رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ابني وسيم أيضا! 
أتلمحين إلى أنني وسيم 
لطالما كنت وسيفا. 
تحبين الرجال الوسيمين أليس كذلك بما أنني وسيم جدا هذا يعني أنك تحبينني أيضا ضحك نديم بسعادة.
ضحكت أميرة مستمتعة بمزحته.
لكن الرجل الذي كان لا يزال يأكل المعكرونة سهلة التحضير على الطاولة شعر أن الطعام أصبح باهتا ولا طعم له بعد سماع محادثتهم. كان يشعر بالغيرة
والحيرة لماذا تتصرف هذه المرأة بشكل مختلف تماما مع الآخرين
الا أستحق أن أرى ابتسامتها 
أنهت أميرة محادثتها مع نديم سأضطر إلى إزعاجك نديم. سأذهب
للاستحمام الآن لذا سأغلق الخط 
حسنا فكري في ذلك. 
سأفعل. سأدعوك لتناول الطعام في المرة القادمة.
رائع! سأتطلع إلى ذلك. 
وداغا. أغلقت الهاتف واستمتعت بالنسيم البارد على الشرفة عندما جاء صوت أصلان البارد فجأة من خلفها. يبدو أن شخصا ما كان لديه ذكريات ممتعة مع ندیم! 
نظرت إلى الرجل الذي ظهر فجأة على الشرفة هل انتهيت من المعكرونة سهلة التحضير 
نعم انتهيت. 
إذا يجب أن تذهب الآن أصبح الوقت متأخرا. ولن أذهب لاستلام جاسر الليلة لأنه سيبقى في منزل نديم .
الفصل 199 رجل غيور
هل تعني أنك تريد أن تبقى هنا وحدك الليلة في عيني أصلان تلألأت نبرة
مشاكسة.
شعرت أميرة بقلق مفاجئ عندما نظرت إليه وسألت ماذا تقصد بذلك
لا شيء مهم. أود فقط أن أنام في سريرك لليلة.
لا تستغل الأمر. عد إلى منزلك لتنام. وإلا لن أسمح لك بتناول الطعام هنا مرة أخرى
بدا والدك سعيدا جدا الليلة لكن تبقى فقط ثلاثة أشهر قبل أن يتم الاستيلاء على شركته. إذا كنت تريدين أن يبقى والدك سعيدا فقط دعيني أنام هنا هذه
الليلة قال أصلان بنبرة قاسېة وهو ينظر إلى الأضواء البعيدة.
أميرة تجمدت للحظة مذهولة من كلماته.
المنافسة قوية هذه المرة. إذا لم أتدخل فلن يستطيع أحد أن ينقذ شركة والدك. ربما يستطيع والدك استخدام نفوذه لكنه لن يستطيع تغيير مصير
شركته.
ربما يكون والدي محظوظا ربما شركته.... لكنها لم تستطع إكمال جملتها لأنها كانت تعرف 
أميرة هل تعتقدين أن الأفضل لوالدك أن يطلب مساعدة من شخص آخر أم أنه من الأفضل أن تتوسلي لي نيابة عنه تحول صوت أصلان إلى صوت خشن. حتى لو لم أكن ملزما بذلك أنا مستعد لمساعدتك ومساعدة والدك
بعد سماع هذا كانت أميرة تنظر فقط إلى الأضواء الليلية للمدينة متسائلة كيف تصاعدت الأمور إلى هذا الحد. كانت تشعر وكأن السماء ليست واسعة بما يكفي لتحتوي مشاكلها.
كان الرجل الذي أبت أن تتوسل إليه أميرة هو ذاته من يملك مفاتيح حلول مشاكلها. في النهاية كان ضعفها هو السبب ولكنها لم تحتمل مشهد والدها يستجدي الناس طلبا للمساعدة. فعضت شفتها بتردد و وجهت نظراتها نحو أصلان وسألته بصوت يرتعش اتفضل النوم في سرير ابني أم في سريري 1
ابتسم أصلان بثقة وأجاب دون تردد في سريرك
لحظة نطقها بهذه الكلمات شعرت أميرة بنقل الخطيئة تضغط على صدرها. خفضت رأسها في ندم مشمئزة من نفسها لتصرفها هذا. عندما قرأ أصلان أفكارها عانقها فجأة قائلا أميرة لا تنظري إلى نفسك بهذا الاحتقار حتى لو
لم تطلبي مساعدتي كنت سأعين والدك أعدك أنكما في هذه الحياة ستنعمان
بالسلام ولا داعي للقلق بشأن المال مرة أخرى.
كان لهذا الرجل القدرة على المساس بأكثر نقاط ضعفها حساسية في أحلك
اللحظات.
شكرته أميرة بضعف وحاولت دفعه بعيدا لكن أصلان أصر على احتضانها.
في تلك اللحظة زرع قبلة رقيقة على شعرهاوهمس بهدوء لا تقلقي أنا هنا لحمايتك. لسبب ما شعرت بالراحة وبقيت في مكانها دون أن تبدي أي مقاومة لم تكن تعرف إذا كان الشعور بالأمان في حضوره أمرا مطمئنا للغاية أو أنها ببساطة فقدت القوة للمقاومة.
ظلت على هذا الحال حتى رن هاتفها مجددا. عندما أخرجته وجدت أن
المتصل هو نديم. فتحررت من بين يدي أصلان پتألم وكانت على وشك الرد على المكالمة عندما انتزع أصلان الهاتف من يدها وفتح مكبر الصوت.
احمر وجه أميرة خجلا. لماذا قام أصلان بتشغيل مكبر الصوت وبما أن الهاتف كان في يده لم تستطع سحبه منه.
اه... لا داعي لذلك. نديم اذهب للنوم. تصبح على خير كانت أميرة ترغب فقط في إنهاء المحادثة في أسرع وقت ممكن.
لا أستطيع النوم. أنا أفكر فيك أتعرفين كان نديم لا يزال غير مدرك أن كلمات الغزل التي يعبر عنها يسمعها شخص ثالث.
نديم... نديم. توقف عن الكلام الآن واذهب للنوم سأقطع الاتصال الآن.
لكن نديم بدأ يتصرف بطريقة مدللة. غني لي أغنية حتى لو كانت أغنية أطفال تسلي جاسر. إذا فعلت ذلك سأنام وإلا لن أفعل
أصبحت ملامح أصلان عاصفة عند سماع هذه الكلمات بينما اشټعل وجه أميرة
بالحمرة.
لماذا كان عليها مواجهة مثل هذا الموقف
الفصل 200 الحصول على ما كان يتمناه
نديم كف عن اللعب واذهب للنوم الآن سأنهي المكالمة. بينما قالت أميرة ذلك بادرت بسرعة لاستعادة هاتفها من أصلان.
إلا أن أصلان لم يظهر أي نية لإعادة الهاتف كانت أميرة حذرة بعدم رفع صوتها كثيرا خشية أن يكتشف نديم وجود رجل آخر معها مما قد يسيء لسمعتها.
لا أريد سماع أغنية واحدة منك الآن استمر نديم في الإلحاح بصوت يمكن
سماع صبره فيه.
في تلك اللحظة رأت أميرة أصلان يرفع يده عاليا ممسكا بالهاتف فقفزت محاولة الوصول إليه. لكنها وجدت نفسها فجأة محاطة بذراع أصلان الذي احتواها بحنان على الشرفة ممسكا بها بقوة وكأنما يحميها من العالم....حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
فقدت أميرة السيطرة على تفكيرها في تلك اللحظة وشعرت بالإذلال. هل يفعل هذا عن قصد
أميرة غني لي دعيني أنام بسعادة استمر نديم في التوسل من الطرف
الآخر.
کاد هذا يدفعها إلى الجنون. كيف يمكنني الغناء وأنا في هذا الموقف متظاهرة بالاندماج في اللحظة لإلهائه عن الأمر الذي يشغل انتباهه.. وبينما انخفضت يد أصلان تدريجيا استغلت أميرة الفرصة لتستعيد هاتفها وتتراجع بعيدا وهي تلهث.
نديم اذهب للنوم الآن سأغلق الخط صړخت بها عبر الخط قبل أن تغلق الاتصال. ثم التفتت إلى أصلان بنظرة غاضبة. هل استمتعت بذلك
أجاب أصلان ببراءة مصطنعة كنت متحمسا فقط.
أنت.. كانت أميرة على وشك طرده من المنزل لكنها تذكرت حاجتها لمساعدته في مشاكل والدها.
لو علم نديم أن أميرة كانت تقبل أصلان لعشر ثوان كاملة خلال مكالمتهما لفقد عقله بالتأكيد خاصة وأن ذلك يعني خسارته أمام ابن عمه الوقح.
بعد جمع أغراضها
المهمة من غرفتها توجهت أميرة إلى أصلان الذي كان جالسا
على الأريكة وأوصته قبل أن تذهب للنوم في غرفة ابنها يجب أن تنام مبكرا ولا تزعجني أثناء نومي
لكنك لم تستحمي بعد علق أصلان بنبرة مازحة وهو يرفع حاجبيه.
ما إذا كنت سأستحم أم لا ليس من شأنك أجابت أميرة مصممة على عدم
إعطاء أصلان فرصة لفعل شيء غير لائق كانت مطمئنة للتصفح في هاتفها
بغرفة ابنها متجاهلة فكرة الاستحمام لليلة واحدة.
فقد حصل أصلان على رغبته بالنوم في سريرها مجددا.
في صباح اليوم التالي استيقظت أميرة بدهشة وتذكرت فجأة أنها نامت في غرفة ابنها بينما كان أصلان في غرفتها.
عند فتح الباب رأت أن الساعة كانت تشير إلى السابعة صباحا وبما أنه كان يوم سبت لم تكن تتوقع أن يكون أصلان مستيقظا لذا توجهت إلى الشرفة للاستمتاع بيوم استرخاء نادر
كانت المدينة هادئة ومريحة في عطلة نهاية الأسبوع بعيدة عن ضوضاء حركة المرور المعتادة وهي تصب كوبا من الماء لنفسها تفكر أميرة في خيارات
الإفطار وتتساءل عن الوقت المناسب لاستلام ابنها.
فجأة فوجئت بفتح الباب الرئيسي التفتت لتجد أصلان يعود وفي يديه الإفطار.
انت... كنت مستيقظا بالفعل استفسرت أميرة المذهولة.
أنا دائما أصحو مبكرا. أجاب أصلان وهو يضع الإفطار على الطاولة ودعاها تعالي تناولي الطعام.
بينما نظرت إليه شعرت بالدهشة وفكرت في أن الرجال الناجحين حقا يتحكمون في وقتهم بكفاءة وتساءلت إذا كان قد نام على الإطلاق.
أثناء جلوسها لتناول الإفطار معه أمسك أصلان قطعة الخبز بأناقة وقال بلا
مبالاة يمكنني مرافقتك لاستلام جاسر لاحقا.
رفضت أميرة الفكرة وقالت بحركة سريعة لا إرادية بيدها. لا داعي سأذهب بنفسي. 
هل تخشين من أن يرانا نديم مغا سأل أصلان وهو ينظر إليها بفضول. الأسباب غير معروفة لم تكن أميرة تريد لأي شخص أن يعلم مدى قربها من أصلان.
بالمناسبة السيد البشير هل ستفي بوعدك بمساعدة والدي غيرت الموضوع سريعا معتقدة أنه بما أنها سمحت له بالفعل بالنوم في سريرها فمن الواجب
عليه أن يكون وفيا لوعده.
بالتأكيد أجاب أصلان وهو يبتسم أي وعد أقدمه لك سأفي به دائما.
محرجة من النظر مباشرة في عينيه الجذابتين كانت أميرة تنظر إلى أسفل
وتستمر في مضغ خبزها. شكرا لك...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور....يتبع الفصول الجديدة في قائمة الروايات الخاصة بالموقع. أو من خلال اللينك التالي
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا
الفصل 102 ضائع في أفكاري
فجأة مدت أميرة يدها نحو شاشة السيارة التي تعمل باللمس وأجابت على المكالمة بنفسها متجاهلة تعبير أصلان المذهول الټفت إليها بنظرة متسائلة لكنها استقبلته بنظرة حازمة.
أهلا أصلان أنا بالفعل في الشركة. ما الذي أخرك جاء صوت هالة الطفولي من الهاتف.
أنا في الطريق الآن أجاب أصلان بنبرة خاڤتة..
بالتأكيد
لم تنس هديتك لي أليس كذلك كان يجب أن تكون برفقتي الليلة الماضية
قالت هالة بدلال.
أميرة استمعت بلا تعبير بينما كان أصلان ينظر إليها ثم أجاب هالة سنتحدث
عندما أعود للشركة.
وبذلك أنهى المكالمة. لاحظت أميرة كيف أنهى الاتصال بسرعة فتهكمت فجأة هل يوجد شيء لا يجب أن أسمعه 
نحن مجرد أصدقاء عاديين لا غير شرح أصلان بصوت منخفض. منذ أن عرف هالة حافظ على مسافة معينة بينهما فقط ليعوضها. لم يكن لديه أي
نوايا أخرى تجاهها.
تحولت نظرة أميرة إلى برودة وظهر الاشمئزاز في عينيها. لا تقترب مني مرة أخرى
ظهرت علامات الذعر في عيون أصلان أميرة لا أستطيع تغيير ما حدث في الماضي
كل ما تلمسه هالة يبدو مقززا بالنسبة لي هذه المرة قالت أميرة ذلك بصوت عال وواضح.
بعد ادعائها بدا تعبير أصلان مكسورا. خلال الطريق إلى الشركة تجاهلت أميرة أصلان وظلت تعبيرات وجهه قاتمة. كانت الكلمات التي قالتها كأنها ضغطت
على وترا حساسا بداخله.
لدى وصول السيارة إلى الموقف تحت الأرض فتحت أميرة الباب وخرجت على الفور تبعها أصلان ولحق بها. وعندما كان المصعد على وشك الإغلاق لم
تحاول أميرة إبقاء الباب مفتوخا له لم ترغب في مشاركته نفس الرحلة لكن
أصلان بذراعيه النحيلتين تمكن من الوصول إلى المصعد في اللحظة الأخيرة.
كانت هناك هالة متوترة تحيط به كما لو كان سيفا حادا مشدودا على عنقه.
عقدت ذراعيها واستندت على جدار المصعد. كانت تلمح في المرآة نظرة أصلان المعقدة والعميقة حادة كأنها نظرة وحش يتربص في الغابة. عيناه الحمراوان كانتا مثبتتان عليها بشدة.
أخيرا انفتح باب المصعد. مرت أميرة من جانبه لتخرج