رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


وقالت تمسك بقوة الرئيس البشير. سائقتك الجديدة على وشك الانطلاق 
توقفي عن التهور وركزي على الطريق كان يميل رأسه وهو يعلم أميرة ويحثها على القيادة بجدية.
بعد ذلك انطلقت أميرة بقلق على الطريق تقود على طريق سريع يمتد من الساحل إلى المدينة. في البداية كانت تقود براحة في حركة المرور الخفيفة مع عدم وجود سيارات على الطريق تقريبا لكن مع زيادة
الحركة وزيادة الضغط. بدأت تشعر بالقلق والتوتر حتى بدأت يديها وجبينها يتعرقان.
عند دخولها المنطقة الحضرية لم تستطع أميرة إلا أن تتذمر بطريقة عصبية. لماذا الناس خلفي يستعجلونني هل أقود في المسار الخطأ
الرئيس البشير هل يمكنك أن تخبرني متى يمكنني التحول إلى مسار آخر
هل الخريطة توجهني بالطريق الخطأ لا يبدو أنني أقود في المسار الصحيح الرئيس البشير.
لماذا تتحرك السيارة أمامي ببطء حتى السلحفاة تتحرك بسرعة أكبر منها.
الآن كيف يمكنني تجاوز هذه السيارة
لماذا تستعجلني يا أحمق ! ألا يمكنك معاملة السائقين الجدد بشكل أفضل
على الطريق
وبينما بدأت أميرة في فقدان أعصابها ذكرها الرجل الواقف بجانبها بالبقاء هادئة. عليك أن تحافظي على برودة أعصابك في أثناء القيادة
أجابت أميرة بإحباط ما الذي يفعله! لو لم أدوس على الفرامل في الوقت المناسب لكنت قد اصطدمت به بعد القيادة لبضع لحظات انطلقت سيارة رياضية فجأة بجانب سيارة أميرة صدمها ذلك إلى درجة أنها حولت عجلة القيادة إلى الجانب بينما نظر أصلان إليها بدهشة.
الفصل 233 أظهري لي بعض الاحترام
تلك كانت سيارة رياضية تساوي بضعة ملايين لو تسببت في خدشها حتى كان يمكنني توديع سيارتي وأموالي وكل ما أملك ردت أميرة وهي تعرف جيدا المخاطر.
أصلان ظل صامتا. اللعڼة. فقط التزمي بتعليمات القيادة الصحيحة وكما يجب أن تكون. سأدفع ثمن الأضرار إذا وصل الأمر إلى ذلك. ظل وجهه مظلما قبل أن يسأل السيدة التي بجواره إذا كانت قد نسيت هوية الشخص الجالس بجانبها.
ما بها ! كيف لها أن تنسى هوية الجالس بجانبها ! لماذا تقلل احترام ! كيف لها أن تتجاهل أني أستطيع أن اضمنلها أن كل شيء سينتهي بالنجاح وليس غيره.
ما الخطأ هل أنت خائڤ من أن تكون راكبي تمتمت أميرة بسخرية.
على الرغم من أن أصلان شعر بالعجز تجاه مزاح السيدة بجواره إلا أنه شعر بالسعادة بطريقة ما من الداخل لأنه لم يشعر بالاسترخاء بهذا الشكل منذ فترة. وعندما توقفوا عند إشارة المرور التفتت أميرة إلى الرجل وقالت الرئيس البشير هناك صندوق من ورق المناديل أعطوه لي كهدية. هل يمكنك أن تعطيني قطعتين من ورق المناديل شكرا لك. 
ثم توجه أصلان نحو الصندوق وأعطى السيدة قطعتين من ورق المناديل. بعد أن غطت العرق جبينها أمسكت أميرة بهما على الفور ومسحت جبينها تماما وهو يضحك بداخله على شخصيتها الحقيقية التي اكتشفها للتو.
بعد وقت قصير قادت أميرة بقلق سيارتها إلى موقف السيارات السفلي في مجموعة بريق. بتوجيه أصلان قامت بركن سيارتها بنجاح في موقف الشخصيات المهمة وهو أحد المواقف التي كان يركن فيها أصلان سيارته عادة.
هذا سيكون موقفك من الآن فصاعدا قال أصلان وهو يفتح باب السيارة ويخرج منها.
عندما خرجت أميرة من سيارتها بدأت تشعر بآلام في ظهرها وكتفيها وكانت ساقيها تشعر بالخدر قليلا. لذا بدأت تدور بكتفيها
في دوائر لترخي عضلات ذراعيها وهي ترفع قدميها لتمدد ساقيها في الوقت نفسه. في هذه الأثناء لم يستطع أصلان الذي شاهد ذلك إلا أن يلتفت بعيدا مع ابتسامة معتقدا أنه لا
ينبغي عليه أن يحرجها إذا لمحته وهو يضحك عليها.
عندما وصل المصعد إلى الطابق السادس خرجت أميرة ونظرت إلى الرجل الذي كان خلفها وواجهت نظرته بالصدفة. في تلك اللحظة شعرت قلبها ينبض بسرعة وقررت أن تبتعد على الفور. ثم دخلت مكتب فرح وأخبرتها بأنها استلمت سيارتها الجديدة مؤخرا. دعت فرح جنبا إلى جنب مع مساعديها. أميرة لتناول الغداء في اليوم التالي ظهرا للاحتفال بسيارتها
الجديدة. بعد لحظات عادت أميرة إلى مكتبها قبل أن تدخل أسيل بطريقة عدائية. أين المسودة أميرة 
تحدثت مع فرح حول ذلك وسأقدمها غدا.
هذا تسويف. أنت تسيئين استخدام سلطتك لأنك تعتقدين أنك ممنوحة بالامتياز للقيام بذلك. ثم استندت أسيل بذراعيها على الطاولة ساخرة من أميرة. لا تعتقدي أبدا أنك ستفوزين بكل شيء بعد أن جذبتي الرئيس البشير وسړقتي قلبه.
حسنا يتطلب الأمر الكثير للفوز بكل شيء. ولكن بالحديث عن ذلك كله لا أعتقد أن قدرتي تختلف عن قدرتك بأي شكل من الأشكال! ضمت أميرة ذراعيها رافضة كلام أسيل.
المرأة الحقيقية لا تعتمد على الرجال لتحقيق النجاح. أنت مهانة لجميع السيدات صړخت أسيل پغضب.
راقبي كلماتك من الأفضل أن تظهري لي بعض من الاحترام ردت أميرة بصوت هادئ ومتأني.
إذا كنت ترغبين في أن تحظي باحترام من حولك عليك التأكد من أنك
تتصرفين بشكل لائق. الجميع في شركتنا يعلم أن الرئيس البشير لديه صديقة
ولكنك لن تتوقفي عن الترفه معه كل يوم. هل تعلمين أنك تبدين لي وكأنك
امرأة قڈرة أميرة قالت أسيل بانتقاد ساخر ولكن عينيها كانتا مليئتين
بالغيرة والحسد...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
من ناحية أخرى كانت أميرة تدرك كيف ينظر إلى علاقتها مع أصلان على أنها
موضوع سخرية في الشركة لكنها كانت الوحيدة التي كانت تعلم أنها لم تفعل
شيئا لإغواء أصلان. لذلك كانت لا تملك سوى تحمل الفهم الخاطئ والازدراء
الذي كان الجميع يظهرونه تجاهها.
اذهبي من أمامي ! لا يزال لدي عمل يجب علي القيام به قاطعت أميرة الجدل على الفور بينما غادرت أسيل راضية في النهاية كانت أسيل قد زارت
مكتب أميرة فقط لإزعاجها لتحاول العبث بمشاعرها.
وسرعان ما اتصلت أميرة بأمير قبل خمس عشر دقيقة من مغادرتها لمكان العمل
و ناقشت ترتيبات العشاء الذي كانا قد اتفقا عليه مسبقا.
أميرة طلبت إذن لفترة ما بعد الظهر وأنا جاهز للتحرك في أي وقت.
حقا سأتي لأخذك لأنني حصلت للتو على سيارتي الجديدة. أنهت أميرة
كلامها وسخرت من نفسها. حسنا ذلك إذا كنت لا تخاف الركوب ما سائقة
جديدة
لا داعي للقلق فأنا جريء جدا. سأتي إلى مكتبك الآن.
بالتأكيد. سأكون في انتظارك ابتسمت أميرة
وأنهت المكالمة.
بمجرد وصول أمير نزلت أميرة إلى موقف السيارات في الطابق السفلي معه. ثم جلس أمير في المقعد الأمامي بينما قامت أميرة بتشغيل هاتفها بوضع السماعات اللاسلكية وتشغيل بعض الموسيقى بعد المرة الأولى التي قادت فيها على الطريق بأصلان بجانبها شعرت الآن بقلق أقل في أثناء القيادة ناهيك عن أنها كانت تقود بعد وقت الذروة. لذلك كانت رحلتها بالسيارة سلسة طوال
الطريق حتى وصلت إلى روضة ابنها.
الفصل 234 جرأة أميرة
هل أنت متأكد من أن زوجك يوافق على تناولك لوجبة الغداء معي يا أميرة سأل أمير بحرج.
في تلك اللحظة أدركت أميرة أنها لم تخبر أمير عن نفسها. لذا ابتسمت وردت ليس لدي زوج. أنا أم عازبة.
1
على الرغم من أن أمير كان يشعر منذ وقت طويل بأن أميرة كانت أم عازبة إلا أنه تفاجأ عندما سمع السيدة تعترف بذلك بنفسها. إذا الرجل الذي رأيته في منزلك الليلة الماضية ليس زوجك
أوه لا. بالطبع لا. إنه... صديق لي فقط رفضت أميرة الكشف عن هوية أصلان لكن أمير كان متأكدا مما رأى على كل حال لا يزال يتذكر نظرة أصلان التي كانت تهدده الليلة السابقة كما لو كان وحشا يريد أن يبتلعه حيا. لذا كان
متأكدا أن أصلان كان معجبا بأميرة.
نظرا لأننا نعيش بالقرب من بعضنا من فضلك لا تنسى أن تخبريني بما
تحتاجينه يا أميرة
حك أمير رأسه وهو مسحور بجمال أميرة ومدر رقتها على الرغم من كونها أم. 
في الواقع عندما رأى أمير أميرة لأول مرة جذبته بعمق أناقتها ورشاقتها. بعد
كل شيء فإن سيدة ساحرة مثل أميرة هي الأكثر جاذبية للرجال الذين نادرا ما
كانوا يختلطون بالآخرين.
3
حسنا بالمناسبة متى ستذهب إلى العمل هل ترغب في أن أوصلك إليه لأن ذلك سيساعدك أيضا على توفير نفقات التنقل سألت أميرة. 2
أضاءت عينا أمير بالسعادة وابتسم ورد بالطبع لكن سأدفع مقابل الوقود أو وفقا للمسافة المقطوعة.
ضحكت أميرة وقالت لا حاجة لذلك. فأنا ذاهبة إلى العمل على أي حال لذا لا يوجد لدي أي مشكلة في أن نتشارك الرحلة معا.
لا يمكن. أنت تضعني في موقف صعب لقبول عرضك أصر أمير على دفع تكاليف وقود سيارتها.
حسنا إذا ادفع لي مرة واحدة كل شهر عندما أملأ خزان سيارتي 
حسنا سأدفع لك وقود سيارتك أصر أمير.
ابتسمت أميرة وقالت بالطبع عندما تتوقف عند محطة الوقود
قالت ذلك لأنها تعلم أن فرص توقفهما في محطة الوقود ضئيلة كما إنها
مستعدة لتوصيل أمير إلى العمل لأنها أرادت أن تكون برفقة شخص ما حتى لا
تشعر بالملل.
في تلك اللحظة رن هاتف أميرة الذي كان متصلا بنظام الصوت في سيارتها قرأت الاسم وتوترت بمجرد معرفة هوية المتصل. ماذا ! أصلان لماذا تتصل بي غير راغبة في الرد على الاتصال تركت هاتفها يرن بينما ألقى أمير نظرة
على اسم المتصل الرئيس البشير.
هل هو رئيسك 
نعم هو.
استعجلي وردي على المكالمة إذا شعر أمير بالقلق على أميرة.
لذا أظهرت أميرة إشارة هادئة الأمير وردت على المكالمة. مرحبا الرئيس البشير. ما الأمر
این سيارتك صدى صوت الرجل يرن في داخل السيارة.
إنها معي. أنا في طريقي لاستلام ابني الآن لذا إذا لم يكن هناك شيء مهم....
احذري أميرة صاح أمير لأن سيارة أميرة كانت على وشك الاصطدام بسيارة
أخرى.
لذا قامت أميرة بتطبيق الفرامل فجأة وادركت أنها يجب ألا تسمح لنفسها بالتشتت أثناء القيادة.
من هو الرجل في سيارتك سأل المتصل أميرة صوته يرن في السيارة.
أنا أقود الآن الرئيس البشير لذا الوقت غير مناسب للحديث. وداعا. فقدت أميرة أخيرا صبرها وأخبرت الرجل بأنها على وشك إنهاء المكالمة.
في الوقت نفسه كان أمير في حيرة من أمره بعدما رأى ما حدث حيث لم يستطع سوى التساؤل عن العلاقة بين أميرة ورئيسها. لماذا ڠضب رئيسها جدا
بعد سماع صوتي
أميرة إذا تجرأت على.. قبل أن ينهي أصلان جملته تقدمت أميرة وقطعت الاتصال على الفزر لتتلقى مكالمة أخرى من الرجل. وفي الوقت الذي كان فيه أمير يتساءل بقلق عن سبب اتصال رئيسها مرة أخرى سمع رد أميرة الذي كان
على وشك أن يفاجنه. لا تهتم بالرد. فقط دعه يرن
صدم أمير عند سماع كلمات أميرة ولكنه أعجب بشجاعتها لترك اتصال رئيسها دون رد. زاد احترامه لها عندما قامت بتحويل هاتفها إلى وضع الصامت.
في غضون ذلك شوهد أصلان بنظرة مظلمة في موقف السيارات تحت الأرض.
جئت متأخرا بضع دقائق فقط وتلك السيدة الآن ذهبت مع رجل آخر في
سيارتها ولكن من هذا الرجل لماذا يناديها بأميرة بدلا من