رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ثم عانقها وتنهد شكرا لك على حمل طفلنا أتمنى أن يكون حملك سلسا 
ومع ذلك كانت اميرة تتطلع إلى ذلك بفارغ الصبر لأنها كانت تعلم أن الطفل سيكون أسعد طفل عند ولادته لأنه سيكون لها أب وأخ محب كانت تتخيل أن الطفل سيكون رائعا مثل الملاك 
بما أنني حامل فلنذهب إلى المنزل بعد حضور حفل زفاف صفية حتى أتمكن من الحصول على بعض الراحة كان تركيزها الآن على الطفل 
بالتأكيد! اصلان 
تحت سماء الليل كان الطريق خاليا لأنه طريق خاص اصطحب حسن صفية في جولة بسيارته الرياضية المكشوفة ولأنه لم يكن مسرعا فقد كان الجو لطيفا مع هبوب النسيم اللطيف على وجوههما 
عندما وصلوا إلى منصة المشاهدة كانوا محاطين بالأزهار البرية وهم ينظرون إلى البحر أمامهم كانت السماء مليئة بالنجوم ورائحة الأزهار تملأ الهواء كان الجو لطيفا ورومانسيا 
أخذت صفية نفسا عميقا عندما شعرت أنها محاطة بالسعادة 
هل هو جميل ابتسم حسن 
كان يريد أن يشارك أفضل الأشياء داخل العائلة مع المرأة التي أحبها 
نعم! يبدو المشهد وكأنه لوحة
فنية أومأت برأسها وركزت انتباهها على وجهه كانت ملامحه الجميلة بارزة تحت ضوء القمر وقد أذهلها ذلك أكثر من المنظر 
وكان هذا هو الحال بالنسبة لحسن أيضا لأنها كانت الشيء الذي وجده الأكثر جمالا 
الفصل 823
لم يكن لديهم أي أفكار أخرى أرادوا فقط الشعور ببعضهم البعض 
في صمت الليل كانت حواسهما في قمة نشاطها انحنت صفية إلى حضڼ حسن وخجلت وشعرت أن قلبها الذي ينبض بسرعة على وشك الانفجار 
لن تنسى أبدا هذه التجربة الرومانسية الرائعة 
وفي هذه الأثناء أمسك حسن بيدها وسار إلى الأمام لمسافة ما كان طريقهما مرصوفا بأحجار بيضاء ناعمة تعكس ضوء القمر وتنبعث منها توهج أبيض خاڤت 
كان مشهدا خلابا 
على الرغم من أنها كانت منطقة غير مألوفة في الليل مع وجود حشرات تزقزق في كل مكان حولهم طالما أن صوفي تحمل هذه اليد الدافئة والكبيرة فلن يكون لديها ما تخشاه لأنها ستنجذب إلى أي مكان كان فيه 
عندما عادا حملها حسن على ظهره لم تكن متعبة لكنه أراد فقط أن يفعل ذلك من أجلها
وبينما كانت صفية تتكئ على ظهره القوي والعريض كان بإمكانها أن تستريح وتستمتع بالمناظر الطبيعية وحتى أن على ظهره من حين لآخر 
استمتع حسن بهذه السعادة بشكل كبير وكأنه يحمل العالم بأكمله على ظهره 
ومن بين الأصدقاء الثلاثة كان الاثنان الآخران قد وجدا بالفعل شركاء حياتهما وكان بسام فقط لا يزال منغمسا في عمله ويستمتع بوقته بمفرده 
كان يدرس برنامجا معقدا أثناء كتابته للرموز وكانت أصابعه النحيلة تنقر على لوحة المفاتيح كانت نظراته الثابتة موجهة إلى أسطر الرموز المعروضة على الشاشة ولم يكن هناك أي خطأ في الأفق 
كان قد أكمل الحسابات الدقيقة في ذهنه وفي تلك اللحظة تلقى رسالة على هاتفه بسام لقد عبروا الحدود ودخلوا بلدك يبدو أنهم رتبوا بالفعل لقاء مع المشتري يجب أن نذهب في أقرب وقت ممكن 
أجاب بسام سأعود في الموعد المحدد ثم أغلق حاسوبه كانت هويته سرية للغاية وكانت مسؤوليته حماية بلاده ومهما كان الأمر فلن يسمح لبلاده بمواجهة أي خطړ 
في هذه الليلة كان جميع الخدم في عائلة حسن مشغولين بالتحضيرات فقد قاموا بتغيير جميع زينة الزفاف اليوم وكان من المقرر أن يقام حفل زفاف جديد غدا 
في وقت مبكر من صباح اليوم التالي تسلل شعاع من أشعة الشمس عبر النافذة وتناثر على وجه الفتاة الجميل تحركت ذراعاها النحيلتان قبل أن تلامس بعض العضلات القوية وضغطت وجهها الصغير عليها بسعادة 
كما قام الرجل بفتح رموشه الكثيفة وهو ينظر إلى الفتاة بين ذراعيه ودفئت ابتسامة شفتيه الرقيقتين 
غطت الفتاة رقبتها تلك البقعة سترتدي فستان زفاف لاحقا لذا كم سيكون الأمر محرجا!
بعد أحداث الليلة الماضية بدت النظرة في عيني حسن أكثر تألقا لقد تعافت
كل مشاعره وبدا الحب العاطفي في عينيه أقوى من أي وقت مضى 
أين يجب أن أقبل حتى لا يلاحظ أحد سأل بصوت أجش احمر وجه صفية في لحظة وهي تتساءل هل يجب على هذا الرجل حقا أن يفعل ذلك أول شيء في الصباح من اليوم فصاعدا ستكون هي ملكه وملكه الوحيد 
كانت مديحة تنتظر في الصالة خارج الباب مرة أخرى وعندما جاء الخدم وأخبروهم أن الاثنين لم يستيقظا ابتسمت مديحة وقالت لسنا في عجلة من أمرنا فلننتظرهما 
إذا سارعت إليهم فإن حفيدها الأكبر سوف يرحل 
عندما استيقظت صفية مرة أخرى شعرت بالدهشة عندما نظرت إلى الساعة كانت الساعة تشير بالفعل إلى الثامنة صباحا لكنها لم تضع حتى مساحيق التجميل! ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الفصل 824 
نظرت مرة أخرى إلى الرجل الذي كان بجانبها والذي كان ينظر إليها بتعبير راض كانت أشعة الشمس تشرق على عظام الترقوة الحادة وكان يبدو جذابا بشكل كسول 
هيا استيقظ حثته صفية 
ابتسم حسن بسعادة ثم خرج من السرير بسرعة 
كانت صفية تنظف أسنانها عندما دخل حسن أيضا كان يمسكها بيده بينما كانا ينظفان أسنانهما معا احمر وجه صفية وكان وجهها الصغير بالكامل أحمر في الصباح الباكر 
وعندما خرج الاثنان من غرفتهما كانت مديحة لا تزال تنتظرهم بصبر لكن الآخرين في الحشد كانوا جميعا متوترين لم يستطع فنانو المكياج ومصممو الأزياء الانتظار لفترة أطول 
أخيرا عندما رأوا الزوجين يخرجان انتقلوا على الفور إلى وضع العمل جلست صفية على طاولة الزينة بينما وضعوا مكياج الزفاف عليها 
وكان حسن أيضا يتمتع بروح عالية وعندما ارتدى بدلة العريس بدا وسيما ومهيبا مثل الأمير 
في هذه الأثناء كان الوقت لا يزال مبكرا لمغادرة غرف الضيوف
والتوجه إلى الصالة بدت أميرة وكأنها تفتقر إلى النوم وهي بين أحضان زوجها وتواصل نومها الهانئ في الصباح منذ أن علمت أنها حامل دخلت بهدوء في حالة ذهنية للأم الحامل وتوقفت عن القلق بشأن الأشياء 
كانت تريد أن تستمتع بالحياة وتنتظر الولادة بسلام 
ا اصلان زوجته بين ذراعيه وكانت عيناه مليئة بالحب بينما كان يخفي بالكاد شعورا قويا بالكبت لقد منحها كل حبه بشكل مناسب 
تصرفت أميرة كقطة كسولة وهي مستلقية وتحولت إلى أوضاع مختلفة للنوم وفي النهاية اكتشفت سر زوجها بالصدفة وابتسمت بخبث 
خفض اصلان رأسه لينظر إلى زوجته المشاغبة مد يده ومسح شعرها الطويل وهو يحذرها إذا واصلت القيام بحركات غير ضرورية فقد أفقد إنسانيتي 
رفعت أميرة وجهها الجميل وقالت يمكنك المحاولة 
انحنى اصلان على جبهتها مبتسما أنت الآن لا تعرفين الخۏف أليس كذلك
لم تجرؤ أميرة على مضايقته إلا بسبب هذه الورقة الرابحة التي كانت تحملها لم تجرؤ على فعل ذلك قبل أن تصبح حاملا كان سيتخذ إجراء بمجرد مضايقته وكان عليها أن تتحمل كل
هذا في النهاية 
الآن بعد أن أصبح بإمكانها أن تتصرف على هواها
لن تدع هذه الفرصة تفوتها لقد حان دورها أخيرا للسيطرة عليه حتى لا يستمر هذا الرجل في التفكير بشكل أنه يستطيع أن يتنمر عليها 
كان يجد الكثير من الأعذار أيضا على سبيل المثال كان يتحدث عن المعاناة التي جعلته يمر بها عندما كان يلاحقها لذا فهو الآن يرد لها الجميل مضاعفا تذكرت
أميرة أنه حتى عندما كان يلاحقها لم يكن ينعزل عن نفسه أيضا!
بفضل زوجته ذهب اصلان للاستحمام في الصباح وبينما كان يفعل ذلك كان يعتقد أن هذه كانت مجرد بداية للعديد من الاستحمام بماء بارد في المستقبل 
في هذه الأثناء كان بسام قد استعد بالفعل للذهاب إلى القاعة كان يرتدي بدلة سوداء اليوم وكانت هيئته المستقيمة أشبه بسيف مسلول عندما ظهر في القاعة بالأمس كان قد استحوذ على قلوب عدد لا يحصى من الفتيات 
واليوم كان هناك أيضا عدد كبير من الفتيات ينتظرن وصوله!
في الساعة 9 30 صباحا توجه اصلان وزوجته إلى القاعة كان بسام قد وصل قبلهما وكان مشغولا بإجراء مكالمة هاتفية وهو يقف خارج القاعة وفي الوقت نفسه كانت فتاة في العشرينيات من عمرها تقف على بعد بضع خطوات خلفه بخجل تنظر إليه بإعجاب حيث كانت تنوي التعرف عليه 
في تلك اللحظة تحول صوت بسام فجأة إلى صوت بارد ما الذي حدث لك لقد فقدت الهدف فجأة ماذا كنت تفعل
الفصل 825 
فزعت الفتاة وارتجفت وهي تنظر إلى الرجل الذي انتابها شعور بالړعب فسارعت إلى التراجع بضع خطوات وهربت 
كان بسام متوترا بالفعل وهو يستمع إلى تقرير مرؤوسه سنتحدث عندما أعود 
بعد أن أغلق الهاتف تنهد بسام ثم خفض رأسه لينظر إلى الساعة وقال إنه سيغادر عندما ينتهي حفل الزفاف 
في تمام الساعة العاشرة صباحا خرجت صفية من سيارة الزفاف لم يتطلب حفل الزفاف هذه المرة من العريس الانتظار على المسرح بدلا من ذلك سيدخل الزوجان القاعة معا 
لقد تغير الجو في المكان بأكمله حيث تم تزيينه باللونين الوردي والأزرق الألوان المفضلة لدى صفية 
في القاعة ألقى الضيوف نظرة أخيرة على نجوم حفل الزفاف الرئيسيين لقد نسوا بالفعل أحداث الأمس منذ أن رأوا العروس الحقيقية أخيرا 
كانت قوامها جميلا وأنيقا وكانت مناسبة تماما للعريس لقد كانا في الواقع مناسبين لبعضهما البعض 
سارا أمام أقواس من الزهور الطازجة وهما ممسكان بأيدي بعضهما البعض وهما يتجولان على السجادة الحمراء بينما كانت بتلات الزهور تتساقط حولهما كان حفل زفافهما أشبه بالشعر الجميل مليئا بالرومانسية والعجب 
أومأت مديحة برأسها في رضا عندما تلقت بركات الضيوف من حولها 
وقف الزوجان على المسرح وأكملا عهود الزواج تحت إشراف الكاهن أجابا أوافق دون أي تردد 
ثم ا ا بعضهما البعض وقبلا بعضهما البعض وسط تصفيق الحاضرين وهتافات التبريكات وبعد ذلك تبادلا الخواتم التي ترمز إلى حبهما الحقيقي وأنهما سيحميان بعضهما البعض مدى الحياة 
كان هناك تصفيق مدو عند انتهاء مراسم الزفاف بحضور الجميع كشهود صعدت مديحة إلى المسرح وألقت كلمة شكرت فيها جميع الضيوف الذين حضروا ألقى حسن أيضا كلمة بينما نظرت صفية بحب ودموع إلى زوجها 
استمعت إليه وهو يتحدث عن كيف وقع في حبها مرة أخرى على الرغم من ذكرياته الضائعة وفي النهاية كانت الدموع تنهمر على وجهها وهي تقف بحب لقد عزاها برفق أمام جميع الضيوف 
بعد الزفاف توجه الضيوف إلى قاعة المأدبة وفي الصالة المجاورة للقاعة جاء بسام ليودع حسن لأنه سيغادر قريبا 
حسن ربما أتمكن من الحضور في الوقت المناسب لحضور حفل الزفاف الذي ستقيمه