رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


مما جعل حسن ينظر إليها من فوق كتفه هل أنت خائڤة من أن أفعل لك شيئا
نظرت إليه صفية بنظرة استغراب ردا على ذلك ألم تفعل كل ما هو مسموح لك به ما الذي قد يجعلني خائڤة أكثر من ذلك فكرت فقط في ظل منصبها الحالي أنه لا ينبغي لهما أن يكونا في نفس الغرفة 
علاوة على ذلك لم يكن هناك أي خدم هنا كما لو كانت بيئة معزولة 
استرخ أريد فقط أن أتناول مشروبا ليس لدي أي اهتمام بالقيام بأي شيء آخر بعد ذلك خلع سترته ليكشف عن قميص داكن اللون تحته كاشفا عن جسده المثالي 
أحاطت به الأضواء الذهبية الدافئة مما جعل وجهه الوسيم أكثر أناقة كان ينقر بأصابعه بجانب خزانة عصير العنب الأحمر وكأنه يختار مشروبه المفضل 
لقد أبرز هذا المشهد شخصيته النبيلة بشكل استثنائي 
إن مظهره وحده
كفيل بسحر المرأة ولكن لو كان أكثر رقة ونظرة أكثر حنانا لما تمكنت أي امرأة من الإفلات من قبضته 
فجأة شعرت صفية بغصة في حلقها فنظرت بعيدا كانت تخشى إذا استمرت في النظر ألا تتمكن من منع نفسها من الركض نحوه واحتضان خصره من الخلف لتشعر بالعاطفة التي اعتادا أن يتقاسماها 
ماذا تحب أن تشرب سأل حسن وهو يستدير 
أنا جيدة في أي شيء كانت هنا فقط لتبقيه برفقتها 
وبينما كان يبتسم بسخرية أخرج زجاجة من المشروب الروحاني ثم فتحها بمهارة وبعد ذلك وأخذ كأسين وملأهما قبل أن يسلمها أحدهما 
شعرت صفية برغبة في الشرب وهي تنظر إلى الكأس الأحمر وهي تقف أمام خزانة المشروبات لن أستيقظ إلا غدا بعد الظهر إذا سكرت الآن أليس كذلك حينها لن أضطر إلى التفكير في زواجه من امرأة أخرى 
عندها أخذت الكأس منه وشربتها في حلقها الشراب كان مذاقه ناعما للغاية 
من ناحية أخرى نظر إليها حسن بذهول من طريقة شربها 
الفصل 802
قالت صفية بلا مبالاة وهي تحضر كأس اخر إلى حسن الذي انبهر على الفور كانت نظراته لا تسبر غورها ولكنها كانت صافية كالبلور تحت الأضواء وكانت تبدو ساحرة بشكل استثنائي 
هل أنت متأكدة أنك تعرفين كيف تشربين عصير العنب الأحمر على الرغم من الشك إلا أنه سكب لها نصف كأس من عصير العنب الأحمر الحلو 
لم تعد صفية ترغب في الوقوف معه في مراسم الزواج فهو سيصبح زوجا لشخص آخر بعد شروق الشمس التالي ولم تعد قادرة على إصدار الأوامر له بعد ذلك 
تعال املأها حتى الحافة لا تكن بخيلا للغاية رفعت ذقنها وبدا عليها أنها لا تسكر بسهولة 
عندها أعاد حسن ملء الزجاجة وبينما كان السائل يرتفع إلى الأعلى سأل بقلق هل أنت متأكد أنك تريد حقا الشرب بهذه الطريقة
نعم! قالت صفية وهي تهز رأسها ثم أخذت كأس عصير العنب الأحمر منه ثم شربت كأس عصير العنب الأحمر بالكامل مرة أخرى هذا بالتأكيد عصير العنب الأحمر جيد 
في هذه الأثناء تناول حسن رشفة رشيقة وظلت نظراته ملتصقة بها طوال هذا الوقت كان شعرها الطويل الناعم ينسدل على كتفيها ويحيط بوجهها الجميل الجميل 
كانت صفية بخير حتى انتزع الزجاجة منها مما تسبب في اختناقها واتكأت على الطاولة بشكل انعكاسي وسعلت پعنف في الثانية التالية شعرت براحة يد كبيرة ودافئة تداعب ظهرها برفق 
تدفقت الدموع على وجنتيها على الفور واستدارت لتلقي بنفسها بين ذراعيه أذهلت أفعالها حسن لثانية واحدة قبل أن يلف ذراعيه حولها وينظر إليها 
لقد بللت دموعها قميصه لكنها لم تهتم بذلك واصلت احتضانه راغبة في التصرف بغطرسة للمرة الأخيرة لأنها لن تتمكن من ذلك بعد زواجه في صباح اليوم التالي 
وفي هذه الأثناء وقف حسن بلا حراك مثل شجرة مع حاجبيه مقفولين في ثلم عميق تاركا الطفلة بين ذراعيه تبكي وت كما تشاء 
فجأة نظرت صفية إلى أعلى ولفت ذراعيها حول عنقه ووقفت على أطراف أصابع قدميها أرادت أن تقبله لكنه كان يقف فوقها بارتفاع شاهق لن تتمكن من لمسه إذا لم يخفض رأسه 
لقد تصرفت بدافع اندفاعي بعد كل شيء عندما رأت أنه لن يخفض رأسه بدأت في البكاء بحزن ولكن عندما كانت على وشك الاستسلام رفع حسن ذراعيه ه بينما خفض رأسه مما جعل وجهيهما قريبين من بعضهما البعض كانا قريبين جدا لدرجة أن أنفاسهما تشابكت وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهما ببعضهما البعض توقف الزمن 
لقد كان يعطيها الفرصة للقيام بما كانت تتوق إليه 
عند هذه النقطة حبس صفية أنفاسها ووضعت يدها على خديه 
أخيرا أطلق حسن سراحها عند ذلك أمسكت بجبينها بينما ظل عقلها فارغا لبضع ثوان متواصلة 
من ناحية أخرى أمسك حسن بزجاجة المشروب المفتوحة ورشفها مباشرة من الزجاجة 
الفصل 803
نظر حسن إلى الشابة وهو يلهث بخفة 
قررت صفية مغادرة القبو في هذه اللحظة ولم يكن بوسعها ارتكاب خطأ آخر ولكن ما إن خطت خطوتين حتى شدها حسن فجأة من ذراعها مما تسبب في استدارتها وسقوطها بين ذراعيه 
هل ستغادرين هكذا 
اتسعت عينا صفية قليلا لأن وجهه الساحر كان على بعد بوصات منها في الثانية التالية جاءت أنفاسه نحوها 
هذه المرة كان القرار له أمسك ذقنها 
لقد أذهلتها مبادرته كيف يتصرف معي بهذه الطريقة!
كيف يمكن لهذه المرأة أن تجعلني أتعلق بها إلى هذا الحد لماذا يمكنها أن تجعل كل رصانتي وعقلانيتي تختفيان
كانت صفية تعرفه جيدا لذا أثناء ذلك لاحظت التغيير في تنفسه وحركاته 
وبقدر ما كانت تحبه وتشتاق إليه كانت تعرف أين تضع الحد ولن ترتكب مثل هذه الأخطاء أبدا 
بعد أن تم دفعها بعيدا
هدأت صفية في هذه اللحظة ونظرت إليه بحزم بشفتين مطبقتين كان هذا بسبب الكحول للتو أنا آسفة لكنني لن أخون صديقي 
ارتجف قلب حسن استجابة لذلك لقد نسي أنها لديها صديق بينما كان سيتزوج ايمان في اليوم التالي 
أرجوك سامحني على إهانتك عندها استدارت صفية لتغادر لكن صوته العميق جاء من الخلف في الثانية التالية هل تحبين صديقك حقا
نعم أنا أحبه لن أحب أي رجل آخر مثله طيلة حياتي أجابت بحزم دون أن تلتفت 
وبعد ذلك توجهت نحو المصعد واختفت في الزاوية 
فجأة وضع حسن ذراعيه على الطاولة كان هناك شيء يسحبه مما أجبره على تقويس ظهره وارتداء ملابسه 
اعتقدت صفية أنها استنفدت كل طاقتها للعودة إلى غرفتها كانت منهكة للغاية لدرجة أنها لم يكن لديها الطاقة للانتقال إلى الأريكة مع ظهرها
ضغطت على الباب وانزلقت ببطء على الأرض ثم عانقت ركبتيها بينما كانت الدموع تتدفق من عينيها المغلقتين بإحكام 
في هذه الأثناء في منزل جميل كانت ايمان متحمسة للغاية لدرجة أنها واجهت صعوبة في النوم كانت تجلس حاليا أمام المرآة وتتأمل وجهها الجميل مرارا وتكرارا كانت تحاول حتى العثور على الابتسامة التي ستجعلها تبدو أكثر جمالا عندما تقف عند المذبح في اليوم التالي 
كان التفكير في أنها ستصبح رسميا السيدة الشابة لعائلة حسن من اليوم التالي سببا في ابتسامتها لن يكون لها زوجا رائعا ومثاليا فحسب بل ستتبعها أيضا القوة والثروة 
كان هذا هو اليوم الذي كانت تحلم به منذ أن كانت تستطيع أن تتذكره أخيرا سيأتي!
في تلك اللحظة طرقت نادية الباب ودخلت وعندما رأت ايمان لا تزال مستيقظة عاتبتها قائلة ايمان أسرعي واذهبي إلى الفراش غدا هو يومك الكبير 
أمي أنا لا أحلم أليس كذلك أنا على وشك الزواج من حسن! أمسكت ايمان بصدرها وكانت تتدفق منها السعادة 
بالطبع لا سيتم إعلانك زوجته غدا 
ابتسمت ايمان ردا على ذلك أمي هل أنت متأكدة من أن عزيز لن تحضر حفل الزفاف أليس كذلك في الواقع كنت أتمنى أن تحضره حينها ستتمكن من مشاهدة سعادتي إلى الأبد 
انظري إلى نفسك هل تعتقدين أنك لن تحظى بفرصة أخرى للتفاخر أمامها بعد زفافك كانت أولوية نادية الآن هي التأكد من أن حفل الزفاف
سيقام في اليوم التالي بنجاح 
أنت على حق تومض لمحة من الحقد عبر عيني ايمان وهي تشعر بالاشمئزاز من فكرة أن حسن كان ذات يوم ملكا لصفية على الرغم من أنها أصبحت تملكه الآن
الفصل 804
لم يكن بإمكان ايمان أن تتحمل هذه المرارة حقا إذا لم تسبب لصفية وقتا عصيبا أو تتباهى بوضعها الجديد أمام تلك المرأة 
احصلي على بعض الراحة يجب أن تظهري بأفضل مظهر غدا أريد أن تكون ابنتي أجمل عروس في العالم قامت نادية بتصفيف شعر ايمان الطويل 
عند هذه النقطة ذهبت ايمان إلى الفراش كما قيل لها ومع ذلك فقد طرأ على ذهنها حفل الزفاف والأهم من ذلك ليلة الزفاف ما إن أغمضت عينيها كانت ستسلم نفسها لحسن قريبا وبينما كانت الأفكار تخطر على بالها احمر وجهها وتسارعت دقات قلبها 
عند عودتها إلى قصر حسن كانت اميرة نائمة بالفعل أما اصلان فقد ذهب لتناول مشروب مع بسام وأجرى محادثة من القلب إلى القلب 
ثم جاء الموضوع إلى أيام بقاءهم على قيد الحياة في الغابة ثلاثة شباب في نفس العمر تقريبا يقاتلون بشراسة ويدعمون بعضهم البعض ويقفون بجانب بعضهم البعض وحتى بعد مرور كل هذه السنوات فإن مجرد التفكير في الأمر لا يزال يجعل دمائهم تغلي 
بسام هل فكرت يوما في حياتك العاطفية لا يمكنك أن تظل عازبا إلى الأبد أليس كذلك بصفته رجلا متزوجا كان اصلان يتمنى أن يتمكن إخوته من التمتع بحياة زوجية سعيدة أيضا 
هز بسام رأسه ردا على ذلك عملي هو شريكتي لن تؤثر المرأة إلا على السرعة التي أسحب بها مسډسي 
لم يستطع اصلان أن يمنع نفسه من الضحك عند سماع ذلك قال مازحا حسنا سأدون ذلك في ملاحظة مما دفع بسام إلى الضحك بصوت عال ثم تبادلا اللحظات الجميلة ونظروا إلى الأضواء من بعيد لم يكن هناك أي رومانسية في عيني بسام حقا كان بإمكانه حماية رفاقه وإخوته وعائلته لكنه لم يفكر أبدا في حياته العاطفية لأنه لم يكن بحاجة إليها على الإطلاق 
من المؤكد أن هذه الليلة ستكون طويلة بالنسبة لكثير من الناس 
لم تستطع صفية أيضا النوم وهي مستلقية على السرير لذا انتقلت إلى الأريكة وأشعلت مصباحا معلقا مما سمح للضوء الخاڤت بالتألق عليها بينما غمرها الحزن 
كانت تقلب الصور ومقاطع الفيديو في ألبوم هاتفها مرارا وتكرارا بينما كانت الدموع تتدفق
على وجهها مثل شلال لا ينتهي 
تعال إلى هنا أنا أسجل مقطع فيديو! كان من