رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


فجأة وقالت أميرة دعينا نتنافس بإنصاف. إذا كنت حقا تمتلكين القدرة والمهارة فلنتنافس على أساسها. إن كنت ستفوزين بالجائزة بسبب معارفك فقط فلن تستحقين اهتمامي
كانت أميرة في حيرة من أمرها لم تكن تعرف من أين جاءت أسيل بكل هذه الادعاءات. لماذا تقولين ذلك نحن متنافستين وأنت بدأت بالوقاحة معي فلدي كل الحق في الدفاع عن نفسي.
لا أعرف ما تتحدثين عنه لقد اعتمدت دائما على مهاراتي الخاصة 
هاه أظهرت أسيل استياءها ومضت في طريقها.
حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا أخذت أميرة نفسا عميقا واتصلت بمكتب الرئيس.
مرحبا صوت أصلان الجذاب يرن في الخط.
أنا أميرة. هل يمكننا تناول الغداء معا اليوم السيد البشير سألت.
بالطبع سأقوم بالحجز أجاب أصلان.
شعرت أميرة بالحرج الشديد. إن حجز هذا الرجل في مطعم فاخر فستجد
نفسها في مأزق مالي.
أعرف مكانا جيدا ربما ... حاولت أميرة الإيحاء بأنها ستتحمل تكاليف الغداء.
هل تترددين في إنفاق المال علي قاطعها الرجل بنبرة ساخرة.
بالطبع لا لا بأس. يمكنك القيام بالحجز أجابت أميرة بثقة.
انتهت المكالمة ولم تستطع أميرة إلا أن تتنهد إذا أراد أصلان أن يكلفها الكثير في الطعام فسيكون عليها أن تقبل بذلك قررت أن تترك الأمور تسير كما هي خاصة بعد أن أنقذها ليلة أمس. وفي حوالي الحادية عشرة والنصف تلقت
رسالة من أصلان أراك في الموقف خلال 10 دقائق.
أجابت ببساطة حسنا.
أخذت حقيبتها وتوجهت نحو المصعد متجهة إلى الموقف الخاص في الطابق السفلي الثاني الخاص بالسيارات المهمة.
لم تلاحظ أميرة السيارة الرياضية الرمادية التي وصلت للتو. كان نديم على وشك الخروج منها حين رآها وبقي مذهولا ينظر إليها من خلال النافذة.
ثم رأى كيف فتحت باب سيارة رولز رويس ودخلت هذه سيارة أصلان ابن عمي عينا نديم توسعتا في دهشة غير قادر على تصديق أن أميرة ألغت
موعدهما لتذهب مع ابن عمه.
إلى أين هم ذاهبون
لم يستطع نديم كبح فضوله فبدأ يتبع سيارة أصلان فوزا في السيارة كانت أميرة تفكر في المطعم الذي سيأخذها إليه.
المدينة مليئة بالمطاعم الراقية التي تتباهى بمكوناتها الفاخرة حيث قد تصل تكلفة الوجبة الواحدة إلى عشرات أو حتى مئات الآلاف مثل هذه الأسعار قد تبدو طبيعية لشخص
بمكانة أصلان لكن بالنسبة للأشخاص العاديين مثلها.
تعتبر هذه الأسعار بعيدة كل البعد عن الواقع.
فجأة تعرفت أميرة على الشارع المألوف وشعرت بالدهشة إذ كانوا يسلكون
الطريق إلى منزلها.
السيد البشير هل حجزت في مطعم قريب من منزلي سألت بفضول.
نعم أجاب الرجل بهدوء.
ثم وجدت نفسها أمام منزلها وقد توقف الرجل عند مدخله. نظرت إليه بحيرة
واستغراب.
اخرجي معي من السيارة. سنشتري بعض الأغراض وستطهين لي الغداء. قال أصلان وهو يلتفت إليها.
لم تجد أميرة ما تقوله في مواجهة هذا الطلب الغريب لم يكن أصلان يريد منها أن تدعوه لتناول الغداء في مطعم بل كان يرغب في أن تطهو له الغداء بنفسها !
أنا لست بمزاج للطهي اليوم. فلنذهب إلى مطعم بدلا من ذلك قالت أميرة
محاولة تفادي الأمر. لم تكن ترغب في أن تأخذه إلى منزلها خصوصا وأن ابنها لم يكن موجودا مما كان سيجعل الوضع محرجا لو كانا وحدهما.
أميرة هذا ما أريده عليك تلبية رغبتي وبهذه الكلمات فتح أصلان باب السيارة وخرج منها.
وقفت أميرة مذهولة عاجزة عن الكلام. وعلى الرغم من حيرتها لم تكن قادرة على الرفض خاصة بعد أن أنقذها بالفعل ليلة أمس.
الفصل 99 في المطبخ
حسنا بهذه الطريقة ستكون محفظتي في أمان إذا طهت أميرة الغداء بنفسها. فلن تحتاج لإنفاق أكثر من مئة.
عندما كانت تغادر السيارة كانت غارقة في تفكيرها كانت على وشك الركض نحو مح
سأرافقك. وبهذه الكلمات عبر الرجل الشارع معها...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لم ينتبها إلى أنه في إحدى السيارات القريبة كان هناك زوج من العيون
المذهولة يراقبهما مرت خيبة أمل عميقة في أعماق عيون نديم. أميرة رفضت
موعد الغداء معي لتختار الذهاب للتسوق مع ابن عمي
ظن نديم أنهما سيشتريان الأشياء وسيعودان إلى السيارة لاحقا فقرر الانتظار.
في محل البقالة اختارت أميرة بعض الخضروات. قال أصلان إنها يمكن أن تطهو أي أطباق تجيدها ولن يكون لديه خيار ولن يطلب أكلة بعينها. لذا اقتصرت على شراء مكونات الأطباق كانت تحضرها عادة لابنها. حسنا هذا سيكون أسهل بالنسبة لي.
عند الدفع كان الإجمالي أقل من 100 كما توقعت للتو أنهت العاملة على الكاشير وضع الأغراض في الحقيبة عندما رأتها ترفع وتحمل بواسطة أصلان. بينما كانت تحاول أن تلقي نظرة أخرى عليه ارتبكت الشابة وبدأت بإعادة عد النقود وهي تشعر بالحرج. بعد دفع أميرة ثمن الأغراض غادر الاثنان مغا.
عبرا الشارع نحو المنطقة السكنية الخاصة بأميرة. في هذه الأثناء كان نديم مختبنا في سيارته عندما رأى أصلان يحمل حقيبة البقالة ويتحدث مع أميرة أثناء مرورهما عبر المدخل.
هل ابن عمي سيذهب إلى منزل أميرة معها وهل سيتناولان الغداء معا في منزلها 
بدأ نديم يشعر بالقلق وغمرته موجة من خيبة الأمل العميقة. هل تفضل أميرة
الرجال العقلاء مثل أصلان هل هذا هو السبب وراء رفضها لي
عاد إلى سيارته وكان وجهه الوسيم يغمره الحزن سرعان ما مد يده وأمسك بهاتفه ثم اتصل برقم أصلان.
مرحبا نديم سمع صوت أصلان يرد عبر الهاتف.
أصلان هل أنت متاح الآن يمكنني أن أدعوك لتناول الغداء.
لدي موعد اليوم لذلك ربما في المرة القادمة كما توقع نديم رد أصلان بالرفض.
هل هذا الموعد ذو أهمية كبيرة لا أدعوك لتناول وجبة الغداء معا كل يوم ألا يمكنك إلغاءه وتناول الغداء معي بدلا من ذلك حاول ندیم استفزاز ابن عمه
للحصول على
إجابة.
إنه عميل مهم لا يمكنني الإلغاء. سأدعوك في المرة القادمة حسنا وبهذه
الكلمات أغلق أصلان المكالمة.
شعر نديم پألم يشبه الطعڼة في قلبه. كان يعلم جيدا أن أصلان يعرف عن
مطاردته الأميرة فهل يحاول أصلان انتزاع المرأة التي أحبها نديم
في المصعد كانت أميرة تستمع إلى المكالمة الهاتفية بين أصلان ونديم بتوتر. كانت قد رفضت نديم اليوم وشعرت بالذنب قليلا بسبب ذلك.
ألقى أصلان نظرة متفحصة عليها وظهرت في عينيه نظرة معقدة. عند وصولهما دعته أميرة للدخول ثم بدأت العمل في المطبخ كانت ترتدي بلوزة بيضاء وتنورة سوداء مما أعطاها مظهرا كما الطهاة المحترفين ومع ذلك بوجود هذا الرجل حولها اكتفت بارتداء منزر فوق ملابسها قبل البدء بالطهي.
لم تكن تعلم أنها وهي تقطع الخضروات في المطبخ بزيها الرسمي كانت تبدو جذابة للغاية خاصة للرجال الذين يقدرون الأناقة والملابس المتناسقة.
الفصل 100 الغداء والقيلولة
كان أصلان يشرب الماء وهو يتكئ على الباب مراقبا أميرة بينما كانت منهمكة في عملها. عندما التفتت نحوه لاحظت فوزا أن الكوب الذي في يده كان ملكا لها .
احمر وجهها بشدة وقالت بخجل هذا كوبي 
أوه! وما المشكلة رد أصلان بنبرة متسائلة مرفوعا حاجبه وتلمع عيناه بابتسامة خفيفة.
لدينا أكواب ورقية هنا ألا يمكنك استخدام واحدة منها بدلا من ذلك
اقترحت أميرة بلهجة محرجة.
قررت أميرة ألا تثير المزيد من المواقف المحرجة وأصبحت أكثر يقينا بأن
دعوته إلى منزلها لم تكن فكرة حكيمة 
لذا استمرت في تقطيع وغسل الخضروات في المطبخ. ربطت شعرها الطويل
بشكل عفوي بمشبك بينما أضفت الخصلات المتساقطة من شعرها لمسة جذابة .
إلى مظهرها واصل أصلان الشرب من كوبها تاركا أفكاره تتجول بحرية. كلما زاد تفکیره ازداد عطشه
لماذا لا تجلس على الأريكة أشعر بالتوتر وأنت هنا وقد يؤثر ذلك على أدائي قالت أميرة وهي تلتفت إليه كانت لا تحبذ فكرة أن يكون يراقبها إذ كان ذلك يجعلها تشعر بالكثير من الضغط.
ابتسم أصلان وتوجه نحو الأريكة لكنه اختار مكانا يتيح له مشاهدتها بسهولة. واصل تقديره لها بطريقته الكسولة التي كانت تبدو جذابة. لم يكن يعلم متى بدأ يجد نفسه مفتونا بكل حركة تقوم بها. بدا كأنه لا يشبع من مراقبتها أبدا.
أثناء قيام أميرة بتحمير الخضروات وطهي بعض الحساء كانت مشغولة لدرجة أنها بدأت تتعرق. أدركت متأخرة أنه كان يجب عليها أن تصر على تناول الطعام خارج المنزل لتجنب التعب الآن.
أخيرا جهزت الوجبة وضعت أميرة الطعام على الطاولة ثم وجدت أصلان في الشرفة. كانت ملابسها الداخلية معلقة فوق رأسه وكان بإمكانه رؤيتها لو نظر الأعلى.
أحم... الرئيس البشير الغداء جاهز. نادته أميرة بعجلة.
لكن أصلان كان قد رأى بالفعل ما يكفي.
كان الرجل صادقا في
شهيته فلم يكن متحفظا على الطعام بتانا. تناول الطعام بأناقة كأنه في مطعم فاخر بينما كانت أميرة تتناول وعاء من الحساء وبعض الطعام لاحظت أن لديه شهية كبيرة. كانت قد انتهت من وجبتها بالفعل بينما كان هو لا يزال يتذوق طعامه ببطء.
لم تستطع أميرة إلا أن تشعر ببعض الفخر. هل طعامي حقا بهذا الروعة 
تساءلت في سرها.
بعد العشاء توجهت أميرة إلى الحمام لتغسل وجهها وتعيد تطبيق بعض المكياج الخفيف فقد تلاشى مكياجها السابق بسبب العرق. 
أنهى أصلان تناول طعامه أخيرا وعاد ليشرب من كوبها مرة أخرى. كانت أميرة عطشى كذلك فأمسكت كوبا ورقيا وشربت منه ماء باردا.
جمعت الأطباق ونقلتها إلى المطبخ مؤجلة غسلها لوقت لاحق. نظرت إلى الساعة وقالت الرئيس البشير حان وقت الذهاب.
لنأخذ قسطا من الراحة. بهذه الكلمات استرخى أصلان على الأريكة مغلقا عينيه.
تجمدت أميرة في مكانها. هل ينوي أخذ قيلولة هنا في منزلي 
بما أنها لم تستطع إجباره على المغادرة استغلت الفرصة لتنظيف المنزل. رأت كومة من 
أصلان الكثيفة كاشفة عن نظرة متغطرسة. أمسك بمعصمها بيده الكبيرة بسرعة وسحبها نحوه.
وجدت أميرة نفسها تفقد توازنها فجأة وكادت تسقط لكنه تمكن من الإمساك بها في اللحظة الأخيرة.. في اللحظة التالية كانت محتجزة بإحكام تحت قبضته وبحركة سريعة انقلبت الأدوار وأصبح هو فوقها على الأريكة.
أصلان احترس حذرته أميرة بنظرة شديدة. كانت تعلم أن دعوته إلى بيتها لم تكن قرارا حكيما فهذا الرجل كان وحشا قد ينفجر في أي لحظة.
الفصل 101 أكرهك
ماذا تعني في الليلة الماضية أمسكت بوجهي وقبلتني بشغف. أليس من الواجب أن تكوني حذرة أيضا سأل أصلان بصوت مبحوح متذكرا كيف أن أميرة كانت البادئة بحماس الليلة الماضية...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أحمر وجه أميرة خجلا وهي تكابد البحث عن تفسير الليلة الماضية... لم أكن أنا لا أذكر أي شيء مما حدث
أطلق أصلان زفيرا من الدهشة. حقا هل تحتاجين المساعدة لتذكري 
لا لا أحتاج وقبل أن تكمل جملتها قطع أصلان حديثها بقراره. كان عليه أن يعلن ذلك بدلا من اختلاق الأعذار.
ولكن لسبب ما كلما قبلها هذا الرجل كانت ترتعش وتقاوم في البداية ولكن سرعان ما تفقد وعيها  عندما احمر وجهها وأذناها بشدة
لا ... رفضت بحزم الاعتراف بأنها كانت مستمتعة ولو قليلا وأخيرا بجانب
بدأت أميرة تشعر بالذعر إذا