رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


أنه كان يسعى جاهدا لتحقيق السعادة التي يشعر بها كلما حققت نجاحها 
كانت اميرة على وفاق مع إحدى السيدات الأثرياء عندما التقت بنظرات زوجها ولم تنس أن تظهر حبها حتى في هذا الموقف فأغمزت له بعينها 
هذا جعل اصلان يبتسم لا إراديا حيث رأته جميع الفتيات الأخريات اللواتي أعجبن به على الفور 
يبدو أن الرئيس لا يركز إلا على زوجته فهو لم يلقي حتى نظرة على النساء الأخريات هنا مهما كان جمالهن 
في لمح البصر كانت صفية قد أنهت بالفعل ما تشربه
لماذا تشربي كان صوت الرجل منخفضا ومنزعجا 
كان حسن واقفا بجانبها وشهد كل شيء عندما كانت تشرب بمفردها 
استدارت ثم تمتمت لاهراء!
لنعد إلى المنزل لم يكن حسن يريد أن يراها الآخرون في مثل هذه الحالة 
ولكن أليس الفندق يوفر غرفا الليلة ألا يمكننا العودة إلى المنزل سألت صفية 
بالطبع لم يرفضها بل وافق بصوت منخفض حسنا إذن سأصحبك إلى الطابق العلوي لترتاحي
داخل
المصعد انحنت وهي تسأله هل أنا جميلة إنها طبيعية لقد ألقى عليها نظرة سريعة وقد برزت ملامحها الجميلة بفضل الأضواء الساطعة جميلة أنت ساحرة مثل الإلهة 
هل شربت كل هذا القدر فقط لتستجمعي شجاعتك لتسأل هذا السؤال سأل حسن مبتسما 
فجأة اقتربت صفية وهمست لا أريد أن أفعل أشياء 
كيف لم يستطع حسن أن يفهم ما تعنيه جعلته كلماتها يبتلع ريقه ويسأل بصوت خاڤت هل أنت جادة
نعم! أنا جادة! نظرت إليه بصدق وأومأت برأسها 
حصريا دايما على حسابي في أيام نيوز 
الفصل 760
أدرك حسن الآن السبب وراء استمرار تصرفات صفية كان ذلك لتعزيز ثقتها بنفسها حتى تتمكن من التقدم نحوه! لقد تعلمت الحيل!
عندما فتح باب المصعد لم يكن أمامه خيار سوى حملها على طريقة العروس دفنت وجهها بسعادة في ملابسه واستنشقت رائحتها
فتح الباب ووضعها على الأريكة وبما أنها كانت منهكة تماما فقد لا تتمكن من فعل أي شيء بغض النظر عن مدى رغبتها في ذلك 
ومع ذلك بدت صفية متلهفة لذلك عندما أشارت إليه بإصبعها أنت تعال إلى هنا 
تجاهلها حسن بينما كان مشغولا بتشغيل جهاز فتح الستائر ومكيف الهواء بالإضافة إلى ذلك لم يكن ليقبل أي عروض منها عندما كانت لا تزال تحت تأثير المشروب حسن تعال إلى هنا صړخت بلطف بينما كانت مستلقية على الأريكة 
ولكنه أعطاها كوبا من الماء فقط خذي بعض الماء دعينا نتحدث عندما تكوني واعية 
لا! لا أريد أن أكون واعية هزت رأسها مدركة أنها لن تمتلك الشجاعة للقيام بالأشياء بأي شيء وهي مدركة 
جلس حسن مقابلها وأعلن بنبرة جدية لا يمكنك أن تفعلي بي أي شيء إلا عندما تكونين واعية وإلا فلن يكون هناك أي اتفاق 
أومأت صفية بعينيها الصغيرتين وقالت لماذا لا تفعلين ذلك هذه فرصتك 
فجأة تصاعدت الغيرة داخله لأنه كان من الممكن استغلالها لو كانت مع رجل آخر في هذه الحالة 
صفية عزيز وعديني بأن أكون الشخص الوحيد الذي تريدين القيام بأشياء معه فهمت أمرها 
ولكنها لم توافق على ذلك وقالت لكنك قلت إنه لا يوجد اتفاق فلماذا أعدك
شعر حسن بالعجز فحدق فيها قبل أن ينهض على قدميه ليقترب منها هل أنت متأكدة أنك تريدين ذلك لكن لا يمكنك أن تجعليني أتوقف في منتصف الطريق 
ردت صفية بوضع ذراعيها حول عنقه قائلة أقسم بذلك 
ثم مد ذراعيه ليحملها وأجاب بصوت أجش كما تريدين 
على الجانب الآخر كانت اميرة تشعر بالدوار وبخدود حمراء توجهت إلى زوجها واستراحت بين ذراعيه 
لف اصلان ذراعيه حولها بشكل طبيعي وكمكافأة على الليلة المتعبة قبل رأسها برفق لنذهب لنستريح في الغرفة 
ابتسمت وهمست جاسر ليس موجودا الليلة هل لديك أي أفكار عما يجب أن نفعله بعد ذلك
عندما رأى زوجته الجميلة ت بين ذراعيه أصبح صوته متحفظا وأجشا حسنا سأستمع إليك الليلة سأتوقف عندما تشعرين بالتعب 
اڼفجرت اميرة في الضحك وهي تضع
رأسها على صدره لإخفاء ضحكاتها وغني عن القول إنها كانت تنتظر الليلة أيضا 
وبمجرد انتهاء الحفل قام الموظفون برعاية الضيوف من خلال مرافقتهم إلى غرفهم الخاصة حتى يتمكن الزوجان من المغادرة مبكرا 
كانت مرام تقف على مقربة منهم وكانت تراقبهم وهم يغادرون بمرارة وفي أعماق قلبها لم تستطع أن تنسى المشهد البائس لاميرة وهي تتجول بمفردها في بلد آخر لكن الأمور انقلبت الآن كانت اميرة مذهلة وواثقة أمام الجميع وكانت هذه الحقيقة وحدها
كافية لإثارة الغيرة في مرام 
اقترب منها يعقوب الذي كان له نفس المصير وقال لها كات هل ترغبين في تناول مشروب معا الليلة
الحقيقة أنها كانت تنظر باحتقار إلى شخص مثله ورغم أنه كان السيد البشير أيضا إلا أن أعمال عائلته لم تكن بنفس مستوى مجموعة البشير وكان مستقبلها قاتما في الأساس 
مع ذلك كان من الجيد أن نستمتع قليلا 
بالتأكيد قبلت مرام الدعوة بكل سرور 
الفصل 761
في الواقع كان اصلان مالك الفندق وفي اللحظة التي دخلت فيها اميرة الغرفة حاصرها الرجل الذي وعدها بالاستماع إليها عند الباب بنظراته المشټعلة عليها 
آسف عزيزتي ولكنني لن أسمح لك بالرحيل الليلة اعتذر كانت هي الشخص الوحيد الذي يعرف كيف سيتصرف بعد التخلي عن صورته المتطورة والباردة والتي تم عرضها على الجمهور تحت تلك الواجهة كان هناك وحش 
ومع ذلك كان من المبكر تحديد من كان هو المسيطر الليلة حيث كانت اميرة بمثابة صفارة الإنذار التي تنتظر زوجها ليبتلع الطعم 
لولا ذلك لما كانت قد أطلقت شعرها في المصعد ورمقته بنظرات حادة وهي تلمسه بذراعيها أو تتكئ عليه كان تصرفها الخجول هو إظهار سحرها لجذب اصلان الذي كان الوحيد الذي يمكنه الاستمتاع بهذه المعاملة 
كان من بين وسائل الترفيه الصغيرة التي كانت تستمتع بها بعد زواجها هو رؤية زوجها حازما ولهذا السبب لم يكن قادرا على كبح نفسه أمام مثل هذه الافعال
ولكنه لم يكن على علم بحيلة زوجته الصغيرة 
بعد الليل الطويل والعميق جاء الصباح 
تسلل ضوء الشمس إلى وجه فتاة جميلة في الغرفة الأخرى فأيقظها كان أول ما فعلته صفية بعد أن فتحت عينيها هو النظر إلى الرجل الذي كان بجانبها 
لم تكن تعلم أنه كان يراقبها طوال الوقت وهو يبتسم بينما كان يسند نفسه جانبيا وذراعيه تدعم رأسه 
فتاة شقية خرج الود من شفتيه 
شعرت بالحرج وغطت وجهها بالبطانية لا أنا لست كذلك 
حسنا أنت على حق بالنظر إلى عدد المرات التي قلت فيها الليلة الماضية سحبها حسن عندما استطاع 
تحول وجهها إلى اللون القرمزي لأنها لم تستطع تذكر ما حدث الليلة الماضية بدا كل شيء حقيقيا للغاية لأنها أصبحت الآن واعية لكنها لن ټندم على ذلك أبدا 
حينها أمسك يديها وهمس في أذنها بكلام حلو سأتحمل مسؤوليتك لبقية حياتك
التفتت برأسها لتلتقي بنظراته الحاسمة قبل أن تبتسم
قائلة لا يجب أن تكون مسؤولا عما حدث الليلة الماضية 
شعر حسن بالحيرة للحظة قبل أن يحدق فيها بتوتر صفية ماذا تقصدين بذلك هل كانت الليلة الماضية مجرد لعبة بالنسبة لك
أومأت بعينيها الصغيرتين وقالت هل يمكننا أن لا نفكر في المستقبل الآن دعنا نركز على الحاضر ونعتز به أنا راضية طالما أنك بجانبي 
كان ذلك لأنها لم تجرؤ على التفكير في المستقبل مما كان يخيفها 
ومع ذلك كان محبطا لأنه شعر أنه يتم اللعب
به لقد أضر به أسلوب صفية البارد 
سأذهب إلى الحمام لبعض الوقت قالت قبل أن تنهض من السرير 
شد ذلك من قبضته وتدفقت في داخله العزم القوي على الاعتناء بها 
بغض النظر عن موقفها فقد قرر أن يكون لعبتها الوحيدة في حياتها 
عندما شعرت بالمياه تتدفق من رأسها حتى أخمص قدميها لم تكن متأكدة إذا كانت القطرات على وجهها دموعا أم ماء 
عندما خرجت بشعر مبلل وعينين محمرتين اقترب منها حسن بذهول ووضع يده على خديها لينظر إلى عينيها عن قرب ثم خفضت رأسها بسرعة لتتجنب نظراته لأنها كانت خائڤة من أن يتمكن من الرؤية من خلال قلبها الضعيف 
ما الذي حدث لعينيك إنها حمراء 
لا بد أن الماء قد دخل إلى عيني إنه يحرقني نوعا ما تجاهلت صفية الأمر ببساطة من خلال اختلاق عذر بينما كانت ترمش بعينيها بغزارة 
دعونا نذهب إلى المستشفى اقترح 
لا هزت رأسها سأشتري قطرة للعين لاحقا يجب أن تكون على ما يرام 
أمسك وجهها مرة أخرى ليتحقق من عينيها بينما كان قلبه يؤلمه ابقي هنا سأشتري لك واحدة الآن 
وبعد أن قال ذلك غير ملابسه على الفور وغادر لم تمنعه لأنها كانت في حالة من الفوضى أيضا 
فكرت أنها قد تأخذ الوقت الكافي لتهدئة نفسها 
الفصل 762
بمجرد رحيل حسن امتلأت عينا صفية بالدموع مرة أخرى وعندما نظرت إلى السرير ظهرت ابتسامة على شفتيها لأنها كانت تعلم أنها لن ټندم على ذلك إلى الأبد 
حتى لو لم يكن هو الشخص الذي سوف يسير في الممر معها أو حتى لن يسير في الممر على الإطلاق فقد اعترفت به كالرجل الذي تحبه أكثر من أي شيء آخر في هذه الحياة 
وبعد مرور خمسة عشر دقيقة هرع إلى الطابق العلوي حاملا كل قطرات العين التي استطاع العثور عليها في الصيدلية 
لقد أصابتها الصدمة للحظة فاختارت ما تستخدمه عادة وطلبت منه أن يساعدها في ذلك قبل أن تستلقي على السرير 
نظر إلى تعبيرها الهادئ لن يذهب إلى أي مكان سيبقى بجانبها حتى تتحسن حالتها 
في تلك اللحظة رن هاتفه قبل أن ينظر إليه بوجه عابس ورغم أنها كانت مكالمة مهمة إلا أنه لم يرد عليها 
خلال فترة الظهيرة تناولوا الغداء مع اصلان واميرة وكان الجو رائعا وبينما كانت النساء يتحدثن عن المجوهرات كان الرجال يستمعون إليهن باهتمام 
ثم رافق اصلان اميرة إلى الشركة لإنجاز بعض الأعمال بينما عاد حسن وصفية إلى المنزل 
لقد كانت منهكة عندما وصلوا إلى المنزل لذلك بقي بجانبها حتى انجرفت إلى عالم الأحلام 
ولم يمض وقت طويل حتى أجرى مكالمة هاتفية ورد المتلقي على الخط على الفور السيد الشاب ماهر أين أنت
ماذا جرى
قبل ثلاثة أيام كان رصيد حساب العائلة المصرفي أقل من مليار دولار نحتاج منك العودة للتحقق من
الأمر 
سأترك الأمر لك 
السيد الشاب حسن الأمر لا يتعلق بالمال فقط بل يتعلق أيضا بخلافة الشركة يجب أن تأتي 
لقد توهج بريق في عيني حسن وقال حسنا سأعود قريبا 
الرجاء العودة