رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


المحتجزة بلحظة درامية. قبل أن تتمكن من الاحتجاج ضحك أصلان وهمس بصوت مثير لقد قمت بالخطوة الأولى إذا
لا تتوقعي مني الانسحاب الآن في اللحظة التالية بدأ كل شيء منحولها يدور.
وهكذا وجدت أميرة نفسها محاصرة بين أصلان والأريكة وجهها على بعد بضع بوصات فقط منه وهي تدرك تماما مدى قرب أجسادهما من بعضهما.
الفصل 357 الصدمة الكبيرة
أرادت أميرة أن تصرخ من شدة الإحباط فكان ينبغي عليها ألا تثق بهذا الرجل
إلى هذا الحد. ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أصلان أقسم لك إذا ظننت أن بإمكانك
ومع ذلك كان هناك صوت في أعماق عقلها مكتوما لكن ملكا يذكرها بأن تظل حذرة لم تكن قلقة بشأن أحد يفاجئهما بقدر ما كانت قلقة من فقدان السيطرة
بسبب جاذبية أصلان القوية.
بعاصفة مقبلة مع إحساس بأن الإعصار
قد يضربهما في أي لحظة. 
ومع استمرار اللحظة شعرت أميرة بالارتباك غير متأكدة من كيفية إيقاف هذا التوتر المتصاعد خاصة وأن مشاعرها بدأت تتداخل بشكل مربك.
كان دفء وجود أصلان قربها يحيط بها كستار من الغموض بينما كانت تحاول التمسك بصوت العقل داخلها لكنه كان يتلاشى تدريجيا تحت وطأة المشاعر المتضاربة.
فجأة همس أصلان بصوت هادئ أميرة
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها فانتفضت بسرعة وحاولت التراجع قائلة بحزم أصلان لا...
لكن قبل أن تكمل رفعها من على الأريكة بحركة غير متوقعة مما جعلها تشعر بالمفاجأة وهي تحاول استيعاب ما يحدث. 
كانت مندهشة لدرجة أن عقلها أصبح خاليا ظلمة الغرفة باتت بمثابة فضاء معتم حيث يمكن لأصلان أن يستسلم الحواسه المحتدمة.
كانت أفكار أميرة مشوشة بمشاعر متضاربة لم تستطع تحليلها بشكل كامل. عندما حاولت دفع أصلان بعيدا أمسك بمعصميها وثبت يديها فوق رأسها مما
آثار شعورا بالخۏف الشديد داخلها فجأة لا ... لا تلمسني ... ابتعد!
استولى الذعر عليها. 
أميرة ما بك عندما أدرك أصلان أن شيئا ما ليس على ما يرام توقف فورا
وحاول تهدئتها.
بشكل غير متوقع بدأت ټصارع پعنف لتبتعد عنه وهي تبكي ابتعد! لا تلمسني !
كان كأنه أصبح محور خۏفها. في حالة من الارتباك نهض سريعا من السرير توجه إلى الباب وأضاء الأنوار في الغرفة.
لما رأى الفتاة ملتفة على نفسها ككرة على السرير عينيها مغمضتان بإحكام وجسدها يرتجف من خوف لا يوصف وألم شعر بقلبه يهوي إلى معدته. لعڼ نفسه لأنه ذهب
بعيدها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
تذكر فجأة الکابوس الرهيب الذي مرت به ما كان يحدث الآن أو بالأحرى ما كان يفعله بها 
أميرة أنا هنا همس أصلان وهو يجلس على حافة السرير محتفظا بمسافة آمنة بينهما وهو يمد يده ليداعب شعرها برفق كانت حركته كمن يحاول تهدئة
حيوان مرعب.
فتحت عينيها الضبابيتين وتنبهت فجأة إلى حقيقة مفاجئتها. استدارت على جنبها تبدو مرتبكة وهي تتمتم أسفة لإخافتك.
كان الندم يخترق صوته وهو يقول لا الاعتذار يجب أن يكون مني.
جلست بتؤدة مخفية وجهها بين يديها. أعتقد أن الأفضل لك أن تعود إلى منزلك.
كان من المستحيل عليه تركها وحدها في هذا الوضع. توسل إليها برفق أرجوك دعيني أبقى هنا معك هذه الليلة أعدك لن أفعل سوى الاعتناء بك.
لا أحتاج إلى عنايتك قالت بصوت ضعيف وهي تهز رأسها على الرغم من أن
وجهها كان شاحبا.
لما رأى خۏفها المرسوم على وجهها انتابته رغبة شديدة في معرفة هوية ذلك اللعېن الذي تجرأ على إيذائها قبل خمس سنوات. لو استطاع العثور عليه لجعله
يدفع ثمن فعلته.
هل يمكنك أن تحدثيني أكثر عما حدث في تلك الليلة سأل أصلان. كان يريد
مساعدتها على تجاوز الماضي ولم يرغب في أن تحمل هذا العبء وحدها بينما
تعاني بصمت.
أميرة نظرت إلى الرجل الجالس أمام السرير كانت الچروح والذكريات المؤلمة قد أنهكتها 
كبح أصلان جماح رغبته في احتضانها بشدة. لا بأس إذا كنت لا ترغبين في الحديث عنه الآن.
أغلقت عينيها من التعب في نهاية المطاف لم تجد في نفسها القدرة على سرد
تفاصيل الأحداث الأليمة التي مرت بها.
أخيرا تنحى جانبا وكانت نبرتها هادئة مرة أخرى عندما قالت يمكنك الذهاب
إلى منزلك الآن سأكون بخير وحدي.
الفصل 358 خوف كبير من العلاقة
أتظن حقا بأني يمكن أن أتركك وحدك في مثل هذا الوضع سأل أصلان وهو يمسك بأميرة بإصرار رافضا التخلي عنها 
بتصميم وصلابة عادت إلى صوتها قالت بنبرة واثقة وثابتة لقد استطعت النجاة لمدة خمس سنوات أنا متأكدة بأنني سأكون بخير بمفردي هذه الليلة 
ضيق أصلان شفتيه وسأل بتحفظ هل جاسر حقا ابن ذلك الرجل
كانت أميرة تكره التذكير بحقيقة ولادة جاسر كل مرة لكن الحقيقة كانت قاسېة ولا مفر منها ولا يمكن إنكار أصل والد جاسر نعم أجابت أخيرا
بأسنان مطبقة 
شعر أصلان بتقلص في صدره فهم الألم الذي يسببه لها هذا الموضوع فاختار
تركه جانبا 
في النهاية وقف وغادر بعد إصرارها عندما أغلق الباب خلفه برقت عيناه بيرود عازما على كشف هوية الرجل الذي أساء إليها حتى لو رفضت أميرة الحديث عنه كان يريد معرفة أي نوع من الأشخاص يمكن أن ېؤذيها إلى هذا
الحد 
كان ينتظر خارج الباب لفترة ولكن عندما أدرك أن أميرة لن تدعوه للعودة
اضطر إلى المغادرة 
كان يعلم أن الطريقة الوحيدة للتقدم في هذه القضية هي معرفة النادي الذي وقع فيه الحاډث بما أن أميرة مصرة على الصمت كان متأكدا من أن الآخرين
قد يعرفون ما حدث في تلك الليلة 
وبينما كان جالسا في السيارة بدأ يفكر في خياراته كانت هالة تعرف تفاصيل الليلة لكنه لم يكن يريد استجوابها ضيق دائرة الأسماء في ذهنه محاولا
تحديد من الأكثر
قدرة على إعطائه بعض المعلومات 
استقر أخيرا على شخص إيمي نصف أخت أميرة بالنظر إلى ردة فعلها الأخيرة تجاه ولادة جاسر كان هناك احتمال كبير أن تكون على دراية بالحاډث كان واثقا من أنها ستزوده ببعض المعلومات 
وهو مائلا إلى الخلف في مقعده سحب أصلان هاتفه وأجرى مكالمة أحتاج منك ترتيب لقاء لي مع شخص 
ومن يكون هذا السيد البشير سأل رعد بلباقة 
إيمي
في صمت الغرفة كانت أميرة تمسك بكوب من الماء جالسة بلا حياة على الأريكة شعرت بالذنب لأنها رأت في أصلان صورة الرجل الذي أساء إليها قبل خمس سنوات في الواقع كانت مندهشة من أن صډمتها التي ظنت أنها دفنتها عميقا يمكن أن تثار بهذه السهولة بمجرد لمسة مشعلة مخاوفها من 
العلاقة الحمېمة 
شعرت بأن هذا غير عادل الأصلان إذا كان من المفترض أن يتزوجا لا يمكنها أن تستمر في رفضه طوال حياتها مقيدة بعلاقة لا ترغب فيها 
في صباح اليوم التالي كانت إيمي ما تزال تحت الغطاء عندما اهتزت فجأة باتصال هاتفي ماذا هل يرغب السيد الشاب أصلان في رؤيتي 
نعم السيد البشير لديه أمر يحتاج مساعدتك فيه هل لديك وقت للقائه 
كانت إيمي مندهشة لدرجة أنها عجزت عن تنظيم كلماتها وتلعثمت أ أجل
سأكون متاحة للقاء به 
إذا هل يناسبك الساعة 1130 صباحا اليوم
نعم بالتأكيد سأكون هناك أجابت متحمسة 
بعد انتهاء المكالمة وتلقيها لعنوان المطعم حيث سيكون اللقاء شعرت بسعادة
غامرة لدرجة أنها كادت تفقد وعيها لم تكن تتخيل قط أن أصلان سيدعوها
التناول الغداء معه 
يا إلهي ماذا يجب أن أرتدي قفزت من السرير وفتحت خزانتها تبحث بحماس عن شيء لارتدائه كان هدفها الوحيد هو أن تجذب انتباه أصلان
وتصبح امرأته 
لم تهتم إيمي أن أصلان كان يفترض أنه صديق أميرة ولم تكترث لتاريخه مع هالة كانت ما زالت عازمة على جذبه نحوها معتبرة أنه يستحق الجهد 
لم تطلع نعيمة على خططها للاجتماع به اختارت فستانا ضيقا تضع فوقه بليزر
معتقدة أنه إن كانت أميرة قد نجحت في كسب اهتمام أصلان بينما كانت
ترتدي بدلات فهذا
يعني بالتأكيد أنه يفضل النساء ذوات الطابع المهني 
ثم جلست أمام المرأة وبدأت بتطبيق المكياج بعناية فائقة وهي تحرض على عدم السماح بأي عيب كانت مصممة على أن تظهر بأفضل حال أمام أصلان 
في هذه الأثناء كانت جميع الأقسام في مجموعة بريق تستعد للانتقال إلى مبنى الشركة الجديد بما أن المكاتب في مجموعة البشير كانت مجهزة بديكورات فاخرة فكل ما كانت الأقسام تحتاجه هو تعبئة ملفاتها ومعداتها استعدادا للانتقال الكبير 
كانت أميرة تفكر في هدوء في مكتبها عندما دخلت تاليا بشكل مفاجئ 
هل تحتاجين شيئا الآنسة مجدي سألت أميرة بأدب 
أسلوبك في جذب الرئيس البشير فعلا يثير الإعجاب الآنسة تاج قالت تاليا
بنبرة ساخرة 
أفضل أن يقتصر حديثنا على العمل الآنسة مجدي ردت أميرة بلطف 
الشركة ليست المكان المناسب لمناقشة الأمور الشخصية 
الفصل 359 قولي لي ما تعرفيه
أود فقط أن أخبرك بأنني لن أستسلم أبدا لمشاعري نحو أصلان أعلنت تاليا كانت هناك ليس لسبب آخر سوى محاولتها لإثارة أعصاب أميرة بعد أن غمرها الحقد المرير طوال حياتك ستواجهين منافسة مني أضافت بثقة أنا متأكدة أنه سيأتي الوقت الذي يلاحظني فيه الرئيس البشير ويقع في حبي 
أما أميرة فلم تكن مبهورة ولا مذهولة إنجازاتك غير الموجودة لا تعني لي شيئا لذا يمكنك أخذ غرورك إلى مكان آخر ردت بسخرية 
وامتلأت عيون تاليا بالازدراء وقالت بغطرسة سنرى من سيكون الفائز الحقيقي الآن بما أن والدي يخطط بالفعل لهلاكك سأكون لك بمثابة كابوس
قريبا بمجرد التخلص منك !..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أما أميرة فقد بقيت متأثرة بكلام تاليا حتى بعد مغادرتها بدا كأن الرئيس البشير يتعرض دائما للمطاردة من قبل نساء لن يترددن في استغلال أي فرصة للتقرب منه 
عندما حل الظهر قررت أميرة دعوة الرئيس البشير لتناول وجبة كاعتذار عما حدث الليلة الماضية لولا رد فعلها المبالغ فيه ربما لم تكن الأمور قد انتهت بهذه التوترات وكان من الممكن أن تسير الليلة بشكل مثالي 
أخذت الهاتف من على مكتبها وطلبت رقم أصلان عندما لم يجب تم تحويل
المكالمة تلقائيا إلى مساعده 
مرحبا هذا مكتب الرئيس ردت المساعدة بأدب 
مرحبا ليلى هل الرئيس البشير متواجد الآن
أوه الآنسة تاج يبدو أن الرئيس البشير قد غادر بالفعل الموعد غداء 
أفهم حسنا شكرا لك 
أغلقت أميرة الهاتف وتنهدت بإحباط ثم دعت فرح للانضمام إليها لتناول
الغداء بدلا من ذلك 
في الوقت نفسه كانت إيمي في قمة السعادة وهي تتجه نحو المطعم كانت تتفقد نفسها في المرأة باستمرار للتأكد من أنها تبدو في أبهى صورة كما كانت عندما غادرت المنزل في الواقع كانت أدنى زلة في مكياجها لتثير ڠضبها في هذه اللحظة 
كان عليها أن تظهر بأفضل صورة أمام أصلان اليوم كانت تعتقد أن هناك شيئا في شخصيتها يجذب