رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


نكون لطفاء معها إذن ربما لن يقتلنا القبطان إذا ارتكبنا أي أخطاء في المرة القادمة يمكنها مساعدتنا 
انقطع حديثهما حيث تجمد الهواء شعرا بشخص ينظر إليهما من عتبة الباب لذا استدارا ولدهشتهما الشديدة عاد بسام بعد مغادرته مباشرة وكان
ينظر إليهما ببرود 
آه أعني أن القبطان لن يقع في حب الآنسة رشوان فهو لا يحب الدخول في أي علاقات هذا هراء 
هذا صحيح! لن يدخل القبطان في أي علاقة هذا سيعيق عمله علينا أن نتعلم منه دعونا لا نضيع وقتنا في العلاقات ونقضيه كله في العمل 
السيدة رشوان ليست جميلة إلى هذا الحد إنها جميلة فحسب 
ذهب بسام إلى مكتبه والتقط ملفا وقال ببرود إذا سمعتكم تتحدثون هراء مرة أخرى فسوف أركض مسافة عشرة أميال غدا في الصباح غادر وأغلق الباب 
تنهد الجميع بارتياح لقد أصبح القبطان أكثر غموضا مؤخرا يتعين علينا أن نلتزم الصمت 
كانت سارة في غرفتها كانت قد انتهت من الاستحمام وارتدت للتو ملابس النوم كانت لا تزال تتساءل لماذا لم يرد سيف على مكالمتها ماذا يفعل على وجه الأرض
في تلك اللحظة طرق أحدهم باب سارة نظرت إليه وذهبت لفتح الباب كان بسام واقفا بالخارج عقدت ذراعيها وسألت بهدوء ماذا تريد
نظر إليها بسام لبضع لحظات بمشاعر مختلطة قبل أن يقول بهدوء لدي شيء لك غيري ملابسك وتعالى إلى غرفة الانتظار 
رفعت سارة حاجبها وقالت يمكنك أن تعطيني إياه هنا 
الأمر يتعلق بصديقك قال لها بسام 
أشرقت عينا سارة وبدا وكأن شيئا ما يقفز فيهما من الفرح نظرت إليه منتظرة حقا هل اتصل بك
لم يستطع بسام أن يشاركها فرحتها بل شعر بالحزن عليها هل تحب هذا الوغد حقا لم يكن يريد أن ېؤذيها فهي حفيدة أفضل صديق لجده بعد كل شيء 
ادخل! ادخل! أخبرني المزيد! استدارت إلى الجانب ورحبت به في غرفتها 
عبس بسام هل ليس لديها أي فكرة عن الأمان سأل بسام بدلا من الدخول هل أنت متأكدة من أن صديقك يحبك حقا
ابتسمت سارة وأجابت دون تردد بالطبع بدت واثقة 
شعرت بسام بالإحباط بعض الشيء فهي جميلة ولدت في عائلة ثرية وتعيش حياة مترفة فلماذا إذن هي غبية إلى هذا الحد ذلك الأحمق يعبث بها وهي لا تعلم شيئا عن ذلك 
لا تكتفي بالنظر إلي تحدثي! هل اتصل بي صديقي تساءلت سارة عن سبب تحديقه بها 
لا كان بسام على وشك المغادرة 
أغلقت سارة الباب وركضت للأمام لمنعه مدت ذراعيها على اتساعهما وقالت له أحتاج إلى هاتفك يا بسام أحتاج إلى إجراء مكالمة 
لا رفض بسام دون تردد 
من فضلك إنها مجرد مكالمة أنا يائسة! وضعت يديها في الصلاة وتوسلت إليه أرادت أن تعرف ما إذا كان سيف قد هبط بسلام سوف يشعر بالقلق إذا لم يتمكن من العثور علي 
عقد بسام ذراعيه ووضع نظرة أكثر صرامة 
لا يعني لا 
مهلا هذا قاسې القلب إنه مجرد هاتف ليس من المفترض أن يؤدي إقراضه لي إلى قټلك 
خمس دقائق من فضلك سأدفع لك هل يجب أن تكوني مغرورة إلى هذا الحد كانت سارة على وشك الركوع رفرفت رموشها وبدأت تتصرف كطفلة 
أوه من فضلك السيد متين من فضلك من فضلك
حدق بسام في وجهه الذي كان لا يزال جامدا ورفض التحرك 
توقفت سارة عن التمثيل وحدقت في جيوبه لمعت عيناها وابتسمت أنت وسيم حقا في الواقع أنت فنجان الشاي الخاص بي استمرت في إغوائه وهي تقترب ببطء من الرجل حركت سارة شعرها للخلف وبدأت في مغازلته 
عبس بسام فقد اعتقد أن هذا كان أمرا مسليا ومزعجا بل إنه كان أكثر إزعاجا من كونه مسليا ما الذي تحاول أن تفعله
أمسكت سارة بذراعه واقتربت منه توتر بسام لكنه شعر بعد ذلك بذراعها تنزلق إلى جيبه أمسك بيدها على
الفور وأدار ذراعها خلف
ظهرها
مما منعها من سړقة هاتفه 
أوه أوه أوه دعني أذهب! تم القبض على سارة متلبسة بالجرم وخرجت طعڼة ألم من يدها 
لا تسحبي أي شيء معي شخر ودفعها بعيدا 
فركت سارة معصمها وحركت ذراعها حولها بينما كانت تطلق عليه نظرة غاضبة 
قاسې القلب
حدق فيها وشعر بالإحباط لم يكن بوسعها حتى أن تقترب مني لو كنت أكثر حرصا كادت أن تضع يديها على الهاتف
الفصل 852
لذا فإن الآنسة رشوان لم تفتح علبة أحمر الشفاه أبدا! تنهد جاسر 
استدار تامر ودار بعينيه وقال هل أنت غبي لن تتخلص منه إذا فتحته 
من حسن الحظ أنها لم تفعل ذلك وإلا كان اللص ليكتشف مكان أحمر الشفاه على الفور ربما كان ليحدده قبلنا ويعرض الآنسة رشوان وعائلتها للخطړ قال الرجل الذي كان يحمل ندبة على جبهته كان اسم الرجل ويلي جوسلينج 
تنهد تامر لقد أنقذها الله للتو مرة أخرى أعتقد أن السيدات الجميلات محظوظات دائما أشرقت عينا تامر مهلا هذا يعني
إنها عازبة! لدي فرصة لمغازلتها!
لقد ضربه أحدهم على مؤخرة رأسه وقال له أحدهم قم بعملك 
لقد انزعج تامر لكنه لم يقل شيئا
بما أن الرجل الذي ضربه على رأسه كان قائده فقد انتفخت وجنتيه وبدأ في الكتابة على لوحة المفاتيح لكنه تمتم هل تحاول أن تغازلها بنفسك يا قائد ألا يمكننا حتى أن نفكر في الأمر
أنت لست قريبا حتى من مستواها يا تامر بعيدا عن الكابتن لا يزال لدينا شون وهو جذاب أيضا قال جاسر مازحا 
لم يوقفهم بسام لأنه اعتاد على مزاح أعضاء فريقه ثم أمرهم قائلا أريد أن أرى ملفات هؤلاء المجرمين على مكتبي في غضون نصف ساعة ثم غادر لقد رافقه تامر بمجرد رحيل بسام لم يعد بإمكانه أن يقاوم هناك شيء غريب في القبطان 
هل شممتما عطر امرأة عليه كان أنف جاسر حساسا وكان بإمكانه شم الكثير من الأشياء التي لا يستطيع معظم الناس شمها 
مرحبا ربما عانقته الآنسة رشوان بعد أن شجعها يا رجل أود أن أكون في مكانه تحتاج النساء إلى رجل موثوق به عندما يكن في أضعف حالاتهن لقد كان القبطان محظوظا للغاية استمر تامر في الحديث أثناء الكتابة كان الرجل ثرثارا لكنه كان أيضا عبقريا في التكنولوجيا وموثوقا به أيضا
أريد أن أفعل شيئا لطيفا هذه المرة كان جاسر يعمل على جهاز كمبيوتر آخر وابتسم بسخرية 
ما هذا
ثم شاهدت اللقطات مرة أخرى ورأيته يعطي تلك المرأة المال 
نعم! قال تامر 
تم الإبلاغ عن ذلك الشرطة في طريقها 
نعم! لقد انتقمت منه بسبب الآنسة رشوان!
حسنا لقد أشار تامر إليه بإبهامه عاد بسام إلى غرفته التي كانت بجوار غرفة سارة مباشرة لقد فوجئ عندما رأى أن بابها مفتوح 
عبس ودخل لكن سارة لم تكن موجودة في أي مكان أخرج هاتفه وأجرى مكالمة أين هي
في ملعب كرة السلة يا كابتن إنها تبكي إنها بحاجة إليك! قال شادي بسعادة 
أغلق بسام الهاتف لم يكن ينوي الذهاب إليها كان بسام على وشك إغلاق الباب لكنه سحب يده وذهب إلى ملعب كرة السلة أضاءت الأضواء على امرأة نحيفة تجلس على مقعد 
كان شعرها ينسدل على كتفيها وكانت تبدو مثل فتاة في محڼة 
الفصل 853
سمعت سارة صوت خطوات فمسحت
دموعها لأنها رفضت أن يراها أحد في هذه الحالة وعندما رأت من كان أدارت رأسها بعيدا وقالت لا داعي لمحاولة تحسين مزاجي 
لا أنا فقط أخبرك أن مستوى الخطړ لديك قد ارتفع للتو سأحتاج إلى رؤية والديك غدا وإخبارهما بما حدث سأترك بعض الرجال لحمايتهما وقف على بعد ثلاثة أقدام منها وعقد ذراعيه بدا وكأنه جبل معتمد وموثوق به 
استدارت سارة وعيناها حمراوتان وقالت من فضلك
لا تدع أي شيء يحدث لأبي وأمي سأعمل معك لن أركض أو أسبب أي مشاكل
إنها وظيفتنا كان سعيدا لأنها بدأت تتعاون لم يكن لديه وقت لرعايتها لذا كان يحتاج إلى أن تكون بالقرب منه 
بدأت تشعر بالبرد وأرادت العودة إلى غرفتها سمعت صريرا عندما مرت بجانب بسام ونظرت إلى أسفل فقط لترى بضعة فأر يركضون أمام قدميها انتشر صړاخ عبر الليل وقفزت سارة في الهواء لفت ذراعيها حول عنقه وكانت ساقاها مقفلتين ه حتى لا تسقط كانت معلقة به مثل قضيب كوالا 
أمسك بسام وركيها بشكل انعكاسي ليمنعها من السقوط تجمد الهواء لبضع لحظات وسألها إلى متى ستستمرين في فعل هذا حينها فقط أدركت سارة أنها كانت تعانقه سعلت بشكل محرج وتركت رقبته ثم قفزت إلى أسفل في الوقت نفسه نظرت إليه عن كثب لأول مرة كان لديه وجه منحوت ووسيم كانت حاجباه حادتين وكانت عيناه غائرتين وكان أنفه معقوفا كانت شفتاه رفيعتين ولكن مثيرتين وكان لديه خط فك مثالي يجذب أعين الناس إلى رقبته كان يشع بالرجولة في كل مكان كان لديه أيضا هواء منعزل حوله وبدا أن عينيه لا يمكن فهمهما 
غادر بسام قبل أن تتمكن من إنهاء التحديق وتبعته خائڤة من أن تصادف المزيد من الفئران كان هذا يوما دراماتيكيا في حياتها لقد مرت بموقف حياة أو مۏت وټحطم قلبها في يوم واحد فقط
ذهب بسام إلى منزل عائلة رشوان في الصباح التالي كان جالسا على الأريكة في مواجهة الزوجين أخبرهم بسام بما حدث فشعروا بالړعب لم يصدقوا أن ابنتهم انجرفت إلى شيء خطېر كهذا بالصدفة 
هل هي مصاپة يا سيد متين سألت فايزة بسرعة 
لقد خدشت جبهتها ولكنها بخير بخلاف ذلك لا يمكنك رؤيتها الآن على الرغم من ذلك ربما ستستمر لمدة ستة أشهر ربما سنة اتركها لنا سنعتني بها قال بسام بهدوء 
نحن نثق بك من فضلك اعتني بابنتنا ونأسف على الإزعاج كان جمال متفهما
إنها ليست سهلة التعامل لذا يرجى تحملها إنها معتادة على الحياة الطيبة يرجى مسامحتها إذا ارتكبت أي خطأ كانت فايزة تعلم أن ابنتها صعبة المراس 
ستعمل معي لا تقلق بشأن هذا الأمر 
حسنا سأحضر لها ملابسها أرجوك أن تأخذها لي ثم صعدت فايزة إلى الطابق العلوي 
نظر جمال إلى الشاب الذي أمامه وعلق قائلا لقد رأيتك
عندما كنت طفلا في منزل جدك ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الوقت يمر بسرعة 
نعم أتذكرك أيضا يا سيد رشوان 
سمعت أنك خطبت امال تهانينا آسف لأنني لم أتمكن من الحضور كان لدي شيء لأفعله 
أومأ بسام برأسه متفهما فهو لا يريد التحدث عن هذا الأمر كثيرا 
من فضلك اعتني بسارة أنا ووالدتها مدينون لها بالكثير لم نعتني بها