رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


قبول أي مساعدة منه سوى في العمل. وبالإضافة إلى ذلك لم تكن
تشعر بالحاجة لإزعاجه بأمر كرعاية طفل.
لا بأس شكرا لك ردت أميرة بتردد.
أمي أريد البقاء مع السيد الوسيم. هل يمكنك تركي هنا حتى تنتهي من العمل
من فضلك سأل الصغير بسعادة بادية على وجهه.
بقيت أميرة صامتة أمام سلوك ابنها. كان بإمكانه التعلق بأي شخص ولكنه
اختار أصلان من بين الجميع.
لا عد إلى مكتبي ما زال لدي اجتماع لكني سأحضر لك وجبة لذيذة للغداء
لا أريد ذلك أريد اللعب هنا في مكتب السيد الوسيم بدأ الصغير يعبس وهو
أمر نادر الحدوث بالنسبة له.
علمت أميرة أن الاجتماع الخاص بإطلاق منتجهم الجديد ما زال جاريا فعضت
على شفتيها ونظرت إلى الرجل الرائع أمامها قائلة إذا من فضلك ساعدني في
رعاية ابني لبعض الوقت.
بالتأكيد أجاب أصلان.
جاسر لا تسبب أي متاعب حسنا سأعود بعد الاجتماع
سأكون مهذبا وعد الصغير.
توجهت أميرة نحو الاجتماع مرة أخرى بينما جلس الصغير..
سعيدا على الأريكة مرة أخرى ممسكا بمكعب روبيك ويدوره بمهارة. كان أصلان يجلس مقابله
متأملا الصغير وهو يحل اللغز في دقيقتين ما يدل على ذكائه الفائق.
من علمك ذلك
تعلمته بنفسي يا سيد الوسيم كم من الوقت ستحتاج لإكماله سأل الصغير
وهو يضحك.
أخذ أصلان المكعب وبعد عشر ثوان أكمل اللغز ثم أعاده إلى الصغير الذي نظر إليه بإعجاب قائلا أنت رائع يا سيدي
كانت مجرد مديح من طفل صغير ولكن أصلان شعر بالسعادة لذلك. ابتسم وقال أنت أيضا جيد جدا.
لو شاهد أحد هذا المشهد للاحظ كيف يبدو الاثنان متشابهين عندما يبتسمان.
عادت أميرة إلى غرفة الاجتماع ولحسن الحظ لم تتطرق فرح كثيرا للمقاطعة وحان وقت الغداء بحلول نهاية الاجتماع.
تساءلت أميرة عن مكان غدائها مع ابنها عندما رن الهاتف الأرضي. أجابت قائلة مرحبا
جاسر سيأتي معي لتناول الغداء. تعالي وانضمي إلينا نحن في المطعم المقابل للشركة. كان صوت الرجل المنخفض يصدح في أذنها وبدا وكأنه لا يقبل الرفض.
شعرت أميرة بأفكارها تتلاطم في رأسها أصلان أخذ ابني لتناول الغداء دون استئذاني
اللعڼة هذا الرجل يأخذ ابني بدون استئذان كيف يجرؤ على ذلك !
أمسكت أميرة بسرعة بالهاتف وحقيبتها ثم انطلقت نحو المطعم. كان المطعم المقابل للشركة ذو مكانة رفيعة وعندما دخلت القاعة رأت فوزا ابنها وأصلان جالسين بجانب النافذة.
تنفست أميرة بعمق واتجهت لتجلس إلى جوار ابنها. هذا الغداء على نفقتي تقديرا للسيد البشير على رعاية ابني
وبهذه الكلمات شعرت بتحسن طفيف في الوضع.
نظر إليها أصلان بنظرة ذات مغزى وكانت أفكاره معقدة. لم تقبل هذه المرأة حتى أدنى مظاهر اللطف منه.
أمي السيد الوسيم يستطيع حل مكعب روبيك في 10 ثوان فقط علق الصغير مشيرا إلى السيد الوسيم ومدى روعته.
ابتسمت أميرة دون اهتمام حقا
وبعد أن تم تقديم الطلبات قدموا لهم بعض الآيس كريم قبل الوجبة. تناول الصغير بعضا منه بسعادة وبدأ في الأكل. وبما أن أميرة كانت تعلم أن جاسر يعاني من حساسية في المعدة منذ الصغر فلم يكن بإمكانه تناول الكثير من الطعام القلوي فاقترحت قائلة دعني أجرب بعضا منه أيضا.
تفضلي يا أمي قدم الصغير لها بعض الآيس كريم بالملعقة نفسها فتناولته
بسرعة. بعد لحظات مد يده مرة أخرى ببعض الآيس كريم نحو الرجل الجالس
أمامهم. سيدي هل تود تذوقه أيضا
أصابت أميرة حالة من الذعر وأوقفته بسرعة. جاسر لقد استخدمت هذه الملعقة من قبل لا يجب أن تقدمها لشخص آخر. هذا لا يليق.
ومع ذلك ضيق الرجل الجالس أمامهم عينيه وهو يفكر فلماذا تهتمين الآن 
بينما كانت إيمي تتحدث بحماسة ظهرت شخصية خلفها. في اللحظة التالية أمسك أحدهم بكتف الفتاة الشابة ووجه لها صڤعة قوية. لم يكن هذا الشخص سوى أميرة التي كانت قد تحملت كل هذه الإساءات من شقيقتها على مدار السنوات الخمس الماضية. الآن بعد سماعها إيمي تشوه سمعة ابنها فقدت كل
صبرها وعقلها.
آد صړخت إيمي وحاولت الرد بضړبة مضادة لكن أميرة تفادتها ببراعة. أمسكت بشعر إيمي الطويل والقتها أرضا. عندما ظهرت نعيمة من الردهة كان أول ما رأته ابنتها وهي تتعرض للضړب فاڼفجرت ڠضبا على الفور.
أميرة يا لك من أين لك الجرأة على صفع ابنتي اتركيها في
الحال !
تمسكت أميرة بشعر إيمي بينما حاولت نعيمة بكل الطرق إنقاذ ابنتها. لكن قبضة أميرة في شعر إيمي زادت قوة مع كل ألم شعرت به.
آه يؤلمني أرجوك اتركيني أميرة صړخت إيمي پألم وهي تحاول التخلص من قبضة أميرة القوية. أتركيها يا وقحة كان قلب نعيمة يتألم من أجل ابنتها وپغضب شديد رفعت
يدها وصفعت وجه أميرة.
تحملت أميرة الألم وردت بصڤعة أخرى على وجه إيمي. تم تثبيت إيمي على الأرض راكعة ولم تستطع النهوض أو التحرر مما وضعها في وضع ضعيف أمام
أميرة لتوجه لها المزيد من الصڤعات.
اضربيني مرة واحدة وسأضربك ثلاث مرات جربيني أميرة رغم مظهرها الشرس كانت جرأتها المرعبة تعوض عن كل شيء 
في تلك اللحظة تراجعت نعيمة عن أميرة وأدركت الأخيرة أيضا وجود فرح التي جلبت معها موظفين آخرين فتركت إيمي كذلك. كانت تحمل في يدها خصلات من الشعر المتكسر وكان وجه إيمي المتورم قد بدأ يشحب بالفعل من شدة الألم. جذبت نعيمة ابنتها لتقف على قدميها مستعدة لمواجهة جولة أخرى..
من المعركة.
صړخت فرح من أنتم ولماذا تسببون الفوضى في شركتنا
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية ليا حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور
الفصل 38 عودة نديم
كان الصغير قادرا على تناول الطعام بمفرده بينما كانت أميرة تلتهم قطعة كبيرة من الآيس كريم الرجل الجالس مقابلهم كان يراقب تفاعلاتهم بفضول
ولم يستطع كبح جماح اهتمامه بالمشهد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
في تلك اللحظة رن هاتف أصلان أخرجه بسرعة وألقى نظرة عليه قبل أن
يجيب مرحبا هالة.
أصلان أين أنت هل بإمكانك الانضمام إلي لتناول العشاء الليلة
أنا في المكتب.
يمكنك ألا تعمل لوقت إضافي اليوم صحيح
عندي التزام ضروري يتعين علي القيام به.
لكني أرغب في وجودك بجانبي.
سأتصل بك بعد انتهائي من التزاماتي حسنا أنهى أصلان المكالمة بنبرة
لطيفة.
أدركت أميرة على الفور أن المتحدثة كانت هالة. رمقت الرجل المقابل لها بنظرة تفحصت فيها تعبير وجهه الرقيق وهو يطمئن هالة بأسلوب يتم عن العاطفة. يبدو أن هالة لم تكن تكذب.
لقد كانت بالفعل شخصية مهمة في حياة أصلان 
السيد البشير هل هالة هي حبيبتك سألت أميرة بنظرة ثاقبة.
نحن فقط أصدقاء أجاب أصلان بنبرة منخفضة.
السيد الوسيم عازب. لا يوجد لديه صديقة قال الصغير فجأة.
استدارت أميرة نحو ابنها متسائلة. وكيف علمت بذلك
أخبرني هو بنفسه. قال إنه إذا كنت مستعدة للزواج به فهو أيضا مستعد.
أمي دعينا نكون مرنين أليس كذلك فقط تزوجيه عبر الطفل البالغ من العمر
أربع سنوات عن قلقه العميق تجاه والدته. 
أصيبت أميرة بدهشة عميقة. ضيقت عينيها ووجهت نظرة تحذيرية صارمة إلى
الرجل المقابل لها. ماذا قلت الجاسر 
ومع ذلك كانت النظرة التي تلقتها معقدة ومحملة بالمعاني.
يمكنك التفكير في العرض قال أصلان بهدوء...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
ردت أميرة بحزم لن أقبل.
أحب جاسر كثيرا وأنا على استعداد للاعتناء بكما طوال حياتي نظر إلى الصغير وأدرك أن التردد الذي كان يشعر به في قلبه قد تلاشى تماما. كان يرغب
بصدق في الاعتناء بهما.
لكن لدى أميرة وجهة نظر أخرى. كانت تعلم أن الرجل قال تلك الكلمات دون أن يعنيها حقا. كان يريد فقط رد الجميل وتعويضها عن تضحية والدتها التي أنقذت حياته. وهي تريد أن يدرك هذا الرجل عظم تضحية والدتها وأنها ليست
شيئا يمكن تعويضه بمجرد رد الجميل.
وكانت ما زالت تشعر بالضيق الشديد من حقيقة أن هذا الرجل كان قد خاڼها مع هالة من قبل. لقد قبلته فقط في تلك الليلة لكنها شعرت بالاشمئزاز بعد أن علمت بالعلاقة بين هالة وأصلان. في هذه الحالة ما هي احتمالات أن تتزوجه
لا شيء. أبدا.
لا أحتاج لذلك شكرا لك رفضت أميرة بأدب.
نظر إليها أصلان أيضا وتلاقت نظراتهما واحدة معقدة ومضطربة والأخرى
هادئة وواضحة.
تبادل أصلان النظرات معها عيناها مليئة بالتعقيد والحيرة بينما عيناه هادنتان
وصافيتان.
بعد الغداء غادرت أميرة مسرعة مع ابنها. لم يفوت الصغير فرصة التلويح بيده
وتوديع الرجل. وداغا السيد البشير.
وداغا رد أصلان وهو يلوح للصغير. قررت أميرة أن تأخذ إجازة بعد الظهر لتصطحب ابنها في زيارة إلى المتحف بالمدينة.
كان الوقت قد تأخر عندما انتهوا من
جولتهم في المتحف. اشترت أميرة بعض الأغراض وعادت إلى شقتهم. أرسلت جاسر ليلعب لتتمكن من التركيز في إعداد العشاء. في هذه الأثناء أصدر هاتفها صوت تنبيه الرسالة.
كانت الرسالة من نديم. سأصل بالطائرة الساعة 1000 صباحا غدا. هل 6 يمكنكما أنت وجاسر أن تأتيا لاستقبالي
فكرت أميرة أنها ستكون في المنزل مع ابنها خلال عطلة نهاية الأسبوع على أي حال فلم لا تلتقي بنديم أرسلت ردها طبعا سنكون في المطار غذا.
بالكاد استطيع الانتظار لرؤيتكما.
سترانا عند عودتك غذا.
انتظرا حتى أصل سأحضر معي بعض الهدايا.
ابتسمت أميرة وهي ترد لا تبالغ في الإنفاق وإلا لن أقبلها.
أخبرت ابنها بالأمر لاحقا تلك الليلة. كان الصغير متحمسا أيضا للقاء نديم الذي
كان يزورهم بانتظام للعب معه أثناء إقامتهم في الخارج تماما كما لو كان عمه
الحقيقي.
الفصل 39 هل اشتقت لي
في فيلا فخمة تقع على منحدر جبلي تلقى أصلان مكالمة من جدته. منذ عودة حفيدها المفضل طلبت منه أن يجد الوقت لاصطحاب نديم في اليوم التالي وتناول الغداء معا في منزل عائلة البشير.
وافق أصلان على الفور تم طلب من مساعده ترتيب معلومات رحلة نديم معتقدا أنه سيقابله في الساعة العاشرة صباحا.
في نهاية الأسبوع اصطحبت أميرة ابنها لتناول الإفطار في مطعم خارجي عند الساعة 830 صباحا. بعد ذلك توجهت بهدوء نحو المطار. قررت الانتظار في
مقهى بالمطار حتى يحين وقت اللقاء.
عند الساعة 930 صباحا استمتعت أميرة وابنها بمشاهدة الطائرات وهي تقلع من النوافذ الضخمة للمطار. وأخيرا في الساعة 950 صباحا توجهت مع ابنها إلى صالة الوصول ولكنها كان مزدحمة بالفعل بالأشخاص الذين ينتظرون
أحباءهم. وقفت هناك تمسك بيد ابنها في انتظار نديم.
ظهر المسافرون واحدا تلو الآخر وسطهم شخصية لافتة للنظر. رجل يرتدي
قميضا أزرق وجينز ونظارات شمسية تعلو شعره الكثيف كان وسيما وجذابا
بشكل يفوق النجوم.
السيد نديم! صاح جاسر وهو يركض نحوه تبعته أميرة.
دفع ندیم عربته جانبا وجثا ليعانق الصبي بحرارة مرحبا صغيري! هل اشتقت إلي 
نعم كثيرا ! أجاب جاسر بحماس.
وأنا أيضا اشتقت لك. قال نديم وهو يحمل جاسر ليضعه على العربة متوجها نحو أميرة التي كانت تنتظر بابتسامة.
في هذه الأثناء عند مدخل آخر دخل أصلان مع مساعده رعد بخطوات سريعة. متأخرا. لكن عينيه وقعتا فورا على نديم ولاحظ أيضا أميرة والطفل...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
عندما كان أصلان يستعد للتوجه إليهم