رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


تحت شمس الظهيرة.
أنا أفكر في سداد لك ... تحدثت صفية بتردد.
إذن عليك أن تفعلي ذلك بالطريقة التي أفضلها طلب. امتلأت غرفة الدراسة بالعاطفة.
أجابته صفية بحماس وهي مغمضة عينيها فكان حازما في لحظة ولطيفا في اللحظة التالية وقد فوجئت بأنها تشعر بالسعادة من تصرفاته وكأنها كانت نتيجة حب.
. كانت هذه إشارة إلى صفية التي هرعت إلى مكانها على الفور تقريبا.
ومع ذلك ظل الشغف باقيا في غرفة الدراسة وكأنه تذكير للجميع بأنهم شاركوا للتو في لحظة .
الفصل 693
شهقت صفية وهي تعود إلى الغرفة مثل أرنب أبيض خائڤ. وبينما كانت تغطي شفتيها الحمراوين
كان يقف أمام جدران النافذة ويده في جيبه. يرتدي زيا أسود من رأسه إلى أخمص قدميه وكان يحمل معه وضعية صعبة بينما تعكس نظراته تعبير وجهه الوسيم البارد. كما لم يساعده أن أنفاسه أصبحت غير مستقرة بعض الشيء. هل لدي مشاعر تجاه صفية ماذا يحدث بحق الچحيم!
لقد أثبتت أفكاره مبكرا عندما انسكب كل شيء على مكتبه.
عادت ايمان من جولتها بالخارج حيث كان اليوم بمثابة جولة تسوق أخرى لها. وخلفها كان هناك خادم دخل ومعه الأشياء التي اشترتها ايمان.
يجب على جميعكم التوجه إلى الطابق السفلي!
ترك الخادم المذكور الأشياء وغادر بينما رفعت ايمان رأسها لتنادي صفية.
فتحت صفية الباب لتعلن عن وجودها وأجابت من الطابق العلوي آنسة جميل. انزلي وساعديني في التنظيف.
أصدرت ايمان تعليماتها وهي تجلس وساقاها متقاطعتان.
بعد أن نزلت صفية إلى الطابق السفلي طلبت منها ايمان
إخراج الأشياء من حقائبهم لتنظيمها. ثم أعلنت ايمان سعر كل شيء أخرجته صفية.
هذا زوج من الأحذية ذات الكعب العالي بإصدار محدود بقيمة مائة وثمانين جنيها إسترلينيا. يرجى توخي الحذر معه.
كلفني هذا الزوج من البيجامات الحريرية تسعين ألفا حتى خيطا واحدا لا يمكن إتلافه...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
هذه المحفظة سعرها 1 8 مليون دولار. لن تتمكن من تعويضي إذا قمت بإتلافها.
كانت صفية عاجزة عن الكلام عندما سمعت كلمات ايمان. لم تستطع قط أن تتفق مع مفهوم ايمان للاستهلاك. ومن الواضح أنها لم تكن تغار من ايمان أيضا لأنها كانت تدرك أن ايمان يمكنها استخدام التسوق كوسيلة لقضاء وقتها.
حسن ماهر هل تعتقد أن الفستان الذي اشتريته سيبدو جيدا علي أخذت ايمان تنورة وقارنتها بجسدها.
كانت يد حسن على الدرابزين وهو يحدق في الفتاة وهي تنحني لترتيب عملية التسوق. عندما سمعت صفية خطوات خلفها شعرت بالخۏف الشديد لدرجة أنها أسقطت الحقيبة على الأرض واڼهارت.
صدمت ايمان عندما رأت المشهد أمامها وقالت هل كانت لديك الجرأة لإسقاط الحقيبة الأكثر تكلفة!
أنا آسفة اعتذرت صفية بسرعة.
توجهت ساقاه الطويلتان نحو صفية وأمرها بعد ذلك اخرجي معي.
الآن! كانت تفتقر إلى الشجاعة للنظر
حسن في العين.
نعم!
غادر الرجل أولا وبعد ذلك أبلغت ايمان آنسة جميل اسمحي لي بالخروج مع السيد الشاب ماهر أولا.
حسن إلى أين أنت ذاهب دعني أرافقك إلى هناك! قالت ايمان وهي تتبعه على عجل.
وبما أن حسن لم يسمح لحارسه الشخصي بقيادة السيارة فقد جلس في مقعد السائق في سيارة رياضية متعددة الأغراض وأخبر الحارس الشخصي بعدم مرافقته.
رد الحارس الشخصي على الفور سيدي نحن بحاجة إلى التأكد من سلامتك.
أصر حسن قائلا لا يجوز لك المجيء.
جلست صفية في مقعد الراكب بينما كان يقود سيارته بعيدا عن بوابات الفيلا. سألت بفضول السيد الشاب ماهر إلى أين نحن ذاهبون
دعونا
نذهب إلى مكان حيث يمكننا تصفية عقولنا.
هل نريد أن ننظف عقولنا فكرت في الأمر
لقد حافظ على تركيزه على الطريق أمامه بينما كان يجيب هذا يعمل.
بعد أن ضغطت على العنوان على نظام الملاحة الخاص به لم تستطع إلا أن تشعر بالقلق. لم تستطع تجاهل حقيقة أن كل ما حدث بينهما في وقت سابق من الدراسة كان حقيقة! ألقت نظرة خفية على الرجل الذي كان خلف عجلة القيادة وأعجبت بشفتيه الرقيقتين المطبقتين وملامحه المٹيرة والوسيم بينما تسبب مثل هذا الفعل في تسارع دقات قلبها.
كان الجو في السيارة هادئا جدا لدرجة أن صفية استطاعت سماع صوت قلبها ينبض.
من ناحية أخرى ظل حسن صامتا طوال الرحلة. كانت الساعة تشير إلى الثالثة ظهرا واستغرق وصولهم إلى النادي أكثر من ساعة. وبحلول وقت وصولهم كانت جلسة صلاة منتصف النهار قد انتهت وغادر أبناء الرعية ساحة النادي وبالتالي كان المكان هادئا.
ومع بدء غروب الشمس أضاءت مكان العبادة التاريخي بنوع من الجمال الهادئ.
كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل وكان يبدو وكأنه بعيد عنه بينما كانت صفية تتقدم نحوه لتضيء شمعة أمام المذبح. وعندما خرجت رأته واقفا بجوار الباب بقامته النحيلة والرشيقة مما أثار جمالا مثيرا..
الفصل 694
ظلت صفية في عالمها الخاص لبضع ثوان حتى هبطت عليها نظرة الرجل العميقة. وفي تلك اللحظة فقط استعادت رباطة جأشها واقتربت منه. وفجأة كادت تفقد توازنها بسبب الطريق الزلق تحتها.
آه... صړخت وهي تفقد توازنها وسقطت بين ذراعيه.
لف حسن ذراعيه حولها ليمنعها من السقوط لكنه تأخر بثانية واحدة. 
أرادت أن ټموت على الفور.
خفض رأسه وتنهد لأنه في كل الوقت الذي عرفها فيه كانت هذه هي المرة الألف التي يراها فيها محرجة.
لحسن الحظ لم يكن هناك أحد حولهم لذا مد يده وساعدها على الوقوف لكن وجهها كان أكثر احمرارا من الجمبري. آسف.
أمسك حسن يدها بينما كانت أصابعه الطويلة النحيلة تتشبث بيدها. كان من الواضح أنه كان يمسك صفية في وضعية تبدو 
مروا بالمدخل وصعدوا الدرجات التي قدروا أنها على مسافة 200 متر إلى حيث تقع النادي الرئيسية.
في منتصف الطريق إلى التسلق ندمت صفية على قرارها وهي تلهث. من بين كل الأماكن التي كان بإمكانها اقتراحها لماذا كان عليها أن تقترح كنيسة على التل
على العكس من ذلك كان الرجل الذي بجانبها مسترخيا. لم يكن يلهث ولم يكن وجهه محمرا أيضا. وبينما كانت الرياح تهب برفق على شعره في حالة من الفوضى إلى حد ما جعله ذلك يبدو مثيرا بنفس القدر.
لا يمكنك الصعود بعد الآن سأل حسن مبتسما.
لا أزال قادرة على ذلك. الآن بعد أن أصبحت تحت نظراته أجابت بشجاعة. أستطيع أن أفعل ذلك في نفس واحد.
واصل حسن تسلقه بينما أجبرت صفية نفسها على متابعته من الخلف بينما كان
العرق البارد يغطي جبهتها.
الآن بعد أن وصلوا إلى قمة التل شعرت أن الأمر يستحق كل هذا الجهد الشاق حيث كان المنظر من حيث كانوا خلابا. كانت النادي القديمة تشبه مكانا هادئا له تاريخ طويل خلفه.
كان يحمل زجاجة ماء أحضرها من السيارة ثم توجه نحوها وناولها الزجاجة.
اشربها.
عندما رأت صفية أن الزجاجة كانت ممتلئة إلى النصف أدركت أنه شرب نصفها بالفعل وترك الباقي لها.
ما الأمر هل لديك شيء ضد لعابي قرأ حسن أفكارها.
هزت رأسها وأخذتها بصدق بوجه محمر قبل أن تفتح غطاء الزجاجة. من أنا لأفتري لقد قبلنا بالفعل فما الذي أهتم به
ذهبت كل من صفية وحسن إلى المنطقة الرئيسية للكنيسة حيث وجدوا الشموع لاستخدامها في تقديم صلواتهم.
ثم أخذت ست شمعات وأشعلتها قبل أن تعطيها له وقالت له اتبع أفعالي وصل. يقولون إن المعجزات تحدث إذا قدمت صلواتك هنا لذا نأمل أن تتحقق.
عندما أخذها تبعها بارتياب. أولا تركا الشموع المضيئة على حامل الشموع في أحد جوانب النادي قبل أن يمشيا إلى المقاعد ويركعا.
لم تكن صفية تدرك أنه عندما طلبت أمنية كان الرجل الذي بجانبها لا يزال مفتوح العينين وهو يراقب وجهها الجميل الجاد. كان الأمر وكأنها حاولت جاهدة أن تصلي بصدق. وبمجرد أن فعلت ذلك انكمشت زوايا شفتيها في ابتسامة.
عندما حدث هذا تسبب ذلك في أن يتبع حسن ذلك دون وعي وعندما رأى شفتيها الحمراء السميكة اللامعة تخطى قلبه نبضة.
وبينما كان ينظر إلى رموشها الطويلة المبهرة أغمض عينيه على عجل بطريقة مضحكة ليتظاهر بأنه في خضم صلواته.
والآن جاء دور صفية للإعجاب به وأدركت أنه لم يقدم صلواته بعد.
لقد بدا أكثر وسامة الآن بعد أن أغمض عينيه. بدت ملامح وجهه وكأنها نحتت بعناية من قبل الملائكة أعلاه بنسب مثالية.
ابتلعت ريقها بهدوء وبدأت تفكر في أفكار لا يمكن تفسيرها بينما كانت تراقبه.
ماذا يحدث هل هذا لأنه قبلني بدأ قلبها ينبض بسرعة عندما فكرت في هذا. انتظر! هذا لا يسير وفقا للخطة! أنا من أغوته لأجعله يقع في حبي وبعد ذلك سأتوسل إليه ليغفر لي. إذن لماذا أفكر مرتين بشأنه
على الرغم من أن عيني حسن كانتا مغلقتين إلا أنه كان رجلا حساسا وكان يعلم أن صفية كانت تراقبه. ونتيجة لذلك فقد تعمد أن يأخذ وقته لفتح عينيه.
بعد خروجهم من المنطقة الرئيسية وصلوا إلى المركز المجتمعي حيث لم تستطع إلا أن تقول السيد الشاب وايس هذا هو المكان الذي يجتمع فيه الشباب العازبون للتواصل مع بعضهم البعض. هل تريد التوجه والتعرف على بعض الفتيات من يدري ربما تتمكن من مقابلة سيدتك.. صحيح.
الفصل 695
رد حسن قائلا لماذا تريدني أن أذهب إلى هناك ماذا عنك
ابتسمت صفية وقالت لا داعي لذلك لأنني لن أتزوج قبل سن الثلاثين على أي
حال.
ولم يدخل المركز المجتمعي ليختلط بالناس لأنه لم يكن ينوي الاستقرار أيضا.
في هذه اللحظة هطلت أمطار غزيرة فجأة مما أدى إلى احتجازهما داخل النادي على قمة التل. كان حراس الأمن قد أنهوا عملهم بالفعل في هذه المرحلة ونسوا أن حسن وصفية لا يزالان بالداخل قبل أن يشرعوا في إغلاق الأبواب.
كان المطر ينهمر بغزارة ولم يبدو أنه سيتوقف لفترة طويلة...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
عندما نظرت إلى الساعة لم تستطع مقاومة إخباره أعتقد أن موظفيهم توقفوا عن العمل وسيغلقون علينا هنا إذا لم نغادر قريبا.
إنها تمطر بغزارة فكيف سنغادر شعر حسن بالارتياح وهو يسأل.
أعتقد أنه لن يتوقف حتى الليل! أمسكت بوجهها بينما كانت تجيب.
وبعد فترة وجيزة شعرت بأن قطرات المطر كانت جميلة فمدت يدها لتلعب تحت المطر. وبدأت السماء تظلم تدريجيا في المسافة البعيدة مما يعني أن الليل على وشك أن يحل. كما بدأ الجبل خلف النادي يصبح مهجورا.
قالت صفية لحسن إذا لم يكن الأمر كذلك فلنحاول النزول. إذا كنا غارقين في الماء فليكن!
أومأ برأسه موافقا وبعد ذلك سارا تحت المطر. وبينما كانا ينزلان الدرج مد يده وشرح سأحملكما.
ليس عليك أن... ولوحت بيدها رافضة.
أخشى أن تسقطي أوضح حسن بقلق. كانت هذه المرأة متهورة بشكل متكرر بشأن سلامتها لذا كان بإمكانه التنبؤ بنوع المخاطر التي ستواجهها مسبقا.
ثم أمسكت صفية العاجزة بيده قبل أن يمسكا أيدي بعضهما البعض تحت المطر مما أعطى انطباعا بأنهما عاشقان رومانسيان.
عندما وصلوا أخيرا إلى أسفل الدرج نظرت يمينا ويسارا وهي