رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


في المطر ستمر بوقت عصيب الليلة ولذلك لم يكن لديها خيار سوى تحمل والمتابعة نحو الشارع المقابل لهم 
كان المطعم الوحيد في المدينة لا يزال مفتوحا للعمل في الليل كان يقع في أعماق الجبال حيث كانت الموارد محدودة والناس كانوا يعملون بجد وكانوا بريئين وغير متطورين في اللحظة التي دخلت فيها سارة إلى المطعم في هذه اللحظة كان هناك عدة طاولات من الزبائن يتناولون الطعام في المطعم عندما رآها بعض الرجال تساقطت فكوكهم
من الدهشة كما لو رأوا جنية قادمة إلى الأرض 
تحت الضوء الساطع قامت سارة بتمشيط شعرها الكثيف الذي يصل إلى الخصر بأصابعها كاشفة وجها جميلا بملامحه الرقيقة والجذابة بدت واثقة وجميلة بشكل مشع في معطفها الفاخر المزين بأزرار لؤلؤية مما
ساعدها على الظهور بمظهر ساحر كنجمة سينمائية لكنهم لم يلاحظوا الشخص الطويل الذي كان يغلق المظلة خلفها كانت أعينهم متجهة نحوها 
في تلك اللحظة لاحظ بسام تلك الأعين التي تحدق بسارة في لمحة نظر بعينيه بتحذير إلى كل من الرجال الذين كانوا يحدقون بها بدون حياء 
بعد ذلك شعر هؤلاء الرجال فورا بوجود قوة مهيمنة بشكل ساحق الرجل الواقف خلف السيدة الجميلة كانت تنبعث منه أجواء خطېر يضرب الړعب في قلوبهم جميعا ونتيجة لذلك خفضوا رؤوسهم على الفور
وواصلوا تناول الطعام 
قاد بسام سارة إلى طاولة فارغة حيث جلست بينما قام بطلب الطعام لم تأت من قبل إلى مطعم ريفي مثل
هذا لذلك شعرت بالاضطراب بشكل خاص 
من ناحية أخرى لم يستطع بعض الرجال إلا أن يحدقوا بها سرا 
بطريقة غير مقصودة التقت سارة بنظرة من رجل ذو لحية عندما لاحظت الرجل يحدق بها بانتباه تجنبت عجلا نظرتها لم تعتاد على أن يحدق بها الناس بهذه الطريقة 
في ذلك الوقت عاد بسام إلى مقعده بكوبين نظيفين في يديه أمسك بإبريق الشاي وصب لها كوبا من الشاي 
عندما أخذت كوب الشاي منه أخذت تشم رائحته وفوجئت بمدى عبق رائحة الشاي يبدو أن هناك وفرة من المنتجات في الجبال حتى الشاي العادي يبدو بهذه الروائح الساحرة كانت تتجمد من البرد لذا جعلها شرب
الشاي الساخن تشعر بالدفء حقا لم تستطع إلا أن تمسك بفنجان الشاي بكلتا يديها وتنهي الشاي بشربه ببطء بينما كان لا يزال ساخنا 
نظر الرجل المقابل لها إليها بانتباه وعيونه العميقة تحت الرموش الكثيفة تعكس مدى جمالها أثناء شرب الشاي 
الفصل 946 لا تخافي أنا هنا
أعطت سارة فنجان الشاي للرجل المقابل لها هل يمكنك صب كوب آخر من الشاي لي
رفع بسام الإبريق القديم وصب لها كوبا آخر من الشاي 
أمسكت سارة الفنجان بيديها لتدفئة يديها قبل تذوق الشاي برشفات صغيرة 
انحنت شفتا بسام بابتسامة طفيفة وهو ينظر إليها باهتمام كبير 
كانت سارة تشرب شايها عندما رفعت رأسها ورأت عيون الرجل المقابل لها تبتسم شعرت بالحرج لبضع ثوان ثم وضعت سريعا فنجانها وبدأت في استطلاع المكان 
يمكن وصف المطعم بأنه بسيط وخشن لكنه كان يمتلك شعورا قديما عندما قدمت الأطباق أخيرا وجدت سارة أنها لم تأكل طعاما طازجا ولذيذا منذ فترة طويلة التقطت قطعة من خبز الثوم وبدأت في التهامها بدون أناقتها المعتادة 
جالسا مقابلها لم يستطع بسام إيقاف ضحكه عند رؤية طريقتها في الأكل لم يكن جائعا كثيرا لكن رؤية سارة تأكل بسعادة جعلته في مزاج جيد 
انتهت سارة من تناول وجبتين دفعة واحدة عندما انتهت بصوت متقطع في النهاية غطت فمها من شدة الحرج تتمنى أن تنفتح الأرض وتبتلعها كل ما أكلته كانت وجبة دجاج مقلي وسلطة خضراء ووعاء من
حساء الفطر الذي كان يتناسب جيدا مع خبز الثوم لكنها كانت جميعا لذيذة جدا إنها لذيذة جدا هنأت 
بشكل عجيب توقفت الأمطار خارج المطعم في هذه اللحظة ومع ذلك كان الظلام قد حل حولهم نظرا لعدم وجود أعمدة إنارة هنا كان الكثيرون يتجولون بمساعدة الفوانيس 
كانت لا يزال المساء عندما وصلوا في هذه اللحظة كان الليل مظلما تماما 
فور خروج سارة إلى الشارع الصغير خارج المطعم قام بسام بتشغيل الفلاش على هاتفه لإضاءة طريقهم للعودة وأخذ يدها بشكل طبيعي في يده حاولت سحب يدها من قبضته لكنها لم تستطع الرجل كان
يمسك يدها بقبضة قوية 
بسام اتركني حسنا يمكنني المشي بمفردي توسلت سارة 
الطرق هنا ليست ناعمة من
الأفضل أن آخذك بيدي 
حقا ليس ضروريا بصري ممتاز ردت سارة 
فجأة سمعت صوت كلب ينبح بشراسة من زقاق قريب خاڤت اندفعت للجهة الأخرى من الرجل وأمسكت بمعطفه الطويل بإحكام هناك كلب!
للأسف لم تكن الكلاب هنا مقيدة أو محتجزة في منازلها يمكنها الخروج والنباح على الناس في أي وقت عندما سمعت سارة صوت الكلب يتجه نحوها خاڤت حتى أن ساقيها تحولت إلى هلام إنها تتجه نحونا!
فجأة مد بسام ذراعه وأخذها بين ذراعيه 
وسط القلق لم تدرك سارة على الإطلاق أنها تختبئ 
تظاهر بسام بټهديد الكلب بمظلته 
خاف الكلب وهرول بسرعة إلى الزقاق المظلم مرة
أخرى وهو يصدح بصړاخ الړعب 
عندما سمعت أن الكلب قد غادر أدركت سارة أخيرا أنها كانت تتشبث ببسام وتختبئ برأسها في صدره كجبانة شعرت بالحرج وسرعان ما تراجعت خطوة إلى الوراء في اللحظة التالية ثم سمعت صوتا يقول تختبئين بين ذراعي حينما تخافين وتهربين مني حين تنتهي مصلحتك
من الخفاء أليس كذلك
تحولت سارة إلى اللون الأحمر من الحرج بينما تشعر بالخجل والڠضب من نقص شجاعتها آسفة اعتذرت 
فجأة سمعوا صوت الكلاب تنبح قادما من كل مكان حولهم يبدو أن كل عائلة في هذه البلدة لديها كلب في هذه اللحظة تبع الصوت المزعج للكلب صوت آخر على الفور 
أمسكت سارة بالجزء الأمامي من معطف بسام بعصبية مرة أخرى بينما ارتفع الخۏف داخلها 
وقال بسام بصوت عميق لا تخافي أنا هنا 
بالرغم من أن الكلمات كانت ملفوظة بصوت عميق إلا أنها بدت تمنحها قوة هائلة 
عندما وصلا أخيرا إلى ردهة المنزل نظرت إليهما صاحبة النزل بابتسامة ذات دلال يجب أنهما يتواعدان منظرهما معا جميل جدا 
الفصل 947 أنا فقط أقلدك
سألت سارة صاحبة المنزل عن مكيف الهواء المعطل 
كانت صاحبة المنزل اعتذارية جدا وأخبرتها بأنها اتصلت بفني لإصلاح المكيف لكن المحل كان بعيدا جدا ولم يحضر بعد 
لم تستطع سارة قول شيء آخر فلم يكن لديها خيار سوى الصعود إلى الطابق العلوي مع بسام 
كانت الغرفة لا تزال باردة جدا عندما دخلا وبينما كانت سارة تفرك يديها معا لتدفئة نفسها وضع بسام معطفه الدافئ والثقيل على كتفيها 
صدمت سارة لبضع ثوان 
وجه بسام كلامه نحوها بصوت عميق قائلا ارتديه 
لم يكن لدى سارة خيار سوى ارتداء المعطف العسكري الكبير الذي وصل إلى ركبتيها وبدا وكأنه فستان دافئ وثقيل عليها كان بسام يساعدها بانتباه على تزرير المعطف بعينيه المليئتين بالحنان تحت الضوء 
كانت سارة تتمنى في يوم ما أن يكون الرجل لطيفا معها الآن كان أخيرا لطيفا معها لكنها لم تعد تستطيع الاستمتاع بذلك اللطف شكرا لك قالت بامتنان 
كيف ستشكرينني نظر بسام إليها وعيناه تصبح جادتين 
أحضر بسام زجاجته فتحها وسلمها لها اشربي هذا 
نظرت إلى زجاجته خفضت رأسها قائلة دعني أسأل صاحبة المنزل عن كوب 
اندلع الڠضب في عيني بسام في
اللحظة التي انتهت فيها من جملتها فجأة
عندما انتهى بسام من تقبيلها تركها ونظر إليها بغموض 
كيف يمكنك كانت سارة محرجة ومستاءة رجل فظيع
وضع بسام زجاجته جانبا قبل أن يفتح معطفه الطويل كأن هناك لهبا مشټعلا بداخله في هذا الطقس البارد الذي جعله يشعر بالحرارة بشكل شديد ثم التقط زجاجة الماء وشرب منها في هذه اللحظة حتى صوت
شربه كان واضحا 
وقفت سارة جانبا وهي تراقب الرجل وهو يخلع معطفه الطويل ويرميه على السرير كان المعطف الأسود يلتصق بجسده القوي والعضلي لم تستطع تحويل عينيها في هذه الغرفة الصغيرة فقط شعرت بالعصبية
وهي تنظر دون إرادتها إلى جسده القوي عرضيا التقت عيناها بعينيه التي كانت تلمع بشكل ساطع تحت الضوء على الرغم من تعبير الرجل المكتئب كانت لديه نظرة حنونة في عينيه ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
جلست سارة على السرير حاجبة شفتيها كفتاة غير ممتنة لا تعرف كيف تتعامل معه 
ذكرت سارة فجأة سلسلة الرسائل النصية التي رأتها في هاتفه المحمول المرة الماضية رفعت رأسها بحدة سائلة هل كانت الرسالة النصية المرة الماضية موجهة إليك من آمال
رفع بسام عينيه الضيقتين ونفى لا لم تكن 
توقف عن الكذب علي يجب أن تكون قد وجهت لك الرسالة من قبل آمال إنها معجبة بك جدا قالت سارة بمرارة لست طفلة لست بهذه السذاجة 
فماذا أظهرت عيون بسام بعض اللامبالاة كما لو كان غير مهتم بمشاعر آمال تجاهه 
انقبض قلب سارة وهي تعصب أيديها بشكل لا إرادي لا يمكنك تجاهل مشاعر امرأة تجاهك بهذه الطريقة 
نظر بسام إليها بتأمل وفي عينيه نظرة معقدة أنا فقط أقلدك ألا تتجاهلين مشاعري أيضا كانت نظرته مركزة وعميقة لكنها لم تظهر أي مظهر من السخرية 
كانت سارة فورا في حيرة وظلت بلا رد عضت شفتيها وأخفضت رأسها وأغلقت عينيها 
لمحت نوع من الندم في عيني بسام شعر بأنه لا ينبغي عليه أن يقول ما قاله الآن 
الفصل 948 يجب علينا الانفصال
قالت سارة آمال وأنا كنا دائما كنا كما الأختين منذ كنا صغيرتين نعم هي ابنة عمي لكننا كنا كما الأخوات هل تعتقد أنني لا زلت أملك الجرأة لمواجهتها أنا سعيدة لأننا لم نصل إلى النقطة التي لا يمكن فيها التراجع لذا ليس متأخرا جدا بالنسبة لنا أن ننهي علاقتنا الآن بسام سأسحب كل المشاعر التي كانت لدي سابقا تجاهك وأرجوك أن تنسى جرأتي نحن يمكن أن نكون أصدقاء كانت هذه
الكلمات تعكس أفكارها
الأكثر صدقا في هذه اللحظة نظرت إليه بتوسل 
وهو جالس على كرسيه نظر إليها بجدية مثل تمثال مع الضغط على شفتيه الرفيعتين دون أن يقول كلمة 
كان قلب سارة يتقلص باستمرار كانت تنتظر من الرجل أن يعطيها ردا بدلا من البقاء صامتا بهذه الطريقة ومع ذلك لم تتلق إجابة منه مما جعلها تشعر بالمرارة قليلا أطلقت نفسا قائلة ماذا تريد إذن ماذا تريد
مني أن أفعل كيف يجب علي أن أعتذر لك حتى تسامحني على كل ما فعلته بك خلال هذه الأيام
سببت أسئلتها للرجل أن يقف من كرسيه على الفور ثم تقدم نحوها بساقيه الطويلتين