رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


هذا سألت سارة وهي تشير إلى الشيء اللامع 
أدار بسام رأسه لينظر إليه داخل حجر رمادي أبيض كان هناك جسم شفاف لامع لكنه كان عالقا في الصخرة ولم يكشف إلا عن حافة صغيرة 
انتظري هنا بعد أن انتهى بسام من الحديث خلع حذائه وجواربه ونزل إلى الماء ليحضرها لها لم تستطع سارة إلا أن تتأثر هل يستعيد الشيء اللامع من أجلي
أخرج بسام الجسم من الماء واتضح أنه عبارة عن بلورة بيضاء طبيعية صغيرة 
واو! إنها بلورة! أمسكت بها سارة بسعادة ورمشت بعينيها الجميلتين واللامعتين 
انجذبت نظرة الرجل إليها مباشرة وفي عينيه كانت عينا هذه المرأة أكثر وضوحا وجمالا من الكريستال 
لقد حصلت على شيء جيد! أمسكت سارة بالبلورة بسعادة لكنها تذكرت شيئا ما بسرعة سألت الرجل إذا كان بإمكاننا تحويلها إلى قلادات فما رأيك في أن نصنع واحدة لكل منا
أنا لا أرتدي أشياء مثل هذه رفض بسام 
لكنك أخرجته من هناك! كانت سارة تتطلع إلى مشاركته معه 
احتفظ بها لنفسك بعد أن انتهى بسام من الحديث جلس جانبا وارتدى حذاءه وجواربه نظرت إليه سارة وكانت نظراتها مشرقة كلما زاد عدم رغبته في الحصول عليها زادت رغبتها في منحها له سأرى ما إذا كان يجرؤ على التخلص منها! لم تستطع إلا أن تشعر بإحساس بالهيمنة في قلبها 
الكابتن متين لماذا أصبحت لطيفا فجأة لدرجة أنك أتيت لمساعدتي جلست سارة على صخرة ممسكة بالبلورة في يدها 
لقد وعدت والديك بحمايتك أوضح بسام بخفة 
لمعت عينا سارة بخيبة أمل اتضح أنه لم يأت بسببها على الإطلاق!
علاوة على ذلك كل ما فعله لها الآن كان مجرد واجبه 
أنا لست مدللة إلى هذا الحد لست بحاجة إلى حمايتي في كل شيء قاومته سارة كطفلة متمردة وبعد أن انتهت من الحديث وقفت وأشارت إلى الطريق الجبلي أمامهما سأتسلق الجبل لست بحاجة إلى المجيء معي 
لا تكن سخيفا دعنا نعود وقف بسام وأمر 
أنا لست مرؤوستك ولا يطلب مني الاستماع إلى أوامرك أنهت سارة حديثها وقررت تسلق الجبل 
كان صبر بسام محدودا ولم يكن يحب أن يخالف الآخرون أوامره تقدم خطوة للأمام وعندما خطت سارة بضع خطوات للأمام أمسك بيدها وقادها إلى أسفل الجبل 
مرحبا! بسام دعني أذهب! لا يمكنك أن تكون متسلطا إلى هذا الحد امتلأ قلب سارة بالاستياء وهي تدفع يده بعيدا 
وعندما رأى أنها على وشك الرحيل رفع الرجل ساقيها في الثانية التالية وحملها على كتفه شعرت سارة بأنها انقلبت رأسا على عقب وذهلت 
بسام دعني أذهب! كانت سارة غاضبة للغاية لدرجة أنها ركلت ساقيها لكن الرجل تجاهل مقاومتها وحملها إلى بوابة القاعدة مما جذب انتباه الجميع 
في هذه اللحظة كان الأشخاص الثلاثة الذين كانوا واقفين بالقرب من مياه الشرب ينظرون إلى هذا المشهد پصدمة 
ربت
جاسر على كتف تامر وقال لقد قلت ما قلته للتو قبل الأوان بقليل لا يعرف القبطان كيفية ملاحقة الفتيات بشكل صحيح 
كيف يمكن للكابتن أن يعامل سارة بهذه الطريقة إنه ليس لطيفا! تنهد شادي أيضا 
حمل بسام سارة حتى باب غرفتها قبل أن ينزلها احمر وجهها من شدة الڠضب لكن الرجل استدار وغادر وكأن شيئا لم يحدث 
مرحبا بسام ! أنا أكرهك قالت سارة پغضب 
الفصل 870
توقفت خطوات بسام فجأة توقف في مكانه لبضع ثوان ثم أدار رأسه قليلا لا أحتاج إلى إعجابك بي 
كانت سارة قد ندمت للتو على كلماتها المتهورة ولكن عندما رأت رد فعل الرجل ڠضبت فجأة مرة أخرى لا تقلق لن أحبك أبدا في هذه الحياة 
عبس بسام ومشى بعيدا 
أخذت سارة أنفاسا عميقة عدة مرات لأنها كانت غاضبة للغاية لم أقابل رجلا صعبا مثله من قبل 
في هذه الأثناء جاء تامر وجاسر ورأيا سارة واقفة عند الباب ممسكة به ووجهها محمر وممتلئ بالاستياء لذا ابتسما وجاءا لتهدئتها 
آنسة سارة هل أنت بخير
هل أذيك قائدنا
ابتسمت سارة لهم بامتنان وقالت أنا بخير ولكن شكرا لكم 
عادة ما يكون قائدنا رجلا لطيفا للغاية إنه بمثابة أخ لنا 
ربما كان بين الرجال لفترة طويلة جدا لذا فهو لا يعرف كيف يكون لطيفا مع الفتيات لا تلوموه حاول تامر أن يقول أشياء جيدة عن بسام 
لوحت سارة بيدها بسخاء وقالت لم أهتم بهذا الأمر على الإطلاق سأضطر إلى رؤيته أقل في المستقبل 
في الساعة 9 مساء شعرت سارة بحكة بسيطة لذا أرادت الاستحمام ولكن نظرا لعلاقتها ببسام لم ترغب في الذهاب إلى غرفته للاستحمام كانت تفضل الذهاب إلى الحمام العام 
لذا أخذت سارة بيجامتها ومنشفتها ثم توجهت إلى الحمام العام وجدت أحد الحمامات فارغا وبدأت في الاستحمام 
عندما خرجت وهي ترتدي بيجامتها المحافظة بعد الاستحمام اصطدمت فجأة بجاسر وتامر أمامها 
كانوا يرتدون فقط مناشف الاستحمام حول خصورهم 
يا إلهي!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وبدلا من ذلك كان الاثنان هما من أصيبا بالصدمة فحاولا على عجل تغطية نفسيهما 
آنسة سارة لماذا تستحمين هنا سأل تامر بمفاجأة وظهره 
نعم! سيدة مثلك لا ينبغي أن تكون هنا 
نظرت إليهم سارة بصراحة ولم تشعر بالحرج على الإطلاق ماذا تعنين يمكنني الاستحمام في أي مكان الآن إذا سمحت لي سأحصل على بعض الراحة 
بعد أن تحدثت غادرت سارة تاركة تامر وجاسر خجلين 
بعد أن استحم الاثنان ذهبا مباشرة إلى غرفة بسام وبعد أن طرق تامر الباب أبلغ بسام على الفور 
سيدي القائد لقد رأينا الآنسة سارة تستحم في الحمام العام للتو 
بعد أن انتهى تامر من الحديث غطى فمه على الفور وصحح نفسه لا لا لقد رأينا الآنسة سارة تذهب إلى هناك للاستحمام واصطدمت بنا نعم لقد خرجنا تقريبا بملابسنا الداخلية أضاف جاسر 
لحسن الحظ لففنا أنفسنا بمنشفة الاستحمام وإلا لكنا نشعر بالحرج حتى المۏت 
استمع بسام بهدوء إلى تفسيرهم لكن وجهه كان لا يزال قبيحا بعض الشيء 
ما الذي يغضب هذه المرأة لقد منعتها فقط من تسلق الجبل! فبفضل بنيتها الجسدية حتى لو تمكنت من الصعود فلن تتمكن بالتأكيد من النزول 
الآن في هذا الوقت ذهبت إلى الحمام العام لتستحم كان هناك الكثير من الرجال هناك ومع ذلك لم تكن خائڤة على الإطلاق 
يا قبطان اذهب واعترف بخطئك للسيدة سارة ودعها تعود إلى غرفتك لتستحم! لقد أرعبتنا حقا قال تامر
ارجعوا إلى غرفتكم واستريحوا قال لهم بسام وهو يستدير ويغلق الباب 
تبادل الاثنان النظرات لبضع ثوان لكن لم يكن أمامهما خيار سوى العودة إلى الغرفة بدا الأمر وكأنهما فكرا كثيرا لا يهتم القبطان بالسيدة سارة على الإطلاق!
عاد بسام إلى الأريكة وأخذ الكتاب الذي كان يقرأه للتو لكنه فجأة فقد الاهتمام أخذ نفسا عميقا وألقى الكتاب ظهرت صورة سارة بعد الاستحمام في ذهنه دون قصد كان عليه أن يعترف بأن وجهها المحمر كان يتمتع بسحر خاص 
هل تريد أن يعجب كل الرجال في القاعدة بمظهرها بعد الاستحمام تنهد بسام بانزعاج
ثم نهض ودفع الباب للخروج 
كانت سارة قد استحمت للتو وكانت على وشك الذهاب إلى السرير عندما سمعت طرقا على بابها 
شعرت بغرابة بعض الشيء لقد كان الوقت متأخرا جدا فمن كان يبحث عنها نهضت وفتحت الباب فقط لترى شخصية طويلة ذات هالة قمعية خارج الباب تحجب الضوء بالخارج 
هل تحتاجين إلى شيء عقدت سارة ذراعيها بوعي 
أعطاها بسام نظرة ذابلة وهو يأمر ليس مسموحا لك باستخدام الحمام العام للاستحمام الليلي 
ضيقت عينيها وسألت لماذا لا
لقد التقى بنظراتها غير المصدقة بثبات وقال لأنه يسبب الإزعاج 
لقد شعرت بالإحباط لقد بذلت قصارى جهدها بالفعل لعدم إثارة المشاكل معه ولم تستطع أن تفهم سبب استمراره في انتقادها 
لم يستدر ويغادر بل توقف لبضع ثوان قبل أن يقول أنا آسف لأنني كنت قاسېا معك اليوم 
رمشت سارة بعينيها وقد فوجئت بوضوح باعتذاره المفاجئ وعندما استعادت رباطة جأشها نظرت بعيدا عنه وتمتمت اعتذار غير مقبول 
أردت أن تذهب في نزهة أليس كذلك استيقظ في تمام الساعة السادسة صباحا غدا وسأصحبك إلى هناك قال بسام 
وبرز الجانب التنافسي لديها عندما ردت قائلة كما لو كنت قد تراجعت عن ذلك 
سنلتقي عند المدخل لا تتأخر 
لن أفعل ذلك قالت استدار بسام على عقبيه ومشى بعيدا في نفس اللحظة التي أغلقت فيها سارة الباب ألقت نظرة على
الوقت ورأت أنه يقترب من الساعة 1100 مساء يجب أن أنام الآن وإلا فلن أتمكن من الاستيقاظ في الوقت المناسب ولن أسمع نهاية الأمر أبدا!
لقد دفنت نفسها في فراشها لكن عقلها ظل يستعيد اعتذاره والأحداث التي وقعت في وقت سابق وبعد فوات الأوان بدا الأمر وكأنها هي المخطئة ففي النهاية كانت هي من ڠضبت وبدأت الصراع بأكمله في المقام
الأول 
والسبب الوحيد وراء ڠضبها هو أنها اكتشفت أن بسام لم يكن هنا إلا لحمايتها بناء على أمر والديها بعبارة أخرى كانت مجرد وظيفة أخرى 
الفصل 871
ثم ضحكت سارة بمرارة عندما أدركت أنها كانت منزعجة أكثر مما ينبغي لماذا أنا منزعجة إلى هذا الحد على أي حال
حاولت تحليل مشاعرها الخاصة لكنها في النهاية أصبحت تضجر نفسها حتى تنام بدلا من ذلك 
في اليوم التالي رن جرس إنذار سارة في تمام الساعة 505صباحا نهضت من فراشها وألقت الأغطية ثم سارعت إلى الحمام المجاور للاستحمام لكن وصفه بالحمام كان مبالغة لأنه كان أقرب إلى حمام به مساحة صغيرة للاستحمام 
كانت الساعة 559 صباحا عندما انتهت من ارتداء ملابسها خرجت مسرعة من غرفتها باتجاه مدخل القاعدة حيث رأت ظل بسام الطويل المستقيم يقف هناك 
توجهت نحوه وحرص على إلقاء نظرة على الساعة التي على معصمه وقال لقد تأخرت بدقيقة واحدة 
ارتسمت على ملامحها الرقيقة ملامح التحدي وهي تحدق فيه وتقول حسنا لقد تأخرت هل ستعاقبني هيا أخبرني ماذا تريدني أن أفعل لتعويض تأخري 
حدق بسام في الفتاة التي كانت تتحداه علنا وتوقفت عيناه لفترة وجيزة على شفتيها الورديتين ابتلع ريقه وكان تعبيره حادا وهو ينبح لنذهب 
كانت سارة تنتظر منه أن يعاقبها ولكن عندما لم يفعل لم تستطع أن تمنع نفسها من الشعور بقليل من خيبة الأمل 
في تلك اللحظة كان يحمل حقيبة ظهر مليئة بكل ما يعتقد أنه سيحتاجه في الرحلة أما سارة من ناحية أخرى فكانت ترتدي قبعة وكريم واق من الشمس وهي تعلم أن الأشعة فوق البنفسجية هي