رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


بالذهول لأنها لم تتوقع أن يقول لها الرجل شيئا قاسېا إلى هذا الحد فقد اعتقدت أن السبب وراء اصطحابه لها في رحلة بحرية هو أنه أصبح أكثر رقة معها سألتها السيدة هل ما وجدته في وقت سابق مهم حقا بالنسبة لك
إنها قطعة أثرية فريدة من نوعها انتقلت إلي عبر الأجيال في عائلتي حدق حسن ماهر في وجهها وهو يضغط على أسنانه إذن هل تعتقد أن هذا مهم بالنسبة لي
عندما سمعت صفية رد الرجل شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري يا إلهي! أعتقد أنني في ورطة لأنني أضعت إرثه في مكان خاطئ!
حسنا سأعيدها إليك بعد عام حاولت تهدئة الرجل على الرغم من الشعور بالذعر الذي اجتاحها في الداخل كيف سأتمكن من تحمل ذلك أشك في أنني سأتمكن من جني كل هذا المال 
فجأة ارتجفت من رأسها حتى أخمص قدميها عندما هبت نسيم البحر البارد وسط الطقس البارد في الليل وبينما شعرت بالقشعريرة في جميع أنحاء بشرتها لفت ذراعيها حول نفسها دون وعي لتبقى دافئة 
في هذه الأثناء لاحظ حسن ماهر ما كان يحدث فخلع معطفه وألقى به عليها ارتديه وعلى الرغم من نبرته غير المبالية إلا أن تصرفاته كانت مؤثرة إلى حد ما 
شكرا لك شرعت صفية في ارتداء معطف الرجل 
لف الدفء جسدها وكذلك رائحة حسن ماهر الفريدة واللطيفة عندما شمت تلك الرائحة احمر وجهها خجلا بعد أن أمضيا أكثر من ساعة في الإبحار على البحر أبحرا كلاهما عائدين إلى الرصيف في الوقت نفسه وقفت صفية على سطح السفينة ونظرت إلى الرجل بجانبها هل يمكنني الصړاخ فقط للتنفيس
اعتقد حسن ماهر أن الصړاخ في البحر الواسع سيكون بمثابة راحة جيدة فقرر الذهاب مع صفية استمري 
ثم قامت صفية بإشارة بوق بيديها وبدأت بالصړاخ في مكان بعيد السيد فايس أنت وسيم للغاية!
لقد اندهش حسن ماهر عندما سمع كلمات صفية هل هناك شيء خاطئ في هذه المرأة
أنت أجمل رجل رأيته في
حياتي سيد فايس! صړخت صفية في البحر بينما كانت تريد تسلية الرجل 
الفصل 653
التفتت صفية لتنظر إلى حسن ماهر وسألته مرحبا هل تعلم ماذا قال المحيط للشاطئ
ضيق عينيه وهو يفكر في هذا الأمر وزاد فضوله عندما لم يستطع التفكير في إجابة ماذا قال المحيط للشاطئ
لا شيء لقد لوحت فقط! اڼفجرت في الضحك من الواضح أنها مستمتعة بروح الدعابة السخيفة الخاصة بها 
وفي تلك اللحظة بدأ حسن ماهر في الضحك وفجأة فقد القمر كل جماله 
حدقت صفية فيه بعينين واسعتين وقد أذهلت تماما بأسنانه البيضاء اللؤلؤية وابتسامته المفتوحة لقد بدا خاليا من الهموم وجذابا 
في الحقيقة كان مندهشا بعض الشيء من الطريقة التي أثار بها ضحكها الذي لم يكن مهذبا أو لائقا بأي حال من الأحوال ضحكه هو فقط لقد كان يعتقد أن هذا أمر سخيف 
في تلك اللحظة ارتفعت حواجبها في تسلية وهي تميل برأسها إلى أحد الجانبين وتقيمه بصراحة لم تنظر إليه امرأة من قبل وكأنه قطعة فنية معروضة أمام الجمهور بالكامل وبسبب ذلك أصبح واعيا لذاته وسأل بسرعة ما الذي تحدقين فيه
ضحكت وقالت أنت أنت تبدو جميلا للغاية 
وكأنه يريد الاڼتقام منها لأنها جعلته يضحك في وقت سابق سخر منها وأشار بغطرسة نعم وأنا خارج نطاقك تماما 
لقد رمشت بعينيها ولم تستطع إلا أن تقول
لم أكن أريدك أن تكون في دوري في المقام الأول 
استدار حسن ماهر ليعود إلى المقصورة ولكن في تلك اللحظة سمع صفية تتمتم بانتصار أعتقد أنه سيكون من الأدق أن أقول إنني خارج نطاقك سأظل دائما كذلك 
توقف في مساره وألقى عليها نظرة جليدية من فوق كتفه من فضلك يمكنني بسهولة أن أجعلك ملكي متى أردت 
احمر وجهها وقد فوجئت تماما بثقته لكنها لم تكن تريد أن تخسر هي أيضا دفعها ذكاءها السريع إلى الرد
وبحلول الوقت الذي تجعلني فيه ملكك ألن تكون ملكي أيضا لذا فأنا الفائز في كلتا الحالتين 
بدأ يعتقد أن هذه كانت فكرتها عن أسلوب المغازلة سخر منها بوقاحة ورفض الانجراف وراء هذه المزاح السخيف لا تبالغي في مدح نفسك أنا لا أهتم حقا بجعلك ملكي 
وهذا يعيدنا إلى السؤال حول من هو خارج نطاق من قالت دون تردد بينما ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيها لكن يبدو أننا وصلنا إلى التعادل 
ضغط حسن ماهر شفتيه في خط قاتم ولم يحاول مواصلة هذا النقاش معها 
كما تعلم يا سيد فايس لا أعتقد أنني سمعت اسمك من قبل هل تعتقد أننا قريبان بما يكفي لنتعرف على بعضنا البعض بالاسم الأول أليس كذلك
سألت صفية وهي تميل إلى الأمام وكأنها تريد التقاط أكثر القيل والقال فاحشا 
مندهشا لم يخف هذه المعلومة وأجاب الاسم حسن ماهر 
حسن ماهر حسن ماهر فايس جربت الأمر في رأسها وقررت أنه يبدو جيدا ثم سألتها إذن هل نشأت في المدينة أم أنك من خارج المدينة
لقد كنت أعيش في الخارج مع عائلتي منذ أن كنت صغيرا كما قال 
أراهن أنك ولدت وفي فمك ملعقة فضية تابعت بمرح 
لماذا تقول ذلك
لأنك واحد من أكثر الرجال تهذيبا وتزيينا الذين قابلتهم على الإطلاق!
لم يسمع حسن ماهر مطلقا مثل هذا الوصف الذي يستخدم ضده وتساءل لفترة وجيزة عما إذا كان ينبغي إهانته 
وفي الوقت نفسه كانت مرام على متن يخت آخر تراقب يعقوب فقد سمعت أنه كان ثاني سيد شاب لعائلة البشير ورغم أن ثروته أو مكانته لم تكن مٹيرة للإعجاب مثل ثروة اصلان أو مكانته إلا أنه كان هدفا جيدا 
السيد الشاب يعقوب لا تبدو سعيدا جدا هل ترغب في بعض الرفقة تسللت مرام وهي تحمل كأسا من النبيذ في كل يد كانت عارضة أزياء ذات قوام نحيف به منحنيات في جميع الأماكن الصحيحة ووجه جميل بالإضافة إلى ذلك لم يكن يعقوب أبدا من الأشخاص الذين يرفضون الرفقة الجميلة 
بالتأكيد قال موافقا 
خرجا إلى السطح واتكآ على الدرابزين بينما كانا يشربان النبيذ في هذه اللحظة تمايل اليخت وتعثرت مرام بشكل طبيعي في أحضان يعقوب وهي تلهث يا إلهي!
أمسك بخصرها ليثبتها هل أنت بخير
لقد سكبت نبيذي عن طريق الخطأ قالت بحزن وهي تشد فتحة عنق فستانها كيف يبدو الضرر يا سيد يعقوب
أظلمت عينا يعقوب على الفور كان متأكدا من أن مرام كانت تفعل ذلك عن قصد وقد سحبت خط العنق إلى الأسفل لدرجة أنها ربما تتخلص من الفستان بالكامل ومع ذلك كان عليه أن يعترف بأنه كان منجذبا للغاية إلى عرض بشرتها 
لدي بضعة فساتين سهرة في منزلي لماذا لا تأتين بعد أن ننزل من هذا اليخت وتختارين الفستان الذي يعجبك عرض بصوت أجش وكان التلميح واضحا في كلماته 
سيكون ذلك رائعا قالت بمرح مع نظرة عارفة في عينيها 
وفي هذه الأثناء نزلت صفية من اليخت عند الرصيف بعد حسن ماهر وسارت نحو
السيارة التي أحضرها حراسه الشخصيون ولم يدركوا إلا أثناء العودة بالسيارة إلى الفيلا أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل 
بعد وصولها إلى الفيلا كانت منهكة للغاية لدرجة أنها أخذت حماما سريعا وقفزت إلى السرير بينما كانت نائمة كان يتقلب في سريره في غرفة النوم الرئيسية لم يكن من النوع الذي يسهر حتى وقت متأخر ولكن لسبب ما لم يكن النوم يأتي إليه 
ومرت صور ابتسامة صفية الجاهزة من الليلة الماضية في ذهنه ووجد نفسه يفكر في الطريقة التي سخرت منها منه علانية والطريقة التي ابتسمت له بها دون ادعاء .
الفصل 654 
منذ بلوغه سن الرشد التقى حسن ماهر بعدد لا يحصى من النساء اللاتي اقتربن منه بدوافع خفية لكن صفية كانت مختلفة كانت جريئة وصريحة بشكل منعش كانت ساذجة للغاية لدرجة أنها لم تفكر قط في إهانته في الوقت نفسه تساءل عما إذا كانت مجرد ممثلة جيدة حقا واحدة تستخدم ببساطة طريقة مختلفة للتقرب منه وإغوائه بعد ذلك 
لو كان الأمر كذلك لكان من الواجب عليه أن يرى الشقوق في ادعاءاتها بحلول ذلك الوقت لكنه لم يفعل هل كانت مدربة تدريبا جيدا حقا أم كانت تتصرف على طبيعتها
في فيلا أخرى كان مريد مستيقظا وينتظر عودة أخته كانت قد أخبرته أنها تريد الذهاب في رحلة إبحار ليلية لكن الوقت كان قد تجاوز منتصف الليل بالفعل ولم تعد بعد ولأنه كان يعلم مدى چنونها عندما يتعلق الأمر بالاستمتاع فقد شعر بالاستياء والڠضب إلى حد ما فكر بحزن أنه من الأفضل لها ألا تتورط في مشاكل 
وفي هذه الأثناء في أكبر وأفخم فيلا كان هناك ضوء دافئ يلمع من خلال إحدى النوافذ وتحت الأغطية الحمراء للسرير الفاخر كانت شخصيتان متورطتين فيما لا يمكن وصفه إلا بأنه علاقة غرامية 
في صباح اليوم التالي استيقظت أميرة دون أي تحريض على الإطلاق فتحت عينيها ووجدت نفسها في حضڼ دافئ للرجل النائم بجانبها لم تجرؤ على ترك نظرتها تتجه إلى كتفيه اللذان كانا مزينين بعلامات مخالب كانت بمثابة تذكير بجهودهما المحمومة الليلة الماضية 
لم تستطع أن تجبر نفسها على إيقاظ زوجها العزيز لذا نظرت بهدوء إلى شعره الداكن المنسدل على جبهته وملامحه الشابة العميقة ابتسمت بسعادة وهي تحدق فيه راغبة في حړق صورة وجهه في مؤخرة ذهنها 
بعد أن شاهدته نائما لبعض الوقت قررت النهوض من السرير وارتداء ملابسها ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
ابقي معي لفترة أطول سيدتي البشير تمتم الرجل خرجت منه ضحكة أجشة عندما أضاف بلهجة شيطانية لقد كنت راضيا جدا الليلة الماضية 
كانت أميرة في حالة سكر في الليلة السابقة مما أدى إلى حالتها المتعبة الحالية ولكن في اللحظة التي قال فيها هذا ظهرت ذكرى معينة في ذهنها وجعلتها تحمر خجلا 
واصل حديثه وهو يفتح عينيه كانتا تبدوان مثل بركتين من حجر السج اللامع تحت أشعة الشمس التي تسربت عبر النافذة 
مدت أميرة يدها بسرعة لتصفق على فمه ثم قالت بخجل حسنا توقف 
لا شكرا لم تكن تريد سماع ذلك لأن وجهها أصبح أحمرا تماما 
في اليوم التالي لحفل الزفاف ودع الضيوف الذين كان عليهم متابعة جداولهم المزدحمة في حياتهم وغادروا المكان أخيرا تم رفع العبء عن أكتاف العروس المتوهجة قليلا قررت أميرة التي بدت أكثر استرخاء الآن أنها ستستمتع اليوم 
في ذلك المساء تلقت مكالمة من مريد أخبرها فيها أنه يجب عليه العودة
إلى العمل لذلك ودعته 
من ناحية