رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ومستطيلة على الرغم من كونها كبيرة إلى حد ما إلا أنها أصبحت مزدحمة تماما بحلول الطابق الثالث وقف عثمان والحراس الاثنان بحرص أمامهما بينما كانت كارمن 
عندما وصلوا إلى الطابق الأول واصل حسين المشي يدا بيد مع كارمن وهو يقودها إلى ردهة المستشفى شعرت بالكثير من الأنظار الحسودة والحنونة من الآخرين على الرغم من أن الرجل المجاور لها كان يرتدي
قناعا إلا أنه لم يخف شيئا من طابعه المسيطر الفطري
على الرغم من عدم قدرة المارة على رؤية وجهه إلا أنهم استطاعوا أن يعرفوا من هو ببساطة من خلال هواءه المميز بأنه ليس رجلا عاديا
ظل عثمان والحراس الاثنان يقظين ولم يتنفسوا بالراحة إلا عندما دخل الاثنان السيارة
كانت الأجواء داخل السيارة هادئة وساكنة على عكس الضجيج الذي مروا به للتو شعرت كار من باليد الملتفة حول خصرها تشد بقوة مع اقتراب صاحبها منها انزلقت واستقرت في منتصف المقعد الخلفي وساعدها في ربط حزام الأمان
رفعت كارمن رأسها قليلا رقصت الابتسامة في عينيه وهو يسأل هل أنت سعيدة كارمن
نعم أمسكت بذراعه ووضعت رأسها على كتفه أنا سعيدة جدا حصريا في روايات وأسرار بين السطور
انطلقوا نحو منزل حسين كانت كار من متعبة بعد سلسلة الأحداث التي جرت طوال اليوم لذا انحنت على حسين ونامت
واستخدم معطفه لتثبيتها بإحكام ضده الدفء الذي انبعث منه جعل كارمن تغفو
أوقف السائق السيارة أمام
مدخل منزله
وعندما فتح السائق باب السيارة له حمل كارمن استيقظت من الحركة وعندما رأت كيف حملها إلى القاعة شعرت بالحرج لدرجة أنها
لحسن الحظ بالنسبة لها كان الحراس حكماء بما فيه الكفاية لمعرفة متى يجب أن يكونوا غائبين اختفى موكب السيارات أيضا في غضون ثوان
هل تزالين تشعرين بالنعاس سأل حسين نعم ما زلت أشعر بالنوم أومأت كارمن بنعاس
ابتسم حسين وحملها للطابق العلوي صعدت كارمن پصدمة عندما أدركت أنه وضعها على سريره في غرفة النوم الرئيسية لا أريد أن أنام في سريرك سأنام في غرفة الضيوف!
ومع ذلك انحنى حسين وخلع حذائها لها على الرغم من ذلك حاولت الوقوف بسرعة كما لو كانت ستوسخ سريره بالنوم هناك
آه ! بدأت في السقوط إلى الوراء على السرير لكن قبل أن تهبط ردت فعلها بشكل غريزي كانت بأن أمسكت بقميصه مما أدى إلى سحبه معها
انعكست ملامحه المنحوتة في عينيها الكبيرتين والواضحتين بما في ذلك اضطراب العواطف التي يمكن اكتشافها في نظرته
كان حسين يعتقد أنه كان صبورا بما يكفي للانتظار لكنه أهمل مدى جاذبيته لها
ظلت كارمن تطرق عينيها إليه بصورة فارغة لكنها كانت تستغيث بالمساعدة في داخلها
ماذا يجب أن أفعل الآن
هل سنقبل هل يجب علي دفعه بعيدا
تراقب عينيها هنا وهناك بينما تغزوها الأفكار لم تجرؤ على الحفاظ على اتصال بصري معه كأنه سيأكلها على الفور بمجرد أن يقفل عينيه معها
لم تعد تشعر بأي أثر من النعاس الآن في الواقع شعرت بالقلق قليلا
كان جسدها متوترا كما لو كانت جميع حواسها مركزة على الرجل الآن
لمحت نمطا من الفرح عبر وجه حسين عندما رأى مدى جمالها في تلك اللحظة انظروا كم هي متوترة!
الفصل 1139 التمتع بالموسم الاحتفالي معا
حسنا اذهبي للنوم كانت صوت حسين مكبتا كان من الواضح أنه كان يتحكم في نفسه
ماذا عنك نظرت كارمن براحة ولكن كانت مصډومة قليلا هل سيغادر فقط بهذا الشكل
لدي بعض العمل الذي يجب علي القيام به يجب عليك الراحة الآن سيأتي الطبيب لاحقا لإجراء فحص لك
رفضت كارمن بشدة عندما سمعت ذلك لا شكرا حصريا في روايات وأسرار بين السطور
أنت الآن بالغة هل ما زلت تخافين من الأطباء
قال حسين مازحا
نعم أنا خائڤة من الإبر وأخذ
الډم لا أريد رؤية طبيب أعلنت كارمن وهي تتدفأ تحت الغطاء
عدل حسين زاوية الغطاء وأجاب حسنا سنرى كيف تشعرين عندما تستيقظين إذا كنت تشعرين بأنك بخير فلن أطلب من الطبيب القدوم
حسنا كارمن أومات
بمجرد أن غادر حسين دفعت كارمن نفسها بين الأوراق كانت تشم رائحته وسرعان ما نامت
بعد نصف ساعة جلب عثمان عدة حقائب من ملابس كانت جميعها لكارمن وكانت تحتوي على جميع أنواع الملابس التي قد تحتاجها من أرقى العلامات التجارية في السوق
قام العاملون المنزليون بترتيب الملابس في الخزانة نيابة عن كارمن اهتموا بإكمال المهمة بعناية كبيرة لأنهم توقعوا منذ فترة طويلة أن تكون كارمن السيدة المستقبلية للسيد حسين
كان الموسم الاحتفالي الذي سبق عيد الميلاد ومع غروب الشمس قد أحيا المدينة بروح الفرح والاحتفال حتى كانت هناك الألعاب الڼارية عن بعد
في منزل آل جلال
كان شوكت يتطلع إلى عودة حسين لتناول العشاء لكن عندما قالت له شويكار إن حسين كان مشغولا جدا بالعمل ليعود إلى المنزل لتناول العشاء بدأ يتذمر بعدم الرضا
كيف يمكن أن يكون مشغولا بهذا القدر خلال موسم عيد الميلاد هل لا يمكنه أن يفرغ الوقت لتناول وجبة كان شوكت غاضبا
ومع ذلك لم تستطع شويكار إخفاء الفرح في عينيها عادة ما كانت ستتذمر بجانب زوجها لكنها تلقت اتصالا من غصون قبل ساعتين وسمعت أن كارمن قد انتقلت للعيش مع حسين وبالتالي كانت سعيدة جدا لسماع أن حسين سيقضي وقتا مع من يحبه هذا العام حصريا في روايات وأسرار بين السطور
ومع ذلك الانتخابات العامة قادمة قريبا إذا بذل حسين الجهد الآن فسيكون لديه فرصة أعلى للنجاح عندما يحين الوقت كان لدى شوكت نظرة من الترقب في عينيه كانت الانتخابات العامة أولوية بالنسبة له أيضا
أعتقد أنه لا ينبغي علينا الضغط على حسين كثيرا لا يزال شابا جدا إنه رائع إذا اختار الاستمرار في خدمة فترة أخرى ولكن حتى لو لم يفوز فلن يمنعه ذلك من التفوق في أي مجال آخر يختاره عبرت
شويكار
ومع ذلك أصر شوكت أنا متأكد من أن حسين سيفوز لم يخذلنا أبدا
قررت شويكار عدم التعمق في هذا الموضوع مع شوكت كانت تنتظر انتهاء الانتخابات حتى تتمكن أخيرا من الحصول على زوجة ابن وربما بضعة أحفاد قريبا أيضا!
حوالي السادسة والنصف استيقظت كارمن بأصوات إطلاق الألعاب الڼارية بالقرب منها جلست على الفور في السرير واستمتعت بالمنظر والألعاب الڼارية تتلألأ في السماء
ثم صعدت من السرير وعادت إلى غرفة الضيوف التي كانت تعرفها بحلول الوقت الذي نزلت فيه إلى الطابق السفلي كان الخدم قد أعدوا بالفعل عشاء رومانسيا مضاء بالشموع بالإضافة إلى الشموع كانت هناك أيضا زهور طازجة ومشروبات
أنت مستيقظة الآنسة سليمان العشاء جاهز للتقديم
هل خرج سألت كارمن على الفور
لا السيد لا يزال
في غرفة المكتب يعمل الآن
شعرت كارمن بالسوء تجاهه كانت قد نامت طويلا ولكنه كان لا يزال مشغولا بالعمل شعرت بالذنب لأنها كانت الوحيدة التي حصلت على الراحة عادت إلى الطابق العلوي إلى غرفة المكتب في الطابق الثاني
عندما طرقت الباب سمعته ينادي ادخلي
فتحت الباب وأدخلت رأسها هل انتهيت من العمل حان وقت العشاء
وضع حسین قلمه جانبا ودفع كرسيه للوراء مد ساقيه الطويلتين وفتح ذراعيه عريضة
تعال هنا كان صوته العميق مليئا بالمودة
فتحت كارمن الباب قليلا أكثر لتدخل قبل أن تغلقه كانت مثل أرنبة بريئة تدخل إلى جحر الذئب
كان حسين تحت الضغط كثيرا في الآونة الأخيرة والعمل كان مرهقا أيضا لكن عندما نظر إليها الآن شعر وكأنه في الثامنة عشرة مرة أخرى ويمكنه الاستمرار في العمل بلا كلل
ماتنسوش دعوة صادقة من قلوبكم الصافية
الفصل 1140 امرأة محتقرة
عندما وصل حسين ليمسك بيد كارمن استغلت الفرصة لتسقط عنقه سألت هل أنت متعب
لا على الإطلاق! أجاب حسين بابتسامة لن يعترف بأنه متعب أمامها
ومع ذلك لم تفلح هذه الإجابة في تخفيف الشفقة التي شعرت بها تجاهه كان أي شخص آخر سيكون قد استنفد من كمية العمل التي يقوم بها يوميا بدأت في تدليك ظهره لمعت عيناه وابتسم بابتسامته الجذابة جذبت ابتسامته انتباه كارمن حتى وهي تستمر في التدليك عندما كانت تعبيرات وجهه محايدة كان يبدو صارما ومهيبا لكن عندما ابتسم كان يثير في الآخرين رغبة في التهور وفعل شيء متهور له
نظرت كارمن إلى شفتيه بدأ قلبها في النبض بقوة وهي تشعر برغبة شديدة في اتخاذ المبادرة لمرة واحدة
يبدو أن حسين قد شعر بالتوتر الداخلي الذي تعاني منه بدت عيناه تشجعها على فعل ما كانت تفكر فيه
وفي لحظة ترددت فيها كارمن 
يجب أن ننزل لتناول العشاء
ابتسم حسين ثم حدق عينيه وسأل هل تخافين أن أكلك أولا
أليس هذا مسألة وقت الآن حتى أنا يمكنني أن أعرف ذلك فكرت
هيا لنذهب للأسفل ونتناول الطعام حثت كارمن مرة أخرى بغض النظر عن انشغاله يجب عليه أن يتذكر دائما أن يعتني بنفسه
تعمقت ابتسامة حسين عندما فكر في وجود شخص ما يراقبه للتأكد من أنه يتناول وجباته في الوقت المناسب لم يكن شعور سيئا أبدا أن يكون هناك شخص يهتم بك كانت نعمة وجعلته يشعر بالدفء الداخلي
حسنا تقدم حسين نحوها وغادرا غرفة المكتب متشابكي الأيدي
في منزل الطيار
توقفت سيارة بيضاء أمام المنزل ونزلت امرأة من المقعد الأمامي كانت مرتدية اللون الأسود وكانت ترتدي قناعا عندما دخلت القاعة التقت برجل في الخمسينات كان ينتظرها
سعيد برؤيتك الآنسة المنسي
مرحبا السيد الطيار أنا هنا للإبلاغ عن شيء لك
يرجى الجلوس أشار الرجل بلطف نحو الأريكة
كانت عيون بهيرة مليئة بالكراهية
كانت فكها مشدودة بإحكام عندما قالت أنا هنا لإبلاغك بأن النائب الحالي حسين جلال في علاقة مع ابنة شقيقته المتبناة رجل مثله لا يستحق أن يكون نائب الرئيس
يبدو أنك تكرهين حسين جلال كثيرا الآنسة المنسي
كنت أحبه لكنه جرحني بعمق بقسوته لن أتراجع أيضا أعلم أنك مهتم بأن تكون نائب الرئيس لذا آمل أن يكون هذا الإعلام مفيدا لك
ظل أمجد الطيار يفكر
في صمت لبضع ثوان قبل أن يومئ
برأسه شكرا لك على مشاركتك هذا معي الآنسة المنسي إنه حقا مفيد لي ماذا ترغبين في أن أفعله بدوري
دمره هذا سيكون أفضل شيء يمكنك فعله بالنسبة لي لمعت عيون بهيرة بالكراهية والحقد
سأبذل قصارى جهدي لتلبية طلبك أجاب أمجد قبل أن يوجه إشارة إلى مرؤوسه يرجى مرافقة الآنسة المنسي للخارج
قادت بهيرة خارج منزل الطيار وتوقفت عند إشارة مرور انغمست يديها بإحكام حول عجلات القيادة استمرت الكراهية في التدور في عينيها حصريا في روايات وأسرار بين السطور
منذ أن قدم مساعد حسين تحذيرا لها لم تتمكن من التركيز على عملها كانت مستهلكة بالمرارة على الرغم من أنها كانت تعلم أنها عاجزة ولا يمكنها أن تهز موقف حسين إلا أنها كانت مصممة على عدم السماح له
بالاستمرار لفترة أخرى كنائب للرئيس لذلك كان عليها أن تفعل كل ما في وسعها لتحقيق هدفها
ما يمكنها فعله هو