رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


مشكلة أكد جمال 
لمعت خيبة الأمل في عيني سارة عندما سمعت أن والديها لن يعيشوا معها في أي وقت قريب لكنها أومأت برأسها وقالت حسنا أعدك بأنني سأحافظ على أفضل سلوك ممكن 
رد جمال بصوت هامس حسنا إذن سنغلق الهاتف الآن ولا تتصل بنا إلا إذا كانت هناك حالة طارئة لا يمكننا المخاطرة كثيرا أغلق الهاتف بعد ذلك مدركا أن المنظمة الإجرامية التي هاجمت سارة لديها كل الوسائل لاختراق جميع أنظمة الاتصالات لا يمكنه المخاطرة بتركهم يتعقبون ابنته 
أعادت سارة الهاتف إلى تامر تنهدت وهي تنظر إلى الأعلى لتجد أربعة أزواج من العيون تحدق فيها بقلق 
شعرت بالدفء في قلبها عندما ابتسمت لهم بضعف وقالت أنا بخير الآن شكرا لكم جميعا على اهتمامكم 
سيدة رشوان أتمنى ألا تحملي قائدنا المسؤولية عن هذا الأمر فهو لا يقوم إلا بواجبه في حمايتك قال تامر متحدثا نيابة عن بسام 
انضم جاسر إلى الجهود المبذولة لرسم صورة أفضل لبسام أيضا لا تتعاملي معه بقسۏة شديدة يا آنسة رشوان أعلم أنه قد يبدو قاسېا وقاسې القلب لكنه أكثر ولاء واهتماما من أي شخص آخر 
وأضاف ويلي ومن فضلك تعاون معنا ريتشي بشكل خاص حتى نتمكن من القيام بعملنا 
بعد سماع هذا فكرت سارة في الطريقة التي تصرفت بها أمام بسام في وقت سابق وكان لديها النعمة لتبدو خجولة 
حدقت في أطراف حذائها وهي تتمتم أعلم أنني تجاوزت الحد للتو سأبذل قصارى جهدي لتسهيل الأمور عليكم من الآن فصاعدا 
لا بأس يا آنسة رشوان فأنت مجرد بشړية ولابد وأنك تحبين عائلتك كثيرا حتى تشعري بالقلق على والدتك قال شادي متعاطفا 
نعم أعني من الذي لا يتخلى عن المنطق فقط لإنقاذ عائلته لا تلوم نفسك على ذلك أنا متأكد من أن ريتشي قد تخلص من الأمر الآن هذا الرجل لديه قلب أكبر من المحيط ولن يحمل لك أي ضغينة قال تامر ببهجة 
حقا هل تعتقد ذلك نظرت إليهم على أمل أن يكون ما قالوه صحيحا وأن بسام سوف يسامحها على اندفاعها غير العقلاني في وقت سابق 
في تلك اللحظة انفتح باب غرفة الاجتماعات ودخل بسام كان واقفا عند الباب منذ أن رأى سارة تدخل وسمع كل ما قالاه بصوت عال وواضح 
جعلت خطواته سارة تلتفت لتنظر إليه وعندما أدركت وصوله خفضت رأسها بسرعة وقالت 
اعتذر له قائلا أنا آسف عما حدث في وقت سابق 
لا بأس أجاب بلا مبالاة وكأنه نسي الحاډثة بالفعل 
لم يؤد هذا إلا إلى تفاقم شعورها بالذنب ولسبب ما فإن عدم مبالاته جعلها أكثر حزنا 
في الحال مر بسام بجانبها وتوقف أمام ويلي ثم انحنى قليلا ليتحدث معه بصوت خاڤت 
كان مظهره الجانبي المنحوت بشكل مثالي واضحا تمكنت من تمييز اللمعان الفولاذي في عينيه اللتين كانتا محاطتين برموش طويلة ملتفة قليلا بدا هادئا ومتماسكا كما لو أن لا شيء
يمكن أن يزعجه 
أدركت سارة أن هناك شيئا ما فيه يجذب انتباه أي غرفة يدخلها والأهم من ذلك لم يكن هناك أي شيء حقېر في وظيفته بل كانت وظيفة محترمة وهذا الإدراك جعلها تشعر بالخجل أكثر من مدى عدم معقوليتها وچنونها قبل قليل 
سأكون في غرفتي تمتمت بهدوء وهي تنهض للمغادرة
حصريا دايما على حسابي في أيام نيوز 
الفصل 936 الكاميرا المخفية
عندما كانت سارة تشرب اندفعت دموعها مرة أخرى بشكل مفاجئ وضعت كوب الماء جانبا وجلست على الأريكة بيديها تغطي وجهها مثل طفلة وهي تبكي 
ومع ذلك لم تكن تدرك أنه في زاوية من الغرفة كان هناك كاميرا تتحرك حولها كعين تراقبها وتراقب كل زاوية من الغرفة 
في تلك اللحظة في بلدة صغيرة تبعد ساعتين عن القاعدة كانت سيارة دفع رباعي سوداء متوقفة تحت شجرة غير ملفتة للنظر وبينما كان الرجل في السيارة يحدق في الشاشة ويراقب المرأة وهي تبكي في غرفته بدأت يديه تتجمد ببطء هل كانت حقا تشعر بالحزن لقد اتبع رغباتها ورحل فلماذا كانت لا تزال غير سعيدة
فجأة على الشاشة أرادت سارة الوقوف لتحضير شيء لكن بمجرد أن وقفت تنبأ الرجل بأنها ستصطدم بنفسها وحذر بصوت منخفض عبر الشاشة كوني حذرة 
لكن كما كان متوقعا لم تلاحظ المرأة على الشاشة زاوية الأريكة في طريقها وصدمت ركبتها پعنف بها 
انحنت على الأرض من الألم وتنهد الرجل على الشاشة بقلق هذا الشعور بمشاهدتها تتألم وعدم قدرته على فعل أي شيء جعل بسام يشعر بالقلق بشكل لا يمكن تفسيره وهو يحدق في المرأة التي كانت تلف سروالها على الشاشة لقد صدمت نفسها في نفس المكان الذي خدشت نفسها فيه أثناء الركوع على الأرض في المرة السابقة وبينما تمت إضافة إصابة جديدة إلى إصابتها السابقة كانت ركبتها مغطاة حاليا پالدم 
على الشاشة كانت سارة هادئة وقوية نظرت إلى جرحها بدهشة كما لو أنها لم تكن ترغب حتى في التعامل معه 
ومع ذلك لم تكن سارة تتحرك لأنها لم تكن تهتم المكان الذي كانت تشعر بألمه فيه لم يكن ركبتها بل كان قلبها على العكس بينما نظرت إلى الإصابة على ركبتها تذكرت المرة الأخيرة التي انحنى فيها بسام لوقف الڼزيف وتضميد ركبتها مما جعلها تنغمس مرة أخرى في ذكرياتها 
ألن تعالج هذه المرأة جرحها ركبتها مصاپة بالفعل ولكنها لا تزال تفكر أطلق بسام تنهيدة في النهاية ضغط عدة أزرار بأصابعه وقال بصوت منخفض نحو الشاشة علبة الإسعاف الأولي في الخزانة اذهبي
واحضريها بنفسك ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
سارة التي كانت تحدق في العدم في الغرفة بدت وكأنها سمعت صوت بسام يأتي من الغرفة فجأة لأنها كانت تفكر فيه اعتقدت أنها قد تخيلت الأمر ومع ذلك لم تستطع إلا أن ترفع رأسها وتنظر حولها قبل أن تنظر إلى الباب مرة أخرى لتدرك أن ذلك لم يكن سوى خيالها الخاص إنه ليس هنا على الإطلاق 
ومع ذلك في تلك اللحظة تداعى صوت رجل من اتجاه الساعة المعلقة على الحائط مرة أخرى توقفي عن التفكير عجلي وتعاملي مع چرحك 
هذه المرة صوته بدا واضحا في آذانها مما جعل سارة تقفز إلى قدميها بالخۏف وتحدق في اتجاه الساعة بسام
هل أنت هنا
أنا هنا 
أين أنت
لا داعي لك بمعرفته اذهبي واحضري علبة الإسعاف الأولية من الخزانة وعالجي چرحك 
احمر وجه سارة الشاحب فجأة لم تستطع أن تصدق أنه كان يراقب غرفته فعليا إذا كان الأمر كذلك فإن كل ما فعلته في الغرفة الآن بما في ذلك الطريقة التي جن چنونها وبكت كالحمقاء قد شاهدها 
فجأة لم تعد ترغب حتى في البقاء على قيد الحياة شعرت بالإهانة والخجل والڠضب في نفس الوقت ولم تستطع إلا أن تصرخ في اتجاه الساعة بسام أنت فظيع!
كنت أعتقد أنك لا تريدين رؤيتي
أنا أنا لا أريد أن أراك ولكن لماذا تتجسس علي سألت سارة شعرت بالضيق 
الرجل على الجانب الآخر ظل صامتا ولم يجب نظرت سارة پغضب في اتجاه الساعة إذا كانت قد خلعت ملابسها بطريقة مهملة في غرفته في وقت سابق أو خرجت فقط بمنشفة حمام ملفوفة حولها لتحصل على أشيائها فكان سيراها
احصلي على علبة الإسعافات الأولية لا تدعي چرحك يتلوث أمرها بصوت منخفض 
لذلك لم تستطع سارة سوى التوجه نحو باب الخزانة وفتح القسم الثالث حيث أخرجت علبة الإسعافات الأولية من الداخل وبينما جلست على الأريكة وفتحت علبة الإسعافات الأولية أخبرها الرجل على الفور أي زجاجة هي مطهر الچروح حتى تتمكن من تنظيف جرحها وتضميده 
الفصل 937 يمكنني نسيانك
بينما كانت سارة تستمع لتعليماته قامت بتنظيف بقع الډم حول جرحها وأخيرا بعد أن قامت بتضميد الچرح وترتيب علبة الإسعاف الأولية قالت للرجل على الجانب الآخر من الكاميرا هل فعلا غادرت القاعدة
ألن تعود أبدا 
نعم
ماذا عن خطوبتك مع آمال
سألغيها 
ألا تستطيع أن تأخذ في اعتبارك مشاعر آمال
هل تعتقدين أنها ستكون سعيدة إذا تزوجتها من دون حب
لم تستطع سارة الرد على هذا السؤال فجأة لكنها كانت تعلم أن آمال وقعت في حبه من النظرة الأولى 
آمال تحبك حقا 
حبها من طرف واحد لن يكون قادرا على الحفاظ علينا معا الزواج السعيد يتطلب جهدا من الطرفين ليعيش بدأ في الحجج معها فجأة 
لم تتمكن سارة من الرد لكنها لم تعرف ماذا تفعل بعد ذلك 
بالإضافة إلى ذلك ألن تكونين حزينة إذا تزوجت امرأة أخرى سأل الرجل بصوت منخفض 
نظرت سارة فجأة في اتجاه الكاميرا ربما لأنهم كانوا يتحدثون من خلال الشاشة ولكن وجدت أنه من الأسهل بكثير التحدث إليه 
لن أكون حزينة إذا تزوجت آمال سأكون سعيدة لكما وأتمنى لكما الأفضل ثم إني قررت متابعة دراستي في الخارج والعيش هناك لفترة طويلة لذا لن أزعجك كانت قد وضعت سارة بالفعل خطة احتياطية 
إذن لماذا بكيت بحزن كبير في وقت سابق سخر منها 
ظلت سارة صامتة وحشرت شفتيها وانخفض رأسها بالخجل 
هل بسببي صدى صوت بسام في الغرفة مرة أخرى كما لو كان يقرأ أفكارها 
أخذت سارة نفسا عميقا ورفعت رأسها بثبات أعترف
بأنني أشعر بالحزن ولكن هذا الحزن سيكون مؤقتا من أجل ضمان سعادة آمال بسام لن أسمح لك بإخافة آمال يمكنك محاولة قبولها والإعجاب بها أعتقد
أن أي نوع من المشاعر يمكن تطويره 
إذا كنت أنت هل ستكونين قادرة على تطوير مشاعر لرجل آخر بمجرد لقائك به هل ستنسيني بهذه السرعة في الغرفة كان صوت الرجل مبحوحا قليلا يحمل نبرة من الڠضب والإحباط 
تقلص قلب سارة فجأة كان الحديث حوله وحول آمال لكن لماذا كان يسألها بدلا من ذلك
ليس غريبا عليك أن
تعرف كيف يمكنني تغيير شركائي بسرعة كنت لا زلت عاشقة بعمق لسيف في السابق وكنت سأفعل أي شيء من أجله لكنني نسيته في لمحة بالطبع يمكنني فعل الشيء نفسه معك كانت نظرة سارة تتجه نحو مكان واحد ولم تجرؤ على النظر لأعلى خوفا من أن يرى بسام نظرتها المزيفة للهدوء في تلك اللحظة 
في تلك اللحظة واجه الرجل في سيارة الدفع الرباعي الفتاة على الشاشة بتعبير مظلم يبدو أنه يغلي من الڠضب داخليا وكان وجهه الوسيم باردا كالثلج ومع ذلك كان هناك شعور بالإحباط في داخله لم يستطع التخلص منه على الرغم من رغبته 
وأثناء استماع سارة إلى الصمت من الطرف الآخر عضت شفتيها بقلق هل قالت الكثير هل جرحت مشاعره انتظرت