رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


أخرى غرق في الظلام مجددا. محملا بالألم والحزن.
تحت الضوء لم يدرك كل من نعيمة وإيمي أبدا أنه استعاد وعيه للحظات كان فؤاد مشلۏلا على الأرض لم يتحرك قيد أنملة ولم يفتح عينيه لذا افترضوا بثقة أنه كان فاقدا للوعي
تماما.
في ذلك الوقت بالتحديد كان طارق يهرع نحو منزل العائلة حين لمح سيارة أخرى تقف
هناك إنها الجميل سائق فؤاد الخاص كان جميل يقوم بإعادة ترتيب صناديق الهدايا التي
نسيها في الصندوق الخلفي للسيارة إلى منزل عائلة تاج.
عرف جميل جيدا كيف كانت نعيمة صارمة في توقعاتها إذا ما تأخر بتقديم الهدايا حتى
الغد كانت ستوبخه حتما لم يتهاون في واجبه خاصة وأن الهدايا كانت باهظة الثمن من
آل بشير تقدر بمئات الآلاف. ولهذا عاد على عجل إلى المنزل بمجرد إدراكه لهذا الخطأ.
عندما سمعت إيمي صوت المحرك يدوي في ساحة المنزل انتعشت قائلة أمي طارق
وصل!
كانت نعيمة وإيمي لا يتوقعان زائرا آخر في هذا الوقت سوى طارق لذا ظننا أنه هو من وصل.
لكنهما وجدنا جميل يدخل القاعة محملا بصناديق الهدايا والذي فور رؤيته لفؤاد مستلقيا على الأرض انفلات الصناديق من يديه إلى الأرض.
ما ... ما الذي حصل للسيد تاج ! تساءل جميل مذعورا.
ردت نعيمة بحزم لقد فقد وعيه نحن بانتظار سيارة الإسعاف.
بينما انحنت إيمي تجاه والدها متظاهرة بالقلق أبي ! يا أبي من فضلك استفق. ماذا بك 
أرجوك كن بخير.
تبادلت نعيمة وإيمي النظرات لم يكن أي منهما يتوقع تحول الأمور لهذا السيناريو. احملوه إلى سيارتي سأنقله إلى المستشفى الآن أسرع جميل لمد يده المساعدة فؤاد.
بدت نعيمة مرتبكة وفي تلك اللحظة دوى صوت محرك آخر يقترب وظهر طارق عند رؤيته الجميل على الأرض تجمد للحظة.
ماذا حصل هنا أسرعوا بنقله إلى المستشفى أمر طارق.
طارق احمله إلى سيارتك جميل ساعدوه كانت عيون نعيمة مليئة بالقلق وصوتها
يعكس توترها.
الفصل 500 مكالمة هاتفية
على الفور حمل الرجلان فؤاد إلى سيارة طارق. بعد ذلك استقلت نعيمة وإيمي السيارة ووجهت نعيمة تعليماتها إلى جميل جميل سنتوجه بفؤاد إلى المستشفى أرجوك ابق في
المنزل وانتظر تعليماتي 
رد جميل بتأكيد حاضر يا سيدة تاج الرجاء الإسراع بنقل السيد تاج إلى المستشفى !
انطلقت سيارة طارق بسرعة كبيرة في ذلك الوقت بدأ القلق يتسلل إلى جميل مخافة أن فؤاد الذي كان مظهره شاحبا بالفعل قد لا يتحمل هذه السرعة.
داخل السيارة وجهت إيمي توبيخها لطارق لقد تأخرت لولا تواجدي أنا وأمي هنا لكان جميل قد اكتشف خطتنا بالفعل 
طارق أين الوصية سألت نعيمة بجدية.
أجاب طارق كل شيء معد مسبقا. الوصية موجودة في حقيبتي. بمجرد حصولنا على توقيع وبصمة السيد تاج يمكننا الاستعانة بمحام لتغيير الوصية السابقة.
هل تعتقد حقا أننا يمكن أن تغير الوصية الآن استفسرت نعيمة بنبرة حذرة.
أجل. تواصلت مع المحامي. سيتولى الأمر مقابل مليون بمجرد تسليمنا له المبلغ سيعمل على تغيير الوصية لصالحنا.
سأتكفل بدفع المبلغ تطوعت نعيمة بسرعة. كانت قد جمعت أكثر من مليون على مر السنين من فؤاد.
بدأوا في مناقشة تفاصيل تحويل المال دون إبداء أي اهتمام بحالة فؤاد.
في هذه الأثناء كانت الأجواء في منزل عائلة تاج متوترة تذكر جميل أنه يملك رقم هاتف أميرة فسارع بالاتصال بها.
مرحبا السيد جميل
الآنسة تاج هل أنت بالمستشفى كيف حال السيد تاج هل هو بخير استفسر جميل بقلق.
ما الذي حدث لأبي سألت أميرة بفرع.
ألم تخبرك السيدة تاج أغمي عليه في المنزل والآن هو بالمستشفى يخضع للعلاج الطارئ
في أي مستشفى هو الآن
حث جميل الآنسة تاج من فضلك تواصلي مع السيدة تاج فوزا! كان برفقة السيدة تاج والآنسة إيمي في سيارة طارق ويفترض أنهم وصلوا إلى المستشفى بالفعل.
واصلت أميرة الاتصال بنعيمة وهي ما تزال في منزل البشير حيث كانت تخطط لقضاء الليل. وقفت أمام نوافذ الغرفة الممتدة من الأرض إلى السقف وضغطت بسرعة على رقم
نعيمة.
في سيارة طارق بدأ هاتف نعيمة بالرنين عند رؤية اسم المتصل اضطرب قلبها. إنها
أميرة.
أمي لا تجيبي عليها حثت إيمي.
رغم ترددها قررت نعيمة عدم الإجابة. لكن سرعان ما بدأ هاتف إيمي يرن هذه المرة كانت
أميرة أيضا المتصلة.
تبدو مصرة هل تظن أنها علمت بما حصل لأبي
يجب أن يكون جميل قد أخبرها هذا المتطفل انفعلت نعيمة ثم أمرت ابنتها جاوبيها.
قولي لها إننا في طريقنا إلى المستشفى لا نريدها أن تشك فينا.
بينما كانت إيمي تتردد بدأ هاتف طارق يرن نظر اليه طارق وقرر الإجابة سأتولى الأمر.
مرحبا الآنسة تاج استقبل المكالمة بنبرة مهذبة.
السيد حداد هل حقا ما سمعته عن والدي في أي مستشفى يتواجد فيها الآن أنا قادمة فورا
نحن في طريقنا الآن إلى المستشفى الطرق مزدحمة لكننا نسير نحو المستشفى العام. لا
داعي للقلق
سنصل قريبا.
حسنا سألتقي بكم هناك ردت بقلق.
تلتقي قريبا. أغلق طارق الخط ثم ضړب على عجلة القيادة بتوتر ستتوجه إلى
المستشفى علينا إيصال السيد تاج بأسرع وقت ممكن.
في تلك اللحظة التفتت نعيمة نحو فؤاد الذي كان وجهه شاحبا بشكل مخيف تحت
الإضاءة وضعت يدها برفق تحت أنفه فشعرت بأن تنفسه أصبح ضعيفا جدا وبدا وكأن
الحياة تغادره.
طارق أسرع يبدو أنه لا يتبقى له وقت طويل أصدرت نعيمة تعليماتها بعجلة. 
لدى وصولهم إلى المستشفى العام أوصت نعيمة إيمي استخرجي الوصية من حقيبة
الأوراق وأحضري بصمة يده الآن. بإمكاني التوقيع نيابة عنه ما دامت بصمته موجودة.
الفصل 501 الحالة الإنباتية
قام طارق بركن سيارته على جانب الطريق وبعد الانتهاء من البصمات قاد إلى المستشفى مرة أخرى.
صارت سيارة الدفع الرباعي السوداء في الليل كالنمر الأسود خارج منزل البشير كان القلق واضحا في عيون أميرة وهي تجلس في المقعد الأمامي. كيف يمكن أن يحدث هذا هل فعلا فقد الوعي بسبب كوبين من المشروب
لا تقلقي. دعينا نذهب إلى المستشفى ونتحقق أولا من حالته عزى أصلان برفق. عندما سمع الخبر في وقت سابق قادها خارجا دون لحظة تردد.
في المستشفى العام تم وضع فؤاد على نقالة ونقله بسرعة إلى غرفة الطوارئ تبعته نعيمة وابنتها وهما تبكيان بدون تحكم.
نعيمة وهي تتوسل للطبيب يا دكتور عليك أن تنقذ زوجي يجب أن تنقذه !
سيدتي سنبذل قصارى جهدنا أطمأن الطبيب وأغلق باب غرفة العمليات.
تبادل طارق ونعيمة وإيمي النظرات مع بعضهم البعض كانوا يدعون جميعا صامتين من أجل نفس الشيء.
بعد حوالي خمس عشرة دقيقة وصلت أميرة وأصلان على عجل من المصعد. ألقت نظرة
على غرفة العمليات حيث كان والدها لا يزال يتلقى العلاج ونظرت إلى نعيمة وإيمي. متى
فقد أبي الوعي هل كان لا يزال واعيا عندما جاء إلى هنا
أميرة هل كان والدك يشرب في منزل البشير إذا كنت تعلمين أن والدك لا ينبغي عليه
شرب الكحول لماذا لم تمنعيه اڼفجرت نعيمة على أميرة كما لو كانت أميرة سببا في
دخول فؤاد إلى المستشفى
بالطبع كانت أميرة تعلم أن والدها شرب كوبين من المشروب. لذا كان كل ما في بالها الآن هو الشعور بالذنب والندم. كان ينبغي علي أن أمنعه 
إذا حدث شيء لأبي فاعلمي أن كل ذلك بسببك صاحت وبكت إيمي 11
بالفعل ليس من النصح أن يشرب الرئيس تاج أي كحول أوصى الطبيب بأن الأفضل هو عدم شرب حتى قطرة واحدة أضاف طارق.
ترتعش قامة أميرة بالندم لكن ذراع قوي خلقها دعمها بثبات مع تطمينها لا تقلقي. دعينا نرى كيف تسير الأمور.
في غرفة العمليات كانت تجرى عملية إنقاذ طارئة حيث وضع الطبيب كل جهده لإحياء فؤاد على الرغم من أن الطبيب كان يهز رأسه عدة مرات إلا أنه ما زال يحاول بكل الوسائل الممكنة
لإجراء عملية إنقاذ ثانية.
الحسن الحظ عندما استخدموا جهاز التنويم الاصطناعي للمرة الثانية بدأت الخطوط الساكنة على الجهاز تظهر علامات ضعيفة لنبض القلب.
عاد نبض القلب. إرادة المړيض للبقاء على قيد الحياة قوية. 2
هذه المرة تم اعتبار حالة فؤاد فشلا حادا في القلب. إذا كان متأخرا بدقيقة واحدة فقد لم
یکن قادرا على البقاء على قيد الحياة ومع ذلك بسبب الۏفاة القلبية المفاجئة المطولة.
كانت إمدادات الأكسجين إلى دماغه غير كافية لذا كان الآن في غيبوبة حادة.
حتى بعد الإنعاش الناجح قد يكون هناك خطړ من أن يكون في حالة نباتية.
بعد ساعتين خرج الأطباء المنهكون يطبقات من العرق البارد على جباههم.
ماذا حدث لأبي هل هو لا يزال على قيد الحياة كانت إيمي أول من سألت.
هل أنقذتم زوجي هل هو لا يزال على قيد الحياة قولوا لي تصرفت نعيمة كزوجة يائسة.
أيضا كانت أميرة تضغط بقبضة يدها بقوة وتحدق في الأطباء.
نظرا لأن المړيض فاته الساعة الذهبية لقد بذلنا قصارى جهدنا حتى الآن كانت العملية ناجحة ولكن بسبب الۏفاة القلبية المفاجئة المطولة كان دماغ المړيض يعاني من نقص شديد في إمدادات الأكسجين وهذا تسبب في حدوث مستوى معين من الضرر الدماغي. يرجى أن تستعدوا نفسيا حيث إن المړيض من المحتمل أن يكون في غيبوبة طويلة أو
عرضة للحالة الإنباتية.
ماذا أصبح جسم نعيمة كله خامنا لذا من طارق يده لمساعدتها. عندما رفعت نظرها لتلتقي بنظرة طارق عبر كل منهما عن الفرح في أعماق عينيهما.
غطت إيمي فمها وبدت مڤزوعة لكن كان هناك وميض من السرور في عينيها.
حتى لو لم يكن فؤاد قد ماټ فلن يستيقظ أبدا. هذا بالضبط ما يريدونه.
كانت أميرة الوحيدة التي بدت مستنزفة من القوة. الألم يغطي وجهها بينما تسمح للدموع بالتساقط على خديها. 
وقف وراءها أصلان مكسور القلب حيث شعر بالأسف لأميرة. كابنة هذا هو آخر ما ترغب
في سماعه.
الفصل 502 الحبوب في حلقه
فؤاد فؤاد.... بدأت نعيمة في البكاء وجلست على الأرض تبكي بينما عانقتها إيمي وهم يبكيان معا.
ولا ننسى ال ممثل الباقي طارق الذي بدا أيضا جديا. نظر إلى أميرة التي ازدادت وجهها شاحبا تحت الأضواء أما أصلان فقد كان يدعمها من الخلف وساعدها على الجلوس على
الدكة.
الآن كيف يمكن لنعيمة أن تفوت فرصة كهذه هرعت فجأة وصفعت أميرة قبل أن يتمكن أصلان من الرد. نما شعور حار على وجه أميرة لكن في اللحظة التالية حجبتها ذراع قوية
وسألها أصلان بصوت عميق ما الذي تعتقدين أنك تفعلينه !
أنت... كيف فعلت هذا بوالدك ! لماذا سمحت له بالشرب ! كان بخير عندما كان يتناول أدويته بانتظام كل هذا بسببكم عائلة البشير مذنبة پقتل زوجي! استغلت نعيمة هذه
الفرصة لتلعنهم بشدة.
هذه المرة لقد شتمت حتى عائلة البشير.
بالضبط! إذا انتهى والدي في الحالة الإنباتية
ستكونين سعيدة أليس كذلك! تدخلت
إيمي. .
أصبحت أذان أميرة صماء لبضع ثوان بينما بدأت آثار الأصابع تظهر ببطء على وجهها
الشاحب.
لم يعد أصلان يتحمل رؤيتها في مثل هذه الحالة. لقد نظر إلى نعيمة وإيمي بعيون باردة
تم حذرهما أتحداكما أن تلمساها