رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


سألته أميرة فوزا.
لا ينبغي لك الشرب على معدة فارغة. هل لا تزال لديك أدوية المعدة في بيتك سأذهب لأحضر اثنتين الآن بهذا أمر أصلان حارسه الشخصي بالاتجاه
إلى منزلها.
قبل أن تتاح لها الفرصة للرد تنهدت بشيء من الاستسلام يمكن شراء هذه الأدوية من أي مكان لماذا تحتاج إلى الذهاب إلى بيتي للحصول عليها أليس لديك في منزلك
أرجوك اعتني بي.
قال أصلان ذلك بنبرة مرهفة ثم انحنى للوراء وأغلق عينيه عابشا بوضوح وكأنه يتحمل عبء ثقيلا.
عندما رأت تعبير وجهه لم تتمكن أميرة إلا من الانحناء نحوه بقلق. بصوت مهتم همست هل أنت بخير حقا
معدتي تثير المتاعب مرة أخرى قال بصوت خاڤت وأغلق عينيه.
بينما كان الحارس الشخصي يقود السيارة إلى منزلها استغرق الوصول بضع دقائق فقط. لاحظت أميرة أن أصلان لم يكن يتظاهر وقررت أن يكون من
الأفضل له الراحة قليلا في منزلها.
تحت ضوء السيارة كان من الممكن ملاحظة طبقة رقيقة من العرق تتكون على جبينه ما يشير إلى أن الألم كان يؤثر عليه فعلا بلطف قالت خذ حبتين من
الأدوية لاحقا في بيتي إذا.
الفصل 196 خدعها مرة أخرى
في السيارة فتح أصلان عينيه لكن بدا مرهقا بشكل واضح عندما توقفت السيارة عند مدخل منزل أميرة أسرع الحارس لفتح الباب ممذا يده لمساعدته. ولكن أصلان محافظا على كبريائه رفض المساعدة وهز يده قائلا بصلابة أنا بخير لا أحتاج للمساعدة. 
كانت فخامة أصلان واضحة حيث لم يرغب أن يظهر ضعيفا أمام أميرة. سيدي من فضلك انتظر هنا. قد تحتاج لإعادته لاحقا. قالت أميرة للحارس الذي أوما موافقا.
حسنا سأنتظر الرئيس هنا. 
عندما بدأ أصلان بالمشي اقتربت أميرة لمساعدته قائلة احترس من
خطواتك 
الاعتماد على ذراعها الرقيقة أسعده ولذا تركها تساعده مظهرا ضعفه العرضي أمامها.
مزا بحديقة ساحرة تحت ضوء القمر قبل الوصول إلى المصعد وصعدا إلى
طابقها. عند دخولهما الشقة شعر أصلان بالراحة في هذه الشقة الصغيرة
المتواضعة والجذابة.
استلقى أصلان على الأريكة مستخدما ذراعه كوسادة ويشاهد أميرة وهي تصب الماء وتبحث عن الأدوية. أتذكر أنه كان هنا أين ذهب هل تم التخلص منه تمتمت أميرة لنفسها وهي تبحث.
أصلان لم يكن مستعجلا ويأمل ألا تجد الدواء قريبا فكان لديه سبب للبقاء طوال الليل.
بعد البحث تذكرت أميرة أن الدواء موجود في خزانة غرفتها. وجدته بسرعة وصبت كوبا من الماء الدافئ له.
ها هي الحبوب وجدتها. وضعتها على الطاولة وراقبت أصلان وهو يأخذها.
أخذ أصلان الحبوب دون تردد ثم استلقى مجددا. أريد أن أرتاح قليلا 
أميرة لم تتمكن من طرده على الفور بسبب حالته خاصة بعد حضوره حفلة والدها. كانت علامات التعب واضحة على وجهه الوسيم والاحمرار كان يغطيه.
حتى أميرة التي تناولت عصير العنب الأحمر نيابة عنه شعرت بحرارته في معدتها مما أثا قلقها تجاه أصلان الذي كان قد شرب عدة أكواب.
لماذا شربت بدلا مني قبل قليل أنت حقا تهتمين بي أليس كذلك سأل أصلان بحنان.
ألقت أميرة نظرة عليه وأجابت أنت تفكر كثيرا في نفسك لم أرد أن يحدث لك أي شيء في حفل والدي 
عند سماع ذلك بدا أصلان متأثرا من المرأة التي كانت تتهرب من مشاعرها. هل يصعب عليك الاعتراف بأنك تهتمين بي 
تنهدت أميرة ورفعت عينيها ردا على ذلك. الرئيس البشير أنت حقا تحب الانغماس في خيالاتك أليس كذلك 
لكن فجأة تأوه أصلان وأمسك بصدره.
بقلق سألت أميرة على الفور ما بك 
عندما سألته أميرة عما إذا كان هناك مكان آخر يؤلمه اقتربت من جانب الأريكة وانحنت لتنظر إلى وجهه. هل تشعر پألم في مكان آخر 
في تلك اللحظة أمسك أصلان بمعصمها بشكل مفاجئ وسحبها وجدت نفسها مضغوطة مقابل الأريكة 
لمحت أميرة الابتسامة على وجه الرجل وأدركت أنها وقعت في الفخ.
أنت... بدأت أميرة بنبرة متفاجئة.
تقولين إنك لا تهتمين بي لكن ألا يبدو الآن أنك تظهرين الكثير من الاهتمام قال أصلان بابتسامة واثقة
عازما على عدم تركها تفلت منه بسهولة.
أنت... اتركني من قال إنني قلقة بشأنك أنا فقط... لم أرد أن يحدث لك شيء قد يؤثر على والدي أيضا. حاولت أميرة أن تبرر نفسها بسرعة متمسكة بأي عذر تجده.
ومع ذلك بدا كل هذا في عيون أصلان مجرد محاولات للتهرب من الحقيقة.
الفصل 197 الاعتراف
أميرة ما الذي يدفعك للتحفظ على مشاعرك هكذا كل ما أطلبه هو أن تعترفي بأنك تكنين لي المودة والحب لا حاجة لتحويل ذلك إلى مزحة. كان أصلان يرنو بعينين مملوءة العشق يتأمل ملامح وجهها الناعم بتعبير محب
للحظة بدت أميرة مذهولة وكانت على وشك الرد حين اندفع أصلان ممسكا بفكها بيده الأخرى ..
اتسعت عينا أميرة بذهول وتساءلت في صمت هل يحاول هذا الرجل التلاعب بي مجددا 
لماذا لا أكون أكثر حذرا في مثل هذه المواقف يبدو أنني لا أستطيع الفرار من
مصير تلقي عاصفة منه في كل مرة . يا للعجب ! ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
رائحة عصير العنب المنبعثة منه جعلتها تشعر بالدوار وبدت وكأنه
يرغب في أن ينقشها في ذاكرتها. في غياب ابنها عن المنزل تحول المكان إلى فضاء يطلق فيه أصلان العنان
مستمرا في . حتى اعتقد أنها كانت كافية. بعد أن ألهثت للهواء
بصعوبة تركها أخيرا على علم بأن الاستمرار في ذلك سيكون هو من يدفع
ثمنه.
كانت أميرة أيضا في حالة لا تحسد عليها تتنفس بشدة ووجهها محمر. رفعت يدها مستعدة لصفعه ومع ذلك في لحظة قبل أن تنفذ ضړبتها حدقت پغضب
في عينيه العاشقتين.
كانت نظرته المتأملة تعكس وجهها بوضوح ولسبب ما استطاعت أن ترى حقا
الحب يشع من عينيه.
أميرة أنا أحبك صدح صوت الرجل الخشن بالاعتراف.
في النهاية لم تهوي يد أميرة التي كانت مرفوعة في الهواء نصف الطريق على وجه أصلان الوسيم بل وضعتها جانبا بحزم.
ألا تريدين صفعي الآن قال أصلان وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة.
أصلان أنا لا أحبك أجابت أميرة بصوت مرتفع وهي تحدق فيه بعيون متسعة.
عتمت نظرة أصلان لدى سماع كلماتها. هل لأني لم أقدم ما يكفي أم أنني بطريقة ما أثرت غضبك 
هل تظن أنني سأرضى بوجودك وأنت تفرض علي الحب هل تعتقد حقا أنني
سأحبك في مثل هذه الظروف سخرت أميرة. هل يظن حقا أن كل امرأة
يلتقي بها ستقع في حبه من النظرة الأولى
إلا أن أصلان لم يترك يدها وظل يمسك بها بإحكام في محاولة للسيطرة على نفسه. كانت نظرته الرقيقة تحمل في طياتها شيئا .
وهكذا استمر في النظر إليها يتحداها بنظراته.
في النهاية أصبحت أميرة التي لم تعد قادرة على النظر في عينيه في حالة من الذعر وهكذا مدت يدها لتحاول دفعه بعيدا. اتركني أصلان. 
كانت نظرته تشبه السحر القوي الذي يؤثر فيك كلما نظرت إليه. ورغم نظرات أميرة الغاضبة ظل أصلان ثابتا
في مكانه يحدق فيها .
كافحت أميرة عبثا من أصلان جعلها
تنغمس في موجة من الذعر.
اصلان سأعد حتى الثلاثة .. قالت بصوت متزعزع.
هل تظنين أنك تتعاملين مع ابنك تعتقدين أن ټهديدي بهذه الطريقة سيجدي
نفعا رد أصلان بابتسامة متجاهلا ټهديدها.
تلك الكلمات أخرست أميرة.
إنه حقا شيطان متنكر فكرت في نفسها.
إذا لم تتوقف الآن سأتصل بالشرطة. 
أنت من جلبتني إلى منزلك بمحض إرادتك. وكوني رئيسك وأنت موظفتي ستكون الأمور معقدة للغاية لشرحها في مركز الشرطة. قال أصلان وعلى شفتيه ابتسامة أكثر عرضا. ما الذي تعتقدين أنهم سيصدقون 
على الرغم من أنه كان يجادلها الآن إلا أن ابتسامته المحبة جعلتها تشعر برغبة في ضربه.
ربما لأنه أغضبها بما يكفي ولم يرغب حقا في إغضابها 
أميرة أرجوك حاولي فتح قلبك لي. أعدك ألا ټندمي
كانت عيناه تتوهجان بالأمل وتوسل إليها بصوت خشن بالنسبة لشخص ولد بملعقة من ذهب مثل أصلان كان من النادر جدا أن يتوسل لأحد.
أخيرا فتحت الباب دون تردد من الأفضل أن تغادر. لا أريدك هنا أكثر من ذلك. 
فجأة اجتاح الألم عيني أصلان وأمسك ببطنه بينما غطى العرق البارد جبينه.
بعد ذلك تعثر وسقط على الأريكة.
في هذه الأثناء كانت أميرة التي كانت على وشك طرده تغير موقفها لرؤيته بهذه الحالة فأغلقت الباب وهرعت إلى جانبه في لحظة. ما بك! 
الفصل 198 مكالمة مفاجئة من نديم
شعر أصلان پألم في بطنه. هل لديك شيء لنأكله هنا سأل وهو يرفع رأسه. بعد شرب الكثير من عصير العنب تلك الليلة لم تتحمل معدته ذلك فهو معتاد على
الأطعمة الكاملة والعالية الجودة.
انتظر هنا. سأحضر لك بعضا من المعكرونة سهلة التحضير. وبذلك ذهبت أميرة إلى المطبخ.
جالسا على الأريكة ابتسم أصلان بدفء وهو يراقب الشخص المشغول في المطبخ.
على الرغم مما قالته أميرة كانت ما تزال تهتم به. كان الأمر فقط أنها لم ترغب في الاعتراف بذلك.
بعد عشر دقائق عادت أميرة تحمل وعاء من النودلز منخفض الصوديوم وهو الذي كانت تعده عادة لابنها الآن قدمته الأصلان.
أكل أصلان دون تردد. تحت الإضاءة بدا واضحا أكثر أن وجه جاسر يشبه وجهه.
مهلا ! ما هذه الأفكار الغريبة إنهم فقط يتشاركون بعض الملامح المتشابهة
هذا كل شيء. 
أثناء تناول أصلان للمكرونة سهلة التحضير ذهبت أميرة لتنظف غرفتها. فجأة تجمد قلبها لاكتشافها أن الساعة أصبحت 9 مساء. يا إلهي ! لم أذهب لاستلام ابني بعد ! ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
أصلان ستحتاج للمغادرة بعد تناول الطعام. يجب علي استلام جاسر ألحت أميرة.
يمكنني أن أرسل رعد الاستلامه ليس آمنا لك الخروج وحدك في هذا الوقت المتأخر من الليل رد أصلان على الفور.
ألم يبلغنا رعد بأن والده في المستشفى 
عندما أدرك أصلان هذه الحقيقة توقف لبضع ثوان قبل أن يقول سأرسل حارسي الشخصي لاستلامه.
في ذلك الوقت رن هاتف أميرة. نديم يتصل بي أجابت المكالمة مرحبا نديم ساتي الآن لاستلام جاسر
لا حاجة لذلك. هذا الصغير الشقي قد نام بالفعل هنا. فقط دعيه يبقى في منزلي ضحك نديم من الطرف الآخر سعيدا لأن الصبي سيظل يرافقه.
ماذا جاسر نام بالفعل أكره أن أكون عبنا عليك لكن... تحدثت أميرة بتردد.
لا بأس دعيني أكون والده لليلة واحدة قال نديم بحماس وكان هذا بالضبط ما أراده.
بعد تفكير وافقت أميرة أخيرا. حسنا سأترك جاسر يبقى هذه الليلة. سأذهب لاصطحابه غدا في الصباح الباكر. 
بالتأكيد. هل انتهيت من العمل هل أنت خارج أم في المنزل الآن 
أنا في المنزل 
أعلم أنها قد تبدو غريبة لكن جاسر يشبهني كثيرا عندما كنت صغيرا. هل تعتقدين أن هذا قدر ما بيننا بدأ نديم يلمح مرة أخرى.
وهي تتحدث خرجت أميرة إلى الشرفة. جاسر يشبهك عندما كنت طفلا هذا غريب بعض الشيء أليس كذلك 
حقا إنه كذلك. إذا كنت لا تصدقين يمكنني أن أرسل لك صوري وأنت ترين بنفسك. التشابه مذهل ! أصر نديم.
لا داعي أنا أصدقك. إذا كنت وسيما كطفل فهذا يعني أن