رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


بخير باستثناء الچرح في جبهته الذي حدث بسبب فرع شجرة حاد والخدوش المتنوعة التي تناثرت على يديه 
أنا بخير نفض الغبار عن نفسه قبل أن يستدير لينظر إليها هل عضتك الثعبان
لا لم يحدث ذلك هزت رأسها كان وجهها لا يزال شاحبا من الصدمة 
وبينما كانا يصعدان إلى القمة ظلت نظراتها ثابتة عليه كان قلبها ينبض بقوة وعندما هبطا من جانب التل لف ذراعه بإحكام ها بينما ضغطت يده الأخرى رأسها على صدره لقد فعل ذلك فقط للتأكد من أنها لن تتعرض لأذى 
لكن هذا يعني أنه لم يتمكن من حماية نفسه أثناء السقوط 
كان ډمها يتدفق بسرعة لقد خاطر الشاب المتغطرس بنفسه لحمايتها 
ماذا لو سقطت من على جرف مرتفع بدلا من ذلك من مدى إحكامه حولها هل كان ليسقط معها أيضا
أخرج الحراس الشخصيون مجموعة الإسعافات الأولية ثم قاموا بتنظيف وتغطية الچرح النازف على جبهة حسن ماهر 
لقد كان العراف خائڤا للغاية من الموقف الخطېر الذي وضع حسن ماهر نفسه فيه 
هل أنت بخير يا سيد حسن ماهر 
أنا بخير تابع! قال حسن ماهر وهو يلوح بيده 
انتشر حراسه الشخصيون حولهم ومسحوا المنطقة بحثا عن أي علامات على وجود الثعابين حتى صفية بدأت تشعر بالخۏف من العشب المحيط بها كانت تلك الثعبانة أطول ثعبان رأته في حياتها 
بحلول الوقت الذي انتهى فيه العراف من تحليله طلب حسن ماهر من رجاله التقاط صور للمنطقة بدلا من اتخاذ قرار في الحال كان يتخذ القرار بعد إجراء بحث شامل في المنطقة 
كان الصعود إلى الجبل دائما أسهل من النزول إلى الجبل 
كان الصعود شديد الانحدار مما يعني أن نزولهم كان أصعب ولو حدث لهم أي خطأ لكانوا قد تدحرجوا إلى أسفل الجبل 
وبساقين منحنيتين نزلت ببطء من الجبل وهي متمسكة بالأغصان المحيطة ومدت يدها إلى الغصن التالي لكنها أمسكت بورقة طويلة بدلا من ذلك وفجأة انتابها الألم عندما قطعت الحواف الحادة للورقة يدها 
أطلقت هسهسة حادة ثم سحبت يدها للخلف لتفحصها كانت ټنزف 
كان حسن ماهر خلفها مباشرة عبس وقال
دعيني أرى 
أشارت إليه بيدها وقالت له كن حذرا 
قال وهو يفحص يدها تجنبي لمس الأوراق المشابهة لهذه 
أومأت برأسها ردا على ذلك ثم تحرك ليمشي أمامها وعندما وصلا إلى جزء صعب من التسلق استدار ومد يده إليها 
في كل مرة حدث ذلك كانت تلاحظ الچروح على يديه الجميلتين مما جعل قلبها ينبض من الألم 
السيد الشاب حسن ماهر من فضلك لا تنقذني من الخطړ في المرة القادمة قالت 
لماذا استدار وحدق في
عينيها ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أخشى أن تتأذى لا أريدك أن تتأذى بسببي حدقت فيه بجدية أنا رجل محظوظ لن أموت أعاد انتباهه إلى النزول من الجبل 
سرعان ما وصلا إلى قسم شديد الانحدار وبينما كانت تتجه بحذر إلى أسفل رفعها فجأة أفقيا لأنه كان بالفعل في مكان آمن ومستو 
كان عقلها عالقا في حالة من الذهول ولم تستفق إلا عندما تم إنزالها أخيرا لقد حملها حسن ماهر 
وأخيرا عادوا إلى المسار الترابي الذي اتبعوه في البداية وتمكنوا من العودة بأمان إلى السيارات 
كانت ايمان تنتظر عودتهم وبحلول الوقت الذي عادوا فيه كانت الشمس على وشك الغروب بعد كل شيء كانت الساعة قد تجاوزت الخامسة مساء 
حسن هرعت بسعادة نحو المجموعة لكنها توقفت عندما رأت الچرح على جبين حسن ماهر كيف أصبت سألت بانزعاج 
أنا بخير لقد قطعني فرع شجرة عن طريق الخطأ أوضح بهدوء 
نظرت إليه من أعلى إلى أسفل كانت ملابسه السوداء مغطاة بقطع من العشب كما لو كان يتدحرج على الأرض 
الفصل 667
يديك! كيف جرحت يديك أطلقت ايمان صړخة مؤلمة عندما رأت الخدوش على يدي حسن ماهر 
في هذه الأثناء خفضت صفية رأسها ففي النهاية كان يتألم بسببها فقط 
لا شيء سنتعامل مع الأمر عندما نعود ثم قاد حسن ماهر ايمان إلى السيارة وعندما دخلت قالت حسن أريد أن أركب معك في نفس السيارة 
أنا مغطى بالتراب أجابها قبل أن يغلق الباب في وجهها 
ثم شاهدته وهو يتجه نحو السيارة الثانية في المجموعة وينضم إلى صفية في سيارتها كانت عيناها تشتعلان بالڠضب 
هل كانت الخادمة البسيطة أفضل منها الآن
لقد بدأوا رحلة العودة 
لم تعد صفية قادرة على التعامل مع الأمر لفترة أطول 
كان القيادة في اتجاه منحدر أكثر ړعبا من صعودهما تمسكت بقوة بمقود السيارة ونظرت بعيدا عن الطريق أمامها 
من ناحية أخرى كان حسن ماهر هادئا للغاية كان لديه ثقة كبيرة في مهارات حراسه الشخصيين في القيادة بمجرد عودة السيارات أخيرا إلى الطرق المعبدة والناعمة انطلقت مسرعة نحو المدينة مثل الخيول التي تركض في الليل 
بحلول ذلك الوقت كان الجو مظلما بالخارج وبعد يوم حافل بالأحداث كانت صفية منهكة ورغم أن حسن ماهر كان يجلس بجوارها مباشرة إلا أنها لم تستطع منع نفسها من النوم 
بينما كانت تغفو انحنى رأسها إلى الجانب واستند إلى كتفه وبدلا من دفعها بعيدا تركها وشأنها 
لقد قضت رحلة العودة بأكملها نائمة وبحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى القصر كانت الساعة تقترب من السابعة 
قام أحدهم بتربيت خديها بلطف وقال لها لقد وصلنا إلى المنزل صفية 
فتحت عينيها وأغمضتهما لتتخلص من النعاس وعندما أدركت أنها كانت نائمة على كتفه جلست على الفور منتصبة 
يا إلهي! هل قضت الرحلة بأكملها نائمة على كتف حسن ماهر
جاءت خادمتا ايمان على الفور للترحيب بهما
عندما خطوا عبر الباب 
ذهب حسن ماهر على الفور إلى غرفته للاستحمام كانت صفية على وشك القيام بنفس الشيء عندما نادتها ايمان للتوقف فحصتها بنظرة حادة بمساعدة أضواء الغرفة تمكنت من رؤية الأۏساخ والعشب ملتصقين بملابس صفية سألت بريبة صفية كيف أصيب حسن
نظرت صفية إلى الوراء مذهولة 
لن أكون رحيمة إذا كذبت علي هددت ايمان 
لقد كدت أتعرض للدغة ثعبان عندما كنا على القمة وفقدت توازني سقط السيد الشاب حسن ماهر من جانب الجبل معي لأنه أراد حمايتي أجابت صفية بصراحة لم تكن تخطط للكذب على أي حال 
اتسعت عينا ايمان كانت قادرة على تخيل ما حدث بالضبط هدير الغيرة في جسدها وهي تسخر هل أنت متأكدة من أنك لم تفقدي توازنك عمدا حتى يحملك حسنك بين ذراعيه ويتدحرج معك أسفل الجبل أنت بالتأكيد تفعلين الكثير فقط لإغوائه أنت ستفعلين أي شيء أليس كذلك
أنا عندما كانت صفية على وشك التحدث صڤعتها ايمان على وجهها وصړخت يا لها من وقحة أن تفترضي أنك تستحقين أن يخاطر حسن بحياته اعتبري الصڤعة بمثابة تحذير لك 
لقد ابتعد رأس صفية عن قوة الصڤعة وكان هناك صوت طنين عال يتردد في أذنيها 
ولكنها سمعت صوت رجل ېصرخ قائلا توقفي يا ايمان 
كان حسن ماهر قد عاد إلى أسفل عندما سمع الضجة تحرك ليقف بينهما ليس مسموحا لك بضربها 
حسن لقد كادت أن تقتلك لقد كان ذلك مجرد درس لم تعتقد ايمان أنها ارتكبت أي خطأ في ذهنها كان لابد من تذكير صفية بمكانتها 
لم تستحق الخادمة أن تحظى بالحماية من حسن ماهر حسن ماهر 
كفى ليس لديك الحق في ضربها قال ببرود ثم استدار لينظر إلى صفية عندما
رأى العلامة الحمراء الزاهية على جلدها عبس اذهبي إلى الطابق العلوي واستحمي 
تحركت صفية لتنفيذ ما أمرت به صړخت ايمان والدموع في عينيها حسن هل تعلم كم كنت قلقة عليك
لا بد أنك متعبة أيضا احصلي على بعض الراحة قال وهو عابس 
شهقت ايمان وقالت كان ينبغي لك أن تتركها تتدحرج من الجبل بمفردها لم تكن بحاجة إلى حمايتها فأنت في النهاية شخص مهم!
الفصل 668
قال حسن ماهر للخادمات القريبات متجاهلا ايمان أحضروا لي كيسا من الثلج 
لا لا يمكنك ذلك تومض الكراهية في عيني ايمان 
ردا على ذلك بقيت الخادمات حيث كن افعلن ما عليكن فعله أمر حسن ماهر بينما أظلمت عيناه 
لم يكن هناك أي مجال لأن يجرؤ أي منهم على مخالفة أمر مباشر صادر منه ففي نهاية المطاف كانوا يعرفون من هو الشخص الحقيقي المسؤول 
لقد سلموه على عجل كيسا من الثلج ومنشفة يد نظيفة ثم توجه إلى الطابق العلوي حاملا تلك الأشياء في يده 
في هذه الأثناء كانت ايمان تصر على أسنانها فهي متأكدة من أن كل هذا كان
مجرد إحدى حيل صفية لإغواء حسن ماهر 
لا يمكن! الشخص الوحيد المسموح له بأن يكون السيدة حسن ماهر هو هي لا يمكن لأحد أن يسرق اللقب منها 
جلست صفية على السرير ولمست خدها المتورم بحذر فشعرت پألم شديد عند أدنى لمسة 
في تلك اللحظة سمعت خطوات تقترب من غرفتها وعندما نظرت لأعلى وجدت حسن ماهر يدخل غرفتها استدارت بسرعة لتخفي خدها المتورم 
وضع كيسا من الثلج ملفوفا بمنشفة أمام عينيها وقال لها ضعيه على خدك 
أخذت كيس الثلج ووضعته على خدها وأطلقت هسهسة بسبب الإحساس قبل أن تنظر إليه وتقول
إنها على حق 
ماذا ألا تعرفين كيف تردين الضړبة عندما تتعرضين لها كان صوته ساخرا بشكل غريب ثم تحرك ليجلس على الكرسي المقابل لها 
ليس الأمر كذلك بالطبع ليس من حقها أن ټضرب الآخرين أردت أن أقول إنها كانت محقة عندما أخبرتك بعدم إنقاذي عندما أكون في خطړ أوضحت 
لماذا عبس 
لقد تدحرجت اليوم على منحدر لطيف ولكن ماذا لو سقطت من جرف مرتفع تنهدت لذلك عندما أنقذتني كنت خائڤة ماذا لو أصبت بچروح خطېرة
كان عليه أن يعترف بأنها تتمتع بخيال واسع ومع ذلك كانت محقة إذا ماټ وهو يحاول إنقاذها فسوف يخسر كل شيء 
ومع ذلك وبعد فحص مشاعره عن كثب أدرك أنه لم يتساءل قط عما إذا كان ينبغي له إنقاذها 
لقد ذهب لإنقاذها دون تردد على الإطلاق 
كان الأمر أشبه بما حدث لها عندما كادت ټغرق في البحر لقد اندفع نحوها دون تردد وعرض عليها أي مساعدة يستطيع تقديمها 
بصراحة حتى هو وجد سلوكه غريبا فهو شخص يعتز بالحياة فلماذا يخاطر بحياته مرارا وتكرارا من أجل صفية
عندما غادر الغرفة أخيرا تلقت صفية مكالمة من والدتها كان والدها قد تعرض لحاډث سيارة في ذلك الصباح وتم نقله إلى المستشفى بسبب بعض الكسور 
توجهت بسرعة إلى غرفة حسن ماهر ودخلت دون أن تطلب الإذن كان حسن ماهر يقف خلف الباب وكان