رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


سارة من فضلك أعطينا كلمة أو كلمتين نظرت فايزة إلى ابنتها 
وقفت وابتسمت للمساهمين الجالسين على طول الطاولة الطويلة أنا سعيدة جدا بوجودي هنا وهو شرف لي أن أتولى منصب والدتي في الأيام القادمة آمل أن تثقوا بي وتدعموني وتعترفوا بي شكرا لكم
نظرت فايزة إلى ابنتها برضا كانت على علم بالموقف الشكاك للعديد من المساهمين تجاه تولي سارة المنصب لكنها بالتأكيد ستساعدها من الخلف لتعزيز موقف ابنتها 
وهكذا انتهى اجتماع اليوم يمكن للجميع الذهاب الآن 
أطلقت سارة تنهيدة هادئة من الارتياح عندما وقفت من مقعدها دعتها فايزة سارة دعينا نتناول الغداء مغا في مكان آخر 
ولكن لدي خطط مع صديقتي 
لا بأس إذن أومأت فايزة بتأييد حيث كانت ابنتها توسع دوائرها الاجتماعية 
خرجت سارة من الباب لترى سيارة دفع رباعي سوداء متوقفة في الشارع المقابل كانت السيارة الضخمة والسوداء تشبه وحشا بريا عدوانيا كانت مهيبة مثل صاحبها 
تبادلت نظراتها من اليسار إلى اليمين قبل أن تقترب بحذر من المقعد الأمامي لتدخل السيارة 
راقب الرجل الذي كان على مقعد السائق كل تعبيراتها وكان الفرح واضحا في عينيه كانت خطواتها لطيفة بالنسبة له 
بعد أن صعدت إلى المقعد الأمامي أطلقت
سارة تنهيدة هادئة من الارتياح قبل أن تتجه لمواجهة الرجل الذي كان يرتدي سترة سوداء بدا وكأنه يحب هذا النوع من السترات السوداء التي تناسب جسده تماما 
عرضت صورته الوسيمة والأنيقة لرجل قوي كانت سارة مولعة بذوقه في الموضة أيضا 
هل انتظرتني لفترة كبيرة فركت شعرها إلى الجانب وابتسمت له 
وصلت قبل قليل قال بسام ممدا يده نحو المقعد الخلفي ليأخذ باقة من الزهور ليقدمها لها هذه لك 
كانت في ذلك الوقت مندهشة للحظة لم تكن تعرف هذا الجانب منه إنها ورود! كانت تعتقد أن كلمة رومانسية لم تكن في مفرداته أبدا!
بتعبير جميل قبلت الورود الجميلة حيث أنها أضاءت مزاجها 
هل اخترتها بنفسك كانت تشم الزهور بينما تتحدث إليه 
روايات وأسرار بين السطور
الفصل 972 التنافس على حبه
نعم اخترتها واحدة تلو الأخرى وطلبت من الموظفين ترتيبها في باقة 
كانت صورة بسام وهو يختار
الزهور بانتباه في متجر الزهور مسلية لسارة وجعلت الباقة في يدها أكثر قيمة 
إلى أين نحن ذاهبون سألت 
ستعرفين عندما نصل إلى هناك
تركها تتعلق كان هناك ابتسامة على وجهه الصارم دائما مما يدل على سعادته في تلك اللحظة 
لذلك لم تحاول سارة التحقق منه وقررت فقط متابعته بغض النظر عن المكان الذي كانوا يتجهون إليه ستكون سعيدة طالما كان بجانبها 
لم تكن حتى يدركوا دخول مطعم راق حتى أدركت أن بسام قد حجز مكانا في أغلى مطعم في المدينة 
آلمتها فكرة أنه كان سينفق الكثير من المال في هذه الوجبة بعد الجلوس همس لا تحتاج إلى شراء وجبة لي في مكان باهظ الثمن لا أمانع تناول الطعام في أي مكان آخر 
وضع ذقنه بيديه وابتسم لها هل تقلقين أنني لا أستطيع دفع ثمنه
أنا فقط لا أريدك أن تنفق أموالك بكثرة علي
ولكنني فقط أريد أن أعطيك الأفضل كانت نظرته الحاړقة تتمركز عليها 
شعرت سارة بالسعادة الجميلة تتفجر في صدرها ثم انحنت شفتاها قبل أن تظهر ابتسامتها الجميلة كانت غالبا ما تشعر بالدوار بسبب الحب الصادق الذي يظهره الرجل 
ثم لاحظت الطاولة الأخرى التي كانت مليئة بأربع فتيات يبدون أنهن من عائلات ثرية كانوا يتطلعن إلى بسام بينما كانتا تضحكان بشكل متعمد لجذب انتباهه 
كانت سارة تألف جدا حيلهن الصغيرة كما إنه يمكنها عد كم مرة نظرن إلى الرجل أمامها 
بسام كان شخصا ملفتا جدا مما جعلها تتساءل هل كان حقا عازيا قبل أن يلتقي بي
شعرت بصدق أنه كان هدفا سهلا نوعا ما لأنها استغرقت أقل من شهرين لكسب قلبه 
غادرت الطاولة للذهاب إلى الحمام وعندما عادت إلى مقعدها كانت هناك فتاة جميلة تقف بجانب طاولتهم تغازل بسام
ضيقت عينا سارة بشكل خطېر كان من غير اللطيف أن يتوجه شخص آخر إلى ممتلكاتها 
يا آنسة من فضلك لا تزعجينا صديقي وأنا نحاول الاستمتاع بوجبتنا
هنا نظرت إلى الفتاة بنظرة تحذيرية وذراعين متقاطعين 
بدون اكتراث ابتسمت الفتاة وعادت إلى مقعدها كان من الواضح أن سارة لم تكن سوى سمكة صغيرة بالنسبة لها 
جلست سارة لكن عينيها تركزت على تلك الفتاة التي ردت بتعبير استفزازي 
في الوقت نفسه كان بسام سعيدا برؤيتها وهي تغار عليه ولكن قلبه كان يؤلمه أيضا اقتربت الفتاة منه لتقدم له مشروبا لكن قبل أن يتمكن من الرد عادت سارة 
الفتاة على الطاولة المجاورة التي كانت تتقاطع مع سارة بصمت أدركت أنه كان ينظر إليها على الفور أظهرت له عيونها لإغوائه بينما كانت تحاول إثارة ڠضب سارة 
ومع ذلك في تلك اللحظة حول رأسه جانبيا وأطلق عليها نظرات حادة وباردة مثل السيف الساطع 
قفز قلبها من الخۏف لأنها لم تشعر يوما ما بنظرة وكأنها من وحش بري كانت خطېرة ولكن مٹيرة 
لنذهب لم تستطع الجلوس بسبب الخۏف المتزايد وسحبت في النهاية أصدقائها لمغادرة المكان 
بينما كانت سارة مشوشة من كيفية مغادرتهم دون الانتهاء من طعامهم تحدث بسام دعينا لا نبالي بالغرباء يجب أن نبدأ
موافقة على نفس الفكرة شعرت أنه لا معنى لإضاعة الوقت بعد ذلك وقعت نظرتها على شريحة اللحم في طبقه التي بدت ألذ من طبقها أشارت إليها أريد أن آكل من طبقك 
عرض عليها قطعة صغيرة من اللحم إلى فمها وابتسمت وهي تمضغها أكثر مرة أكلت فيها لحما لذيذا هو اليوم
سأطلب واحدة أخرى لك اقترح 
لا أريد أن أكل من طبقك كانت في الحقيقة شبعت لكنها تصرفت وكأنها تريد أن تنتزع طعامه 
روايات وأسرار بين السطور
الفصل 973 فايزة علمت بالحقيقة
كانت سارة فجأة محل سخرية بسام مرة أخرى 
بعد الانتهاء من الغداء تحققت من الوقت وكانت الساعة الثانية والنصف مساء حان الوقت للعودة إلى الشركة حيث سيكون هناك اجتماع مع إحدى الإدارات يتطلب حضورها قادها بسام إلى مدخل الشركة نظرت إلى باقة الزهور في يدها فترددت فجأة هل يجب أن أحضرها إلى المكتب إذا جلبتها معي ستعلم أمي أن لدي معجبا وإذا لم أفعل سيتعين علي التخلص منها لكنه اختار
الزهور لي لا أستطيع فعل ذلك 
بعد التفكير لفترة عانقت الزهور ونزلت من السيارة قبل أن تودعه بيدها وداعا 
راقبها بسام بقلب ثقيل لم يكن حتى اختفت في زاوية اللوبي حتى بدأ بتشغيل السيارة وغادر 
ومع ذلك شاهدت فايزة التي كانت على وشك النزول من سيارتها المشهد بأكمله رأت ابنتها تنزل من سيارة كبيرة غامضة بيدها باقة زهور بدا الشخص في السيارة مترددا في ترك سارة وهي تغادر 
تفاجأت فايزة لأنها لم تكن تعلم أن سارة بدأت علاقة جديدة مرة أخرى 
من هو ما هي خلفيته العائلية هل هو نصاب جشع مثل سيف تساءلت في نفسها 
نزلت بسرعة من السيارة وأسرعت إلى المكتب في تلك
اللحظة كانت سارة قد أخفت الزهور خلف الستائر نظرا لعدم وجود والدتها قررت أن تبقي الأمر سرا طالما استطاعت 
بينما كانت تتصفح بعض الوثائق على الأريكة لاحظت عودة فايزة وقامت من مكانها أمي عدت 
ركزت فايزة نظرتها الصارمة على سارة واستجوبتها سارة رأيت رجلا يرافقك قولي لي هل تواعدين شخصا
انقبض قلب سارة لأنها لم تتوقع أن ترى فايزة وهي تخرج من سيارة بسام 
كنت تحملين باقة زهور أيضا أين أخفيتها هل تنوين إخفاء شيء عني كانت العلاقة السابقة لسارة قد ألقت بفايزة في حالة من الضيق الآن كانت قلقة لأنها كانت تخشى أن تواجه ابنتها الغالية رجلا آخر كاذبا وسيئا 
أمي لا تقلقي بشأن ذلك إنه ليس كاذبا عزت سارة 
إذا ما اسمه وما هو عمله هل هو من عائلة محترمة منذ متى بدأت تواعدينه هاجمت فايزة سارة بتدفق من الأسئلة 
عضت سارة شفتيها وتوسلت أمي هل يمكنك ترك الأسئلة لوقت لاحق سأقدمه لك عندما يحين الوقت المناسب 
سارة يجب أن أعرف كل شيء عن ذلك الرجل لا يمكنك إخفاء أي شيء عني قالت فايزة وهي تجلس على الأريكة بوجه متجهم 
أمي إنه
من أين هو
يعيش في نفس المدينة أجابت سارة بعجل 
ماذا تعمل عائلته
عائلته أغنى منا كانت تشعر بالذنب 
صدمت فايزة من ذلك حقا قولي لي من أي عائلة هو كم عمره وما اسمه
فكرت فايزة في نفسها بمجرد أن أحصل على اسمه يجب أن أبحث في خلفيته سارة لا تزال صغيرة ولا تعرف الكثير من الأمور يجب علي أن أتدخل في تحقيقات عائلة الرجل أيضا إنه مستقبل سارة يجب ألا
اهمله واستهين به فهي ابنتي الوحيدة 
ومع ذلك كانت سارة تحدق فقط في والدتها في صمت 
حسنا لن تقولي شيئا أليس كذلك لقد التقطت صورة لرقم سيارته وسأتصل بوالدك للتحقق منها وأظن أنه سيعرف هويته قالت فايزة وهي تمتد يديها للبحث عن هاتفها 
أمي لا تفعلي ! سأخبرك توقفت سارة على الفور 
إذا ما اسمه وماذا يعمل لقمة عيشه سألت فايزة بقوة 
أخذت سارة نفسا عميقا وأخفضت رأسها بعينين مغلقتين كشفت الاسم بصوت عال بسام متين إنه بسام متين 
ماذا !
انزلق الهاتف من يد فايزة وسقط على الأرض تحولت تعبيرات وجهها إلى واحدة من الدهشة والارتباك 
روايات وأسرار بين السطور
الفصل 974 صديق سارة
لم تكن لديها أي فكرة بأن حبيب ابنتها سيكون بسام متين 
بسام الذي قد ألغى للتو الخطوبة مع آمال !
استغرقت فايزة ثوان قليلة قبل أن تستعيد هدوءها وبينما نظرت إلى عيون ابنتها المذنبة والمرتبكة قليلا
أطلقت تنهيدة بينما كانت منزعجة بوضوح 
اندفعت سارة نحو والدتها وأمسكت ذراعها اصړخي علي قدر ما تشائين فقط عديني بأنك لن تفعلي شيئا لا يرضيني حسنا
بصراحة لم تكن فايزة غاضبة من ابنتها ولكن الأمور كانت غريبة جدا لتدركها في تلك اللحظة بسام الذي انفصل للتو عن آمال يواعد ابنتها متى حدث هذا لماذا أبقت سارة هذه المعلومات مخفية عنا
تساءلت في نفسها 
نظرت إلى سارة وسألت أخبريني عن كل شيء متى بدأت كل هذه الأمور
لا ترغب في إبقاء والدتها في الظلام لفترة أطول كشفت سارة عن سعيها النشط لبسام في القاعدة وشرحت أنها لم تكن تعلم أنه كان خطيب آمال في ذلك الوقت 
إلى مفاجأتها لم تكن فايزة تتوقع أن تتخذ ابنتها البادرة في مطاردة رجل ووفقا للجدول الزمني كان من الصحيح حقيقيا أن ابنتها لم