رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


أصلان أدوات الطعام وأطلق تجشؤا مما كاد يجعل أميرة ټنفجر ضاحكة كيف يمكنه الإشارة إلى أنه لم يكن لديه ما يكفي عندما
كان ممتلكا لدرجة أنه كان يتجشأ
لقد غطى فمه قبل أن يتوجه إلى كأس ماء وضع على الرف بجانبه وشرب منه مباشرة 
هذا الكأس لي! صړخت أميرة على الفور 
لا مشكلة لدي مع ذلك أجاب أصلان بهدوء وهو يشرب 
لكن المشكلة لدي! صړخت بانزعاج ..
ابتسامته اتسعت مع ظهور الغمازات حسنا هذا يجعلني أرغب في الشرب منه أكثر 
أميرة صمتت مرة أخرى في قلبها قررت أن تحضر له بعض الأغراض اليومية مثل الكؤوس إذا كان سيتناول الطعام في منزلها لفترة طويلة 1
ثم قامت بالنهوض لترتيب الطاولة بينما كانت تغسل الأطباق صاح جاسر من الباب سأذهب في نزهة مع السيد البشير أمي! هل ستأتين لاحقا 
أدارت رأسها وردت بصوت عالي بالطبع اذهبوا أنتم أولا! 
ذهب جاسر مسرعا للنزهة مع أصلان ممسكا بيده كانت هذه المرة الأولى التي تشعر فيها أميرة بالراحة عند ترك ابنها مع رجل غير فؤاد أو نديم 
في الواقع كانت
مندهشة من نفسها كيف دخل هذا الرجل حياتها بهذه
السلاسة 
آه بالطبع هناك أشياء لا يمكن تجنبها على الرغم من تأكيدها سابقا بأنها لن تكون لها أي علاقة معه فقد تداخلت حياتهما معا دون أن تشعر 
بعد أن انتهت أميرة من ترتيب المطبخ وأخذت القمامة نزلت الدرج كانت الأشجار والمرافق في حيها جميلة مما شجع الكثير من الآباء والأطفال على التنزه في المساء بعد أن ألقت القمامة في السلة بدأت بالبحث عن أصلان
وابنها 
لم تكن الأضواء في الحي مشرقة بشكل استثنائي بل كانت خاڤتة بما يكفي
لخلق جو ساحر مع الأشجار 
بينما كانت تتجول بحذر حول الكراسي الخارجية سمعت فجأة صوتا مألوفا يأتي من منطقة الألعاب على الرغم من بعد المسافة استطاعت التعرف على
ضحكة جاسر 
شعرت بقلبها يتوقف لقد مر وقت طويل منذ أن سمعت ابنها يضحك بتلك السعادة التفتت فورا لتجد تحت ضوء الشارع أصلان وابنها عند العقلة كان الصبي ممسكا بها ويتدلى في الهواء بينما كان أصلان رغم تركه للعقلة يقف بجانب جاسر لحمايته 
عندما بدأت ذراعا جاسر تضعفان وكاد أن يسقط أمسكه أصلان مما جعل الصغير يضحك بصوت عالي مرة أخرى مرة أخرى السيد البشير! 
واقفة على مقربة شاهدت أميرة المشهد دون أن تقترب بالفعل كان منظر
أصلان وجاسر يلعبان معا يذكرها بعلاقة الأب بابنه 
كان الشبه بين ابنها وأصلان واضحا 
عندما أصر جاسر على البقاء على القضبان رافقه أصلان بصبر وأحيانا كان
يضحك بهدوء 
كان أصلان يبدو طويلا وواثقا وهو يقف تحت الضوء بأكمام ملفوفة تكشف عن عضلاته وبنطلون يبرز خطوط ساقيه القوية كان هناك شيء ساحر في مظهره 
لم تستطع أميرة منع نفسها من النظر إليه قبل أن تقرر أن الوقت قد تأخر وأنه لا ينبغي أن يأخذوا المزيد من وقت أصلان لذا نادت وهي تقترب من ابنها المتعرق هيا نعود إلى البيت جاسر ! 
أريد أن ألعب أكثر يا أمي أصر جاسر الذي كان نادرا ما يستمتع بهذه الأنشطة المرهقة
الفصل 147 موقف محرج
السيد البشير مشغول جدا يجب ألا نأخذ المزيد من وقته حسنا نصحت أميرة جاسر 
لكنها فوجئت عندما حمل أصلان جاسر بدلا من ذلك أنا لست مشغولا يمكننا الاستمرار في اللعب 
ياي! قبل أن يعود ليقول لها تعالي والعبي معنا ماما 
على الرغم من شعورها بالضيق أطلقت أميرة تنهيدة وردت سأذهب لأتمشى قليلا أراكم بعد قليل 
تأملت أن يساعدها التجول الخفيف في هضم الطعام فتوجهت للتجول حول الحي 
كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما عادت إلى منطقة اللياقة البدنية ووجدت ابنها هذه المرة على الأرجوحة وأصلان لا يزال يدفعه فقالت بحزم حان وقت العودة للاستحمام جاسر عندك
مدرسة غذا! 
بعد سماعه لنبرة الصرامة في صوت والدته أوما جاسر بطاعة حسنا لنعد إلى
البيت ! 
ألقت أميرة نظرة على أصلان لماذا لا تعود إلى بيتك أولا 
مفاتيح سيارتي لا تزال لديك وأود أيضا شرب الماء ألمح أصلان إلى العودة
إلى شقتها 
عندها تجعد جبين أميرة كانت تظن أنه سيغادر في تلك اللحظة!
بمجرد عودتهم إلى البيت نظرت أميرة إلى جسد ابنها المتعرق وقررت أنه بحاجة إلى الاستحمام فورا لذا قالت الأصلان الذي كان يشرب كوبا من الماء على أريكتها سأساعد جاسر على الاستحمام فقط أغلق الباب خلفك عندما تغادر 
حسنا! أوما برأسه 
وبذلك أخذت ابنها إلى الحمام وعندما خرجا بعد الاستحمام اكتشفت أن أصلان لا يزال على الأريكة 
أميرة المذهولة سألته لم تغادر بعد 
أود أن أستريح لفترة أكبر كان أصلان متمدنا بكسل على الأريكة بلا أدنى نية للمغادرة 
حسنا جاسر بحاجة للنوم فلتغادر حالما تشعر بأنك استرحت بما يكفي! قالتها
له بنبرة حاسمة ..
أمرت جاسر بحزم أن يذهب إلى غرفة نومه دفعته بلطف نحو السرير ومنحته كتاب قصص اقرأ قليلا بصمت لا مزيد من البحث عن السيد البشير يجب أن
يعود إلى منزله مفهوم 
حسنا كان جاسر واضحا في عدم رضاه لكنه لم يجرؤ على الاعتراض خوفا
من التوبيخ 
بعد أن قبلته وأمسكت بيده قامت أميرة وغادرت الغرفة 
عندما خرجت واكتشفت أن أصلان لم يعد مستلقيا على الأريكة شعرت بارتياح لا يوصف لقد غادر أخيرا !
تذكرت فجأة أن ملابس ابنها المتسخة ما زالت في الحمام فأرادت إلقاءها في الغسالة فتوجهت نحو الباب ممسكة بمقبضه 
لكن بمجرد دخولها اكتشفت أن هناك رجلا يقف أمام المرحاض
آه! ضدمت أميرة لدرجة أن رأسها اصطدمت بإطار الباب قبل أن تغلقه سريغا وهي تشعر بحرج شديد 
يا إلهي ليس فقط أنه لم يغادر بل وجدته في موقف محرج للغاية 
على الرغم من أنه كان يدير ظهره لها إلا أنها شعرت بحرارة الخجل تسري في وجهها وظلت مشوشة ومرتبكة 
في تلك اللحظة خرج من الحمام ونظر إليها وهي جالسة على الأريكة تمسك برأسها بقلق سأل بهدوء هل أنت بخير 
لماذا لا تزال هنا كانت أميرة مستاءة حقا 
هل تتمنين فعلا أن أغادر بهذها السرعة وبهذا قال مقتربا من منطقة الأريكة فتحركت هي بعيدا عن نظره 
انحني أصلان تحت ضوء المصباح وبدا وجهه وسيما بشكل لافت عندما ظنت أميرة اتسعت عيناها بتحذير فقط ليظهر أنه كان يخرج هاتفه المحمول من جانبها قبل أن يقف مستقيما 
هل ظننت حقا أنني كنت قال مبتسما 
لدى نظر أميرة إلى الهاتف المحمول في يده اكتسى وجهها بحمرة الحرج انظري إلى نفسك! 
فجأة انحنى أصلان مجددا واتجه نحو الباب الأمامي 
وصل أصلان إلى الباب والټفت نحوها .
الفصل 148 الرفاهية
احمر وجه أميرة پغضب. أنا لا.
تزوجي مني وستتمكنين من النظر إلي كلما أردت ذلك قالها أصلان بثقة. 
لا أريد أن أنظر إليك صاحت وهي تحمر أكثر. كيف يمكن لهذا الرجل أن
يكون واثقا من نفسه إلى هذا الحد
لم يكن سوى بعد أن ألقى ابتسامة لها معنى وفتح الباب ليغادر حتى بدأت تشعر بالوحدة على الأريكة. كان عقلها لا يزال يعيد مشاهد المواجهة معه كم هو
أحمق . ألم يعد بالتصرف بشكل لائق
لم يكن ينبغي عليها تصديقه. فكرة أن يفي هذا الرجل بوعوده كفكرة تخيل الحمير وهي تتسلق الأشجار كما القردة.
في هذه اللحظة نظرت أميرة نحو غرفة ابنها. لحسن الحظ لم يكن على علم
بما حدث.
بينما كانت ټغرق في الشعور بالثقل من مشاركة مساءها مع أصلان والتفكير
بالسنة القادمة شعرت بصداع يغزو رأسها.
في اليوم التالي هرعت إلى العمل بعد أن أوصلت ابنها إلى المدرسة مبكرا. وهي تتخطى الحشود بخفة بشعرها المتموج المتدلي على كتفيها ومرتدية
بلوزة رمادية وتنورة سوداء تميل للرصاصي بدت في غاية المهنية.
في تلك اللحظة توقفت سيارة سيدان سوداء عند مدخل مكان عملها. كان أصلان هناك لأخذ وثيقة إلى شركة البشير عندما لمح أميرة تخترق الحشود
بثقة وجاذبية لافتة.
نظرت أميرة إلى ساعتها وأدركت أنه لم يتبق لها سوى دقيقتين لتدخل العمل.
فزعت فورا وركضت نحو الردهة غير مبالية بمظهرها البائس.
ما لم تكن تعرفه أميرة هو أن أصلان كان يراقبها من داخل السيارة.
سرعتها وتصرفاتها المتعجلة جعلته يبتسم. لم يكن يعتقد في الماضي أن هناك امرأة قد ټخطف قلبه. لم تكن جذابة بشكل خاص ولكن كان لها سحر خفي
يجذبه نحوها وكأنه يريد أن ينظر إليها خلسة في كل مرة. 
في اللحظة الأخيرة تمكنت أميرة من تسجيل الدخول. عندما رأت الضوء الأخضر يومض ابتسمت بشعور غامر بالإنجاز والرضا.
بعد دخولها مكتبها جاءت جميلة لتقدم لها كوبا من القهوة. لديك اجتماع اليوم
السيدة أميرة تاج. هل تحتاجين إلى أي مواد تحضيرية 
تذكرت أميرة فورا أن عليها مقابلة منى اليوم. أخذت بعض الوثائق من خزانتها و وضعتها على المكتب.
هل تحتاجين أن أرافقك السيدة أميرة تاج سألت جميلة.
ابتسمت أميرة وهزت رأسها. لا داعي دعيني أتعامل مع الأمور أولا. سأحتاج إليك في المرات المقبلة.
كانت تعلم أن منى تحاول فقط جعل الأمور صعبة. إذا ذهبت جميلة معها فستتعرض جميلة فقط للمضايقة لذا كان من الأفضل أن تتحمل هذا الضغط وحدها. 2
اتصلت أميرة بمنى حوالي الساعة العاشرة صباحا. أتيت متأخرة كثيرا السيدة أميرة تاج كان بإمكانك أن تكوني أكثر كفاءة في عملك ! قالت منى بنبرة متعجلة.
أعتذر. سأكون هناك على الفور. أين نلتقي
سأرسل لك العنوان تعالي بسرعة ردت منى بنبرة متذمرة.
بعد قليل تلقت أميرة العنوان وأدخلته في جهازها نزلت إلى الأسفل لتستدعي
سيارة أجرة وتتجه إلى
وجهتها.
في طريقها لم تستطع إلا أن تفكر في أصلان صور له وهو يرافق ابنها تمر في ذهنها عندما كانت ترسل جاسر إلى المدرسة ذلك الصباح حتى سألها بتوقع
هل سيأتي السيد البشير لتناول العشاء الليلة أمي
لتهدئة ابنها أجابت أميرة ببساطة ربما...
عندما رأت ابنها يقفز بسعادة بسبب إجابتها تمنت في قرارة نفسها أن يكون أصلان حرا للقدوم مساء ذلك اليوم.
تنهدت أميرة. ما الذي يحدث لي لماذا يأخذ هذا الرجل حيزا من أفكاري 
فجأة قال لها سائق السيارة لقد وصلنا يا سيدة.
رفعت رأسها لترى لافتة مقهى جوي. دفعت للسائق ونزلت من السيارة.
لم تدرك حتى دخلت الردهة أن المقهى كان في الطابق العلوي. دخلت المصعد بتعب وركبت إلى الأعلى. كان المقهى من تلك النوعية التي يمكن فقط للأغنياء
تحملها وبالنسبة لشخص مثلها كانت القدرة على تناول القهوة في ستاربكس
تعتبر رفاهية.
الفصل 149 القهوة
ذهبت إحدى النادلات لإبلاغ أميرة في هذه اللحظة. الآنسة أميرة تاج الآنسة منی راشد تنتظرك 
هذه أنا أقرت أميرة بابتسامة وإيماءة من رأسها.
تفضلي بمتابعتي أشارت النادلة.
بعد دخولها المقهى رأت أميرة منى وامرأة أخرى تجلسان على طاولة بجانب النافذة وتتحدثان في هذه اللحظة. من نظرة واحدة كان واضحا الأميرة أن
المرأة الأخرى غنية مثل منى ومتعالية مثلها.
أه المصممة هنا الرجاء الجلوس أحضري القهوة أمرت منى النادلة.
أومأت النادلة بالموافقة على الفور. لم تكد أميرة تجلس حتى وضعت كوب من القهوة أمامها. ونظرت إلى منى