رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


نائفا الآن
أوما أصلان بالموافقة وبدأت أميرة تستخدم هاتفها للتحقق من آخر الأخبار لقضاء الوقت في تلك اللحظة انتقلت نظرة أصلان إلى أميرة التي كان شعرها الطويل مرفوعا للخلف مما أبرز نضارة بشرتها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الفصل 86 هل هذا والد جاسر 
في تلك اللحظة انتقلت نظرة أصلان إلى شفاه أميرة كانت شفتاها ممتلئتين وناعمتين ترسلان إشارات تدعوه إليها 
وفي الأثناء كانت أميرة منهمكة في قراءة الأخبار حتى شعرت بنظرات تحدق بها التفتت لتجد عيني أصلان ټغرق في عمق نظرتها عندما أدركت ما كان يدور بذهنه فقدت توازنها للحظة ثم قررت أن تنهي الأمر.
حان الوقت هيا بنا قالت أميرة وهي تضع هاتفها جانبا وتخرج من السيارة.
في هذه الأثناء خرج أصلان من السيارة وتوجه مع أميرة نحو المدرسة حيث كانت المعلمتان الشابتان عند المدخل مذهولتين برؤية الزوجين يتقدمان
نحوهما.
كان أصلان الذي يمشي إلى جانب أميرة يتمتع بهيبة ونبل. ملابسه البسيطة. قميص أبيض وبنطلون أسود لم تخف كرامته وطول قامته الذي ينم عن العظمة. هل هذا هو تعريف الكمال تساءلت المعلمتان هل هو والد جاسر يا
له من رجل وسيم 
ترددت أميرة ثم أجاب أصلان بصوت عميق أجل أنا والد جاسر تفضلوا بالدخول النشاط على وشك البدء قالت المعلمتان وهن يلقين نظرة أخيرة على أصلان. يا إلهي ! لابد أن والدة جاسر تستمتع بهذا المنظر ! ما أجمل أن تكوني زوجة الرجل وسيم وأما لابن وسيم أيضا !
جاسر ووالده يشبهان بعضهما كثيرا تعلق إحدى المعلمات.
أما أميرة فقد أصبحت عاجزة عن الكلام. حقا كيف يمكن لابني أن يشبه هذا الرجل هل كل الرجال الوسيمون يشبهون بعضهم لكن من المستحيل أن يكون الشبه كبيرا لدرجة أن الغرباء يعتقدون أنهم أب وابنه أليس كذلك 
كان البرنامج سيقام في ملعب المدرسة حيث تم بناء مسرح مع كراسي للوالدين. وبما أن مدرسة جاسر كانت عادية فمن الطبيعي أن تكون المعدات
قديمة بعض الشيء.
وفي تلك اللحظة خرج الأطفال واحدا تلو الآخر يمسكون بحافة قميص
الشخص أمامهم كانوا يبدون رائعين وسعداء ووجوههم تضيء بالفخر عندما رأوا والديهم.
عندما رأى جاسر الأشخاص الذين كان يتوقعهم انفتحت ابتسامته الواسعة. مظهرا أسنانه البيضاء ولوح لأصلان في تلك اللحظة أصبح حضور أصلان ليس فقط موضوع إعجاب المعلمات بل كان أيضا شيئا جميلا جدا في عيون
جميع الأمهات الشابات اللواتي ظللن يحدقن فيه بشغف.
الفصل 87 أنا أحبك حبيبي
حتى أميرة لم تستطع منع نفسها من إلقاء نظرات إضافية على أصلان كان من النادر جدا أن تراه في مثل هذا الموقف العفوي وكانت تتمنى لو تمكنت من
التقاط صورة له كنذكار لهذه اللحظة.
ترجو من الآباء الوقوف إلى جانب أطفالهم إذ سنبدأ الآن الجولة الأولى من
الأنشطة العائلية.
عندما توجه أصلان للوقوف بجانب جاسر عانقه الصغير بسعادة بالغة. بينما كانت أميرة تستمع إلى تعليقات النساء بجانبها وهن يتحدثن بإعجاب إنه أكثر
الآباء جاذبية من بين الذين رأيتهم على الإطلاق.
نعم صحيح! لقد ظننته مشهورا في البداية
ثم ألقتا نظرة حسد على أميرة قبل أن تجمع إحداهما شجاعتها لتقترب من أميرة وتسألها هل هذا زوجك وابنك 
شعرت أميرة بخجل شديد ووجهها يتلون بحمرة عميقة قبل أن تومئ برأسها
نعم. كانت الجولة الأولى من النشاط العائلي لعبة مراوغة تقام على المسرح
حيث يتنافس ثلاث مجموعات في وقت واحد كان على كل طفل أن يتزامن
مع والده حيث يقوم الآباء بتمرير الكرات إلى أطفالهم وعلى الأطفال نقل
الكرات إلى النقطة النهائية. كان جميع الآباء تحت المسرح يتابعون المنافسة بحماس. عندما جاء دور أصلان أذهل الآباء والأبناء الآخرين بحركاته السريعة والمتقنة. وبينما حمل جاسر الكرة بسرعة وانطلق نحو النقطة النهائية تمكنا من الفوز في هذه الجولة. وفي النهاية بعد سلسلة من التحديات احتل أصلان وجاسر المركز الأول بجدارة. 
عند رؤيتها الابتسامة جاسر المشرقة والمړضية شعرت أميرة التي كانت تقف تحت المسرح بدموع تترقرق في عينيها للمرة الأولى رأت ابنها جاسر يشعر بالفخر والراحة بينما كان الرجل الواقف إلى جانبه يمسح عرق جاسر برفق. في
تلك اللحظة أدركت أميرة حقيقة أنها لم توفر الجاسر العائلة الكاملة.
بعد ذلك بدأت لعبة حلقة الكرة حيث كان على كل أب أن يدور سريعا ست مرات وهو يحمل طفله قبل أن يقذف الكرة في الحلقة. الفريق الذي يتمكن من
إصابة الهدف بأسرع وقت وبأدق طريقة سيكون هو الفائز.
بينما كان الجميع يشعر بالدوار من جراء المشاركة أنهى أصلان بالفعل عشر مجموعات منها وألقى الكرات في الحلقات بسرعة فائقة ودقة مذهلة مما أثار إعجاب الحشود. 
يا إلهي هذا الأب ماهر جدا في هذه اللعبة ! كم هو مثير للإعجاب صړخت إحدى الأمهات بإعجاب. وكان هذا بالضبط ما كانت تفكر فيه جميع الأمهات الحاضرات. هذا الأب هو
الأفضل !..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
كان الجميع تحت المسرح يثنون بمهارات أصلان في حين كانت عيون أميرة متسعة من الدهشة إذ كانت هذه المرة الأولى التي ترى فيها جاسر سعيدا إلى
هذا الحد.
وفازوا مرة أخرى.
بعد فوز جاسر مرتين متتاليتين صعدت المديرة إلى المسرح وأعلنت دعونا ندعو والدة جاسر لتنضم إلينا على المسرح.
في تلك اللحظة شعرت أميرة بتوتر شديد. ما الذي تخطط المديرة
على الرغم من ذلك كانت تعلم أنه لا يمكنها تجنب الصعود إلى
المسرح فأخذت نفسا عميقا وصعدت بابتسامة. حينها سألت المديرة بحماس والدة جاسر ! أولا أريد أن أسأل من أين وجدت رجلا مميزا ووسيما كزوجك 
احمر وجه أميرة قبل أن تشد شفتيها في ابتسامة وتجيب بتلعثم ححسنا...
أعتقد أنه القدر!
والد جاسر مذهل حقا ! هل يمكنني معرفة ما هي مهنته 
أنا أعمل في مجال ريادة الأعمال حاليا جاء صوت أصلان مغناطيسيا وجذابا. واو! أراهن أنك ماهر في جني المال حتى المديرة التي كانت في الأربعينات من عمرها لم تتمكن من منع نفسها من النظر إلى أصلان عدة مرات فلم تكن قد رأت والدا وسيما كهذا من قبل. 
حسنا الآن دعونا نطلب من والد جاسر أن يقول لزوجته لقد أبليت حسنا حبيبتي اقترحت المديرة فجأة. 
كانت ابتسامة صغيرة تزين وجه أصلان طوال الوقت وازدادت ابتسامته عمقا
عند الطلب. ممسكا بالميكروفون الذي أعطته له المديرة نظر إلى أميرة قبل أن
يقول بصوت عميق لقد أبليت حسنا حبيبتي
أمام نظرة الرجل الحاړقة شعرت أميرة بحرارة في وجهها. في الواقع كانت تخشى تقريبا معرفة ما ستفعله المديرة بعد ذلك.
الآن دعونا نجعل والدة جاسر تعترف لزوجها بقولها أنا أحبك حبيبي أعلنت المديرة بينما وقفت أميرة عاجزة عن الكلام. 
الفصل 88 هل تمانع في ارتداء هذا
يا إلهي! كيف أعاقب نفسي هكذا فكرت أميرة بقلق. على الرغم من تمرير الميكروفون إليها إلا أن عقلها كان خاويا ولم تستطع النطق.
قوليها يا أمي في هذه اللحظة سحب جاسر بنطلونها بقلق.
في تلك اللحظة لم يكن أمام أميرة خيار سوى أن تقول بسرعة في الميكروفون أنا أحبك حبيبي.
بعد قولها ذلك كانت تود الهروب من المسرح على الفور لكن صوت المديرة الحازم عاود الرنين مرة أخرى.
لماذا لا نطلب من والد جاسر أن يعانق والدة جاسر الآن 
وفي حالة من الصدمة وجدت أميرة نفسها في أحضان أصلان بينما كان الحشود يصفق عادت أخيرا إلى وعيها ودفعت أصلان بعيدا بالفطرة.
عندما نزلوا من المسرح عاد جاسر بسرعة إلى مقعده بينما جلس أصلان بجوار
أميرة كانت تخشى حتى النظر إلى أصلان وكانت تتمنى فقط أن تنتهي
الأنشطة العائلية بأسرع وقت ممكن. الحسن الحظ كانت الأنشطة التالية بين الأطفال من الفصول الدراسية الأخرى مع أمهاتهم حوالي الساعة 400 مساء انطلق حفل توزيع الجوائز وعاد جاسر مفعما بالسعادة حاملا جائزته الزجاجية الصغيرة التي كانت خاصة به. وأخيرا عندما أعلنت المديرة عن اختتام الحفل تنفست أميرة الصعداء مرتاحة
لأنها ستغادر أخيرا مع جاسر بعد أن كانت تتوق بشدة لهذه اللحظة.
عندما دخلوا سيارة أصلان لاحظ الآباء الآخرون أن أصلان كان يقود رولز رويس فانتوم الفاخرة التي تقدر بملايين.
داخل السيارة صړخ جاسر بحماس السيد البشير لقد كنت رائها اليوم
أراهن أنك متعب ! دعني أدعوك لتناول العشاء الليلة عرض اصلان وهو يدير
رأسه
قليلا نحوه.
لكن أميرة رفضت العرض لا بأس. سأعيد جاسر إلى المنزل 
أمي لا حاجة لأن يدعونا السيد البشير لتناول الطعام بل على العكس يجب
أن نكون نحن من يقدم الدعوة ما رأيك بأن نذهب لتناول وجبة العشاء الليلة
وعلى حسابك خطط جاسر لذلك بالفعل.
من ناحيتها لم ترغب أميرة في أن تظهر بمظهر بخيل وغير ممتن أمام جاسر.
وإلى جانب ذلك أدركت حقا أن جاسر على صواب وأن عليها تعويض أصلان
عن المساعدة التي قدمها الجاسر اليوم. حسنا سأدعوكم للعشاء إذا أخبرت أميرة الرجل الذي كان يقود السيارة.
جيد إلى أين سنذهب
لنذهب إلى المطعم الذي يقدم الأطباق المحلية بالقرب من بيتي كانت لا ترغب في الذهاب بعيدا خاصة أنها كانت لا تزال بحاجة إلى العناية بابنها لاحظا.
نحن نعيش هنا قال جاسر الأصلان وهم يتوقفون بجانب الشارع حيث اشترت أميرة منزلها الجديد ثم هز أصلان رأسه متفهما الصبي الصغير. 
كان المطعم يقدم الأطباق المحلية وكانت الأجواء مزدهرة. بعد أن اختارت أميرة طاولة بالقرب من النافذة وجلست طلبت بعض الأطباق المحلية الشهية وسرعان ما تم تقديم طعامهم. في هذه الأثناء كان جاسر منشغلا بتفقد جائزته
على كرسيه.
تناولوا الطعام على الرغم من أنه ليس مطعما فاخرا فإن الأطباق هنا لذيذة جدا عرضت أميرة على الرجل الجالس أمامها.
لا أمانع. بدأ أصلان يأكل ممسكا بأدواته بينما كانت أميرة تختار بعض الطعام
لجاسر من بعيد لمن لا يعرفهم كانوا يبدون كأنهم عائلة مكونة من ثلاثةأشخاص في تلك اللحظة شعرت أميرة براحة لأن جاسر كان يرتاد مدرسة أطفال عادية ولم يكن لدى الآباء هناك دوائر اجتماعية واسعة لذا لم يتم
التعرف على أصلان. 
بعد العشاء وبينما كانت تدفع الفاتورة كان جاسر يتجول دون اهتمام وكاد أن يصطدم بنادلة كانت تحمل أطباقا.
جاسر كن حذرا ! سحب أصلان جاسر بسرعة إلى الخلف لحمايته وأصيبت النادلة بالړعب قبل أن تميل الصحون التي كانت تحملها لتنسكب على ذراع أصلان.
أنا آسفة أسفة جدا.. بدأت النادلة والتي كانت تحت التدريب تبكي من الصدمة قبل أن تحاول تنظيف ذراعه بسرعة.
عندما شهدت أميرة أصلان وهو يلوث قميصه لإنقاذ جاسر سارعت لتهدئة النادلة الباكية. لا بأس نحن نعيش بالقرب من هنا على أي حال 
بعد مغادرتهم المطعم لم يكن أمام أميرة خيار سوى دعوة أصلان لينظف نفسه في منزلها.
لحسن الحظ القميص الذي ارتديته اليوم في نشاط الآباء لا يزال في السيارة.
ليس لديك مانع من تغييره أليس كذلك سألت أميرة أصلان. بالتأكيد وسأستحم في منزلك إذ لن يختار أصلان المهووس بالنظافة العودة