رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


الرغم من أن شادي كان مستاء من ذلك إلا أنه احتفظ بمشاعره لنفسه معتقدا أن خطأه لم يكن خطېرا لدرجة أنه يستحق انتقادا قاسېا 
من ناحية أخرى كانت سارة تجلس بجوار نافورة وهي تعبث بالعشب بطريقة مملة وفي الوقت نفسه كانت تحول نظرها في كل مكان من السماء إلى العشب حتى سقطت عيناها على الماء حيث كانت سمكة صغيرة تسبح حول قدميها 
في تلك اللحظة شعرت برغبة في اصطيادها فمدت ذراعها للوصول إليها لكن السمكة بدت وكأنها تحاول التلاعب بها فتهرب من صيد سارة وتجبرها على الانحناء للوصول إليها بشكل أفضل 
ومع ذلك فقدت توازنها فجأة وسقطت عن طريق الخطأ في أعماق البركة آه وجدت السيدة نفسها غارقة من رأسها إلى أخمص قدميها بطريقة أشعث 
وفي الوقت نفسه فقدت الاهتمام بإمساك السمكة ولكن عندما نظرت إليها مرة أخرى في الماء شعرت كما لو كانت قد خدعت من قبل الحيوان 
قالت سارة في إحباط وهي تتجه نحو مدخل القاعدة كانت هذه السمكة تحاول خداعي انتظري وسترين سأعود بشبكة في المرة القادمة 
وبما أن سارة كانت مبللة فقد كانت في حاجة ماسة للاستحمام ومع ذلك عندما رأى الجميع حالتها سألوها جميعا بقلق عما حدث فأوضحت لهم أنها سقطت للتو في الماء 
وبينما عادت سارة لاحقا إلى غرفتها لتغيير ملابسها دخل أحد مرؤوسي بسام غرفة الاجتماعات لتسليم بعض المستندات وأخبر الرجال الخمسة بشكل عرضي بما سمعه للتو فقال لهم بشكل عرضي لقد سقطت الآنسة رشوان في الماء للتو 
ماذا هل هي مصاپة لست متأكدة تماما لكنها تبدو مبللة من رأسها حتى أخمص قدميها بالتأكيد 
في الثانية التالية نهض بسام من مقعده وفتح الباب وغادر غرفة الاجتماعات على عجل وفي هذه الأثناء كان مرؤوسوه يتساءلون إلى أين كان ذاهبا وهم يتبادلون النظرات مع بعضهم البعض 
الفصل 867
دخلت سارة إلى غرفة بسام وهي تحمل ملابسها بين ذراعيها فتحت الدش بسرعة لأنها شعرت بالبرد الشديد حيث كان الخريف الآن 
دفع بسام باب غرفته فسمع صوت الماء قادما من الحمام لم يكن عليه أن يسأل لتخمين من كان بالداخل لذا خرج من الغرفة واستمر في اتجاه غرفة الاجتماعات 
بعد أن استحمت سارة شعرت أن جسدها كله أصبح دافئا وجلست ببساطة في غرفة بسام وقرأت كتابا كما لو كانت غرفته هي غرفتها 
وفي الظهيرة ذهبت إلى قاعة الطعام وبعد أن أعدت طعامها جلست على الطاولة التي كان يجلس عليها تامر والآخرون 
كانا جالسين جلس بسام أيضا في الجهة المقابلة لسارة 
سيدة سارة سمعت أنك سقطت في الماء هذا الصباح ماذا حدث سأل تامر بفضول 
أوه دعنا لا نتحدث عن الأمر لقد سقطت في النبع خلف الجبل بعد أن أنهت سارة حديثها نظرت إلى الرجل الذي يجلس أمامها مباشرة 
كيف سقطت هل انزلقت
لا كانت هناك سمكة كبيرة في ذلك النبع أردت أن أمسكها لكنني انزلقت وسقطت بدلا من ذلك بوهو! روت سارة الأحداث بتعبير مكتئب 
كاد جاسر أن ينفجر ضاحكا من الجانب لكن لحسن الحظ تمكن من السيطرة عليه 
شادي هل لديك وقت في فترة ما بعد الظهر دعنا نبحث عن شبكة صيد سنذهب ونستعيد تلك السمكة أليس كذلك سألت سارة شادي 
أومأ شادي برأسه دون تردد تقريبا حسنا! دعنا نفعل ذلك 
عندما رأت سارة أنه وافق على الفور ابتسمت بسعادة حسنا لقد تم الاتفاق نظر تامر وجاسر إلى بعضهما البعض ومن المؤكد أن سارة كانت مهتمة بشادي في هذه اللحظة قال الرجل الذي كان يجلس أمام سارة ليس لدى مرؤوسي الوقت لمرافقتك والعبث 
أيها الرئيس أنا أفعل قبل أن ينتهي شادي من الحديث التقى بزوج من
العيون الباردة على محمل الجد وأجبر على إرجاع كلماته إلى حلقه 
أومأت سارة برأسها وقالت سأستعيرهم لمدة نصف ساعة فقط 
إنها ليست مسألة وقت لا يمكنهم أن يفقدوا انضباطهم ولا ينبغي لهم أن يقضوا وقتهم في أشياء خارج العمل كانت عينا بسام باردتين بدا وكأنه لن يكون من السهل التعامل معه 
وشعر الثلاثة الآخرون أن هناك شيئا خاطئا في مشاعر الرئيس 
لم تستطع سارة أن تمنع نفسها من الاختناق وبعد ذلك لم يكن أمامها خيار سوى الالتفات إلى شادي 
شادي هل يمكنك أن تجد لي شبكة صيد بعد هذا سأذهب بنفسي 
لا مشكلة أتذكر أن هناك واحدا في غرفة الأدوات كان شادي سعيدا جدا بمساعدتها 
سارة هل من الجيد أن تذهبي وحدك
بالطبع لا توجد مشكلة! لا تستهينوا بي أقسم بأنني سأعيد تلك السمكة لأعد لها الحساء كانت سارة عازمة على الحصول على السمكة 
هذه المرة لم يتمكن جاسر من كبح ضحكه سحب تامر ملابس جاسر بسرعة ليمنعه من الضحك 
ضحكت سارة أيضا وقالت
انتظري وسترين! سأستعيده بالتأكيد 
السيدة سارة نحن نؤمن بقدراتك تدخل تامر على عجل بعد الوجبة وجد لها شادي شبكة صيد خفيفة وعاملة في وقت قصير 
قررت سارة الانطلاق بعد أخذ استراحة 
بعد تناول الوجبة قام الجميع في القاعدة بأداء واجباتهم كانت سارة أكثر شخص مرتاح بينهم 
غيرت ملابسها إلى ملابس رياضية وحملت شبكة الصيد وخرجت 
كانت المناظر الطبيعية على طول الطريق خلابة حيث كانت أوراق الشجر الذهبية والبرتقالية تغطي الأرض كان الخريف بلا شك وقتا مثاليا للأنشطة الخارجية 
في
قاعة المؤتمرات كان هناك أربعة أشخاص يعملون بطاعة 
فجأة انتاب تامر شعور بالرغبة في الاڼتقام فألقى نظرة على جاسر وشادي الرئيسة ليست هنا فهل يجب أن نتسلل لمساعدتها في صيد السمك
كان جاسر الأكثر مرحا وكان أول من رفع يده بالموافقة حسنا حسنا! أنا أحب القيام بهذا النوع من الأشياء أكثر من أي شيء آخر 
شعر شادي أيضا أنه قد يكون كسولا اليوم حسنا دعنا نذهب!
كان ويلي هو الوحيد الذي التزم بموقفه قال لهم اسرعوا حسنا سأقوم بتغطية كل شيء لكم في هذه الأثناء 
حسنا ويلي أنت أفضل صديق لي! ربت تامر على كتف ويلي ثم سارع الثلاثة إلى فتح باب غرفة الاجتماعات 
الفصل 868
بجوار نبع الجبل الصغير كانت المياه نظيفة وواضحة كانت هناك سمكة بحجم راحة اليد تسبح هناك كانت لافتة للنظر للغاية وهي تتقلب وتتدحرج ببطء في النبع 
جلست سارة القرفصاء بابتسامة مغرورة مثل صياد مختبئ لا يمكنك الهروب الآن!
بعد أن تحدثت مدت سارة يدها وألقت شبكة الصيد في الماء ثم حدقت في السمكة باهتمام شديد لدرجة أنها لم تلاحظ عندما اقترب منها شخص من الخلف 
لف الرجل ذراعيه حول نفسه وراقبها بهدوء وهي تصطاد السمكة بمهارة كانت سارة قد علقت الكثير من الأوراق في شبكتها وعندما كانت على وشك الوقوف لإخراجها جاء صوت رجل فجأة من الخلف هل تحتاجين إلى مساعدة
آه! استدارت سارة
في خوف كان هناك الكثير من الطحالب تحت قدميها لذلك فقد جسدها توازنه وترنحت فجأة نحو الربيع 
قبل فوات الأوان أمسكت ذراع طويلة بإحدى ذراعيها وسحبها لأعلى بسرعة 
اصطدم جسد سارة بالكامل بصدر الرجل المتين وبصرف النظر عن الألم في أنفها شعرت بالدوار من الصدمة لذلك رفعت رأسها فجأة في ڠضب 
كان الرجل قلقا بشأن ما إذا كان قد ضربها بقوة كبيرة لذلك خفض رأسه 
كان الأمر كما لو أن الهواء قد تجمد في هذه اللحظة 
احمر وجه سارة حتى جذور أذنيها كانت على وشك التراجع خطوة إلى الوراء لكن قدميها كانتا لا تزالان زلقتين لذا أمسكت على عجل بالقميص على صدر الرجل بينما كان جسدها يميل إلى صدره 
ألا يمكنك إحداث بعض الضوضاء
في المرة القادمة سوف تخيفني حتى المۏت قالت سارة پغضب 
أمسك بسام بيدها ووصلا إلى الأرض المسطحة على الجانب الصيد لا يصلح للفتيات 
إذن ساعدني! قل ذلك في وقت مبكر في المرة القادمة! ابتسمت سارة بسعادة 
في هذه اللحظة
كان الثلاثة الآخرون مختبئين خلف شجرة كبيرة على بعد ثلاثين قدما اتسعت عيونهم الثلاثة في عدم تصديق وهم يتبادلون النظرات 
لم يفوتهم المشهد المثير للتو بدا الأمر وكأن وجودهم كان بلا معنى فقد تولى رئيسهم زمام المبادرة في مساعدة الفتاة المنكوبة علاوة على ذلك فقد ا ا بعضهما البعض بقوة في تلك اللحظة 
دعونا نرحل لوح تامر بيده ثم ابتعد الاثنان الآخران في الاتجاه الذي أتوا منه 
سأل شادي هل يحب الرئيس سارة
أوه! أي شخص يستطيع أن يرى ذلك قال
تامر ببعض الانزعاج الرئيس أناني للغاية إنه لا يسمح لنا بالمساعدة لأنه يوفر الفرصة لنفسه!
أدرك شادي فجأة التوبيخ الذي تلقاه في غرفة الاجتماعات في الصباح آه! لا يمكنني أن أكون متحمسا جدا لسارة في المستقبل وإلا فسوف أتعلم درسا 
الرئيس لديه ذوق جيد والسيدة سارة هي الزوجة المناسبة له كان جاسر سعيدا لأنه شهد ما حدث 
بصراحة حان الوقت لكي يتزوج المدير في سنه كنت أشعر بالقلق من أنه لن يسعى وراء أي امرأة على الإطلاق لكن الآن يبدو أنني أشعر بالقلق كثيرا! المدير مليء بالمهارات! قال تامر بإعجاب 
ثم يمكننا مساعدته بشكل جيد في المستقبل ونتركهما معا بهذه الطريقة يمكننا أن نجعل الآنسة سارة رفيقتنا ابتسم جاسر 
هذا أمر لا بد منه 
الفصل 869
عاد الثلاثة وهم يتجاذبون أطراف الحديث وبجانب النبع نظرت سارة إلى الرجل الذي كان يجلس القرفصاء هناك يصطاد السمك بدا وكأنه قد تخلص من جانبه البارد وغير الإنساني مؤقتا وأصبح أكثر دفئا 
كان قلبها يرفرف بلا سبب 
لم تهتم بالسمكة التي تسببت في سقوطها في الماء في تلك اللحظة بل بدأت تفكر في سبب ظهور بسام فجأة هناك 
هل جاء من أجلي هل كان قلقا علي
في هذه اللحظة ظهرت أمامها شبكة الصيد والسمكة التي وقعت في الشبكة قفزت حولها وتبدو مذعورة 
واو! لقد اصطدتها كانت سارة في غاية السعادة ثم نظرت إلى السمكة اعتقدت أنها تبدو بائسة خارج الماء لذا وضعت الشبكة في الماء 
أرادت السمكة أن تخترق الشبكة عدة مرات لذا تنهدت سارة وقالت لها بما أنك تبدو مثيرا للشفقة فسوف أدعك تذهب!
بعد أن تحدثت قلبت سارة شبكة الصيد وأطلقت السمكة مباشرة بينما كان الرجل بجانبها ينظر إليها بصمت وسرعان ما قامت بنفش شعرها الطويل وهي تشرح سأسامحها لن أصطادها وأصنع منها حساء 
تعمقت نظرة بسام قليلا كانت الفتاة التي تنضح باللطف هي الأكثر إثارة للإعجاب 
وقفت سارة وفجأة ظهر وميض من الضوء في عينيها نظرت بسرعة إلى ما كان يلمع
في منتصف النبع 
ما