رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


الخروج والحصول على بعض الهواء النقي ابتسمت سارة 
في هذه اللحظة رأى تامر سيارة مألوفة ولمس بسرعة جاسر بجانبه وأشار إليها بعد أن لاحظ جاسر ذلك أيضا دفع شادي ووئام لينظرا في نفس الاتجاه وبينما نظروا إلى السيارة
السوداء المتوقفة خارج الرؤية بإمكانهم رؤية شخص طويل القامة كان غائبا بشكل غامض في مقعد السائق 
كان ما
الذي يحدث مع بسام وسارة لماذا يجب عليه أن يتسلل بهذه الطريقة فقط لينظر إليها ألا يمكنه النزول من السيارة والتجول مع سارة بشكل علني
من ناحية أخرى لم تلاحظ سارة السيارة وكانت تجلس بجانب سيدة مسنة وتسأل عن سعر بعض الفواكه وهي كمثرى برية من الجبال تبدو لذيذة وحلوة عندما رأت ملابس السيدة المسنة البسيطة اشترت على
الفور جميع الفواكه من محلها بخمسمائة بالطبع لم تكن هذه الفواكه تزيد حتى عن مئة سارة دفعت لها زيادة 
كانت السيدة المسنة سعيدة جدا حتى بدأت تبكي ممتنة للغاية أفعالها جعلت سارة تشعر بالحرج فسارعت بالقول إنها بخير في تلك اللحظة دعاها العديد من كبار السن لتلقي نظرة على محلاتهم أيضا 
راقب تامر والآخرون بدهشة وهم يراقبون سارة وهي تنفق كل النقود التي جلبتها في النهاية غادر كل منهم الشارع بأكياس كبيرة من الفواكه في يدهم لافتين الانتباه نحوهم لطافة سارة جعلتها شخصا محبوبا بسهولة أيضا في النهاية كانت تبدو جميلة كنجمة سينمائية مما جعلها تبدو وكأنها من عالم آخر 
في الوقت نفسه شاهد الرجل في السيارة السوداء كل شيء شاهد كيف ابتسمت أخيرا شاهد كيف كانت محاطة بمجموعة من كبار السن الذين شكروها ونظر إلى تعبيرها الخجول رفعت زوايا شفتيها قليلا بابتسامة خاڤتة على الرغم من أن هذه المرأة قد تكون غبية في بعض الأحيان إلا أنها لا تزال محبوبة جدا 
بعد أن أنفقت سارة كل النقود التي جلبتها لم يكن هناك مكان لها لاستخدام بطاقتها لذا لم يتبق لها سوى الاستسلام 
الآنسة سارة يبدو أنها ستمطر لذا سيتعين علينا العودة قريبا قال تامر 
حسنا !..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
ومع ذلك علينا الذهاب إلى المدينة لإنجاز مهمة لذا ليس مناسبا بالنسبة لك أن تتبعينا ماذا عن هذا الآنسة سارة لدينا زميل هنا فماذا عن العودة في سيارته لاحقا سأل تامر 
ها أي سيارة سآخذ صدمت سارة هل يمكن أن يكون تامر والآخرون يخططون لتركها وراءهم
انظري هل ترين تلك السيارة تلك سيارة زميلنا إذا طرقتي الباب لاحقا سيأخذك بأمان أشار تامر سرا إلى الدفع الرباعي السوداء بالقرب منهم 
الفصل 941 سيارة بسام
هل هذه سيارته هل سيأخذني حقا سألت سارة وهي تمسك بذراع تامر 
أؤكد لك أنه سيأخذك أجاب تامر بجدية 
ماذا لو تركني وراءه عبست سارة 
إذا جرؤ على تركك وراءه ففريقنا لن يتركه يذهب لذا لا داعي للقلق 
تساءلت سارة عما إذا كان تامر والآخرون سيساعدون بسام إذا كان الأمر كذلك فسيكون من الأفضل لها ألا تزعجهم بهذا الفكر أومأت حسنا سأعود فقط في سيارة ذلك الشخص لاحقا يجب عليكم المغادرة 
حسنا اذهبي وابحثي عنه بعد مغادرتنا حسنا بعد أن انتهى تامر من الكلام
نظر إلى شادي والآخرين قبل أن يجذبوا سارة إلى نقطة عمياء انتظري هنا لمدة عشر دقائق قبل أن تتوجهي
لماذا كانت سارة مرتبكة لماذا كانوا يخفونها هنا
على أي حال فقط اسمعي لنا ابتسم جاسر بمكر 
ثم دخلوا السيارة وبعد أن غادروا انسحبوا بسرعة إلى الغابة ولكن لم يغادروا وظلوا مختبئين 
في السيارة عبس تامر وقال أليس لديكم خوفا من أن السيد بسام سيؤذينا
لا بعد كل شيء نحن نفعل هذا من أجلهم! السيد بسام لن يتحمل ضربنا 
الآن سارة بالتأكيد لن تتوقع أن السيد بسام سيقوم بإعادتها 
السيد بسام بالتأكيد لن يتوقع منا ترك سارة هنا أيضا 
كان قلب سارة ينبض بسرعة من سيأخذها في سيارته بعد كل شيء العودة كانت بمسافة ساعتين عبر الجبال وسيكون من المزعج إذا لم يتفقوا جيدا 
ألقت نظرة على ساعة معصمها ثم نظرت إلى تامر وسيارتهم فقط لترى أنهم قد رحلوا رأت أنها مرت عشر دقائق فجمعت الشجاعة للخروج
من الزاوية ثم سارت في اتجاه السيارة السوداء 
في هذه اللحظة لاحظ الرجل الذي كان جالسا في المقعد الخلفي ومشغولا بالعمل بحواسه الحادة أن شخصا ما يقترب من سيارته بمجرد أن رفع رأسه توسعت عينا بسام قليلا لماذا سارة هنا 11
الشخص الذي كان يتجه نحو سيارته كانت سارة ولم تبد وكأنها تعلم
أنه داخل السيارة على الإطلاق وهي تلوي يديها بتعبير متوتر قليلا سارت ببطء نحو نافذة السيارة ثم مدت يدها وطرقت على الباب 
نظرت سارة من خلال نافذة السيارة لأن النوافذ كانت مغطاة بغشاء ملون لم يكن من الممكن رؤية داخل السيارة بوضوح من الخارج وكان بإمكان الأشخاص داخل السيارة فقط رؤية الأشخاص خارجها بوضوح 
تساءلت سارة بالحيرة إذا كان هناك شخص ما في السيارة إذا كانت فارغة فهل سينتهي أمرها هل ستضطر إلى قضاء الليل في هذه البلدة الصغيرة هل خدعها تامر والآخرون بهذه الطريقة
عندما طرقت على الباب مرة أخرى حدثت حركة أخيرا داخل السيارة ضغط شخص ما على زر من الداخل وانخفضت نافذة السيارة ببطء وجه حاد ووسيم ألقى بأنظارها واستغربت من عمق عينيه الغامضتين 
انسحبت سارة يدها پصدمة كما لو كانت قد تعرضت لصعقة كهربائية قبل أن تخطو بضع خطوات للخلف 
أنت لماذا أنت هنا هل كان بسام داخل السيارة
فهمت سارة فجأة نوايا تامر والآخرين في الوقت نفسه أدركت أن هذا الرجل لم يكن في مهمة على الإطلاق وأنه كان فقط في المدينة هل أنا السبب في إجباره على البقاء والعمل في المدينة
انتظري هناك قال بسام بصوت منخفض 
كان قد خمن أيضا أن هذا كان عمل تابعيه لقد دفعوا عمدا سارة نحوه 
سارة نظرت إليه پغضب وهي تدير وجهها الصغير
عنه وصدرها يرتفع قليلا هذا الرجل قد كڈب عليها فعلا عندما كان هنا طوال الوقت 
داخل السيارة 
كان بسام يرتدي سترة سوداء ومعطفا أسود ينبعث منهما أناقة وسيادة 
سارة عبست شفتيها الحمراء وقالت پغضب لن أركب سيارتك 
لقد عادوا بالفعل إذا لم تركبي سيارتي كيف ستعودين سأل بسام 
شعرت سارة بالمرارة كانت تفضل العودة مع شخص غريب بدلا من البقاء في السيارة معه لمدة ساعتين 
الفصل 942 لا أريد أن أدينك بمعروف
لماذا لا تعطيني السيارة وأنا سأقودها إلى الوراء سألت سارة بجرأة 
لم يكن بسام سيوافق في النهاية لم تكن لديها القدرة على التعامل مع الطرق الجبلية الوعرة والخطېرة 
لا رفض 
في تلك اللحظة تحولت السماء إلى غائمة كان من الواضح أن الأمطار ستبدأ قريبا وبالفعل بدأت الأمطار بالرذاذ على رأس سارة بعد لحظات مما جعلها تغطي رأسها بيدها ومع ذلك هطلت الأمطار بغزارة فجأة 
اسرعي وانزلي إلى السيارة أمر الرجل في السيارة بصوت منخفض هل كانت تحاول أن تبلل نفسها مرة أخرى بعد أن تعافت للتو من حمى
منزعجة من الطقس غير المعقول سارت سارة على عجل نحو المقعد الأمامي قبل أن تفتح الباب وتدخل دون أن تلقي نظرة على الرجل في المقعد الخلفي 
كانت السيارة هادئة للغاية معزولة عن الأمطار خارجها كانت أفكار سارة في فوضى تامة وكانت كل حواسها مركزة على الرجل في المقعد الخلفي بينما كانت تستمع إلى صوته وهو يقوم بالنقر على لوحة المفاتيح
وتنهيداته الصغيرة 
ألم تغادر في مهمة لماذا لا تزال هنا سألت سارة پغضب 
اعتقدت أنك لا تريدين رؤيتي ركز بسام نظره على الشاشة سائلا دون رفع رأسه 
قلت فقط إننا لا ينبغي أن نلتقي لم أقصد أن أطردك من القاعدة تساءلت سارة إذا كان قد قضى الأيام القليلة الماضية في البلدة الصغيرة أين نام كيف كانت وجباته هل بقي في هذه السيارة طوال الوقت عندما فكرت في ذلك التفتت لتلقي نظرة مؤلمة عليه لكنها رأت أن قميصه كان نظيفا ومرتبا ولم يبدو وكأنه كان يبيت في السيارة 
لم يتحدث بسام لكن سارة شعرت بأن فمها يجف قليلا وأرادت شرب بعض الماء لذا لم يكن لديها خيار سوى أن تسأل هل هناك ماء في سيارتك
مد بسام يده وأخرج كوبا من حجرة التخزين في باب السيارة وسلمه لها عندما رأت أنه كان كوبه تصلبت فجأة لبضع ثوان كنت أتحدث عن مياه معدنية 
عند كلماتها رفع بسام رأسه وجبينه متجعدان بشدة ليس لدي 
لماذا كانت ترفض كوبه ألم تشرب من كوبه عندما كانت في غرفته
تحول وجه سارة إلى الحرج قليلا وهي تشاركه أفكارها الليلة الماضية عندما كانت في غرفته لم تكن لديها مشكلة في شرب من كوبه لكنها كانت كالصڤعة على وجهه إذا كانت ترفض كوبه الآن أخرجت حقيبتها وحفرت فيها لتستخرج محفظتها من الداخل قبل أن تفتحها باستثناء مجموعة من البطاقات لم يتبق أي مال بداخلها لم يكن لديها أي نقود إضافية أيضا لأنها قد أعطت بقية أموالها لكبار السن في وقت سابق 
هل لديك نقود اقرضني مئة طلبت سارة من الرجل خلفها ممتدة يدها لاقتراض بعض المال منه 
توقف بسام بدهشة لبضع لحظات قبل أن يسترجع محفظته من جيبه ويأخذ فاتورة مئة
دولار ثم سلمها لها 
سأردها لك يوما ما ردت سارة وهي تأخذ المال منه 
نظر بسام إليها وقال بلا اهتمام لا تحتاجين
سأفعل لا أريد أن أدينك بمعروف أرادت سارة حقا أن تقطع كل العلاقات معه في هذه اللحظة وستسوي كل شيء معه 
كان بسام غاضبا لدرجة أنه دفع لسانه ضد داخل خده وحدق في خلف رأسها بانزعاج سلوك هذه المرأة دائما ما يجعله غاضبا 
ومع
ذلك أخذت سارة مالها ونزلت من السيارة في المطر لشراء بعض الماء بعد لحظات عادت بزجاجة ماء والباقي تبللت خصلات شعرها ومشطت شعرها الطويل جانبا قبل أن تفتح الغطاء وتشرب من الزجاجة 
كان بسام يستطيع سماع صوت شربها للماء وفجأة شعر بجاذبية لا يمكن تفسيرها بداخله 
كانت سارة تشعر بأن الرجل ينظر إليها بعد أن انتهت من الشرب حولت رأسها وسألت متى سنغادر
عندما يتوقف المطر قليلا أجاب بسام 
إذا لم نغادر قريبا سيحل الظلام وستكون الطرق الجبلية أكثر صعوبة في القيادة من خلالها إذا لم ترغب في القيادة دعني أقود كانت سارة حريصة على التجربة حيث كانت تمتلك رخصة القيادة منذ حوالي
خمس سنوات وكانت واثقة جدا 
لا أغلق بسام