رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


وكأننا مجرد معارف قال بسام بعجز 
عبس اصلان وقال كيف يمكن أن يحدث هذا عندما التقيت به في المرة الأخيرة كنا لا نزال قريبين جدا من بعضنا البعض 
أعلم ذلك أليس كذلك لقد أخبرتني جدته أنه تغير في اليوم التالي لعودته ورغم أنه سيتزوج إلا أنه لا يبدو سعيدا بهذا الأمر على الإطلاق يبدو الأمر وكأن الزواج يحمل نفس الثقل بالنسبة له مثل تناول وجبة طعام 
هل يتزوج الفتاة التي يحبها لم تستطع اميرة إلا أن تسأل بفضول 
هز بسام رأسه وقال لم أقابل تلك الفتاة بعد ولكنني أعتقد أن حسن سيقيم حفل الزفاف فقط لأنه مجرد بروتوكول لا أعتقد أن الحب موجود هنا 
هل طلبت منه جدته أن يقيم هذا الزفاف سألت اميرة مرة أخرى 
لا سمعت أنه طلب الزواج من هذه الفتاة بنفسه 
تبادلت اميرة النظرات مع اصلان لم يجبر حسن على الزواج وكان هو من أراد الزواج من الفتاة بدلا منه ماذا عن صفية هل لم يكن يحبها حقا
سنذهب لرؤيته قليلا كان اصلان قلقا بعض الشيء ليرى بنفسه ما الذي تغير في حسن 
حسنا! اميرة يمكنك أن تستريحي في هذه الأثناء سنغادر بعد ذلك توجه بسام إلى الخارج 
الفصل 780
ومن خلفه قال اصلان بلطف أيضا انتظر عودتي واتصل بي إذا حدث أي شيء 
سأكون بخير تفضل! كانت اميرة متعبة بعض الشيء وأرادت أن تستريح قليلا 
خرج اصلان وبسام معا وسألا عن مكان حسن ثم ذهبا إليه مباشرة 
في تلك اللحظة كان حسن في الحديقة يمشي مع حيوانه الأليف المحبوب كان جالسا على الأريكة وهو يراقب الدوبرمان وهو يحفر حفرا في الأرض كان عادة ما يعتني به وكأنه ابنه لكنه أمره بالتوقف بنبرة كسولة قائلا جرت توقفي 
أطلق غريت صړخة مدللة ثم توجه إليه على الفور وفرك رأسه بذراعيه ثم شم كل ما حوله ربما لاحظ أيضا أن سيده أصبح أقل حماسا الآن معتقدا أن حسن ربما لم يعد يحبه بعد الآن 
ما الذي حدث عبس حسن وهو ينظر إلى الكلب ثم مد يده وربته أنت تحب المشي أليس كذلك اذهب والعب!
ومع ذلك ظل غريت بين ذراعيه مترددا في المغادرة كان فمه الكبير يفرك ذراعه بينما كان يطلق المزيد من الأنين 
أنت تجعل ملابسي متسخة دفع حسن فمه الكبير بعيدا ثم التقط كرة بجانبه قبل أن يرميها بعيدا أحضرها 
في تلك اللحظة انتبهت جريت إلى اقتراب شخص ما 
وبعد قليل بدأ جريت بالنباح قبل أن يركض نحو الزوار مطلقا نوعا آخر من النحيب السعيد 
ابتسم بسام واصلان عندما نظروا إلى هذا الكلب الضخم بنظرات محبة كان جريت جروا اختاراه معا والصغير في الماضي أصبح الآن ضخما 
الټفت حسن لينظر إليهما لقد نظر إليهما فقط ولم يبد أي ترحيب 
لا شك أن مشاعر اصلان في تلك اللحظة كانت مماثلة لمشاعر بسام منذ فترة ليست طويلة نظر إلى حسن الذي كان جالسا هناك ولم يبدو عليه حتى أنه يكلف نفسه عناء النهوض كانت هناك ابتسامة خفيفة في عيني حسن أنت هنا 
هل ترى مع تعبيراتك مثل هذه قد أعتقد أننا غير مرحب بنا في حفل زفافك! اشتكى بسام كان رجلا قليل الكلام لكن هذه المرة
لقد حفز حسن توسيع كلماته 
كان اصلان قد أعد نفسه مسبقا لذا جلس بهدوء مقابل حسن ثم تحدث مع الأخير كالمعتاد 
مبروك يا حسن لم أكن أتوقع أبدا أن أحضر حفل زفافك بهذه السرعة 
هل أتيت إلى هنا بمفردك
أين اميرة وجاسر سأل حسن 
لم أحضر جاسر هذه المرة لكن اميرة تستريح في الغرفة إنها تتطلع إلى مقابلة زوجتك ربما يمكنك ترتيب لقاء بينهما غدا قال اصلان 
بالتأكيد أستطيع فعل ذلك بعد ذلك ألقى حسن نظرة على ساعته لدي مؤتمر فيديو يجب أن أحضره لذا سأعود إلى مكتبي الآن 
يمكننا أن نتحدث أكثر غدا 
مهلا لا يمكنك المغادرة بهذه الطريقة لم يكن بسام يريد أن يغادر حسن لذا صعد وأوقف الأخير 
عبس حسن وسحب يده على مضض اتركها بسام 
لقد وصلنا للتو ولكنك ستغادر بالفعل
هذه ليست الطريقة الصحيحة لمعاملة أفضل أصدقائك أراد بسام استحضار مشاعر أقوى لدى حسن 
ومع ذلك قال حسن في ڠضب اعذرني إذا كنت أفتقر إلى حسن الضيافة 
ماذا عن القتال أراد بسام أن يرفع يديه الآن 
لا أستطيع الفوز عليك حسن لم يكن غبيا 
حسنا لم تفز علي أبدا ما أعنيه هو أنني لم أخسر أبدا منذ اليوم الأول واصل بسام استفزازه 
لم يتوقف اصلان عن القتال بل اكتفى بمراقبة ردود الفعل على وجه حسن لقد كان هناك خطأ ما بالفعل 
كان حسن شخصا تنافسيا ولكن الآن لم يعد يظهر سوى تعبير ممل على وجهه وهو يسحب يده ويقول أعترف أنني لا أستطيع الفوز عليك إذا لم يكن هناك شيء آخر فسأغادر الآن 
كان بسام يراقبه وهو يغادر بعينين مفتوحتين ثم الټفت إلى اصلان وقال انظر إنه غير مبال تماما ولا جدوى
من استفزازه لابد أن هناك خطأ ما 
ومع ذلك بدا أن حسن الذي لم يبتعد كثيرا يتمتع بقدرة فائقة على الاستماع فجأة استدار وعاد إليهم وهو يسأل بسام ما الذي حدث لي
الفصل 781
ما بك ألا تشعر بأي شيء سأله بسام 
أجاب حسن بابتسامة ساخرة أعتقد أن هناك شيئا خاطئا معك وليس معي 
ما الذي حدث لي سأله بسام مرة أخرى 
أنت فضولي مثل أم شخص ما وبخه حسن 
عندما سمع بسام ذلك نظر إليه مستسلما هذا لأنك تخليت عنا 
مهما يكن استدار حسن وغادر بعد أن قال ذلك 
ثم جاء اصلان وربت على بسام الذي كان يشعر بالألم وقال له هناك شيء خاطئ حقا مع حسن يجب أن ننظر في هذا الأمر 
لقد نظرت إلى جدول أعماله ورأيت أنه التقى بأستاذ علم الأحياء منصور في اليوم التالي لعودته ومع ذلك لم أجد فرصة لمقابلته بعد أنا متأكد من أن هناك خطأ ما هناك 
حسنا يمكننا أن نبدأ في البحث في الأمر لكن يتعين علينا أن نكون أكثر حذرا في منطقة حسن إنها ليست منطقتنا لذا لا تدعهم يعبثون بنا بأي شيء 
أعلم ذلك دعنا ننظر في الأمر معا شعر بسام بتحسن بعد أن علم أن هناك شخصا إلى جانبه 
من ناحية أخرى وعدت صفية اميرة بعدم الذهاب إلى أي مكان في الليل ولم تذهب إلى أي مكان أيضا بل تجولت في الحديقة في الطابق السفلي إذا لم تخرج لتمنح نفسها بعض الهواء شعرت أنها ستصاب بالجنون في أي وقت 
وبينما كانت تتجول هبطت نظراتها في الاتجاه المعاكس لها كانت الأضواء تتلألأ بشكل أعمى وكان الشخص الذي تحبه أكثر من أي شيء آخر يقف هناك ورغم أنهما لم يفصل بينهما جبال أو بحار بل حديقة فقط إلا أن الوادي كان من الصعب عليها عبوره كان
هناك لكنها لم تتمكن من لمسه ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
كانت صفية غارقة في الحزن حيث كانت
رأسها منخفضا طوال الوقت وكانت تمشي بلا وعي بعد المشي لبعض الوقت رفعت
رأسها وذهلت على الفور أين أنا
وبما أن
الحدائق كانت مترابطة فقد كانت تقف الآن في أعماق حديقة غير مألوفة وقد فقدت طريقها والأمر الأكثر سوءا هو أنه لم يكن هناك أحد في الحديقة يستطيع مساعدتها 
في هذه اللحظة ازدادت انزعاجا وبدأت الدموع تتدفق من عينيها ا ت نفسها بين ذراعيها واختارت مقعدا لتجلس عليه وقررت في النهاية أن تبكي 
كان بإمكانها أن تستغل هذه الفرصة للتخلص من كل مشاعرها حيث لم يكن هناك أحد حولها طوال هذا الوقت كانت القوة والهدوء اللذان حاولت جاهدة إظهارهما مزيفين في الواقع كانت تشعر بالحزن في داخلها 
تحت سماء الليل بدأت صفية بالبكاء متجاهلة كل شيء حولها 
ولكنها لم تكن تعلم أن بكائها قد جذب شخصا واحدا رجل كان متجها إلى مكتبه كان حسن يتمتع بسمع جيد لذا فقد كان بإمكانه سماع امرأة تبكي من أعماق الحديقة 
كان بكاؤها شديد الحزن ومع ذلك لم يكن يريد أن يعرف سبب بكائها كان يأمل فقط أن تتمكن من البكاء بصوت منخفض حتى لا تزعج عمله لاحقا 
ومع ذلك حتى بعد فترة من الوقت ظلت تبكي بصوت عال لذلك قرر أن يذهب إليها ويطلب منها الانتقال إلى مكان آخر لتبكي فيه 
في هذه الأثناء اعتقدت صفية أنه لا يوجد أحد حولها لذا لم تقمع مشاعرها على الإطلاق كانت تحاول تحويل كل حزنها إلى دموع وكانت تبكي من كل قلبها دون أن تدرك أن هناك شخصا يقترب منها في تلك اللحظة سمعت صوت رجل بارد قادم من الجانب لماذا تبكين
لقد فوجئت ورفعت رأسها بحدة ورأت رجلا يقف أمامها تحت ضوء القمر على الرغم من أن ضوء القمر كان خلفه إلا أنها لا تزال قادرة على التعرف على هذا الشكل الذي كانت مألوفة للغاية معه بغض النظر عن نبرته الباردة الآن إلا أنه لا يزال الشخص الذي تحبه أكثر من أي شيء آخر 
قالت صفية بسعادة وهي تركض نحوه بيأس حسن وبعد أن ركضت 
لم تكن لدى حسن الفرصة لرفضها وكانت المرأة قد ه بإحكام في الواقع كانت تمسح دموعها على قميصه 
اتركيها تذهب مد يده ليسحب أصابعها المشدودة عليه 
بدلا من تركه عانقته بقوة أكبر حتى جاء صوت بارد من فوق رأسها يسألها من أنت لماذا تعانقني
في هذه اللحظة رفعت رأسها عن صدره نظرت إليه بعينيها الكبيرتين المليئتين بالدموع بحزن تحت ضوء القمر 
الفصل 782
أنت لا تعرفني أنت لا تتذكر من أنا سألته صفية 
خفض حسن رأسه ونظر إلى الفتاة بين ذراعيه فجأة شعر پألم في قلبه عندما أحس بألفة مع هذا الوجه بالإضافة إلى ذلك كانت عيناها اللتان كانتا تدمعان بالدموع
تضغطان على أعصابه وشعر بقلبه ينبض بقوة من أجلها وكأنه تحت تأثير تعويذة 
هل أعرفك سأل مع عبوس 
أطلقت صفية يديه ونظرت إليه في ألم قبل أن تسأله لا تظن أنك تستطيع أن تتصرف بغباء يا حسن فقط أخبرني إذا لم تعد تحبني يمكننا الانفصال 
فزع حسن ونظر إلى هذه الفتاة الغاضبة ولم يعرف ماذا يفعل 
اسمي صفية عزيز وكنت صديقتك في السابق لقد أتيت إلى هنا لرؤيتك وسماع ما قلته بمجرد الانتهاء من الحديث سأغادر ولن أقف في طريقك مرة