رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


اللابتوب رافضا السماح لها بالقيادة 
الفصل 943 البقاء في المدينة لليلة
كانت سارة مستاءة إلى حد ما هل يشك هذا الرجل في مهاراتي في القيادة
دخل بسام إلى مقعد السائق من المقعد الخلفي بمظهره البري والجذاب في معطف أسود طويل كان ينبعث منه سحر الرجولة مع كل حركة 
بعد أن نظرت إليه للمرة الثانية التفتت سارة لتنظر خارج النافذة لم تجرؤ على النظر إليه مرة أخرى كما لو كانت تخشى أن تقع في حبه إذا فعلت ذلك 
قلب بسام عجلة القيادة ببراعة بعد ذلك خرجت سيارة الدفع الرباعي الكبيرة من ستارة المطر واتجهت نحو الجبال 
كانت الأمطار تهطل بغزارة خارج السيارة وبينما كانت قطرات المطر الكبيرة تصطدم بقوة بزجاج السيارة لم تستطع سارة إلا أن تشعر بالقلق قليلا 
ساد هدوء قصير حيث لم يتحدث أيا منهما 
هل هناك موسيقى لنستمع إليها سألته 
لا أجابها 
ظلت سارة صامتة للحظة ألا يمتلك هذا الرجل أي هوايات أخرى
قاد بسام بثبات وليس بسرعة كبيرة وبعدما لم يكن لديه شيء آخر ليفعله لم يكن لديه خيار سوى أن ينظر إلى المطر خارج نافذة السيارة ليمضي الوقت 
فجأة دفع بسام بقوة على الفرامل 
فزعت سارة ونظرت إلى الأمام وانبهرت على الفور لبضع ثوان قبل أن يدركوا ذلك كان هناك اڼهيار طيني أمامهم يعترض طريقهم في العودة إلى القاعدة لا يمكن بدت مندهشة نظرت إلى الاڼهيار الطيني لم يكن شديدا ولكن الاڼهيار الطيني حدث ليعترض الطريق بأكمله حتى انسابت بعض الأنقاض على الطريق مما جعل من المستحيل فتح الطريق أمام حركة المرور هذه الليلة 
ماذا يجب أن نفعل الآن التفتت سارة لتنظر إلى الرجل 
ليس
لدينا خيار سوى البقاء الليلة في المدينة أجاب بسام قبل أن يبحث يمينا ويسارا عن مكان للعودة بالسيارة إلى المدينة 
أطلقت سارة تنهيدة أعتقد أنه يمكننا أن نلوم حظنا السيء على هذا آمل أن يكون هناك فندق في المدينة فكرت في نفسها بينما كانت تراقب الرجل يعود إلى المدينة 
عاد الصمت مرة أخرى في طريق عودتهم في تلك اللحظة تذكرت سارة أن هناك شارعا واحدا في وسط المدينة هل يمكن أن يكون هناك فندق لا تخبرني أنه لا يوجد حتى فندق!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
بالفعل لم يكن هناك أي فندق هنا كان هناك فقط منزل صغير ذو ثلاثة طوابق وهو الإقامة الوحيدة في المدينة 
بعد أن توقفت السيارة خارج المنزل كان بسام أول من نزل بينما بقيت سارة في السيارة في انتظاره وبينما كانت تحدق في الهطول الغزير خارج السيارة وجدت نفسها في موقف محرج للحظة لا يوجد مظلة 
كيف يمكنني النزول من السيارة سأتبلل بقوة بعد مرور دقيقة واحدة تحت هذا المطر 
وفي لحظة تردد رأت سارة بسام يأخذ مظلة من المقعد الخلفي قبل أن يفتحها ويتجه نحوها عندما فتح باب السيارة نظرت إلى الرجل الذي يحمل المظلة وقف بوضعية مستقيمة بشكل جذاب ومد يده نحوها 
لم تطلب سارة منه مساعدتها على الخروج من السيارة لكن السيارة كانت مرتفعة جدا عن الأرض عندما خرجت من السيارة أمسك الرجل بذراعها بشكل طبيعي ليدعمها ارتبكت وانسحبت بسرعة وفي اللحظة التي كادت تخرج فيها إلى المطر جذبها بقوة إلى ذراعيه نتيجة لذلك أصبحت بين يديه خارج المظلة كان عالما ممطرا بينما تحت المظلة كان عالما صغيرا ينتمي فقط لهما 
پغضب نظرت سارة لأعلى قائلة ماذا تفعل 
لكن في اللحظة التالية وضع الرجل ذراعه بحنان حول كتفيها وأخذها إلى المنزل 
قبل أن تستعيد سارة وعيها أغلق بسام المظلة وتوجه نحو الكاونتر قال لصاحبة المنزل أحضري لنا غرفة من فضلك 
عندما سمعت سارة هذا هرعت بسرعة اثنان نود أن نحصل على غرفتين شكرا لك 
آسفة يا آنسة لكن ليس هناك غرفة متاحة ولا توجد حتى غرفتين ردت صاحبة المنزل وشرحت بتنهد الكثيرون الذين يجمعون الأعشاب في الجبال يقيمون هنا بسبب الأمطار الغزيرة لذا جميع غرفنا
محجوزة اليوم 
تفاجأت سارة لبضع ثوان ألا تتوفر غرفة بعد الآن ما العمل في هذه الحالة
فجأة نظرت صاحبة المنزل إلى بسام بابتسامة مهلا يا صديقي لديك غرفة هنا
نعم أوما بسام 
پصدمة التفتت سارة على الفور لتنظر إليه هل لديك غرفة هنا
لماذا طلبتما غرفتين بالتالي يمكنكما البقاء معا في غرفتي اقترحت صاحبة المنزل بصراحة 
الفصل 944 يمكنك الوثوق بي
احمرت سارة على الفور رفعت يدها بسرعة ونفت لا ليس لديك فكرة صحيحة سيدتي نحن لسنا زوجين 
ومع ذلك رأت صاحبة المنزل ذات العيون الحادة بأنهما دخلا وذراع
بسام ملتف حول
كتفي سارة للتو حتى لو لم يكونا زوجين بعد فإنهما بالتأكيد يتواعدان ردت بابتسامة أنتما زوجان رائعان هذا الرجل وسيم
جدا وأنت جميلة جدا 
شعرت سارة بالمرارة في داخلها ولم تكن ترغب في الجدال مع صاحبة المنزل بعد الآن قالت لبسام لنعود إلى غرفتك 
أخذها بسام بيدها وتوجها نحو السلالم بجانبهم 
حاولت سارة بعناد أن تتحرر من قبضته لا تمسكني بيدك أستطيع المشي بمفردي
ثم تركها بسام 
صعدا جميعا إلى الطابق الثالث حتى الغرفة الأخيرة كانت الغرفة متهالكة جدا لا يوجد بها أي أثر من الحداثة حتى ديكورها كان على طراز التسعينيات في هذه اللحظة لم تكن سارة تستطيع أن تكون متطلبة أبدا كان يكفي أن يكون لديهما مكان كمأوى من المطر 
بجانب السرير الكبير كان هناك كرسي صغير فقط وقفت سارة أمام النافذة تحدق في قطرات المطر وكأنها معزولة عن بقية العالم 
فجأة شعرت بوجود شخص خلفها عندما الټفت رأت بسام يقف على بعد خطوة واحدة فقط منها انتقلت بشكل غريزي للخلف لتجد نفسها بدون مكان للانسحاب إليه لأنها كانت تقف أمام النافذة في المقام
الأول 
هل أنت خائڤة مني سأل بسام بهدوء وعيناه متجهة نحو تعبير وجهها 
لم تكن سارة خائڤة منه لكنها أرادت الابتعاد عنه في كل الأوقات كأنها فقط من خلال ذلك ستكون قادرة على مواجهة آمال بضمير مرتاح لست خائڤة منك فقط أنا لا أريد أن أقترب كثيرا منك رفعت ذقنها
قليلا بتعبير عنيد على وجهها الصغير 
فجأة انحنى بسام نحوها 
بدأت عينا سارة تتحركان قليلا ما الذي يفعله هذا الرجل هل يعقل أنه يريد استغلال الوضع الآن مماذا تفعل أعادت وجهها بسرعة بينما أصبح تنفسها غير منتظم 
كان بسام يريد فقط اختبار رد فعلها في البداية رأى كيف أعادت وجهها ببغض فعاد إلى وضعيته وأشار إلى السرير قائلا أنت ستنامين على السرير سأنام أنا في السيارة 
ظلت سارة صامتة لبضع ثوان في لحظة شعرت بالخجل من كيفية تعاملها معه للتو عضت شفتيها قائلة الجو بارد في السيارة لماذا لا تبقى في الغرفة بدلا من ذلك كانت ليلة شتوية حيث يمكن أن تنخفض درجة الحرارة إلى ست درجات مئوية علاوة على ذلك مع المطر اليوم ستنخفض درجة الحرارة بالتأكيد أكثر 
هل أنت متأكدة من ذلك سأل الرجل بصوت خشن 
عضت سارة شفتها الحمراء ردت يمكنك البقاء هنا طالما سنكون حذرين في تصرفاتنا معا 
يمكنك الوثوق بي وعد بسام بصوت عميق 
سارة كانت تثق في شخصية بسام ولذلك أخبرته بالبقاء بالإضافة إلى ذلك كانت الوضع الآن صعبا جدا بالنسبة له على الرغم من شعورها بالذنب تجاه آمال لم تتمكن من طرد الرجل من الغرفة وتركه يتجمد في السيارة طوال الليل لاحظت جهاز التحكم عن بعد لمكيف الهواء ولم تستطع إلا أن تضغط على الأزرار عدة مرات
لتجد أن مكيف الهواء لا يستجيب مهما ضغطت على الأزرار لا تخبرني أنه معطل أطلقت أنينا
من الإزعاج وهي تقف تحت مكيف الهواء 
إنه معطل قال بسام لها بثقة مع ذراعيه مطويتين 
كيف سنقضي الليل عندما يكون الجو باردا جدا ولا يوجد حتى غطاء عانت سارة في هذه اللحظة كانت يديها وقدميها باردتين كالثلج فكان عليها أن تفرك يديها معا لتدفئ نفسها قليلا أين مكيف الهواء
الآن كيف سأعيش هنا الليلة 
لاحظ بسام أن وجهها شاحب من شدة البرد ملابسها كانت تبدو جيدة فقط من الخارج لكنها لم تستطع أن تبقيها دافئة من ناحية أخرى كان لديه معطف عسكري ثقيل في السيارة وقف فتح الباب وخرج 
راقبت سارة إغلاق الباب لم تعرف أين كان الرجل ذاهبا لذلك لم تستطع سوى الجلوس على السرير وهي تفكر بحزن فيما ستفعله بعد ذلك تساءلت متى سيتم إزالة الاڼهيار الطيني على الرغم من أنها أملت أن يتم إزالته في أقرب وقت ممكن لأنها لم تكن ترغب في البقاء معه لفترة طويلة في هذه اللحظة كانت تشعر بالخۏف منه إلى حد ما كانت تخشى أن إرادتها ليست قوية بما يكفي أنها لا تستطيع مقاومة سحره
أنها ستجد نفسها تشعر بالانجذاب إليه دون إرادتها وأنها ستفعل شيئا يجعلها تشعر بالذنب تجاه آمال 
فجأة سمعت صوت الباب يتم دفعه من الخارج 
دخل بسام بمعطف عسكري ثقيل معلق على معصمه دون أن يقول كلمة وضع المعطف حول كتفيها وهي تجلس على السرير 
الفصل 945 مطعم ريفي في الجبال
صدمت سارة وظلت تحدق في بسام هل خرج ليحضر السترة الكبيرة لي شكرا لك قالت كانت بحاجة إلى السترة الكبيرة على الرغم من أن رائحته كانت تفوح منها ربما هذه السترة الكبيرة تعود له فكرت 
كانت السماء تميل إلى الظلام لكن المطر لا يزال ينهمر بلا توقف فجأة بطن سارة أصدرت صوتا في الغرفة الهادئة مما جعلها تضع يدها على بطنها بخجل كانت جائعة لكنها لم تستطع سوى تناول الطعام السائل بعد أن كانت تعاني من حمى عالية وبسبب ذلك لم تأكل الكثير منذ الصباح 
دعني أخذك إلى مكان لتناول الطعام قال بسام 
سارة حدقت
بعينيها هل هناك مكان لتناول الطعام هنا 
كان بسام قد تناول الطعام في مطعم ريفي خلال الأيام القليلة الماضية وكان الطعام هناك لذيذا أوما برأسه تعالي معي 
سارة خلعت سترة بسام العسكرية لأنها ستكون غير مريحة لها أثناء الخروج نظرت إلى المطر خارج النافذة شعرت بالانزعاج بشكل لا يفسر ليتها لم تكن تمطر 
نزلا الاثنان إلى الطابق الأرضي فتح بسام المظلة ومد يده نحوها لكنها لم تدعه يأخذها بيده بدلا من ذلك دخلت تحت المظلة 
لا تفعل هذا توسلت سارة على الفور 
الټفت بسام لينظر إليها قائلا إذا تبللت لن تكون لديك ملابس لتغييرها 
شعرت سارة بالعجز في الحال بالفعل إذا تبللت