رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


جدتك. كيف يبدو هل يليق بي

الفصل 75 الرغبة في الحماية
نعم هذا صحيح ألقى أصلان نظرة عابرة على السوار المتلألئ على معصم هالة وأوما موافقا.
الجدة تعاملني بكرم شديد يبدو أنها تحبني كثيرا.
قالت هالة بنبرة مليئة بالرضا متأكدة من أن أميرة قد سمعت كلماتها في محاولة لإيصال رسالة بأنها تحظى بمكانة خاصة لدى هنادي.
فقط تأكدي من الحفاظ عليه معك دائما. قال أصلان وهو ينظر عبر المرأة الخلفية إلى أميرة التي كانت تطل من النافذة مظهرها الجانبي يشبه تمثالا
رخاميا يفيض بالهيبة والجمال.
بعد قليل شعرت أميرة بالضيق والحاجة لمغادرة السيارة. في اللحظة التي وصلوا فيها إلى نقطة معينة على الطريق تحدثت بصوت واضح من فضلك
توقف السيد البشير.
توقف أصلان على جانب الطريق ونظر إليها بتعبير وجه متحير. ما الأمر
أود النزول من السيارة الآن أعلنت أميرة بصرامة ثم فتحت الباب وخرجت
بخطوات حازمة.
راقب أصلان خروجها بذهول متسائلا عما إذا كانت قد ترددت في قبول
توصيله لها. في تلك اللحظة كانت هالة تبتسم برضا لرؤية أميرة تغادر معتقدة
14أنها ستحظى بوقت خاص مع أصلان لكنه على نقيض توقعاتها خرج من السيارة وتبع أميرة مما ترك هالة في حالة من الدهشة. عند رؤيتها لذلك لم تستطع إلا أن تشعر بتفاقم تعصبها أكثر فأكثر وهي تظن أن أميرة تحاول إغواء أصلان عمدا.
من جهتها لاحظت أميرة أصلان يتبعها ولكنها قررت تجاهل وجوده. وجدت مكانا مناسبا على الرصيف وبدأت بالبحث عن سيارة أجرة.
يمكنني أن أوصلك إلى وجهتك فلماذا تنتظرين سيارة أجرة سأل أصلان بنبرة متهكمة.
هذا لا يخصك خذ هالة وغادر ردت أميرة ببرود دون أن تنظر إليه.
سأقوم بإيصالها إلى المنزل وبعدها أوصلك إلى مكتبك. قال أصلان بصوت عميق كأنه يحاول إقناعها.
لا أفضل مشاركة نفس السيارة مع تلك السيدة إما أنا أو هي. اختر. قالت
أميرة بثقة وكأنها ترفع رأسها عاليا.
توقف أصلان للحظة محاولا فهم موقفها الذي يبدو غير معقول. بعد ذلك.
أمسك بمعصمها وقال أميرة ألا يمكنك التفكير بطريقة أكثر عقلانية
ومع ذلك انتزعت أميرة ذراعها بإحباط قائلة أستطيع أن أكون منطقية مع أي
شخص إلا أنت أزح يدك عني الآن وفي تلك اللحظة وصلت سيارة أجرة.
ففتحت الباب وجلست بداخلها تاركة أصلان وقد علت جبينه تجاعيد القلق يا
إلهي ! إنها عنيدة بالفعل أليس كذلكفي هذه الأثناء كانت هالة ما زالت تشعر بالڠضب تجاه أميرة رغم رحيلها بل وتنفر من تحفظها. أهي تحاول الآن لعب دور ملكة الدراما عندما عاد أصلان إلى السيارة لاحظت فورا أنه ليس على ما يرام واستغلت الفرصة لتؤثر على قلبه. هل غادرت أميرة بسببي لو كنت أعلم لكنت أنا من استقل سيارة الأجرة.
رد أصلان بجفاء لا بل لديها مجرد شيء مهم لتفعله في المكتب كانت عيونه أكثر لينا الآن.
تظاهرت هالة بالتنهد لن نكون أميرة وأنا قريبتين كما في السابق ولن أتمكن أبدا من التكفير عن الأڈى الذي سببته لها.
طمأنها أصلان مهما يكن الأمر قد انتهى. لنتوقف عن الحديث في هذا الموضوع.
تابعت هالة كرهتني أميرة لخمس سنوات وهي نفس المدة التي لومت فيها نفسي. كلما فكرت فيما عانته كل ليلة أشعر برغبة في صفع نفسي. لماذا لماذا عانت بشكل مؤلم للغاية 
في الوقت نفسه كان أصلان يشد قبضته على عجلة القيادة دون أن يدرك ذلك
وهو يتساءل إن كانت أميرة قد تعرضت للتحرش من قبل
شخص جعلها تعاني كثيرا.
من ناحية أخرى لم تتوقف هالة عن التشديد على مدى معاناة أميرة وتعرضها
للانتهاك آملة أن يفقد أصلان اهتمامه بها. كانت تظن أنه لا يمكن لرجل أن يقبل بإمرأة تعرضت لمثل هذا المصير من قبل رجل آخر لكنها لم تدرك مدى خطنها في تقدير ما يمكن أن يشعر به أصلان.
في الحقيقة تأكيدات هالة على العاړ الذي ألقته على أميرة جعلت أصلان يزداد تعاطفا معها أكثر من أي وقت مضى. بدلا من النفور من أميرة اشتعلت في قلبه رغبة أقوى لحمايتها وتغيرت نظرته تجاهها من رفض أولي لفكرة الزواج منها إلى استعداده التام لجعلها زوجته ومع ذلك لم يتمكن بطريقة ما من كسب قلبها.
ما حدث قد حدث فلنترك الماضي خلفنا فقط حاولي ألا تلومي نفسك على ما جرى وتعلمي كيفية تجاوزه قال أصلان مطمئنا هالة بينما ينظر إلى وجهها المثقل بالشعور بالذنب...حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الفصل 76 انشغال أصلان
في تلك الأثناء أجبرت هالة دموعا على النزول من عينيها وتظاهرت بمسحها بيديها حتى وصلوا إلى القصر. ثم نظرت إلى أصلان بحماس وسألته أصلان ألا تود الدخول لتناول كوب من الشاي قبل أن ترحل 
رد أصلان بلطف لكن بحزم لا شكرا. لدي اجتماع لاحقا. 
أصرت هالة لكنه لن يأخذ منك الكثير من الوقت. وأنا هنا وحيدة أشعر بالعزلة. 
لقد قلت لك من قبل يمكنك دائما دعوة عائلتك للعيش معك إذا كنت تشعرين بالوحدة اقترح أصلان بصبر.
لقد ناقشت ذلك معهم لكنهم لا يعتقدون أنهم سيتأقلمون مع العيش هنا. . كذبت هالة ولم تكن لتقبل فكرة مشاركة ما تملك مع العائلة التي تحتقرها. فلم يجلبوا لها سوى الألم والمعاناة.
حاولي إقناعهم بالبقاء معك قال أصلان ثم نظر إلى ساعته مضيفا يجب أن أذهب الآن
على الرغم من علمها أنها لا تستطيع إقناع أصلان بالبقاء فقد غمرتها ابتسامته
الساحرة جمعت هالة شجاعتها وحاولت الاقتراب لعناقه لكن أصلان
كان أسرع منها وأوقفها بيديه عندما اقتربت أعطاها نظرة ثابتة وقال بحزم
اخرجي من السيارة الآن! مع وجهها المحمر بالخجل وقفت هالة تشاهد أصلان وهو يبتعد. لم تستطع إلا أن تتساءل غارقة في الحيرة والشك هل يمكن أن يكون هناك امرأة أخرى في حياته تساؤلات طاغية بدأت تعصف
بذهنها .
تم تذكرت علامة الحب على رقبته منذ بضعة أيام. إذا لم تكن من أميرة فمن
غيرها 
في الوقت نفسه كانت أميرة تقضي وقتها في قراءة الرسائل النصية في سيارة الأجرة لتتفاجأ بردود لا تتذكر أنها كتبتها بنفسها إلى نديم. حاولت استعادة ذكريات اليوم السابق وتذكرت أنها كانت في الحمام حوالي الساعة 900 مساء وعلى الرغم من أنها لم تظن أن ابنها كان ليقوم بالرد على نديم إلا أن أصلان كان المشتبه به الوحيد. نعم يبدو أنه كان هو ! اللعڼة ! كيف تجرأ على انتهاك خصوصيتي والتحدث نيابة عني كانت أميرة تشعر بأن أصلان هو من كان يتواصل مع نديم خلف ظهرها. لكنها وجدت نفسها لاحقا مستمتعة بقراءة اعتراف نديم فقد اعتادت على مثل هذه الاعترافات العاطفية منه.
في الوقت ذاته وصلت أميرة إلى مكتبها في الوقت المحدد لحضور اجتماع نظمته فرح لمناقشة التحضيرات لمعرض المجوهرات القادم ورغم أن أعمال كل من أسيل وأميرة تم ترشيحها إلا أن فرح كانت تأمل في فوزهم جميعا لرفع سمعة الشركة الأمر الذي زاد من المنافسة بين أسيل وأميرة في المعرض. بدت أسيل واثقة خلال الاجتماع لكن رغم ذلك ظلت أميرة غير متأثرة ومصممة على الفوز بالجائزة الكبرى رغم النظرات المستفزة من منافستها. بينما كان اسم مجموعة بربق يشع بسمعة لامعة في أنحاء الشرق كانت هناك هيبة مختلفة تماما لمبنى مجموعة البشير حيث يبلغ ارتفاعه مدى يجبر الجميع
على الإجلال والاحترام. كان المبنى يشبه عمودا هائلا يمتد من الأرض نحو السماء متجاوزا بارتفاعه كل المباني المحيطة به التي بدت كاتباع مطيعين في مقامه. في تلك اللحظة الحاسمة كان أصلان يجلس على كرسيه داخل غرفة الاجتماعات متمثلا في هيئة ملك يسود عرشه بكل هيبة وجلال وعلى الرغم من جديته وصرامة مظهره لم يعكس وجهه الوسيم أي مشاعر أو عواطف إذ كانت نظراته فارغة وغائبة كأنما تائهة في أفق بعيد لا يراه سواه. 5
الرئيس البشير .. الرئيس البشير نادى رئيس قسم المالية على أصلان الذي كان يحتاج إلى موافقته على الاقتراح الذي كان يعرضه عليه.
أعاد أصلان تركيزه ببطء ونظر إلى مقدم الاقتراح بنظرة جليدية. أخبرني
بالمشكلة مرة أخرى.
بعد أن أعاد رئيس القسم عرضه بسرعة كان أصلان هذه المرة يصغي بانتباه.
وبعد انتهاء الاجتماع وقف أصلان أمام نافذته ينظر إلى مجموعة بريق. مشغول البال بأميرة اللعڼة هذه هي المرة الأولى التي أفقد فيها تركيزي وتكون هي شغلي الشاغل ثم ألقى نظرة على ساعته وعاد إلى الهاتف الداخلي
طالبا رقما. استعد وتعال معي إلى بريق.
حسنا الرئيس البشير.
وفي غضون ذلك كانت أميرة قد أنهت مهامها لذلك اليوم وكانت تستعد المغادرة العمل واصطحاب ابنها من المدرسة عندما رن هاتفها. فأجابت ألوتعالي إلى مكتبي. جاء الصوت المغناطيسي من الطرف الآخر. ماذا هناك الرئيس البشير سألت أميرة بتردد متلهفة لكن مترددة في رؤية أصلان
الفصل 77 كن أبي
الأمر يتعلق بالعمل أنهى أصلان جملته وأغلق الخط قبل حتى سماع أميرة.
في تلك الأثناء لم يكن أمام أميرة خيار سوى التوجه إلى مكتب الرئيس عندما طرقت الباب ودخلت استقبلها منظر الرجل الجالس وراء المكتب مرتديا قميضا أبيض وعيناه تلمعان بسحر خاص. اقتربت منه وسألت ماذا تريد مني
الرئيس البشير 
أجاب أصلان بهدوء هل أنت متأكدة من التصميم الذي صممته للمشاركة في معرض المجوهرات هل تظنين أنك قادرة على الفوز بالجائزة
أجابت أميرة بثقة بالطبع أنا واثقة من ذلك وابتسمت ابتسامة خفيفة.
لقد زدت قيمة الجائزة من مئة ألف إلى مليون دولار. إذا فزت بها سيكون المبلغ كله لله قال أصلان وهو يسترخي في كرسيه عيناه تلمعان ببريق مغر.
وفي ذلك الوقت كانت أميرة تفكر في الإمكانيات المتعددة المهن أصلان لو لم يكن رجل أعمال فحتى كان يمكن أن يكون نجما سينمائيا بمظهره الجذاب. كانت واثقة من فوزها بالجائزة الكبرى وكانت تخطط لتوفير المال من أجل مستقبل ابنها. حان وقت المغادرة قالت أميرة معلنة عن حاجتها للرحيل.
أنا أيضا على وشك إنهاء عملي. هل تحتاجين إلى أن أوصلك لاصطحاب جاسر عرض أصلان.
لا شكرا لك. لست بحاجة إلى ذلك رفضت أميرة العرض بلطف. لقد وعدت جدتي بأن أعتني بك وبابنك أصر أصلان وهو ينظر إليها بثبات.
على الرغم من أن أميرة لم
تجد صعوبة في الانسجام مع هنادي إلا أنها لم تشعر بذات الشعور تجاه أصلان لذا رفضته مرة أخرى قائلة لا نحتاج إلى أن تعتني بنا.
بعد عشر دقائق كانت أميرة تنتظر على الرصيف لتوقف سيارة أجرة عندما اقتربت سيارة سوداء فاخرة انخفضت النافذة ليظهر أصلان قائلا بحزم اركبي 
على الرغم من ذلك أظهرت أميرة تعبيرا عن عدم الرضا إذ كان إصراره 3 المستمر على متابعتها مزعجا لها رغم رفضها المستمر.
في تلك اللحظة توقفت سيارة أجرة أمام سيارة أصلان ففتحت أميرة الباب بسرعة ودخلتها. وبمجرد تحرك سيارة الأجرة تابعها أصلان بسيارته الفاخرة رولز رویس فانتوم
راقبت