رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


صورته العمودية وهو يتجه نحو مقهى القهوة القمصان المحبوكة بإحكام والسراويل السوداء عرضت الشكل الجذاب والقوي لكتفيه العريضة
وخصره النحيل تحت أضواء الشوارع في الحديقة
انقبض قلبها عند رؤية مثل هذا المنظر الجميل كما لو كانت قد عادت إلى اللحظة التي وقعت فيها لأول مرة في حبه في القاعدة
سرعان ما اقترب بسام منها بكوبين من القهوة في يديه وأخذت واحدة منهما كانت من دواعي سرورها التجول في الحديقة مع قهوة دافئة ومٹيرة في بداية الشتاء
ظل الاثنان صامتين أثناء جولتهما في الحديقة الأجواء الغامضة المترددة حولهما كانت أفضل من أي وقت مضى
بعد لحظة تحدث بسام جدي يرغب في رؤيتك
نظرت سارة إليه پصدمة هل أخبرته عنا
لم أخبره أنك أنت فقط قلت له أن لدي حبيبة ويريد مني أن أحضرها إليه في أقرب وقت ممكن نظر إليها بعيون مطمئنة
لكنني لم أنظم أفكاري بعد دعنا نتحدث عن ذلك لاحقا تذكرت العشاء الذي تناولته الليلة والنقاش الذي شاركت فيه نسمة وفايزة كان من الواضح أن نسمة كانت متضايقة من إلغاء الزواج
علاوة على ذلك أشارت كلمات والدتها إلى أنه سيكون من الأفضل بالنسبة لها أن تبتعد عن هذا الرجل الآن وإلا ستكون فايزة محل سخرية للآخرين
لمعت حدة في عينيها وتنهدت
حسنا سنتحدث عنه في يوم آخر ليس لدينا عجلة للزواج على أي حال
الآن أتى دور سارة لتكون مرتبكة كان يتحدث عن كم هو متحمس للزواج منها على الفور لكن لماذا يقول أنه لا داعي عجلة
في الحقيقة لم يستطع موازنة الأمور لأن لديه مهمة أخرى يجب أن يقوم بها والتي ستضع حياته في خطړ وبالتالي لم يتمكن من ضمان عودته بأمان وبالتالي الراحة
وعندما كانت على وشك أن تسأله لف ذراعه حول كتفيها لنعود إلى البيت الرياح قوية
كانت غرائزها تخبرها بأن هناك شيئا يشغل باله لكنه لم يكن لديه نية ليخبرها
هل يخبئ شيئا عني
عندما دخلوا السيارة كان شخص ما في سيارة قريبة يحمل كاميرا تواجههم وكان وجه سارة يظهر في معظم الصور
الفصل 969 الأخوان جلال
ومع ذلك كان بسام غافلا عن ذلك بسبب المسافة
البعيدة والأشجار
بدأ بتشغيل السيارة وتوجه نحو منزل سارة كانت تلقي نظراتها عليه طوال الطريق إلى البيت أدركت أنها لم تكن الوحيدة التي تعاني من أفكار متضاربة في عقلها حتى عينيه كانت تكشف عن تفكيره العميق
هل حدث شيء مؤخرا سألته بقلق
لا هز رأسه
انتابها شعور مفاجئ بالعجز لأنه ربما لا يزال سيبقيها لنفسه حتى لو كانت هناك مشكلة ناهيك عن أنها كانت تبتعد عنه الآن كان من الطبيعي بالنسبة له أن يفعل ذلك
عندما وصلوا إلى خارج منزلها بقيت جالسة في السيارة حيث شعرت فجأة برغبة في مرافقته لفترة أطول
الوقت ما زال مبكرا دعنا نتحدث اقترحت سارة لأنها لم تكن مستعجلة
كانت عيناه تتأملها بنظرة دافئة بمعطف أزرق بدت نشيطة وأنيقة الليلة وجهها الجميل الذي أضاءته ببعض المكياج جعل قلبه يرتعش
في الوقت نفسه كان قلبها ينبض بسرعة بينما كان بسام يحدق بها بدأ وجهها يحمر أعطته تلك النظرة الحرة إحساسا بأنه يمكنه في الحال
نسيت سأذهب فقط إلى البيت لا أعتقد أننا سنتحدث أبدا
قبل أن تغادر حتى أمر الرجل بصوت حازم تقدمي أكثر
رفعت رأسها لترى عينيه الجذابتين اللتين كانتا واضحتين تحت إضاءة أعمدة الإنارة كانت تستطيع فهم المشاعر فيهما بلمحة واحدة كان يعبر عن مشاعره لها دون كلمة
انتشر الاحمرار على خديها تقريبا فورا هل يحاول أن يفعل شيئا أمام منزلي 
لا هزت سارة رأسها بشيء من الخجل
فجأة مد ذراعه الطويلة نحوها مما جعلها تفتح الباب وتخرج من السيارة بسرعة وقبل أن تغلق الباب أطلقت عليه ابتسامة مغرورة قلت لا يعني لا
بعد قولها ذلك أغلقت الباب وقطعت خطوتين أخريين قبل أن تدير رأسها لتحدق به بابتسامة خصرها النحيف وساقيها النحيلتان كانتا تنبعثان بالجاذبية وهي تمشي مما جعل الرجل الذي كان يراقبها ينظر إليها
بحب وشغف
سأجعلها تدفع ثمن ما فعلته الليلة مضاعفا عشر مرات
لم تتعلم سارة درسها بشأن مدى رهبة العواقب لتحريض عصبيته
ومع ذلك كانت الليلة سلمية بالنسبة لها حيث فكرت لا حاجة للتسرع مع بسام ونحن قادرون على لقاء بعضنا البعض سرا حيث يمكنني أن أكون نفسي الحقيقي أمامه
في صالون مزين بأناقة كانت امرأة جميلة جالسة على الأريكة وتتصفح الصور المستلمة ظهرت ابتسامة راضية على شفتيها
هل نظرت إلى الفتاة
نعم إنها سارة رشوان والدها موظف حكومي ووالدتها مطورة هم جيدون
لمحت برضا بسام لديه عين على النساء تبدو وكأنها من عائلة مثقفة من النظرة الأولى أمل أن يحضرها إلى المنزل لتلتقي بي
الشخص الذي كان يلتقط الصور سرا لم يكن شخصا سيئا بل شخصا يعمل لصالح غصون جلال والدة بسام كانت فضولية حول حركات ابنها الأخيرة بعد إعادة زواجها لم تهتم به وبالتالي انقطعت علاقتهما بالإضافة إلى التربية
الصارمة لعائلة متين على الأولاد كان من الصعب عليه أن يجد وقتا لزيارتها
لم تستطع أن تكون بجانب ابنها والآن كان عليها أن تطلب من شخص ما مراقبة ابنها فقط لتلقي نظرة على خطيبته المستقبلية
في تلك اللحظة دخلت خادمة برسالة سيدتي السيد حسين هنا
كان القلق يجلس على وجهها وهي تومئ برأسها للاعتراف بها ولم يمض وقت طويل حتى وصلت شخصية طويلة إلى الصالون من الباب كان حسين جلال الوسيم في بدلة سوداء العمود المعاصر للسلطات نظرت غصون إلى شقيقها الأصغر وكانت السکينة واضحة دائما في نظرتها تحملت والدتهما مخاطر الحمل ولدت ورينا لعائلة جلال لم تستطع غصون إلا أن تشعر بالسرور لرؤية الإنجاز والمجد الذي حققه حتى
اليوم
روايات وأسرار بين السطور
الفصل 970 العمل مهم وكذلك حياتك
الزوجية
غصون رحب حسين بها وهو يفتح أزرار بدلته بسبب ارتفاع درجة الحرارة في المنزل بعد إزالة ملابسه الخارجية كشف عن سترة بلون داكن وقميص أبيض أسفله كانت تحدد خط وسطه بشكل مثالي بينما كانت السراويل الطويلة تغطي ساقيه الطويلتين والنحيلتين 11
هل تناولت الطعام سألت غصون بعناية
نعم جلس مقابلها بتعب طفيف لقد تلقيت للتو خبرا بأن بسام قد اخترق الشبكة السوداء وحصل على الكثير من المعلومات أعتقد أنه سيتخذ إجراء بمفرده
ماذا ! تلاشى اللون من وجهها واحمرت عيناها ألم يستسلم 
غصون لماذا لا نسمح له بالانضمام إلى المهمة
هل هناك طريقة أخرى لصده لا تزال تحتفظ بالأمل في أن ابنها لن ينضم إلى هذه المهمة خوفا من أن يفقد عقله ويخاطر بحياته فقط لقتل الشخص الذي قتل والده سيضع نفسه في خطړ أيضا
لا يوجد شيء يمكننا فعله لإيقافه الآن لقد التقيت بالسيد متين ويريد بسام أن يتخذ قراره بنفسه لن يتدخل
إنه يعرف بسام جيدا من العبث محاولة إيقافه تنهدت غصون قبل أن تنظر إلى أخيها حسين من فضلك ساعده
عارفا تماما ما تقصده أوما سأفعل كل ما بوسعي لمساعدته
وشيء آخر بسام لديه حبيبة يجب عليك نقله إلى قسم آخر حتى لا يكون لديه أي مهمة خارج البلاد يمكنه البقاء على الأقل في البلاد بهذه الطريقة
اتركي الأمر لي بعد قوله ذلك ابتسم هل حصل على حبيبة أخيرا
رمت نظرتها إليه انظر حتى بسام يواعد ألا تعتقد أنه يجب عليك بذل بعض الجهد العمل مهم وكذلك الزواج
أنا مشغول بالعمل ليس الوقت مناسبا بعد كانت إجابة قطعية
ها أنت ذا مرة أخرى ثم أظهرت له الصور هذه هي أليست جميلة
نظر إليها عن كتب همم إنها جميلة
فجأة تذكرت شيئا وأعلنت أريد دعوتها لحفل العشاء يوم الجمعة
في الوقت نفسه كانت سارة التي لم تنم تتقلب في السرير الهادئ كانت كأن المشاعر التي كانت تحتفظ بها تجاه بسام تتدفق فيها كشلال تدفع قلبها الخجول للأمام
بعض المشاعر تزداد قوة
كلما طالت فترة كبتها مثل وحش مقيد يقفز فجأة من القفص بمجرد أن يحصل على الفرصة
وهي مستلقية
في السرير أخذت هاتفها وحاولت كبح مشاعرها لكن انتهت بطلب رقم الرجل
بعد لحظات وصل صوته الخشن إلى أذنها مرحبا
تموج الهدوء في قلبها هل وصلت إلى المنزل بعد
نعم لقد دخلت غرفتي للتو
أوه أنا فقط أسأل أنا سعيدة بأنك في المنزل الآن وداعا كانت سارة خجولة جدا للتحدث معه أكثر كأنها فاتتها المحادثة معه كثيرا
هل أنت حرة غدا لما لا نتناول الطعام معا سأل بسام بصوت منخفض
يجب علي الذهاب إلى شركة والدتي لحضور اجتماع للمساهمين من الضروري بالنسبة لي الانضمام إليهم لكن يمكنني تناول الغداء خارجا
رائع سآتي لأصطحبك بعد الظهر
سأقود سيارتي لا يجب أن تراك والدتي
لماذا ألست كافيا تنهد
ضحكت ليس الأمر كذلك
عندما فكرت في تعليق والدتها عليه كانت في حيرة من أمرها على الرغم من أن والدتها كانت تحاول فقط تهدئة نسمة
ماذا تفعلين
أنا في السرير وسأذهب للنوم أجابت بصدق
هل تشتاقين إلي
لا ردت سارة
لكن أنا أشتاق إليك اعترف الرجل فجأة
لماذا سألت بخجل
ما رأيك
حسنا لا أعرف ! لم تجب عن قصد لكنها وجدت المحادثة حول هذه الأسئلة الطفولية مضحكة
الفصل 971 الورود
هل تقوم بخلع ملابسك لم تستطع سارة كبت فضولها 
بسام غمز بشكل مثير قبل أن يسأل هل ترغبين في رؤيتي
رؤية ماذا لم تستطع فهمه 
يمكننا عمل مكالمة فيديو حتى تتمكني من رؤيتي عرض دون أي تكلفة 
أصبحت تتنفس بشكل أثقل قليلا بسام كفى من هذا 
أطلق ضحكة حسنا سأذهب إلى الحمام الآن سأدعك ترى ذلك في يوم آخر 
في الواقع كان بإمكان سارة أن تتخيل جسده بوضوح دون النظر إليه لم تكن كما لو أنها لم تلقي نظرة سريعة في السابق 
حسنا نامي باكرا تصبحين على خير ثم أنهت المكالمة قبل أن تتمدد على السرير كانت تشعر بالأسف نحو أمال على الرغم من إلغاء الخطوبة لم تستطع التغلب عليها بعد 
عندما جاء الصباح استيقظت سارة واختارت معطفا أنيقا وأنثويا للذهاب إلى الشركة مع فايزة 
اليوم ستعلن فايزة خبر تولي سارة منصبها في اجتماع المساهمين في النظرة الخلفية استبدلت سلوكها المعتاد بالجدية 
أثناء الاجتماع تعامل الجميع معها بلطف محاولين إخفاء شكوكهم في أنظارهم ومع ذلك كانت شابة جدا في نظرهم 
منح شركة بقيمة مليارات الدولارات لامرأة تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما خطأ فادح في قرار هام قد يتسبب في خسارة ضخمة 
ولكن لم تمر ملاحظاتهم دون أن تلاحظها سارة على الرغم من الضغط كانت مليئة بالثقة وعلى الرغم من صغر سنها كان لديها المزيد من الوقت للتعلم والتحسين عندما اقترب الاجتماع من النهاية نظرت إلى الساعة كانت الساعة 1118 صباحا نظرت إلى فايزة التي كانت لا تزال تتحدث وكانت بالفعل على أعصابها وهي تتطلع إلى موعد الغداء مع بسام 
حسنا يا