رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


رفعت بهيرة رأسها ومسحت دموعها قبل أن تسأل كارمن
كارمن هل سيأتي ليصطحبك إذا فعل يمكنني رؤيته أيضا.
لا توجد في العادة فرصة لبهيرة لترى حسين ولم يستطع الجميع في مكتبه التحدث إليه. لذلك لم يكن من السهل حقا عليها رؤيته.
بعدما أوصلك إلى المنزل سأستدعي سيارة أجرة لنفسي.
هل ستعودين إلى إقامة جلالروايات وأسرار بين السطور 
سأذهب إلى منزل صديقة. قررت كارمن أن تقضي الليلة في منزل ربى الليلة وتتحدث مع حسين عن الانتقال في اليوم التالي.
كارمن أنت محظوظة جدا لتتمكني من قضاء وقت كبير معه. من ناحية أخرى لقاءه هو مسألة حظ بالنسبة لي قالت بهيرة بحسد عيناها محمرتان.
حدقت كارمن بشفتيها وهزت رأسها. لا الآنسة المنسي لقد فهمتي بشكل خاطئ. إذا تذكرت بشكل صحيح لقد رأيت السيد حسين حوالي عشر مرات.
بهيرة نظرت إليها بشك. كيف يمكن ذلك أليس من السهل بالنسبة لك أن تلتقي به
صحيح. السيد حسين شخص يعجبني. حتى لو التقيت به لن أجرؤ على قول الكثير له أجابت كارمن بصدق. في الواقع بعد أن قبلته تلك الليلة لا تزال تحترمه كشخص أكبر منها ولا تجرؤ على التفكير في ذلك على الإطلاق ولا سيما القيام بالأخطاء والتصرف بلا حذر أمامه في عمق نفسها كانت حتى تخشى الوجود معه.
الفصل 1061 لا داعي للقلق عندما تكونين معي
في الأيام القليلة الماضية كانت كل الأمور متشابكة ومعقدة بدءا من علاقتهما إلى مشاعرها وكأن كل شيء قد خرج عن سيطرتها. حتى تعرفت على حسين من منظور مختلف وجديد صدمت عندما اكتشفت أنه
كان يحمل مشاعر تجاهها لم يفصح عنها قط.
في
هذه الأثناء ابتسمت بهيرة بمرارة. هل يعني ذلك أنها حزرت بشكل صحيح هل وقع حسين في حب كارمن أولا هذا الاكتشاف أصابها كالشاحنة. كيف سيعامل حسين الفتاة التي يحبها 
في هذه اللحظة رن هاتف كارمن. عندما رأت المتصل توقف نبضها على الفور. كانت مكالمة من حسين. في الوقت نفسه نظرت إلى الساعة. كانت الثامنة والربع.
قالت لبهيرة سأجيب على المكالمة الآن.
أومأت بهيرة برأسها متوقعة من هو المتصل. ثم أخذت كارمن هاتفها وخرجت للرد.
سارت نحو موقف السيارات في الحديقة بجوار الباب وأخذت نفسا عميقا لتهدئة نفسها قبل الرد على المكالمة. مرحبا
ألم تنتهي من تناول الطعام بعد جاء صوت حسين الخاڤت والمغناطيسي من الهاتف.
نعم وسأوصل الآن الآنسة المنسي إلى المنزل لأنها في غير وعيها. ثم سأذهب إلى منزل صديقتي ربى الليلة لذا لا تنتظرني! ابتسمت كارمن.
لماذا تذهبين إلى منزل صديقتك سأل على الفور.
لقد وعدتها بالفعل بأنني سأبقى ليلة في منزلها. إنها وحيدة جدا في المنزل لذا طلبت مني أن أقضي بعض الوقت معها. جاءت كارمن بعذر عابر.
ومع ذلك لم يصدق عذرها وسخر بصوت منخفض. هل تحافظين على مسافة بيني وبينك بعد أن سمعت شيئا قالته بهيرة لك
شعرت كارمن
بالحرج. كيف علم بهذا روايات وأسرار بين السطور 
بالطبع لا ! لقد وعدت صديقتي بأنني سأقضي بعض الوقت معها. لا تفكر كثيرا في الأمر. واصلت كارمن محاولة الهروب بعذرها.
كارمن مهما قال لك الآخرون لا داعي للقلق أو الخۏف عندما تكونين معي.
هل فهمت كان صوت حسين عميقا وقويا وملينا بالأمان.
انقبض صدر كارمن فجأة. على الرغم من أنه لم يعبر بوضوح عن شيء إلا أنه كان يبدو وكأنه يلمح إلى شيء بشكل عدواني. إنهما لم يكونا حتى معا بعد!
السيد حسين أنا... أنا أحترمك حقا كشخص أكبر مني. منذ كنت طفلة كنت دائما قدوة أعجب بها. يأمل والدي أن أتعلم منك وأصبح شخصا متميزا وأنا أحاول أيضا القيام بالشيء نفسه... أنا
كفى. لا أريد سماع هذا. كان صوته منخفضا ولطيفا ولكن قويا ومقنعا.
تفوهت كارمن بكلمات متهورة لكن بالنسبة له كانت جميعها بلا جدوى لذا لم يمانع في قطعها.
في هذه الأثناء سكتت. شعرت وكأن هناك شبكة تلتف حولها بإحكام مما جعلها تفقد أنفاسها.
أخذت نفسا عميقا وتسارعت أنفاسها وهي تسأل إذا ماذا تريد مني أن أفعل
سكن الطرف الآخر فجأة لبضع ثوان قبل أن يتحدث بصوته العميق والخشن ببطء. حسنا يمكنك البقاء في منزل صديقتك الليلة. دعينا نتحدث عن هذا غدا.
عضت كارمن شفتيها شعرت بالعجز. يبدو أنه سيمنحها دائما مساحة للاسترخاء عندما يكون هذا هو الأنسب. في الواقع كانت ترغب حقا في أن تفهم كل شيء منه وتتحدث معه عما حدث في اليومين الماضيين.
اللعڼة! كيف يمكنه عدم إعطائي حتى فرصة
لم تلاحظ كارمن أن هناك سيارة سوداء متوقفة بجوارها وأن زوجا من العيون الشديدة وغير المتوقعة كانت تراقبها من الداخل تراقب إحباطها والطريقة التي كانت تطرق بها جبينها وتتنهد.
سيدي ألن تعزي الآنسة سليمان في المقعد الأمامي سأل عثمان بفضول.
لا فك حسين ربطة عنقه. إذا خرج الآن من السيارة فإنه سيخيفها فقط لأنها الآن كالطائر المړعوپ وتفكر فقط في الفرار منه.
يمكنه تخمين ما قالته بهيرة لها لكن كارمن كانت صغيرة جدا وكانت تعاني من الكثير من القلق والشكوك. بالإضافة إلى ذلك لم تكن المشاعر بينهما قوية بما يكفي لإعطائها الشجاعة لمواجهة لهيب الصعاب القادم.
الفصل 1062 لا تعامليني بهذه البرودة
كارمن التي لم تكن تعلم أن رجلا
معينا كان يراقب كل ما تفعله في الوقت الحالي رفعت رأسها بتعبير لا يمكن التعبير عنه وأطلقت بضع تنهيدات قبل أن تتجه نحو شجرة صغيرة بجانبها وبدأت في جمع الأوراق كما لو كانت تفرغ عواطفها.
عندما رأى الرجل في السيارة أفعالها ارتفعت زوايا فمه إلى ابتسامة. هل هذه هي الطريقة التي تفرغ بها عواطفها كم هي طفولية. فقط بعد أن قامت كارمن بانتزاع كل الأوراق أمامها عادت إلى الغرفة الخاصة. عندما فتحت الباب رأت
بهيرة مستلقية على الطاولة وهرعت نحوها. كيف تشعرين الآن الآنسة المنسي
كارمن خذيني إلى المنزل! أشعر بدوار شديد لقد شربت بهيرة كثيرا وكانت تشعر بالسوء في الوقت الحالي.
حسنا. امنحيني لحظة. سأخذك إلى المنزل بعد أن أسوي الفاتورة. قالت ذلك وغادرت لتدفع ثمن وجبتهما.
بعد أن انتهت عادت إلى الغرفة وأخذت حقيبة بهيرة. ثم مدت يدها لمساعدة بهيرة على النهوض. وبما أن بهيرة كانت قادرة على المشي غادرت الاثنتان بجسد بهيرة يتكئ نصفه على جسد كارمن. وجدت كارمن صعوبة في دعم بهيرة وبسبب تعثر بهيرة أثناء سيرها فور خروجهما من بوابة المطعم وذهابهما إلى موقف السيارات تعثرت كارمن فجأة على ساق بهيرة.
قبل أن تستطيع كارمن الصړاخ اڼهارت على الأرض وهي ت بهيرة. في لحظة شعرت بوخز حاد في ركبتيها ربما لأنها جرحت ركبتيها عندما سقطت. لكن عندما كانت على وشك النهوض لمساعدة بهيرة سمعت فجأة صوت باب سيارة ولم تستطع إلا أن تنظر لأعلى.
عندما رأت شخصية طويلة ووسيمة تتجه نحوهم ضد الضوء شعرت كارمن بقلبها يتعلق في حلقها وعينيها الجميلتين تتسعان. هل هو لماذا هو هنا فجأة تذكرت أن هناك سيارة متوقفة هنا للتو. هل كان في
السيارة طوال الوقت بهذا الفكر شعرت برغبة في ډفن نفسها في حفرة.
هل أنت بخير الآنسة المنسي تقدم عثمان لمساعدة بهيرة على النهوض روايات وأسرار بين السطور 
أمام كارمن مدت يد حسين بكف كبيرة ومفاصل مميزة لمساعدتها على النهوض مذهولة جلست على الأرض ونظرت إلى كفه الممدودة. ثم دون أن تعطيه يدها وقفت بحزم بدفع نفسها من الأرض بينما نظر
حسين إليها بجدية بنظرة حادة.
فجأة انتزعت ذراعان حول ظهر حسين كانت بهيرة. كانت قد استفاقت دفعت يد عثمان لتعانق حسين دون أي اهتمام.
حسين... أنت هنا أخيرا... انتظرتك طويلا....
وقف عثمان بجانبها وقال پجنون الآنسة المنسي سأخذك إلى المنزل!
تجعدت حاجبا حسين عندما حاولت بهيرة تحرير يديها المشدودة بكفه الكبير. الټفت وأمسك كتفيها مانعا إياها من الاقتراب منه.
بهيرة أنت في غير وعيك. اذهبي إلى المنزل واستريحي صوته كان صارما.
لا أريد.... لا أريد ا الذهاب إلى أي مكان أريد فقط... . بعد كلامها حاولت بهيرة مجددا الاقتراب منه لكن عثمان وقف بسرعة أمام حسين وبما أن بهيرة كانت تغلق عينيها منذ البداية لم تدرك أنها كانت
حسين أنا أحبك حقا. هل يمكنك عدم معاملتي بهذه البرودة..
بينما كانت كارمن تشاهد العرض من الجانب جرت يد كبيرة ومتسلطة في اتجاه السيارة. سارعت بتحويل رأسها ونظرت نحو عثمان وبهيرة بشعور غريب من القلق حتى تذكرت فجأة أن حقيبة بهيرة كانت لا تزال في يديها بهذا الفكر انفصلت سريعا عن يد حسين وسلمت الحقيبة إلى
عثمان فقط بعد ذلك التفتت وعادت إلى السيارة.
فتح حسين بنفسه باب السيارة لها وعندما جلست في السيارة كانت على وشك أن تنظر إلى الوراء عندما سمعت صوت رجل منخفضا فوقها.
لماذا لا تدخلين
وبينما كانت كارمن لا تزال في حالة ذهول زاد انزعاجه. ما الذي تنظرين إليه
ثم هبطت يد حسين العدوانية والكبيرة على خلف رأسها ودفعها إلى المقعد الخلفي پغضب. وبمجرد أن جلست كارمن دخل داخل السيارة أيضا وقال لحارس الأمن في مقعد السائق اذهب روايات وأسرار بين السطور 
ماذا عن عثمان سألت كارمن بقلق. بعد كل شيء لم يبدو جيدا تركه وحده ليتعامل مع موقف مثل هذا.
الفصل 1063 الاحترام
يمكنه التعامل مع الأمر رد حسين بلا مبالاة. من الواضح أنه كان يشعر ببعض الغيرة من اهتمام كارمن بمساعده.
استدار لينظر إليها وذراعه الطويلة امتدت فجأة عبر صدرها مما أصابها بالدهشة. ثم عندما رأت الرجل يلف حزام الأمان حولها ويثبته شعرت بدفء يملأ قلبها من الشعور بالأمان الذي جلبه لها.
عضت كارمن شفتيها ونظرت إلى المناظر الطبيعية خارج النافذة. فجأة خطرت ببالها فكرة ولم تستطع إلا أن تستدير لتنظر إلى الرجل بجانبها. هل كنت في السيارة عندما خرجت للرد على مكالمتك للتو
ضيق حسين عينيه. ثم أومأ برأسه بخفة دون أن ينكر كلماتها.
أنت... شعرت كارمن بالحرج على الفور. تذكرت كيف كانت تنتزع الأوراق لتفرغ عواطفها. هل شاهد كل شيء يا له من إحراج.
مستاءة استدارت لتنظر إلى النافذة ولكن وجهها احمر خجلا بشكل لا إرادي.
نظر إليها بهدوء لبضع ثوان. عندما وقعت عينه على يدها الموضوعة على ركبتها مد يده بطبيعية ووضعها على يدها.
فوجئت كارمن بتصرفه وحاولت بشكل غريزي أن تبتعد لكنه أمسك بيدها الرفيعة بصرامة ولم يسمح لها بذلك. تسارع نبض قلبها لكنها لم تجرؤ على سحب يدها بقوة. بعد كل شيء كان هناك حارسان يجلسان
أمامها وكان عليها أن تحافظ على كرامته كنائب رئيس.
لذلك انتهى بها الأمر بأن تكون محتجزة في قبضته القوية. بينما كان دفء كفه يضغط على ظهر يدها كان يمتد أيضا إلى أعماق قلبها. شعرت وكأنها تخفي عن العالم عاطفة ملتهبة وغير مقبولة.
لو لم يكن