رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


لا سألت وهي ترفع حواجبها 
فجأة ارتسمت ابتسامة على شفتيه وكأن صفية أضحكته كانت هذه هي المرة الوحيدة التي أضحكه فيها شخص ما خلال هذه الفترة لنذهب قرر إعادتها 
تبعته صفية ومشت للأمام ولكن بعد فترة وجيزة أشار إليها في اتجاه وقال لها اذهبي إلى هناك ستكون هناك خادمة لمساعدتك 
ألن تعيدني إلى غرفتي
الفصل 785
شعر حسن أن صفية كانت تطلب الكثير لذا لم يمتثل لطلبها إذا ضللت طريقك مرة أخرى فما عليك سوى العثور على شخص يعيدك إلى غرفتك 
لا بأس حتى لو لم تتذكرني يا حسن سأتذكرك دائما حتى عندما تتزوج ستظل الرجل الذي أحبه أكثر من أي شيء آخر قالت صفية بجدية قبل أن تستدير وتغادر بسرعة 
في هذه اللحظة تجمد الرجل في مكانه لبضع ثوان نظر إليها بعينيه العميقتين وفجأة تذكر شيئا ثم مد يده إلى جيب قميصه وأخرج الورقة التي أعطته إياها وفتحها 
لقد كان مكتوبا بيده 
عندما قرأ الكلمات المكتوبة على الورقة عقد حاجبيه
معا متى كتبت مثل هذه الكلمات المحببة لامرأة لكن هذه في
الحقيقة خط يدي متى فقدت ذكرياتي مع هذه الفتاة
وبتجهم فكر أنه لا يريد إثارة أي مشاكل لأن حفل زفافه كان بعد ثلاثة أيام لم يكن يهم ما إذا كان له أي علاقة بهذه الفتاة أم لا 
الماضي ليس له علاقة بالمستقبل 
في منزل جميل تلقت ايمان للتو رسالة من قسم العلاقات الإنسانية مفادها أن شخصا يدعى صفية عزيز كان ضمن قائمة الضيوف مما تسبب لها بشكل غير مباشر في الأرق 
لا أصدق أن صفية هنا ماذا تريد هل تريد استعادة علاقتها مع حسن عند التفكير في كل الڠضب الذي شعرت به من صفية فكرت أنها يمكن أن تستغل هذه الفرصة لإعادة كل ذلك إليها لأن هذه كانت أراضيها
من الجيد أنك هنا لقد طلبت ذلك بنفسك لذا لا تلومني سخرت ايمان كانت بالفعل خطيبة حسن على أي حال وسيكون يوم زفافها الكبير بعد ثلاثة أيام لذا يمكنها تعذيب صفية خلال هذه الأيام الثلاثة 
في تلك الليلة ظلت صفية تتقلب في فراشها حتى صباح اليوم التالي كانت عيناها حمراوين من البكاء بعد أن شعرت أن حسن الذي التقت به اليوم كان مألوفا وغريبا في الوقت نفسه 
ماذا حدث له عندما عاد إلى عائلته لماذا لا يتذكرني هل فقد ذاكرته
وفي تلك الليلة نفسها كانت اميرة نائمة حتى منتصف الليل عندما شعرت بالرجل الذي بجانبها يعود قمعت نعاسها وسألت هل اكتشفت أي شيء
نعم دعنا نتحدث عن هذا الأمر غدا يجب أن تنام وجعلها تنام 
لقد اطلع على جدول مواعيد حسن وتقرير اختباره مع بسام الليلة لم يكن هناك أي خطأ سوى أن حسن ذهب إلى مختبر منصور هذا هو الجزء الذي لم يتطرقوا إليه 
في اليوم التالي كان هناك العديد من الضيوف في القصر مما جعل المكان مزدحما وحيويا وبمجرد أن أنهت صفية إفطارها جاءت إليها خادمة وقالت آنسة عزيز هناك شخص يبحث عنك 
من هذا
من فضلك اتبعني 
لم تشعر صفية بالشك لأنها اعتقدت أن حسن يبحث عنها لذا اتبعت الخادمة ودخلت السيارة بعد خمس دقائق من القيادة وصلوا إلى مضمار سباق الخيل ورأت أخيرا الشخص الذي كان يبحث عنها 
صدمت ونظرت إلى الشخص ايمان 
لم نلتقي منذ فترة طويلة! لقد سمعت أنك ستأتي إلى حفل زفافنا لذلك اعتقدت أنه يجب أن أقابلك شخصيا ابتسمت ايمان 
وبعد سماع ذلك أخذت صفية نفسا عميقا وقالت مبروك لكما 
إذا كنت تحاولين إفساد حفل زفافي فسأتركك تدفعين الثمن صفية أنا أحذرك اتركي رجلي وشأنه إذا كنت تعتقدين أنه لا يزال يحبك أنصحك بالتخلي عن هذه الفكرة إنه يحبني فقط الآن! قالت ايمان بثقة 
قضت صفية الليل بأكمله تفكر في الأمر وتوصلت
إلى استنتاج مفاده أن الأمر كان على ما هو عليه لم تكن تنوي إفساد أي شيء
لذا أعطت السيدة وعدها موضحة أنا هنا من أجل حفل الزفاف أعدك أنني لن أقترب منه 
لا داعي للقول بأن ايمان لم تصدقها لكن الأمر لم يعد يهم بعد الآن لأن حسن قد نسيها بالفعل لقد تحدثت عمدا عن صفية أمام حسن سابقا لكنه لم يبد أي رد فعل وبهذا كانت تعرف بشكل غامض ما فعله والدها لكنها بالتأكيد لن تخبر الآخرين بذلك 
إذا كنت تريد مني أن أصدقك فاركب الخيل معي إذن 
أنا لا أعرف كيفية ركوب الخيل ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
لا تقلق! كل الخيول هنا لطيفة للغاية ومدربة جيدا قالت ايمان بنظرة شيطانية تومض على وجهها 
الفصل 786
أنا لا أركب 
ماذا لو سمحت لك بركوب حصان حسن
عند سماع ذلك شعرت صفية بالانزعاج للحظة لكنها هزت رأسها في النهاية وقالت أنا حقا لا أعرف كيف أركب الخيل 
فجأة صفقت ايمان بيديها وظهر حارسها الشخصي من العدم ثم حمل صفية إلى أعلى وأشارت ايمان إلى حصان كبير قائلة ارفعوها على هذا الحصان 
صدمت صفية وصړخت قائلة دعني أذهب! دعني أذهب!
لكن لم يستطع أحد إنقاذها هنا لأن مضمار السباق كان مغلقا اليوم وكأن شخصا ما تخلص عمدا من الجميع هنا وهذا أعطى ايمان الفرصة للعبث مع صفية 
جلست صفية على ظهر الحصان في خوف وأمسكت باللجام من الجانب بشكل غريزي في الثانية التالية صفع أحدهم ظهر الحصان فاندفع إلى الأمام بأقصى سرعة كانت خائڤة حتى المۏت لم يكن بوسعها سوى الاستلقاء على ظهر الحصان واحتضان عنقه بإحكام 
بينما كان الحصان يركض كانت صفية تصرخ طوال الطريق ومع ذلك لم يكن أحد بما في ذلك حسن نفسه يعلم أن شخصا ما كان يركب حصانا في مضمار السباق منذ الصباح الباكر لم ينم جيدا الليلة الماضية أيضا حيث كان رأسه ممتلئا بالفتاة التي التقت بها في الحديقة وتلك الرسالة التي
سلمتها له نظر إليها طوال الليل لكنه ما زال لا يعرف متى كتب لها ذلك 
في هذه اللحظة كان حسن قد ركب حصانه إلى حقل يبعد ميلين كانت هذه المنطقة تابعة لأعمال عائلته وكانت أيضا مكانا جيدا لركوب الخيل والاسترخاء لم يكن حسن من النوع الذي يفضل المزيد من المرح لذا فقد فضل البقاء بعيدا عن الحشود 
ولكن بعد حوالي 10 دقائق سمع صړاخ فتاة من الغابة فذهل لبضع ثوان لأنه أغلق مضمار السباق اليوم ومنع أي شخص من ركوب الخيل إذن لماذا يوجد أشخاص هنا
كان صړاخ المرأة يقترب منه أكثر فأكثر وكان يسمع بكائها عاجزا 
وفي تلك اللحظة رأى حصانا يركض خارجا من الغابة وكانت فتاة مستلقية على ظهر الحصان وت عنقه بقوة مما أخاف الحصان وركض بعيدا وكأنه يحاول إسقاط الفتاة من على ظهره 
بفضل بصره الممتاز رأى أن تلك هي الفتاة التي التقى بها الليلة الماضية 
كان على دراية بجميع الخيول هنا لذا أطلق صافرة فتوقف الحصان الخائڤ على الفور ثم صهل قبل أن يستدير ويركض في اتجاهه 
وعندما وصل إلى بضعة أقدام بعيدا عنه رفع رجليه الأماميتين وألقى بالفتاة أخيرا على ظهره 
آآآه شعرت صفية وكأن كل عظام جسدها قد تحطمت لحسن الحظ سقطت على أرض طرية لكن الألم كان لا يزال مؤلما 
وبعد أن انطلق الحصان بعيدا وصل صوت رجل إلى أذنيها هل أنت مرة أخرى
رفعت وجهها الشاحب على الفور ونظرت إلى الرجل الذي
كان يقف أمامها وهو يتتبع ساقيه الطويلتين ورغم أنها كانت تشعر بالألم إلا أنها لم
تستطع إخفاء سعادتها حسن! نادت باسمه في دهشة 
جلس حسن القرفصاء وأدرك أنها لم تكن واقفة هل أنت مصاپة
أصيبت ساق صفية وكان الألم شديدا لدرجة أنها لم تستطع النهوض لذا استلقت على الأرض وقررت أن تستريح 
نعم جسدي كله يؤلمني 
من أتى بك إلى هنا لركوب الخيل سأل وهو عابس 
عند سماع ذلك شعرت بالمرارة من غيرها إنها المرأة التي ستتزوجها قريبا! زوجتك بعد ثلاثة أيام!
لقد جئت إلى هنا بنفسي قالت ببساطة 
مد حسن يديه إليها وقال لها خذي يدي 
جسدي كله يؤلمني لا أريد النهوض استمرت في الاستلقاء واستدارت وهي تنظر إلى السماء في هذه اللحظة شعرت فجأة بأنها بخير 
كانت السماء صافية واستطاعت أن ترى وجه الرجل مقلوبا أخذت نفسا عميقا واستنشقت كل روائح العشب والزهور من حولها حتى أنها تمكنت من شم رائحة الأرز الفريدة على جسده 
حسن هل تحب الآنسة جميل حقا سألتها صفية وهي ترمش بعينيها 
في نظر حسن لم يكن الأمر مهما سواء أحبها أم لا كان بإمكان والدها أن يحضر له نتائج البحث التي يريدها وكانت مناسبة لأن تكون زوجته لا أريد الإجابة على هذا السؤال 
يجب أن تحبها إذن إنها جميلة جدا في الواقع أنتما الاثنان متوافقان تمتمت

 

الفصل 787
أعتقد أن هذا ليس بالأمر السيئ أيضا لأنكما تنتميان إلى نفس العالم بينما أنا من عالم آخر آمل أن أتمكن من العثور على حبي الحقيقي عندما أعود وأتزوج كما يريد والداي مني أن أفعل بحلول ذلك الوقت سنستمر في حياتنا ابتسمت صفية بمرارة ودموعها تملأ عينيها وهي تحاول مواساة نفسها يبدو أنك نسيتني لكن لا بأس سأتحمل كل الألم بنفسي أضافت صفية 
ماذا تعتقدين أننا لبعضنا البعض صفية سأل حسن فجأة 
لم يعد الأمر مهما تهانينا على زواجك أتطلع إلى سماع أخبار جيدة عن مولودك الأول نظرت صفية إلى الرجل بصدق وأدركت أخيرا أن ايمان لم تكن تكذب عليها أعتقد أنني كنت في ورطة كبيرة حقا لأنني أردت الزواج من عائلة حسن 
ثم تذكرت كلمات مديحة عن ثروة عائلة حسن التي تجاوزت بكثير المستوى الذي يمكن أن تتخيله ولهذا السبب قيل لها أن الرجل كان خارج نطاقها وهو أمر فهمته أخيرا في تلك اللحظة بعد كل شيء ولد حسن وفي فمه ملعقة فضية لكن صفية كانت مجرد سيدة عادية من عائلة متواضعة ربما استنفدت كل حظي عندما أتيحت لي الفرصة لمواعدته لفترة من الوقت عند التفكير في ذلك اعتبرت نفسها محظوظة لأنها كانت في علاقة مع حسن 
دعونا نعود إلى المنزل ألقى حسن نظرة على الساعة وقرر أنهما يجب أن يتحركا 
يمكنك الذهاب أولا أريد الاستلقاء هنا لفترة أطول قليلا ردت صفية بعناد في أعماقها وقعت في حب المناظر الطبيعية الجميلة من حولها وكانت مفتونة لدرجة أنها كانت مترددة
في المغادرة 
يقع هذا المكان على بعد ميلين تقريبا من القصر بالإضافة إلى حقيقة أن ساقك مصاپة فإن هذا سيجعل من الصعب عليك العودة سيرا على الأقدام كان حسن يفكر في إعادتها بحصانه 
ومع ذلك هزت صفية رأسها وأجابت لا بأس ليس لدي أي شيء أفضل لأفعله على أي حال لذا الآن هو الوقت المثالي بالنسبة لي للاستمتاع بالمناظر الجميلة المحيطة بمسكنك 
بعد سماع كلمات السيدة شعر بالرغبة في توفير أنفاسه لتغيير رأيها لكنه لم يستطع أن يتركها هناك من باب الفروسية سأل حسن إلى متى تريدين البقاء هنا
نصف ساعة أخرى على ما أعتقد قالت وهي تعبث بالزهرة في يدها 
سرعان ما عاد حسن إلى حصانه وأمسك بزجاجة الماء ليشرب منها قبل أن يمررها لها هل ترغبين في تناول بعض منها
بعد كل هذا الصړاخ والهتاف لم تستطع صفية أن تمنع نفسها من الشعور بالعطش لذا وقفت وبدأت في شرب الماء ثم أعادت زجاجة الماء إلى حسن الذي قال حسنا حان وقت التحرك هيا بنا 
وفي هذه الأثناء أدركت صفية أن كاحلها قد تعرض للتواء فقط عندما وقفت وهي تكافح للمشي وهي تتعثر كيف سنعود
حصاني هو وسيلة النقل الوحيدة التي نستخدمها للعودة لذا بالطبع سنركبه لنعود إلى حيث أتينا اقترب حسن من السيدة التي تركب حصانه وسألها هل ترغبين في الجلوس خلفي أم أمامي
سأجلس خلفك كانت صفية تعاني من صدمة الجلوس في المقدمة 
ثم ركب حسن حصانه بطريقة ساحرة ثم مد يده ليمسك بيد صفية وعندما أمسك براحة يدها سحبها لأعلى بينما وضعت قدمها على مسند قدمي السرج وجلست على ظهر الحصان وبمجرد أن بدأ الحصان في التحرك لفت ذراعيها على الفور  الرجل بسبب الارتعاش المفاجئ الناجم عن اندفاع التسارع وانحنى صدرها تماما على ظهره 
في الوقت نفسه لم يحفز حسن حصانه بل ركبه ببطء مع صفية التي شوهدت بوجه محمر خلفه ورغم أن الرائحة المنبعثة من الرجل لم تكن غريبة عليها إلا أنها ما زالت تشعر بالإثارة في المرة الأولى التي شممت فيها رائحته 
جلست صفية خلف الرجل ولم تخف الإعجاب في عينيها وهي تحدق في مؤخرة رأسه وفي الوقت نفسه شعرت بطريقة ما بالأمان عندما شمت رائحة الرجل المألوفة وهي تنظر إلى ظهره القوي 
ومع ذلك عقد حسن حاجبيه في اللحظة التي شددت فيها ذراعيها ه 
في الوقت نفسه حدق في السيدة وشعر بجلدها الناعم يفرك ظهره وبدا وكأنه يشعر بالإثارة في الواقع كان حسن يمتنع عن كل ملذات الجسد مؤخرا لأنه كان يهتم فقط بإنجاز عمله والزواج من امرأة ومع ذلك مع قضاء المزيد من الوقت بمفرده دون التواصل مع أي شخص آخر أصبح متقلب المزاج وكان من السهل استفزازه من الأخطاء الصغيرة التي ترتكبها
خادماته 
على الرغم من احترامه لكبار السن إلا أن حسن ظل بعيدا عنهم بما في ذلك جدته ورغم أنه أراد التقرب منهم إلا أنه لم يستطع ببساطة أن يجبر نفسه على القيام بذلك وكأن شيئا ما كان يمنعه 
الفصل 788
ومع ذلك شعر حسن بعدم الأمان إلى حد ما مع جسد السيدة المتمايل خلفه مباشرة متسائلا عن السحر الذي تملكه والذي جعله يشعر بالإثارة هل تحاول إثحسن عمدا عندما شعر بالمشاعر التي كانت تحملها صفية تجاهه لم يستطع أن يمنع نفسه من الشعور بالانزعاج حيث شك في أنها كانت تفعل ذلك عمدا اجلسي ساكنة وتوقفي عن الحركة أصدر أمرا بطريقة باردة 
ومع ذلك اعتقدت صفية أنها بالكاد تستطيع التحكم في نفسها لأن ساقيها كانتا معلقتين بحرية في الهواء إذا لم تلف ذراعيها بإحكام ه فقد تسقط من على ظهر الحصان في أي وقت شكرا لك على إنقاذي الليلة الماضية أيها الشاب السيد حسن حاولت صفية بدء محادثة مع الرجل 
لم أرى أحدا غبيا مثلك قال حسن ببرود 
ثم ضمت صفية شفتيها وابتسمت وشعرت بالسعادة لأن الرجل كان هو نفسه لأنه كان دائما يصفها بالغبية عندما كانا معا ومع ذلك بدلا من إظهار اشمئزازها استخدم ذلك كسبب لحبها وإظهار كل الرعاية التي تحتاجها لذلك الآن بعد أن لا يزال حسن يصفها بالغبية لم تستطع إلا أن تتساءل عما إذا كانت حقا غبية كما يعتقد الرجل يجب أن أعترف أنني غبية ابتسمت صفية ردا على ذلك 
كيف كان شعور الأشخاص مثلك عندما كبرت نظر إليها حسن بفضول 
في تلك اللحظة وجدت صفية أن تلك الكلمات مألوفة إلى حد ما كما لو كان قد سألها نفس السؤال من قبل ثم ابتسمت بعجز وأجابت أعتقد أنني لم يكن لدي خيار لم أكن غبية حتى التقيت بك 
وبينما كانت عيناه تتطلع إلى الأمام ظهرت ابتسامة على وجه حسن وهو يتساءل كيف يمكنها أن تلقي اللوم عليه بلا خجل لكونه غبيا 
في هذه الأثناء كانت ايمان تشرب فنجانا من القهوة في الكافيتريا في نادي العشب عندما اقترب منها الشخص المسؤول فجأة وقال أنت هنا آنسة جميل هل أنت هنا لركوب الخيل اليوم
لا أنا هنا فقط لأجلس تابعت ايمان السؤال هل نادي العشب مغلق اليوم
أوه لا ليس الأمر كذلك بل كان السيد الشاب حسن هو من أمرنا بعدم السماح لأي شخص آخر بالدخول 
لماذا سألت ايمان بمفاجأة 
لأن السيد الشاب حسن يريد أن يستمتع ببعض العزلة إنه في الواقع على أرض المعركة 
عندما سمعت ايمان ذلك كادت أن تسكب القهوة في يدها وبدا عليها الدهشة ماذا قلت! السيد الشاب ماهر على الأرض!
نعم هو كذلك في الواقع لقد كان هناك منذ الصباح وحتى الآن وقد مر ما يقرب من ساعتين 
عند
سماع هذه الإجابة عضت ايمان شفتيها في حالة من الذعر وقالت لدي صديقة ذهبت للتو لركوب الخيل أسرعي وأرسلي شخصا لإعادتها إنها ليست جيدة جدا في ركوب الخيل في أعماقها كانت تصلي بشدة من أجل صفية ألا تصطدم بحسن وهي تعلم أنها ستتحمل اللوم إذا حدث أي شيء لصفية 
حسنا سأرسل شخصا ما لإحضار صديقك الآن أجاب الشخص المسؤول وهو يحول عينيه إلى النافذة قبل أن يلاحظ شخصية مألوفة انتظر دقيقة إنه السيد الشاب ماهر لقد عاد وهناك سيدة
تجلس خلفه هل هذا صديقك
من ناحية أخرى كانت ايمان تحدق في السيدة التي كانت تقف خلف حسن مباشرة بنظرة مخيفة وأدركت أنها لم تكن سوى صفية اللعڼة! لا أصدق أنني خلقت فرصة لصفية وحسن! غادرت الكافيتريا پغضب متجهة نحو حسن لقد عدت حسن حيت ايمان حسن وكأن شيئا لم يحدث 
بمجرد أن نزل حسن عن ظهر الحصان اقترب منه السائس وأمسك بخيط الړصاص حول رأس الحصان لإبقائه ثابتا ثم مد ذراعيه لحمل صفية عن ظهر الحصان عندما لامست قدماها الأرض هست من الألم مما أذهل حسن الذي حملها بسرعة بين ذراعيه مرة أخرى في الوقت نفسه نظر إلى الشخص المسؤول وقال جهز السائق ساقها مصاپة 
لقد قلت إنك تريدين تجربة ركوب الخيل آنسة عزيز إذن كيف كان الأمر نظرت ايمان إلى صفية بنظرة شريرة بطريقة عدائية راغبة في جعل الأخيرة تعترف بأن ركوب الخيل دون إشراف كان خطأها وهو ما لا علاقة له بها 
في هذه الأثناء أدركت صفية ما كانت تقصده ايمان ولكن على الرغم من ڠضبها لم تستطع أن تنكر حقيقة أن ايمان هي التي كانت على وشك أن تصبح
زوجة حسن ومن أجل حماية سمعة حسن أجابت لقد سقطت من فوق الحصان بنفسي وأصبت ولكن لا تقلقي بشأني يا آنسة جميل سأعيش 
حسن يمكنني أن أخبر هادي أن يأخذ الآنسة عزيز إلى المنزل بينما أذهب في رحلة على الخيل معك قالت ايمان وهي تشعر بالغيرة عند رؤية أذرعهما  ورقبة بعضهما البعض 
حصريا دايما على حسابي في أيام نيوز 
الفصل 789
لا داعي لذلك سأعيدها إلى المنزل بنفسي لسبب ما شعر حسن برغبة في إعادة صفية إلى المنزل بمفرده في الوقت نفسه نظرت إليه صفية فقط بطريقة مذهولة حيث تذكرت اللحظة التي عاملها فيها بهذه الطريقة الجيدة ذات يوم 
بينما كان حسن يحمل صفية بين ذراعيه ويسير نحو السيارة التي أعدها له المسؤول تركت ايمان تدوس الأرض خلفها بأسف وڠضب لماذا أحضرت صفية إلى هنا حتى خلقت لها الفرصة
المثالية لمقابلة حسن!
بالإضافة إلى التفكير في ذلك لاحظت أيضا التغيير المفاجئ في سلوك حسن حيث كان عادة غير مبال بصفية لماذا لا يزال يعامل صفية بهذه الطريقة الجيدة اعتقدت أنه نسيها بالفعل ألم يتأكد والدي من ذلك
تركت ميلي خلفها وهي تراقب بعجز السيارة التي كان يستقلها إلى اليسار 
في هذه الأثناء شعرت صفية بالذهول عندما نظرت إلى الرجل الجالس بجانبها ففي النهاية أخذها بعيدا عن نادي العشب وترك خطيبته خلفه وبالتالي كانت قلقة من أن سمعة الرجل قد