رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


قام حسن بالاتصال برقم صفية مرة أخرى 
ردت على الهاتف على الفور هذه المرة مرحبا!
أنا هنا تعال إلى الطابق السفلي لرؤيتي كان من الممكن سماع صوته الذي كان حازما بعض الشيء 
في
لحظة سحبت ستائر النافذة الفرنسية في الطابق الثالث وتحت الأضواء وقفت صورة ظلية لشخصية نحيلة أمام النافذة وعندما لمحت صفية السيارة الرياضية المألوفة المتوقفة بالأسفل شعرت بالدهشة هل جاء بالفعل
فقط اذهب لا أريد رؤيتك بذلت صفية قصارى جهدها ولم تكن لديها أي رغبة في رؤيته 
إذا لم تنزل سآتي إليك لم يكن حسن شخصا يمكن التخلص منه بسهولة 
لا لا تدخل إلى منزلي! والدي سيطردانك بالتأكيد 
هل أنت متأكدة من ذلك أود أن أطرد مرة واحدة على الأقل أغلق حسن الهاتف فورا بعد أن قال ذلك كان يعلم أنها كانت تراقبه من الطابق العلوي لذلك فتح باب السيارة وخرج 
في الطابق العلوي بدأت صفية تشعر بالذعر يا له من رجل عنيد! ثم اختفت هيئتها بسرعة من النافذة الفرنسية في الطابق الثالث 
الفصل 733
نزلت صفية مسرعة على الدرج وبمجرد أن اندفعت إلى غرفة المعيشة فاجأت إيما التي كانت تشاهد التلفاز إلى أين أنت ذاهبة
أمي أريد أن أحضر طردي من المركز إنه طرد عاجل كذبت صفية 
وبعد أن قالت ذلك دفعت الباب وخرجت وخرجت من المنزل مسرعة ووصلت إلى البوابة وبمجرد أن فتحت البوابة رأت الرجل واقفا تحت أضواء الشارع كان يبتسم ابتسامة مغرورة وهو ينظر إليها 
لقد تصرف كما لو أنه كان يتوقع بالفعل أن تندفع خارج الباب لتأتي لرؤيته 
أنت حدقت فيه صفية پغضب 
رافقيني في نزهة مد حسن يده لسحب يدها 
رفضت التحرك لكنه سحبها بقوة إلى جانب باب سيارته فأصيبت بالذعر في تلك اللحظة 
ثم حاولت الهرب قائلة لا أريد الذهاب يجب عليك المغادرة 
ولكنه رفض أن يترك يدها وبقيا واقفين هناك ممسكين بأيدي بعضهما البعض بينما قامت بعدة محاولات للابتعاد عنه 
حسن اترك يدي 
صفية كوني صادقة معي هل حقا ليس لديك أي مشاعر تجاهي استجوبها حسن على الرغم من أنه قام بالعديد من الأشياء السيئة إلا أنه كان يعاملها بشكل جيد للغاية 
اغتنمت صفية الفرصة لتخليص يدها وهي تستدير في الاتجاه الآخر لا أحب ذلك لا أحب الرجال مثلك على الإطلاق 
ثم أي نوع من الرجال تفضلين تجاهل حسن تصرفاته المتغطرسة المعتادة بينما سألها بإصرار 
لا أحتاج أن أخبرك بذلك لقد أدركت أنه يبدو مختلفا بعض الشيء الليلة وكانت هناك رائحة كحول في الهواء وعقدت حاجبيها هل شربت
نعم اعترف لها حسن 
لكن صفية وبخته بعد ذلك پغضب كيف تجرؤ على الشرب والقيادة!! حسن ألا تعلم أن الشرب والقيادة محظوران!
لقد كان عاجزا عن الكلام إلى حد كبير 
إذا حدث شيء سيء مثل أن تصدم أحد المارة أو تتعرض لحاډث مروري فإنك ستكون في خطړ فقدت أعصابها فجأة وڠضبت لأنه فعل مثل هذا الشيء غير المسؤول 
لم أشرب
كثيرا تناولت كأسا فقط أوضح حسن 
هذا غير مقبول أيضا من الآن فصاعدا يجب ألا تقودي إذا تناولت حتى رشفة واحدة من الكحول أليس كذلك في تلك اللحظة تصرفت صفية مثل الزوجة الصارمة التي تلقي محاضرة على زوجها بدا وكأنه في حالة معنوية جيدة فجأة حيث كشف عن ابتسامة ووافق في لمح البصر بالتأكيد أعدك بعدم الشرب والقيادة من الآن فصاعدا ولن أقود إذا كنت أخطط للشرب 
كان تفاعلهم مسموعا بوضوح للفتاة التي كانت تجلس على بعد خمسة أمتار من نافذة سيارتها وقد وصل صوتها إلى أذنيها بفعل نسيم الليل بسبب هدوء المكان لم تستطع ايمان أن تصدق أذنيها على الإطلاق عندما سمعت محادثتهما بجدية! هل خرجت هذه الكلمات من فم السيد الشاب العظيم حسن!
أريد العودة إلى الداخل يجب عليك المغادرة بعد أن قالت صفية ذلك استدارت وكانت على وشك المغادرة 
ومع ذلك أمسك حسن بمعصمها وقال ابقي معي لدقيقة أخرى 
لم تمانع صفية في مرافقته لذا وقفا عند المدخل واسترخيا تحت ضوء مصباح الشارع الدافئ فوق رؤوسهما في تلك اللحظة نظر كل منهما إلى الآخر بهدوء 
وفجأة ظهرت سيارة قادمة في اتجاههم من بعيد وأدركت على الفور أنها سيارة والدها أصابها الذعر وسحبت حسن بعيدا إنها سيارة والدي ابحث عن مكان للاختباء فيه 
لاحظ حسن مظهرها المحموم فسارع بسحبها جانبا للاختباء على الجانب الآخر من السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات على هذا الجانب كانا يسندان ظهرهما إلى الطريق لذا كانا مختبئين أسفل السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة وكان المكان آمنا تماما 
ولكن عندما استعادت وعيها أدركت أنها كانت مستندة بظهرها إلى باب السيارة وهو أمامها وعلى الفور احمر وجهها 
الفصل 734 
عندما رأى حسن سيارة داغر تدخل المرآب نظر إلى الأسفل فقط ليرى زوجا من العيون النقية والمشرقة تحدقه 
في كثير من الأحيان الفتاة النقية والبريئة هي أصعب ما يمكن مقاومته 
جمال صفية الذي جعلها تبدو خجولة في هذه اللحظة يمكن أن يأخذ أنفاس الرجل حرفيا 
شعر حسن أن قلبه البارد ينبض بقوة من أجلها لسبب ما كانت هذه المرأة تتمتع بسحر لا يمكن تفسيره حيث كانت قادرة على جذب انتباهه دون أن تفعل أي شيء 
على الرغم من أن الأجواء كانت غريبة بعض الشيء كان هناك أيضا لمحة من الرومانسية في الهواء 
ابتسم وأعجب بالمرأة بين يديه بدا سعيدا فقط بهذه الطريقة 
اتركني قالت صفية بهدوء 
لا إلا إذا قبلتني 
لا لن أفعل ذلك أدارت وجهها في اتجاه آخر ولم تكن تنوي أن تتركه يفعل ما يريد 
بنظرة ثاقبة كانت عينا حسن مثبتتين على وجهها بينما كانا يبتسمان في نفس الوقت بدا صارما للغاية ولكنه جذاب للغاية في نفس الوقت 
هذا جعل صفية تشعر بالعجز متى أصبح متذمرا إلى هذا الحد ألا يحب دائما أن يتصرف ببرود وعزلة..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
بعد أن نظر إليها لفترة من الوقت 
لم تستطع أن تتفاعل في الوقت المناسب لأنها شعرت بإحساس خفيف بالبرودة بينما كانت أفكارها متشابكة ومع ذلك لم تدفعه بعيدا لأنها شعرت بإحساس بالإندورفين يتدفق عبر جسدها بالكامل 
من ناحية أخرى رأت ايمان التي كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بجانبهم المشهد وكانت غاضبة للغاية لأنها لم تر
حسن يتصرف بشكل مع أي امرأة من قبل 
لقد اعتقدت فقط أنه لا يقترب من النساء لأنه غير مهتم ومع ذلك اتضح أنه يتمتع بجانب طفولي ولطيف منه عندما يتعامل مع امرأة يحبها على الرغم من تعبيره اللطيف
هل ما زال هو نفس حسن الذي أعرفه هل ما زال الشاب الاستثنائي حسن لماذا يتصرف بهذه الطريقة تجاه فتاة مجهولة
في تلك اللحظة أرادت ايمان الخروج من السيارة لكنها كانت تعلم أن ذلك لن يجدي نفعا لأنها ستجلب المزيد من ڠضب حسن تجاهها على أي حال ومع ذلك فإن المشهد الذي كان يحدث أمامها جعلها تشعر وكأنها في الچحيم 
وأغمضت عينيها وقالت دعنا نرحل 
بدأ الحارس الشخصي في تشغيل السيارة على الفور مما أثار صدمة صفية التي دفعت حسن بعيدا وهي تحمر خجلا بشدة 
يا إلهي! هل يوجد شخص في السيارة بجانبنا هذا محرج للغاية 
ألقى حسن نظرة باردة على الحارس الشخصي هل سئم هذا الشخص من الحياة
ثم انطلق الحارس الشخصي بسرعة خوفا من أن يكتشف حسن من هو 
في تلك اللحظة رن هاتف صفية وعندما رفعت الهاتف رأت أن والدتها تتصل 
يجب علي حقا أن أعود الآن كانت صفية خائڤة من أن يشعر والداها بالقلق لأنها قالت إنها خرجت فقط لتستلم طردا 
نظر إليها حسن بنظرة مترددة لكن سرعان ما تحولت عينيه إلى نظرة حاسمة 
ما هو موعد رحلتك غدا كانت صفية فضولية 
العاشرة صباحا 
فجأة نظرت صفية إلى الأسفل وحاولت إخفاء تعبيرها المتردد 
أتمنى لك رحلة آمنة إذن 
في الواقع كل ما عليك فعله هو أن تقولي لا تذهبي وسأفكر في عدم العودة الآن ركز حسن نظره عليها
الفصل 735
نظرت صفية إلى الأعلى في صدمة حقا هل سيبقى إذا أردت ذلك
ومع ذلك وعلى الرغم من الرغبة القوية في التعبير عن هذه الفكرة له إلا أنها لم تتمكن من قولها بصوت عال لأن كلمات مديحة كانت مثل لعڼة تطاردها 
لدي عمل يجب أن أقوم به غدا لذا ربما لا أستطيع أن أودعك وإلا كنت سأحاول أن أكون هناك أنا جادة قالت صفية وهي تتجهم 
تنهد حسن بدا الأمر كما لو كان يعاني من الوهم 
لا بأس لست مضطرا للمجيء لأنك لا تريد رؤيتي على أي حال سأعود إلى بلدي وأرث أعمال العائلة بعد ذلك سأجد شخصا مناسبا للزواج وتكوين أسرة معها الآن بعد أن فكرت في الأمر يبدو الأمر لطيفا حقا تصرف كما لو أنه خطط لمستقبله بالفعل 
ولكن فجأة شعرت صفية بعدم الارتياح وهي تدفعه قائلة حسنا أنت لم تعد شابا بعد الآن لقد حان الوقت لتبني مهنة وعائلة 
ثم استدارت وسارت بسرعة نحو منزلها قبل أن تمسح وجهها 
أدى هذا التصرف إلى مطاردة الرجل لها ثم أمسك بمعصمها وجذبها إليه واا وهي على وشك الوصول إلى المدخل 
أدى هذا إلى سقوط صفية على جسده نظرت إلى الأعلى وكان وجهها
مليئا بالدموع مما جعلها تبدو مٹيرة للشفقة بشكل خاص 
في تلك اللحظة شعر حسن بالحيرة بعض الشيء بسبب كلماته لماذا أقول ذلك لإغضابها
انزعجت صفية ودفعته قائلة اذهب إذا كنت تريد ذلك لماذا ما زلت متمسكا بي
دون أن يقول كلمة واحدة عانقها حسن 
صفية التي كانت مليئة بالدموع في هذه المرحلة دفنت وجهها في صدره من الحرج والحزن 
لماذا تبكين هل أنت مترددة في رؤيتي أغادر سخر منها حسن 
في تلك اللحظة سمعت صفية صوت الباب الجانبي يفتح فتذكرت أن والدها كان لديه عادة الخروج للتنزه 
وفي خضم هذه اللحظة سحبت الرجل إلى زاوية الفيلا 
تعالوا إلى هنا بسرعة والدي قادم الآن 
على الرغم من أن حسن لم يكن يعرف سبب اختبائهما بهذه الطريقة إلا أنه اتبع تعليماتها وذهب إلى الزاوية في اللحظة التي اختبأ فيها عانقها بقوة 
هذا جعل صفية تخجل مرة أخرى لقد خرج أبي للتو وها أنا ذا أعانق رجلا ما سنموت إذا أمسك بنا!
ومع ذلك واصلت داغر طريقها المعتاد حيث لم تنظر إلى الأعلى إلا بعد اختفاء والدها عن أنظارهم 
حسنا
يجب أن تذهبي الآن