جدتي تأمل أن أكون سعيدا إذا كان الزواج منك يجعلني سعيدا فمن المؤكد أنها ستوافق على ذلك كان حسن متأكدا من ذلك حيث كانت جدته تحبه كثيرا لدرجة أنها ستتفهم خياراته 
شد على خصر صفية وركز نظره عليها وهو يبتسم كانت تبدو مذهلة للغاية لدرجة أنه كان متأكدا من أنها الزوجة التي يريدها 
ماذا تنظرين إليه كان وجهها أحمرا عندما نظر إليها 
أنظر إليك حدق فيها باهتمام كما لو أنها ستهرب إذا نظر بعيدا 
بعد حفل زفافنا عليك أن تخبرني كيف التقينا ومتى بدأنا المواعدة أريد أن أعرف كل شيء عنا
قال حسن كانت تلك الذكريات المنسية ثمينة جدا بالنسبة له 
هل أنت متأكد لقد كنت غير ودودا معي في البداية رفعت صفية حاجبها 
هل سامحتني ابتسم حسن وسأل 
لقد سامحتك منذ زمن طويل! ابتسمت بخجل وأظهرت أسنانها البيضاء 
عند سماع ذلك شعر بالحسناح ونظر إلى المنظر الخارجي ثم استدار وحدق في شفتيها قبل أن يسألها ألم تضعي أحمر الشفاه
فعلت!
لكنني بالكاد أستطيع رؤيته 
ماذا علي أن أفعل ليس لدي أحمر شفاه معي بدت قلقة لأنها أرادت أن تبدو في أفضل حالاتها في يوم زفافها الكبير 
لا بأس يمكنني مساعدتك في ذلك 
هاه هل لديك أحمر شفاه معك كانت مندهشة من أن رجلا مثله يحمل أحمر شفاه معه 
لم يكتف بوضع أحمر الشفاه لها بل وضع أحمر الخدود لها أيضا ورغم أنه كان يعاني من فقدان الذاكرة إلا أنه كان لديه طريقته الخاصة في التقرب منها ولم يتغير ذلك أبدا 
من ناحية أخرى كانت ايمان تنتظر والدتها في مقهى بالقرب من المستشفى وبعد فترة وجيزة هرعت نادية مع مساعدة لها حيث قامتا بإعادة ترتيب ذيل فستانها قبل دخول السيارة 
أمي دفنت نفسها بين ذراعي أمها وهي تبكي 
لا تبكي لا تفسدي مكياجك لأنك ستكونين العروس التي ستصعد إلى المذبح لاحقا جففت نادية دموع ابنتها بمنديل وقالت بحزم لا أحد يستطيع أن يسلبك حفل الزفاف 
بلكن حسن سيحضر الفتاة إلى مكان الزفاف!
فماذا لو ذهبت بالتأكيد لن تقبلها السيدة العجوز لأنها لن تسمح أبدا لأي شخص غريب بالانضمام إلى العائلة علاوة على ذلك سيعارض الجميع في العائلة أن تكون صفية هي الأم 
أمي هل هذا صحيح هل لدي فرصة حقيقية بدا أن ايمان استعادت بعض ثقتها بعد سماع ما قالته والدتها 
بالطبع عليك أن تفعل ذلك علينا فقط أن نذكر كيف أغوت صفية الشاب السيد حسن أمام الجميع السيدة حسن وكل من في العائلة سيعارضون زواجهما بالتأكيد وبقدر ما كان يحبها
كان عليه أن يتركها بسبب الضغط من والديه 
العائلة كان ينبغي له أن يفكر في كيف جلب والدك الشرف ونفع العائلة 
بعد سماع ما قالته نادية استعادت ايمان ثقتها بنفسها بشكل كامل حيث اعتقدت أنها مؤهلة أكثر لتكون زوجة حسن 
اسرعي في القيادة يجب أن نكون هناك قبل أن يدخلا كلاهما القاعة هرعت نادية إلى مساعدتها لتسريع السيارة حتى يصلا إلى هناك قريبا 
في تلك اللحظة توقفت سيارة الليموزين الخاصة بالزوجين أمام الصالة 
الفصل 814
أنت وقح جدا ضړبت صفية صدر حسن بقبضتها مازحة 
دعنا ننزل من السيارة ابتسم حسن وهو يقبل جبينها ويواسيها 
أنا متوترة حقا أومأت برأسها وأمسكت صدرها بتوتر 
لا تخافي أنا هنا أمسك بيدها ليطمئنها 
كان الحراس الشخصيون والمساعدون ينتظرونهم خارج السيارة عندما انفتح باب السيارة ساعدتها مصممة الأزياء في إعادة ترتيب قطارها بينما قام حسن شخصيا بتغطية حجابها لها كان وجهها الجميل مرئيا بشكل غامض خلف الحجاب بدا مبنى الكنيسة الشاهق مهيبا ومقدسا مما لفت انتباه صفية كانت القباب الذهبية للمبنى تتلألأ عندما أشرق عليها ضوء الشمس مما جعلها تبدو مقدسة 
سار الاثنان نحو الكنيسة ممسكين بأيدي بعضهما البعض وفي تلك اللحظة سارع الخادم الذي كان ينتظرهما منذ الصباح 
سيدي الشاب لقد وصلت أخيرا يجب أن تسرع فالضيوف كانوا ينتظرون لفترة طويلة 
وبينما كان وجه العروس مغطى بالحجاب لم يلاحظ أحد أنها ليست ايمان كانت صفية متوترة للغاية لدرجة أن راحتي يديها كانتا تتعرقان بغزارة وبينما كانت تنظر إلى الضيوف الذين كانوا يبتسمون لهم ويغدقون عليهم التهاني الطيبة كانت متأكدة من أنهم ظنوا أنها ايمان 
استطاع حسن أن يشعر بيديها المتعرقتين فانحنى قبل أن يهمس كل شيء سيكون على ما يرام 
عند سماع كلماته رفعت رأسها ونظرت في عينيه من خلال الحجاب لم يكن الزواج منه هو الشيء الأكثر شجاعة الذي فعلته في حياتها فحسب بل كان أيضا أفضل شيء حدث لها أعطتها كلماته المطمئنة الثقة لمواجهة أي شيء قد يأتي إليهم أخذت نفسا عميقا وأومأت برأسها وسارت على السجادة الحمراء وهي تمسك بيده عندما رأى الضيوف الذين كانوا ينتظرون طوال الصباح أخيرا العروس والعريس صفقوا للترحيب بوصول الزوجين بعد توقف التصفيق أحاطت سيمفونية الزفاف بالكنيسة 
تنهدت مديحة التي كانت تجلس في الصف الأمامي بحسناح بعد رؤية وصول العروس والعريس في البداية اعتقدت أن حفيدها لن يمضي قدما في حفل الزفاف كما لاحظت أن