رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


عندما سمعت بعودة حسن 
حسن لقد عدت أخيرا! امتلأت عينا ايمان بالدهشة والاستياء 
ايمان لماذا لا تبقى لتناول العشاء الليلة عرضت مديحة 
الفصل 770
بالتأكيد يا جدتي قبلت ايمان العرض بكل سرور 
جدتي علي أن أتعامل مع بعض الأعمال أولا سأنضم إليكم لتناول العشاء لاحقا بعد ذلك ابتعد حسن 
كانت نظرة الإعجاب تتدفق من عيني ايمان وهي تراقب ذلك الرجل الطويل الساحر الذي يبتعد عني لقد أقسمت قائلة لابد أن أصبح زوجته 
ايمان هل يمكنك التنزه معي في الحديقة سألت مديحة 
بالتأكيد جدتي هل سيغادر حسن مرة أخرى بعد عودته سألت ايمان فردت مديحة عليها بتربيت وهدأتها لا داعي للقلق ايمان حسن عاد الآن أليس كذلك عليك أن تخلقي فرصك بنفسك كما تعلمين 
أضاءت عينا ايمان عند سماع ذلك يبدو أن جدتي لا تزال تريدني أن أصبح زوجة حسن لقد حصلت على ذلك جدتي أومأت برأسها سأغتنم الفرصة بالتأكيد 
أومأت مديحة برأسها ردا على ذلك في نهاية اليوم كانت لا تزال تميل إلى أن تتزوج امرأة شابة من إحدى أغنى عائلات فلور من
حفيدها علاوة على ذلك كان والد ايمان عالم أحياء محترما في مجاله كما أنه أعطى عائلة حسن الكثير من الأرباح لا يمكن أن يكون الأمر أفضل إذا تزوجت ايمان من حسن 
وفي هذه الأثناء كانت سيارة حسن تتجه نحو مختبر كبير لقد جاء ليلقي نظرة على معهد الأحياء ويستمع إلى أحدث نتائج الأبحاث في هذه الأثناء 
خرج منصور من المختبر كالمعتاد ومع ذلك فقد شعر ببعض التوتر عندما اقترب من غرفة الاجتماعات لأنه كان يحمل في جيبه اليوم شيئا إضافيا أنبوبا صغيرا من المصل 
دكتور جميل السيد الشاب حسن موجود بالداخل من فضلك ادخل!
حسنا ماء لكلينا قال منصور لمساعده الذي عاد بكأسين من الماء في لمح البصر كان منصور يتحدث على الهاتف وعندما رأى مساعده أنهى المكالمة وقال سأتولى الأمر من هنا يمكنك العودة إلى عملك 
لم يفكر المساعد كثيرا في الأمر وسلم منصور الصينية وبينما كان المساعد يغادر سارع منصور إلى وضع المصل في أحد أكواب الماء 
بعد ذلك دخل الغرفة مع الصينية ليجد حسن جالسا على الأريكة وهو يقرأ تقرير التحليل 
السيد الشاب ماهر لقد مر وقت طويل استقبل منصور بينما وضع كوب الماء المرصع أمام حسن 
لقد نجحت بالفعل السيد جميل لقد سمعت أنك تمكنت من حل مشكلة الهندسة الخاصة بالشيء الذي ناقشناه في المرة السابقة تهانينا على هذه التحفة الفنية الأخرى 
لم يكن بوسعنا أن ننجح لولا دعمك يا سيدي الشاب لو لم تدعمني عائلة حسن ومختبري لما تمكنت من النجاح شكره منصور بصدق 
ابتسم حسن وقال أنا أحتاج إليك بنفس القدر 
نعم بفضلك تمكنت من تحقيق كل ما أستطيع تحقيقه اليوم تحية لك أيها الشاب السيد حسن 
لم يكن حسن مريبا على الإطلاق فالتقط الكأس أمامه وهتف لمنصور وشرب كأس الماء 
بعد شرب الماء ظهرت على منصور لمحة من التوتر والقلق فقام عمدا السيد الشاب ماهر اسمح لي أن أعطيك نسخة من التقرير لحظة واحدة من فضلك 
أومأ حسن برأسه ردا على ذلك ولكن عندما التقط الملف الموجود على الطاولة لقراءته فقد وعيه فجأة وسقط في نوم عميق
دون سابق إنذار 
وعندما رأى منصور ذلك أمسك على الفور بجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به وبعض الأجهزة المحمولة ووضع لوحاتها على النقاط الحيوية فوق الدماغ لدى حسن 
بعد ذلك فتح منصور حاسوبه المحمول وأدخل برنامجا غامضا يحتوي على أكواد معقدة وعلى الرغم من العرق الذي كان يتصبب على جبينه فقد كتب سلسلة من الأكواد ببراعة قبل أن يمحو ذكرى صفية من ذهن حسن 
نظر منصور إلى حسن الذي كان نائما على الأريكة ووجد الشاب يعقد حاجبيه لبعض الوقت 
وأخيرا عندما انتهى كل شيء قام منصور بترتيب كل شيء وعاد إلى الأريكة لانتظار حسن حتى يستعيد وعيه 
بعد مرور عشر دقائق فقط فتح حسن عينيه في
انزعاج وبالمقارنة بما كان عليه الحال في وقت سابق كانت نظراته الآن تبدو أكثر تحفظا وغيابا للتعبير 
ماذا حدث لماذا فقدت الوعي يا سيد جميل لم يستطع حسن إلا أن يسأل 
ربما يكون ذلك بسبب إرهاقك يا سيدي الشاب يجب أن تكون بخير الآن بعد القيلولة قال منصور مطمئنا 
الفصل 771
سيدي الشاب أنصحك بإجراء فحص طبي في المستشفى عندما يكون لديك الوقت لقد عدت مؤخرا من الخارج على أية حال يجب عليك إجراء فحص طبي لجسمك اقترح منصور 
في هذه الأثناء عبس حسن وشعر فجأة أن ذكرياته كانت مختلطة بعض الشيء لم يستطع استيعاب جزء معين منها سأتحرك لا أشعر أنني بحالة جيدة 
حسنا أيها السيد الشاب ماهر رأه منصور متجها إلى الباب 
في طريق عودته إلى القصر ظل حسن يرى صورا وامضة في رأسه لكنه لم يستطع فهم أي منها 
أصابه الإحباط فأمسك هاتفه ليتحقق من الوقت ليجد صورة لفتاة شابة غير مألوفة كخلفية لشاشة هاتفه الرئيسية من في العالم قام بمثل هذا النوع من المقالب عبس 
حدق حسن في صورة الشابة المتألقة لعدة ثوان قبل الدخول إلى إعدادات هاتفه لتغيير الخلفية إلى اللون الداكن المفضل لديه 
عندما عاد حسن إلى القصر رأى ايمان تقترب منه بالصدفة عندها توقف في مكانه ونظر إليها لبضع ثوان مما سمح للعديد من الذكريات عنه وعن ايمان بالظهور في ذهنه ومع ذلك لم تكن هذه الذكريات ذات أهمية بالنسبة له 
بقيت ايمان لتناول العشاء وتسارعت دقات قلبها عندما شاهدت حسن وهو ينزل الدرج ويدخل إلى غرفة الطعام كما لاحظت شيئا مفاجئا فيه فقد عاد إليه شعوره السابق بالنبل والعزلة 
كان هذا الشعور مختلفا عن ذلك الذي شعرت به في الصباح على الرغم من أنه كان يعاملها أيضا بلا مبالاة في وقت سابق إلا أن الهالة التي كان ينبعث منها على طاولة العشاء الآن كانت مختلفة تماما 
لقد تفاجأت مديحة أيضا بتعبير حسن واعتقدت أن هناك تغييرا في موقفه تجاهها 
حسن هل أنت بخير سألت بقلق 
أنا بخير أجاب قبل أن ينهض سأقوم ببعض العمل 
نظرت ايمان إلى حسن وشعرت بالحزن الشديد بسبب ذلك في الوقت الذي اعتقدت فيه أنني سأحظى بفرصة التحدث معه!
بعد فترة قررت مديحة أن تجري محادثة صريحة مع حسن بعد رحيل ايمان على الأقل كان عليها أن تتعرف على رأيه بشأن الزواج 
حسن أتمنى أن تتمكن من التفكير في زواجك أثناء حفل الخلافة غدا أنت لا تصبح أصغر سنا على الإطلاق تحدثت مديحة بعد الجلوس على الأريكة الفخمة 
يمكنك اتخاذ القرار نيابة عني يا جدتي أصبحت عينا حسن أكثر دفئا وهو يغلق الكمبيوتر المحمول الخاص به
لا أستطيع فعل ذلك عليك أن تختار
بنفسك المرأة التي تريد أن تعيش معها لبقية حياتك أخبرني هل هناك سيدة تعجبك لم تستطع مديحة إلا أن تتساءل لأنها لم تستطع أن تكشف له حقيقة أنها التقت بصفية على انفراد 
ضيق حسن عينيه وفكر للحظة ايمان بخير 
ايمان كانت مديحة في حيرة من أمرها هل تقول إنك تريد الزواج من ايمان 
إنها مناسبة لأن تكون زوجتي أومأ حسن برأسه ايمان إنها كذلك!
كانت
مديحة في حيرة من أمرها هل انفصل حسن عن
صفية أفاد الحراس الشخصيون أنهم انتقلوا للعيش معا بالفعل وكان مترددا في العودة لماذا قرر فجأة السماح لايمان بأن تصبح زوجته
حسن لن أتدخل كثيرا في سعادتك يمكنك فقط أن تخبرني من هو الشخص الذي تحبه لن أعترض على ذلك كانت مديحة قد فكرت في الأمر جيدا عندما عادت هذه المرة لم تر قط حسن يهتم بامرأة بقدر ما كان يهتم بصفية بعد التفكير في الأمر قررت أن سعادة حفيدها أكثر أهمية من شرف العائلة 
هذه المرة جاء دور حسن ليفاجأ هل هناك من هو أكثر ملاءمة لتكون زوجتي من ايمان 
في حيرة من أمرها لم تستطع مديحة أن تصدق أن حسن لم يذكر صفية حتى يبدو أنه قرر أن يفكر في الصالح العام ويتزوج من أمثالها 
بالطبع كان والد ايمان موظفا بارزا لدى عائلة حسن أيضا سيكون من الأسهل عليهم إدارة الأمور إذا تزوجت ايمان من أحد أفراد عائلتهم لذا وافقت مديحة بطبيعة الحال على هذا 
هل أنت متأكدة من أنها ايمان إذا كنت متأكدة فسأعلن عن خطوبتك غدا وسنقيم حفل زفاف في غضون أيام قليلة ماذا تقولين نظرت مديحة نحو حفيدها 
لفصل 772
بالتأكيد سنفعل ذلك لم يكن لدى حسن أي مشكلة في ذلك بالنسبة له لم يكن من المهم من هي زوجته 
من ناحية أخرى كانت مديحة متأكدة الآن من أن حفيدها انفصل عن صفية ربما كان قد أخذ في الاعتبار أيضا أنها ليست الشخص المناسب له 
حسنا إذا كان هذا ما قررته 
وبعد ذلك ابتعدت مديحة نظر حسن من النافذة إلى السماء ليلا ثم أمسك هاتفه بانزعاج وفتح ألبوم الصور لأنه اعتقد أن ذكرياته عن الأحداث الأخيرة كانت ضبابية شعر وكأنه نام لفترة طويلة ورأى
حلما غامضا وهو أمر لا يمكن تفسيره على الإطلاق 
بمجرد فتح ألبوم الصور ظهرت صورة تلك الشابة الغامضة مرة أخرى ولم تكن تلك الصورة فقط كان هناك العديد من الصور لها من زوايا مختلفة وهي تبتسم وتتجهم وتصنع وجوها وحتى تبدو بريئة ورائعة أمام الكاميرا من الذي التقط صورا لهذه المرأة سرا باستخدام هاتفه
من هي لماذا هي على هاتفي لماذا تتصرف بشكل طبيعي أمام الكاميرا وأيضا من استخدم هاتفي لالتقاط صور لها لقد أدرك أنه لا يتذكر أي شيء من هذا 
عندها حدق في هذه الشابة محاولا تذكر أي لقاءات كانت بينهما ومهما بذل من جهد لم يتمكن من إخراجها من أي من ذكرياته 
ومع ذلك فقد لفتت هذه الشابة انتباهه وكانت ابتسامتها جميلة حقا 
أما بالنسبة لاسمها فهو حقا لا يتذكره لذلك قرر عدم إضاعة وقته في هذا الأمر وحذف الصور 
ومع ذلك عندما كان على وشك القيام بذلك منعته فكرة 
كان لديه شعور بأن هذه الصور تحمل
أهمية معينة بالنسبة له بالإضافة إلى ذلك لم تشغل مساحة كبيرة من مساحة تخزين هاتفه لذا فقد تركها كما هي 
وفي هذه الأثناء أجرت مديحة اتصالا بعد نزولها إلى الطابق السفلي وطلبت من كل من يخدم حسن ألا يذكر صفية أمامه مرة أخرى أبدا حتى لا يندم الشاب