رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


هذا القدر من المال 
ولأنه لم يكن قادرا على تفسير كل هذا فقد جمد حسن بطاقاته لكن ډخله لم يكن يعتمد على الأسرة فحسب فقد كان يمارس بعض التجارة لأنه كان يشعر بالملل مؤخرا من الأموال التي اقترضها من المرابين هل تعتقد أنني رجل فقير بسبب هذا
ربت على يدها مطمئنا إياها لا بأس ثمانية ملايين مجرد رقم يمكنني حتى أن أضحي بحياتي من أجلك 
عند خروجها من المتجر وجدت صفية سيارة بوغاتي سوداء اللون متوقفة أمامها فأغمضت عينيها في حيرة من أين استحضر هذا
ثم تقدم رجل وسلم المفاتيح إلى حسن السيد أرنولد أتمنى أن يكون لديك أمسية جميلة 
من أين جاءت هذه السيارة
لقد اشتريته للتو 
نظرت إليه صفية پصدمة بطبيعة الحال لم يشتر هذه السيارة للتو فقد استوردها خصيصا من الخارج بل كانت ملكه منذ البداية 
في طريقها إلى المأدبة شعرت وكأنها تهرب مع سيد شاب ثري لأنها شعرت بالتوتر والترقب بشأن ما قد يفعلونه الليلة 
لابد أن هذا هو شعور الحب! أريد فقط أن أعيش كل شيء رائع معه 
عند وصوله ترجل حسن من سيارته الجديدة وفتح لها الباب قبل أن يمد يده الأخرى إلى صفية قبلت هذه الإشارة بشكل طبيعي وسارا معا إلى القاعة الرئيسية 
تحت الأضواء الساطعة جذب الزوجان الوسيمان انتباه الجميع على الفور حيث همسوا فيما بينهم عن مدى روعة الزوجين!
في
المكان كان اصلان يتحدث مع الضيوف عندما رأى وصول حسن لذلك اعتذر وذهب للترحيب به 
حسن 
اصلان اقترب حسن منهما وتبادلا الضربات بقبضات أيديهما وكانت هذه طريقتهما الفريدة في تحية بعضهما البعض 
بعد ذلك قدم حسن المرأة التي تقف بجانبه اسمحوا لي أن أقدم لكم صديقتي صفية 
الفصل 757
يسعدني أن أقابلك السيد البشير شعرت صفية بشرف كبير لتمكنها من الترحيب بأصلان 
يسعدني أن أقابلك أيضا ابتسم اصلان وأومأ برأسه 
وفي تلك اللحظة انسحبت اميرة أيضا من بين الضيوف وجاءت إلى صفية التي استقبلتها بحماس عندما رأتها قائلة مرحبا الرئيس تاج!
اقتربت منهم اميرة وأثنت على السيدة ذات الرداء الذهبي وقالت تبدين جميلة جدا الليلة صفية 
شكرا لك الرئيس تاج كانت صفية تشعر
دائما أن اميرة كانت أقرب إلى أختها الكبرى التي لم يكن لديها أبدا 
رغم أن الفارق العمري بينهما كان بضع سنوات إلا أن التشابه في المعتقدات جعلهما أقرب 
من الرسمي جدا منك أن تناديني ب الرئيس تاج فقط نادني باسمي من الآن فصاعدا! أمسكت اميرة بيديها بشغف استمرا يا اصلان سأتحدث مع صفية في مكان آخر 
ثم ذهب حسن مع اصلان للحديث عن المواضيع المشتركة بين الرجال بينما أخذت اميرة صفية إلى حيث كانت فرح والآخرون 
هذا هو صديقك أليس كذلك صفية سألت جميلة بصراحة 
احمر وجه صفية قليلا وأومأت برأسها رغم خجلها الشديد نعم!
واو! إنه وسيم للغاية! أنت محظوظة حقا يا صفية! قالت جميلة بحسد 
شعرت صفية بنظراتهم فضمت شفتيها وابتسمت معتقدة أنها محظوظة حقا لأنها تمكنت من مقابلته 
أنا أتطلع بشدة إلى مؤتمرنا الصحفي في الخارج هذه المرة اميرة! لقد سمعت أن العديد من المشاهير سيأتون لدعمنا! ضمت جميلة يديها معا بانتظار 
إذا كنت ترغب في ذلك يمكنك الحضور يمكنني أن أتكفل بتكاليف تذاكر الطيران والإقامة عرضت اميرة 
ياي! رئيسنا هو الأفضل! أحبك! قامت جميلة بإشارة على شكل قلب في تلك اللحظة ظهر شخص ما خلفهم وسأل بلا خجل اميرة هل يمكنك اصطحابي معك أيضا اتضح أن هذا الشخص كان مرام 
استدارت اميرة وأومأت برأسها قائلة بالطبع 
شكرا لك على دعوتي أنا وأخي إلى هذه المأدبة اميرة لقد تشرفنا كثيرا رفعت مرام كأسها تقديرا 
لم تكشفها اميرة لأنها دعت مريد فقط لا بد أنها دخلت متخفية في هيئة شريك مريد 
سأتوقف عن إزعاجكم جميعا الآن ابتعدت مرام من تلقاء نفسها لأنها كانت هنا لاستهداف شخص ذي مكانة أعلى 
في تلك اللحظة رأت حسن رجل أحلامها أثناء وجودهما على الجزيرة والذي كان يقف أيضا بجانب اصلان لم تكن لتتخيل أبدا أنها ستقابله في هذا الحدث بنظرة واحدة تمكنت من تمييز أن الرجل كان من أعلى نسبة واحد في المائة وكان من نفس النوع من النخبة مثل اصلان 
فلن أضطر إلى القلق بشأن بقية حياتي 
ركزت مرام هدفها على حسن 
في الوقت نفسه جذبت صفية انتباه رجل يدعى يعقوب وبما أن هذا الحدث كان من تنظيم مجموعة البشير فقد تمت دعوة جميع أفراد العائلة المهمين وبالتالي لم يخطر ببال يعقوب قط أنه سيلتقي صفية هنا 
في هذه الليلة كانت جميلة بشكل مؤلم حيث
بدت مثل غزال ضائع في الغابة مما يجعلها جائزة يرغب أي شخص في التقاطها 
قام يعقوب بتعديل بدلته دون وعي وقام بتصفيف شعره بالطبع كان يعلم أن صفية جاءت مع حسن لكنه كان لا يزال مصمما على إظهار سحره 
حتى الآن لم يكن يعرف من هو حسن حقا لم يستطع إلا أن يفترض أنه ينتمي إلى عائلة مرموقة وأنه كان شديد التكتم بشأن خلفيته ولهذا السبب اعتقد أن خلفية صفية لا يمكن أن تتطابق مع مثل هذا الفرد 
ومن ثم شعر أنه لا يزال لديه فرصة 
تنفس يعقوب بعمق ثم سار نحو صفية
ولكن ما لم يكن يعرفه هو أن صفية كانت محل تركيز الرجل طوال الليل حيث كان بإمكانه على الفور اكتشاف أي شخص تجرأ على الاقتراب من امرأته 
عفوا للحظة واحدة قال حسن لاصلان قبل أن يتجه نحو صفية 
الفصل 758
وبينما كان يعقوب يجمع شجاعته ويستعد لاستقبال صفية جاء صوت رجل منخفض فجأة من خلفه
هل يمكنك أن تأتي إلى هنا يا عزيزتي
عند ذلك التفتت صفية لتجد رجلين يقفان خلفها ورغم ذلك لم يكن هناك سوى رجل واحد في عينيها حيث احمر وجهها من الخجل كيف يمكنه أن يناديني عزيزتي أمام الجميع!
ومع ذلك فقد حيت يعقوب من باب المجاملة قائلة مرحبا يعقوب! ثم توجهت إلى جانب حسن وأمسكت بيديه 
على الرغم من أن يعقوب بدا بخير من الخارج إلا أنه شعر وكأن قلبه قد وخز لأنه كان من الصعب بعض الشيء أن يبتلع مشاعره 
هل يفعل هذا الرجل هذا عن قصد هل أظهر تفوقه أمامي عمدا من هو هذا الشخص اللعېن في تلك اللحظة كان قد قرر تعليم حسن درسا 
شد على أسنانه وفكر أنه سيجعل أرنولد هذا يدفع ثمن وقاحته بدمه دون أن يعرض نفسه للخطړ 
كان السبب وراء ثقة يعقوب الكبيرة هو شعوره بأن حسن ليس من أهل هذه البلاد على الرغم من مظهره القوقازي النموذجي وتحدثه بلغتهم علاوة على ذلك لم تكن هناك عائلة بارزة داخل البلاد تحمل لقب أرنولد 
جلست صفية التي جرها حسن
بعيدا داخل غرفة خاصة وظنت أن الرجل قد يكون لديه شيء مهم ليخبرها به فأطعمها فجأة قطعة خوخ 
جربها 
ولما رأت مدى حماسه لم تستطع أن ترفضه فأخذت قضمة وقالت هل أحضرتني إلى هنا فقط لإطعامي بعض الفاكهة
أنت رائعة الجمال الليلة لا أريد أن ينظر إليك رجل آخر ولو لثانية واحدة لذا فقط ابقي هنا وكوني معي 
نقل حسن أفكاره بشكل مباشر ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لكنها كانت مذهولة بعض الشيء من كلماته لماذا يبدو محتاجا إلى هذا الحد
ثم ظهرت أمامها قطعة خوخ أخرى ولأنها انجذبت إلى مذاقها مدت يدها بشكل طبيعي لتأخذ قضمة أخرى لكن الرجل فجأة انتزعها 
مع حلاوة الخوخ لم يعد حسن قادرا على التحكم في
نفسه ولم يعد يهتم بالمكان لم يكن يهتم بما إذا كانت هناك مأدبة في الخارج ولا يهتم إذا كان أي شخص قد يتعثر في هذا المشهد كل ما أراده في تلك اللحظة هو أن تكون وحدها 
رأها دامعة العينين مسح دموعها بإهمال قبل أن يسألها ما الذي حدث هل أزعجتك
ليس الأمر كذلك بينما كانت تضغط على شفتيها التفتت لمواجهة اتجاه آخر على الرغم من أنهم كانوا سعداء للغاية هذه الأيام مثل زوجين حقيقيين كان هناك شعور مزعج داخل قلبها 
كانت تعلم أنهما لن يكونا معا في النهاية لأن مديحة لن تسمح لها أبدا بالزواج من حفيدها لذا قررت صفية أن تنسى هذا الأمر وتمنحه قلبها بالكامل معتقدة أنها يجب أن تعيش بسعادة قدر المستطاع الآن وتبكي عندما تفقده أخيرا 
كلما وجدت نفسها محبوبة من هذا الرجل كلما لم تستطع تجاهل المشكلة الآن أصبح حبه مثل السکين يخترق قلبها ببطء كلما زاد تقديره لها 
يا غبية لماذا تبكين إذن خفض نفسه وقبل شفتيها بلطف ولكن بشغف بينما أظهر نظرة لم يسمح لأي امرأة أخرى برؤيتها من قبل 
كان حسن البارد والبعيد من قبل يبدو وكأنه لن يحب أي امرأة في هذا العالم أبدا وكأن لا أحد يستطيع احتلال أو تملق قلبه أبدا 
الفصل 759
لكن حسن لم يعد موجودا فقد التقى بفتاة غيرته فتاة يستطيع أن يشاركها همومه 
أنا آسفة أنا لم ترغب صفية في إفساد هذه اللحظة السعيدة لأنها أرادت حقا أن تكون كل لحظة معه سعيدة 
مد حسن يده ومسح شعرها بلطف أنا هنا لا داعي للتفكير في هذا الأمر كثيرا 
ولم تجرؤ على أن تخبره بحقيقة أن جدته التقت بها من قبل 
كان هذا لأنها كانت تخشى ألا يتبقى لها وقت للتعبير عن حبها لن ترغب في الندم على أي شيء عندما يأتي يوم رحيله 
وبعد أن جلسوا في الغرفة لبعض الوقت خرجوا بعدها مع عودة صفية إلى جميلة قبل أن تبدأ في الاحتفال 
فسوف أتمكن من الاسترخاء قليلا 
من ناحية أخرى كانت اميرة تتحدث مع بعض النساء ذوات المكانة العالية ورغم أنها كانت صغيرة جدا مقارنة بهن إلا أن خلفيتها ضمنت لها هالة مهيمنة تتبعها عند التحدث مع هؤلاء السيدات 
وبطبيعة الحال لم تدع هذه الفرصة لعقد بعض الصفقات التجارية تفلت من بين أيديها حيث كانت تخطط لتنمية شركتها لتصبح علامة تجارية عالمية شهيرة للمجوهرات وهو ما كان في حاجة إلى دعم المجتمع الراقي ولهذا السبب كانت اميرة نشطة للغاية في دفع شركتها إلى الأمام 
لقد لاحظ اصلان كل هذا فمشاهدة زوجته تتحدث مع هؤلاء النساء بهدوء وأناقة جعلته يدرك مدى جمال وسحر زوجته 
كان يعتقد أن زوجته
ستكون سعيدة بكونها ربة منزل أما الآن فهي تركز على حياتها المهنية مثله ورغم دعمه الكامل لجهود زوجته إلا