رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


المؤتمرات رقم 3
حسنا شكرا لله ردت أميرة بابتسامة ومن ثم دخلت مكتب فؤاد.
عندما رآها فؤاد أمسك بالمستندات وقام من مكانه قائلا هيا بنا.
لحظة خروجهما من المكتب ظهرت إيمي وهالة عندما رأت أميرة هالة تسمرت نظراتها نحوها متسائلة لماذا هي هنا
أبي أرغب في حضور الاجتماع أيضا استطردت إيمي پغضب لماذا أخبرتها ولم تخبرني 
وعلى الرغم من أن فؤاد لم ينو دعوة إيمي همس قائلا لا تسيبي المشاكل هنا يا إيمي. خذي صديقتك واستريحا في مكان آخر!
أبي اذهب إلى المؤتمر أولا. سألحق بكم لاحقا قالت أميرة.
اضطر فؤاد للرضوخ حيث كان موعد الاجتماع يقترب. تعالي بسرعة همس لها قبل أن يتجه إلى قاعة المؤتمر.
بعد أن غادر فؤاد نظرت أميرة فورا إلى هالة ببرود وسألتها لماذا أنت هنا في شركة
أبي 
إيمي هي من جلبتني أجابت هالة رافعة حاجبيها.
صحيح أنا من جلبتها ألا يمكنني أن أجلب صديقتي هنا سألت إيمي بعدوانية.
كونها نصف شقيقتها حاولت أميرة أن تنصح إيمي بهدوء لا تكوني مع هذه الشخصية في المستقبل.
هل تظنين أنك أفضل مني أميرة ما الذي يمنحك الحق في قول ذلك ثارت هالة بكلماتها مما جعل أميرة في حالة من الاضطراب بسبب هذه المرأة.
أجابت أميرة فقط بنظرة باردة. على الأقل أنا عكسك لدي ضمير.
فهمت هالة الإشارة وهي تعض على أسنانها پغضب ردت قائلة ليس لديك الحق في إذلالي يا أميرة أنا فقط ارتكبت بعض الأخطاء الغبية
كان أصلان كريما بما يكفي لعدم إرسالك إلى السچن وإلا بناء على ما فعلت كنت ستحبسين لمدة عشر سنوات على الأقل أكدت أميرة بجدية. حتى هي كغير المعنيين. كانت غاضبة مما فعلته هالة ناهيك عن أصلان.
في الوقت نفسه لم تفهم إيمي التي كانت تقف بجانبهم محادثتهم.
لكنك يجب أن تتوقفي عن التظاهر باللطف يا أميرة. أنت لست عادلة
حتى مع إيمي لأنك
تسعين للاستيلاء على شركة والدك كما لو كانت ملكا خاضا بك.
بدأت هالة في تحريض الصراع بين إيمي وأميرة بهدف جذب إيمي إلى جانبها.
شعرت إيمي بأن ما قالته هالة قد يكون صحيحا فالتفتت إليها على الفور وقالت هذا صحيح لماذا أبلغك والدي عن الاجتماع ولم يبلغني هل أنت من طلبت منه ذلك
أصاب أمرة القلق حيال سذاجة إيمي وسهولة تأثرها عالمة كيف تستغل هالة الأشخاص مثل إيمي لصالحها.
لم أطلب منه ذلك بعد أن أنهت أميرة حديثها مضت إلى قاعة المؤتمر على الفور دون أن تلقي نظرة ثانية نحو هالة.
وبينما كانت تراقب أميرة وهي تبتعد التفتت إيمي نحو هالة وسألت لماذا قالت أنك قد تذهبين إلى السچن
لا شيء لم تكن هالة راغبة في الشرح أفهم قلقك الان يا إيمي. يبدو أن والدك يريد
حقا أن تتولى أميرة الشركة.
هناك بالصالة يا هالة. يمكنك انتظاري هناك. سأتحقق من الوضع في قاعة المؤتمر الآن
بالتأكيد أومات هالة وهي تراقب إيمي وهي تغادر إلى قاعة المؤتمر. لم تكن في عجلة من أمرها لذا تجولت في الشركة.
وبينما كانت تقف بجانب الحواجز تقرأ الإعلانات على الحائط فوجئت بيد توضع على كتنفها. لماذا لم تذهبي إلى قاعة المؤتمر بعد يا أميرة
اڼصدمت ثم التفتت لترى الرجل خلفها كان طارق متفاجئا أيضا لرؤية هذه السيدة التي تشبه أميرة.
ثم أدرك أنه قد أخطأ في التعرف على الشخص.
اسف اعتقدت أنك شخص آخر اعتذر وهو يحدق في وجهها كانت تشبه أميرة لكن بدون أناقتها عند النظر عن كتب.
وكانت هالة قد تعرفت على طارق كالمدير المالي الذي ذكرته إيمي ووجدته جذابا جدا.
الفصل 445 غيرة وحقد
مرحبا أنا هالة سمير صديقة إيمي هكذا تحدثت.
صديقة إيمي تقولين تشرفت بلقائك أنا طارق حداد مدير المالية هنا في شركة تاج للإنشاءات رد طارق متأملا وجهها بنظرات مفتونة وكأنه يرى أميرة أمامه.
للوهلة الأولى خيل لطارق أنه يقابل أميرة نفسها. ربما لأنه شعر يسحر خاص من النظرة الأولى مما زرع في قلبه انطباعا بديغا عن هالة التي تبدو في عينيه كأميرة فعلا. .
وعندما لاحظت هالة نظرات الإعجاب في عيونه أيقظت تلك النظرات فكرة ذكية في عقلها. فابتسمت ابتسامة ساحرة وسألت السيد حداد هل يمكنك
أن تمنحني رقم هاتفك سيكون ذلك أسهل لطرح أي استفسارات مالية مستقبلية.
تفاجأ طارق بطلبها في البداية لكنه سرعان ما شعر بحماسها واستجاب بفرح فأخرج هاتفه
الخلوي لتبادل الأرقام معها.
علي حضور الاجتماع الآن تفضلي بزيارتي في أي وقت إذا كان لديك أسئلة الآنسة سمير قال طارق ذلك وهو يغادر بابتسامة ودية.
رسمت هالة ابتسامة خبيثة على شفتيها وهي تراقبه يغادر إنه الذراع اليمنى لفؤاد يا أميرة العداوة بيننا لن تنتهي في هذه الحياة إما أن ټموتي أو أموت أنا !.
عند دخوله غرفة
الاجتماعات لاحظ طارق أميرة تجلس بجانب فؤاد مطأطئة رأسها وهي تقرأ وثائق. وعلى الرغم من كونها أمامه بدت بعيدة المنال.
طارق هنا! نادته إيمي.
لكنه رد قائلا إيمي يتوجب علي رئاسة الاجتماع سأجلس هنا
وبعد قوله ذلك جلس بجانب أميرة. ولم يكن هناك مقعد مخصص لإيمي فاضطرت للجلوس في الخلف.
شعرت إيمي بمشاعر مضطربة وغير سارة في قلبها وهي ترى طارق يسعى للاقتراب من أميرة وأطلقت نظرة استياء تجاه أميرة خلال الشهر الماضي وقعت في حب طارق دون أن تدري ورغم أنها لم تكن ثرية كفاية إلا أنه عاملها بكل اهتمام وحنان مما جعلها تشعر
بالدلال والرضا.
وهذا أضاف تهمة جديدة على أميرة جذبها للرجل الذي أعجبت به ايمي
بالإضافة إلى ذلك كانت أميرة تنضح بأجواء تظهر قدرتها الفطرية على اتخاذ القرارات. كانت تجلس بجوار والدها مرتدية بدلة رسمية تشي بأنها المديرة المستقبلية لشركة تاج للإنشاءات.
هذه الإدراكات كانت كفيلة بزيادة غيرة إيمي وحقدها تجاهها.
في الصالة كانت هالة تشعر بالملل الشديد لكن صورة طارق لم تفارق خيالها. أدركت أنه لو
لم تكن قد وصلت إلى هذا المستوى من الجمال والجاذبية لما كانت لتلقى اهتمام رجل
بمستواه.
مع ذلك لم تعد تستطيع أن تكون متطلبة كما كانت من قبل أرادت فقط استغلال جمالها
الحالي بأفضل شكل ممكن.
على الرغم من شعور هالة بالأسف تجاه إيمي إلا أنها كانت تعي أن إيمي كانت تستغل
طارق. لذا قررت هي أيضا استخدام نفس الطريقة للفت انتباهه وهذا سيمنحها أفضلية في
التعامل مع أميرة مستقبلا.
بينما كان فؤاد يجلس في المقعد الرئيسي كانت أميرة توقع بعض الوثائق الهامة للشركة
على الجانب.
كانت عيون طارق مشدودة إلى حركات أميرة الدقيقة أثناء التوقيع مما جعله يشعر بالحسد تجاه أصلان لماذا كان هو الشخص الذي يمتلك قلبها 
لولا وجود أصلان لكان طارق قد سعى وراء أميرة بكل قلبه. ومع ذلك بوجود رجل مثل أصلان في الصورة لم يكن لديه فرصة من الأساس.
ظنت إيمي أنها هنا لحضور مؤتمر لكنها لم تكن مستعدة لتحمل عڈاب مشاهدة أميرة تدير الأمور بجانب والدها وطارق يطل عليها
من حين لآخر لم تكن لديها حتى فرصة للتحدث
أو أي شيء يمكن أن تفعله.
كانت مثل البلهاء.
في النهاية لم تعد إيمي تحتمل الوضع فوجدت فرصة للانسحاب وذهبت لإحضار هالة قبل
أن يغادرا معا.
يجب أن تبقي هنا نصحت هالة إيمي.
ما الفائدة لأرى كيف تتعلم أميرة إدارة شركة والدي ناهيك عن جاذبيتها المفرطة. إنها لا تعرف شيئا سوى كيفية إغراء الرجال حتى طارق لم يستطع أن يرفع عينيه عنها ! اشتكت ايمي.
حقا وكان صديقك هناك أيضا يبدو أن أميرة لا مشاعر لديها حقا قالت هالة ووجهها يتلألأ بتعبير متكبر.
تم بقيت هالة تفكر في النظرات التي ألقاها طارق نحوها مدركة أن تلك النظرات كانت لأنه لم يستطع الوصول إلى أميرة
وهذا سبب اهتمامه الجزئي بها لكنها لم تبال.
الفصل 446 لا امتلك موهبة الطهي
تبأ لها ! والدي لا يرى إلا أميرة ولا يعبأ بي أبدا. هالة هيا بنا للتسوق ومشاهدة فيلم هكذا قالت إيمي.
حسنا سأتبع خططك مهما كانت ردت هالة وفي قرارة نفسها كانت تفكر لدي الكثير من
الوقت هذه الأيام
وبينما كانت إيمي تتذمر من إهمال والدها كل ما في بالها هو قضاء وقت ممتع.
بعد انتهاء المؤتمر دعا فؤاد الجميع إلى تناول الغداء وكان من الطبيعي ألا تعارض أميرة
قرار والدها.
رن هاتف أميرة حوالي الحادية عشرة والنصف صباحا رفعت السماعة فوزا بعد أن ألقت نظرة على شاشة الهاتف وقالت بنبرة مرحة ألو وانحنت شفناها الحمراوان في ابتسامة.
ألا تعودين للمنزل لتناول الغداء سأل أصلان من الطرف الآخر.
كلا سأتناول الغداء مع والدي وزملائي في العمل ردت أميرة.
هل طارق معكم أيضا سأل بنبرة متضايقة.
هل الرئيس البشير دائما ما يشك في نفسه تظن أنني قد أكن مشاعر تجاه رجال آخرين
ردت بنيرة مسلية.
لا تحادثيه أبدا ولا تقتربي منه أمر أصلان بصوت متسلط.
حسنا سأبذل قصارى جهدي ضحكت أميرة.
عندما وصلت تنهيدة أصلان الغاضية عبر الهاتف أصبحت أميرة جادة فوزا حسنا سأفعل كما تقول موافق حاولت تهدئته.
موافق أثق بك شعر أصلان بعجز وتمتم لنفسه ماذا يمكنني أن أفعل سوى الثقة بها 
اعتن بجاسر من أجلي. سأعود إلى المنزل لإعداد العشاء الليلة. أضافت. يمكنك ترك جاسر بأمان معي. لا تقلقي طمأنها.
شعور الارتياح بأنه سيعتني بجاسر جعلها تضحك حسنا الآن سأرافق والدي إلى الغداء.
كان طارق الذي لم يكن بعيدا يحدق في وجه أميرة المبتسم بشكل مهووس وفي قرارة نفسه كان يعلم أن أصلان هو الرجل الوحيد القادر على جعلها تبتسم بتلك الإشراقة والجاذبية.
عندما وصلوا إلى الطابق السفلي صعدت أميرة إلى سيارة والدها وانطلقوا. وأثناء مرورهم بجانب السيارة الرياضية في موقف السيارات لم يستطع فؤاد إلا أن يلقي نظرات عديدة عليها.
كذلك بحكم هوسه بالسيارات كان طارق يراقب السيارة الرياضية أيضا عالما أنها السيارة التي قادتها أميرة اليوم.
في تلك الأثناء في منزل البشير كان جاسر ينتظر بشغف وصول الغداء وهو يراقب أصلان وهو يعمل بجهد في المطبخ.
كان أصلان يعرف الأطباق المفضلة لجاسر لذا كان هناك يرتدي مريلة المطبخ ويتعلم كيفية طهي الأطباق بمتابعة التعليمات خطوة بخطوة على الأيباد.
لكن وعلى الرغم من نجاحه في الأعمال لم يكن ماهرا في الطهي. عندما انتهى أصلان من
طهي طاجن الدجاج أدرك أن هناك طبقة من المعجون الأسود في الأسفل مما جعله غير
صالح للأكل.
لم يستسلم فحاول قلي بعض البطاطس الذي كان من الأطباق المفضلة لجاس لكن طعم البطاطس المقلي لم يكن صحيحا أيضا.
في النهاية بعد أن قضى السيد أصلان وقتا طويلا مشغولا بالطهي في المطبخ وصل إلى
استنتاج بأنه قضى نصف ساعة وطهى دون جدوى.
في البداية كان واثقا جدا
في رعاية جاسر لكن الآن تعرضت ثقته بنفسه لضړبة قوية.
وهو يخلع مريلة المطبخ بلا حول ولا قوة لاحظ أصلان أن الساعة قد أشارت إلى الثانية عشر والدقيقة العاشرة عادة كان جاسر يتناول غداءه