رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ونظرت إلى الرجل على الأريكة قبل أن تقول الرئيس البشير سأذهب لأحضر جاسر الآن هل تنوي البقاء هنا..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
امتلأ أصلان بالاستياء عند سماعه لذلك أراد الذهاب معها لكن المرأة كانت واضحة بأنها لا تنوي السماح له بمرافقتها 
نهض من الأريكة وقال سأوصلك إلى منزل نديم لم يبد أبدا كمن سيقبل ب لا كإجابة 
لا سأكون بخير وحدي يمكنني أن أستقل سيارة أجرة 
سيارتي موجودة في الطابق السفلي 
أنا لا 
أنا أعرف أين يعيش نديم أطلق عليها أصلان نظرة تحدي 
حينها أدركت أنها فعلا نسيت أن تسأل عن عنوان نديم نظرت إلى الوقت وعندما رأت أنه لم تكن سوى الساعة 7 30 صباحا لم ترغب في الاتصال
بنديم 
حسنا إذا كان لديك بعض الوقت لا أريد أن أكون عبنا عليك
لدي بعض الوقت وبهذا تحول أصلان وخرج من الباب 
في الطابق السفلي كان رعد على أهبة الاستعداد ينتظرهم ليقودهم بالسيارة بالفعل ركب أصلان في المقعد الخلفي وتبعته أميرة 
ثم تحدثت أميرة إلى رعد بقلق السيد عثمان آمل أن يكون والدك بخير
أجاب بيسر شكرا على السؤال الآنسة تاج حالته الآن مستقرة الحمد لله 
أنا سعيدة بسماع ذلك قالت بابتسامة سعيدة بصدق 
ثم لاحظت أن الرجل المجاور لها قد ارتدى ملابس جديدة لم يعد يرتدي القميص الأبيض الذي كان يرتديه أمس بل قميضا رماديا استغربت قليلا ربما جلب له رعد ملابس جديدة كونه من الذين يهتمون بالنظافة فلن يرتدي أبدا
شيئا ارتداه في الليلة السابقة 
عندما فكرت في ذلك تساءلت عما إذا كان ذلك يعني أن أصلان قد استحم في
الحمام الخاص بها ربما استحم الليلة الماضية لكن هل نام في سريري بدون
ملابس !
كاد عقلها ينفجر في تلك اللحظة بلعت أنفاسها وحاولت تمالك نفسها بينما كانت تريد أن تسأله عن ذلك إلا إنها لا ترغب في القيام بذلك أمام رعد 
بدلا من ذلك أمسكت بهاتفها وأرسلت سؤالها عبر رسالة نصية إلى أصلان 
في ظل الصمت المطبق بالسيارة تلقى أصلان تنبيها برسالة جديدة واردة على هاتفه امسك هاتفه ونظر إلى الشاشة كانت رسالة من أميرة تقول هل نمت
ارتسمت ابتسامة متكلفة على شفتيه بينما الټفت ليرمي إليها نظرة غامضة 
اعتبرت أميرة ذلك تأكيدا ونظرت إليه پغضب اللعڼة من قال له إنه يمكنه النوم
أجاب الرجل على برسالة شيطانية لا تقلقي حياتي الشخصية نظيفة تماما
كما إني مرتب جدا ولن أسبب لك أي مشاكل
عندما قرأت رسالته شعرت بالڠضب يتصاعد بداخلها ولم ترغب في شيء أكثر
من أن تضربه بلا وعي 
حقيقة أن لديه تاريخا مع هالة يزعجها إلى حد كبير وظل وجهها متجهما
عندما ردت لا تجرؤ على فعل ذلك مرة أخرى
عندما رأى تعبيرها الغاضب علم أنه لا يمكنه الاستمرار في إثارة ڠضبها أكثر والضغط عليها لذا كتب لم أستحم الليلة الماضية وكل ما فعلته كان ارتداء
ملابس جديدة أيضا لم أنم 
أطلقت أميرة عليه نظرة متشككة عندما قرأت ذلك 
وفي الوقت نفسه لم يستطع رعد تجنب الشعور بالإحراج عندما أدرك أن كليهما كانا يتبادلان الرسائل في المقعد الخلفي هل يريدان التحدث عن شيء لا ينبغي لي أن أكون على علم به إذا كان الأمر كذلك فلن يمانع من توقف السيارة في
مكان ما والنزول ليمنحهما بعض الخصوصية 
إنه صحيح أنا لا أكذب مع ذلك الټفت ليحدق في أميرة بثبات 
رمشت و رمقته بنظرة بعينها واختارت أن تصدقه في النهاية 
كان منزل نديم في
منطقة فلل عصرية ومرموقة حيث يقيم جميع أبناء المدينة الشبان تتميز تلك الفلل بمرافق حديثة في مواجهة ميناء يرسو فيه صفا مرتبا
من اليخوت الفاخرة 
ركن رعد السيارة خارج الفيلا التي تبدو مهيبة نظرت أميرة حولها وتنهدت لأنها كانت متأكدة أنها كانت ستضيع لو جاءت إلى تلك المنطقة وحدها 
شكرا لك الرئيس البشير أتمنى لك رحلة عودة آمنة قالت بأدب ثم فتحت
باب السيارة لتنزل 
ومع ذلك لم تكن قد خرجت للتو من السيارة عندما رأت أن أصلان قد خرج أيضا نظرت إليه بدهشة وكان صمتها بمثابة سؤال عما يفعله 
رأى السؤال في عينيها وهز كتفيه لم أكن قد زرت منزل نديم لفترة أعتقد أن فنجان شاي مع صديق قديم سيكون جيدا مع ذلك تقدم نحو الباب الأمامي
كما لو كان البيت بيته 
أسرعت أميرة خلفه وقالت بأصوات خاڤتة الرئيس البشير ألا تعتقد أنه ينبغي عليك أن تأتي لشرب الشاي في يوم آخر
كانت ستضطر إلى إعطاء الكثير من التفسيرات إذا ما رأوها تظهر في منزل نديم مع أصلان 
لا رد أصلان بطريقة متسلطة قبل أن يمد يده ليدق جرس الباب 
في تلك اللحظة تمنت أميرة لو أنه يمكنها حفر حفرة في الأرض وډفن نفسها فيها كان ينبغي عليها أن تكون أكثر حذرا من أن تقبل عرض أصلان لمرافقتها إلى هنا بات واضحا أنه يحاول إعطاء نديم انطباعا خاطئا عن قصد!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
الفصل 202 ملاكها الحارس
أنا قادم صوت نديم يأتي من جهاز الاتصال الفيديوي المنزلي 
أسرعت أميرة بسرعة لتحجب الكاميرا بذراعيها وهي تفكر في كيفية شرح موقفها لنديم لطالما كان يحبطها أن أصلان يضعها دائما في مواقف صعبة
كهذه 
ظهر صوت صفير تنبيهي بمجرد فتح الباب وضع أصلان يده على مقبض الباب كان على وشك الدخول عندما نظر إلى المرأة التي كان ظهرها موجها إليه بحاجب مرتفع سألها ألن تدخلي
تفضل أنت أحتاج لإجراء مكالمة هاتفية أولا قالت أميرة وهي تستخرج هاتفها لإجراء مكالمة لكنه فهم تصرفها وعرف إنها ترغب في التهرب فمد يده ليخطف الهاتف 
ستدخلين معي قال بلهجة متسلطة 
أعطني هاتفي أصلان طالبت بدهشة 
ومع ذلك دخل المنزل وبيده هاتفها حاولت أن تجعل الأمر يبدو كما لو كانوا
قد وصلوا منفصلين وتقابلا صدفة ولكن بما أن هاتفها كان معه لم يكن هناك
جدوى تقريبا من التظاهر 
وبهذا اندفعت خلفه وسارت في طريقها بداخل الفيلا الزجاجية الرائعة 
كان نديم قد ارتدى ملابسه للتو وكان في طريقه إلى الطابق السفلي عندما رأى الرجل والمرأة في غرفة المعيشة بدهشة فكر أصلان أميرة لماذا هما هنا
في نفس الوقت
ثم تذكر إنه لم يرى سوى أصلان فقط عبر كاميرا جهاز الاتصال الفيديوي المنزلي ولكنه قد لمح شخصية امرأة كانت ظهرها موجها للكاميرا ظن نديم أنها مساعدة أصلان أو شيء من هذا القبيل لكن كما تبين كانت هي بذاتها 
انتابه الارتباك وهو يطرق عينيه ويسأل بتردد هل جنتما إلى هنا معا
أه لا جتنا بسيارات منفصلة وتقابلنا عند باب منزلك لذا قررنا الدخول معا الأمر كله جاء بمحض الصدفة شرحت أميرة بقلق 
هل هذا كل شيء سأل نديم 
في الواقع ذهبت إلى حفلة والد الأنسة تاج الليلة الماضية وكنت لذا قضيت الليلة عندها جنت معها كمرافق لها لاستلام جاسر جملة واحدة من أصلان كانت كفيلة لكشف الحقيقة في الوقت الذي تحول فيه لون وجه أميرة إلى الأحمر وهي ترمق أصلان بنظرة قاټلة لم يفكر حتى في مدى تأثير ذلك علي وعلى سمعتي !
نديم من ناحية أخرى ظل مندهشا لبضع ثوان ثم نظر
إلى أميرة بدهشة لماذا لم تخبريني عن حفلة والدك كان يجب أن أذهب لأحتفل أنا أيضا أليس
كذلك 
حسنا كانت حفلة صغيرة شرحت وهي تحاول تجنب نظرة الذنب في عينيه 
جاسر لا يزال نائما لذا قد يستغرق أمر استيقاظه بعض الوقت قال نديم ثم التقى بعيون أصلان وكان الاثنان عالقان في معركة صامتة عبر نظراتهم 
كانت نظرة أصلان ثابتة عندما قال شكرا على رعاية جاسر الليلة الماضية ندیم 
لا داعي للشكر قال نديم بأسنان مطبقة لم يصدق أن أصلان قد ترك جاسر الليلة الماضية وحضر سرا احتفال فؤاد حتى إنه ونام عند أميرة بدأت رؤيته لابن عمه تتغير لأن وحدهم الرجال من يمكنهم فهم ما يفكر فيه الرجال الآخرون أصلان خطط للأمر كله منذ البداية !
أميرة لماذا لا تذهبي للطابق العلوي بعد قوله ذلك أعطى نديم نظرة مظلمة الأصلان وقال وهو يتجه نحو الشرفة أصلان هناك شيء أحتاج للحديث إليك عنه 
أصلان سار وراءه لم تفكر أميرة كثيرا في ذلك معتقدة أن لديهم شيئا مهما حقا لمناقشته معا 
بالشرفة كان هناك بريق تحدي يلمع في عيون نديم وهو ينظر إلى أصلان لم يسأل أصلان بجدية كبيرة مثلما فعل في تلك اللحظة هل أنت جاد بشأن أميرة أم أنها مجرد مرحلة جديدة في حياتك سأل 
تحولت تعبيرات أصلان إلى الحزن بينما كان ينظر إلى الشاب عابسا وقال
بالطبع أنا جاد بشأنها 
أحقا أم أن كل ذلك ناتج عن الامتنان الذي تحمله اتجاه والدتها بعدما ضحت
بحياتها لإنقاذ حياتك
في البداية كان أصلان يعتقد فعلا أن أي مشاعر مودة وحنان لديه اتجاه أميرة هي نابعة من امتنانه لوالدتها ولكن بعد قضاء كل هذا الوقت معها أدرك أن لديها مكانا خاصا في قلبه لا علاقة له أبدا بتضحية والدتها 
نديم أنا حقا أحبها يجب أن تصدقني قال أصلان بلطف لكن لم يكن هناك
شك في حدة صوته 
إذا هل ستكون قادرا على قبول جاسر على الرغم من أنه ليس ابنك
البيولوجي هل ستعامله كابنك طلب نديم المزيد بينما كانت نظرته تحترق
باتجاه أصلان كان يعلم أنه ليس لديه فرصة مع أميرة لكن هذا لن يمنعه من
أن يكون ملاكها الحارس ما يعطيه الحق في تقييم الرجل الذي ستقضي حياتها
معه إلى الأبد 
الفصل 203 لا يمكن أن تكون إلا لي
سأفعل ذلك وعد أصلان بجدية بإيماءة فهو يفهم من أين جاء نديم ونديم
بالمثل يفهمه 
ماذا لو تزوجتها الليلة وقالت لك أنها لا تريد المزيد من الأطفال هل ستختار احترام قرارها استمر نديم في السؤال متمنيا بشدة أن يتمكن أصلان من فعل كل الأشياء التي لم يتمكن هو من فعلها الأميرة 
مرة أخرى أوما أصلان وقال سأحترم كل قرار تتخذه وسأحترم وجهة
نظرها 
كانت نظرة نديم حادة عندما نظر إلى ابن عمه بجدية أيضا هل تعد بأنك ستحميها وتعتني بها وتحبها إلى الأبد
كان أصلان يستطيع أن يدرك كم يحب نديم أميرة وبينما كان قلبه يغرق وضع يده على كتف نديم نديم لقد عرفتني منذ كنا أطفالا وتعرف شخصيتي ظهرت نظرة اعتذار في عينيه وأضاف بهدوء آسف نديم 
كانا قريبين كالأخوة منذ أن كانا صغارا والآن أنهما واقعان في حب نفس
المرأة لم يكن من السهل على نديم الانسحاب 
بالمقابل انحنى نديم على الدرابزين خلفه وابتسم بمرارة لا داعي للاعتذار أعلم أن أميرة تعاملني كمجرد صديق ليس إلا وهناك أمور أسوأ بكثير من أن أراك تعاملها جيدا وتحبها بكل الطرق التي تعذرت علي
عند سماعه هذا من أصلان يده ليضعها على كتفه لكنه
لم يجد الكلمات ليعزيه 
في تلك اللحظة ركزا نظراتهما على المرأة التي كانت جالسة على أريكة غرفة المعيشة