رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


ذلك 
على الرغم من السخرية ظل بسام هادلا ونظر إلى حسن قائلا ببساطة لا أريد أن أسبب لك مشاكل 
بدا الثلاثي كأنهم عادوا إلى الأيام الخوالي في عمق ذكرياتهم لن ينسوا أبدا الوقت الذي
دعموا فيه بعضهم البعض ورعوا بعضهم البعض أثناء تجاوزهم لطريقهم خلال غابة المطر
الخطېرة كانت تلك التجارب كافية لجعلهم يقدرون قيمة الصداقة الحقيقية 
عندما غادر حسن وبسام فيلا أصلان حوالي الساعة 9 مساء كان حسن فجأة في مزاج
جيد وقرر أن يأخذ صديقه إلى مكان كان يفكر فيه بدأ في ترتيب الأمور في الطريق 
بسام! صاح بجدية هناك مكان أريدك أن تأتي معي أحتاج مساعدتك في شيء
لم يكن الرجل الصامت بحاجة حتى للتفكير لثانية أخرى حسنا قال بسام 
لن يجلس مكتوف الأيدي عندما يتعلق الأمر بأمور صديقه الجيد 
ثم أخبر حسن حارسه بأن يقوده إلى المكان الذي أقام فيه الليلة الماضية لم يكن دقيقا في كلامه لكن الحارس فهم فوزا وبدأ في القيادة باتجاه المكان الجزء الصاخب من وسط
المدينة كان مكانا حيث الهواء كان يبدو كما لو كان معطرا 
هذه المدينة التي لا تنام أبدا كانت مكانا حيث توجد جميع البارات الفاخرة من جميع أنحاء العالم 
عندما خرج بسام من السيارة ونظر إلى أعلى ليرى أنهم قد توقفوا أمام بار عبس لماذا
أحضرتني هنا 
كان هناك شخص يضايقني هذا أمس لذا حددت موعدا للقتال معهم أردت أن أحضرك
التسوية الأمور أجاب حسن بطاعة 
نظر بسام إليه بعيون مشككة كان حسن دائما الشخص المرح والمثالي بينهم منذ كانوا أطفالا 
انظر هل ستساعدني أم لا صفعه حسن برفق ألسنا إخوة
أخيرا أوما بسام واختار أن يصدق حسن وقفته بشكل مستقيم جعلته يبدو غريبا بينما وقفوا تحت أضواء البار الحمراء والخضراء 
ثم دخل الاثنان إلى قاعة البار كانوا يمكنهم رؤية أن حياة الليل قد بدأت بالفعل الإضاءة
في البار جعلت المكان يمتلك أجواء صاخبة بشكل غريب وقد كانت الساعة حوالي الساعة
10 30
مساء كان هناك العديد من الفتيات يرتدين ملابس عصرية وهن يتحدثن بينهن في الغرفة المظلمة في اللحظة التي لاحظوا فيها الرجلين يدخلان برقت عيونهن بطمع كما لو كانوا
صيادين ينظرون إلى فريستهم 
الرجلان لم يكونا مجرد فريسة عادية كانوا من الفرائس ذات الجودة العالية من الأجواء الباردة والمعقدة التي كانوا يبثونها كانوا بالتأكيد في قمة نشوتهم الآن 
الفصل 487 يمكنك فعل ما تشاء بهم
مرحبا يا جميل هذا مكاني هل تود الجلوس معي قالت فتاة بجرأة وهي تقترب 
عندما لامست يدها التي كانت تشبه يد الثعبان ذراع بسام
أطلق عليها نظرة باردة وتحذيرية فوزا مما جعلها تتراجع وترتجف بشكل لا إرادي 
الرجل كان يبدو مرعبا 
لم يستطع حسن إلا أن يسحب بسام بعيدا عنها عندما رأى ذلك لا تتعامل بهذه الطريقة 
ستخيفهم 
عجل ليس لدينا وقت كثير هنا سنغادر بعد ذلك شعر بسام بعدم الراحة الشديدة وهو
في مكان له أجواء لم تعجبه على الإطلاق 
حسنا جيد لنذهب إذا!
بعد أن انتهى من كلامه أخذه حسن إلى غرفة الأشخاص المهمين في الطابق الثاني ثم أشار إلى الغرفة الخاصة في نهاية الممر وقال الشخص هناك 
عجل وانهي الأمر لي 
دون أن يقول كلمة سار بسام بخطى طويلة في الاتجاه الذي أشار إليه حسن سيحتاج
فقط إلى بضع دقائق لينتصر في معركة ضد أقل من عشرة أشخاص 
عندما دخل الغرفة الخاصة رأى صفا من الناس جالسين على الأريكة 
ومع ذلك بدلا من المقاټلين كانت مجموعة من النساء اللاتي كن يرتدين ملابس قليلة 
لم يستغرق الأمر سوى لحظة واحدة ليدرك أنه تم خداعه مرة أخرى 
تم إغلاق الباب خلفه من الخارج في تلك اللحظة سمع صوت حسن يأتي من الجهة الأخرى للباب بمجرد إغلاقه استمتع بسام لا تحتاج إلى شكري
حسن ماهر عليك أن تفتح الباب صدى صوت بسام المضطرب 
بسام هو الذي قام بترتيب قدوم النساء العشرة الجميلات بشكل رفيع المستوى 
توسعت أعينهن بالدهشة عندما رأين بسام واقفا هناك رجل وسيم وأنيق لم يستطع النساء إلا أن يشعرن بانجذاب شديد نحو الرجل الخشن والمتقشف كان النوع الذي لم يتعرضن له من قبل 
مرحبا يا جذاب بدأت إحداهن بالاقتراب منه ماذا رأيك أن تشرب معك شيئا
لا تقتربي حذر بسام بصوت منخفض كان الهواء مليء بالعطور بالفعل التي جعلته غير مرتاح إلا أن الملابس التي كانت
ترتديها تلك الفتيات جعلته يلتفت غريزيا 
ولكنه كان يكره تلك الأماكن وتلك الأشياء كثيرا 
ذهب بسام ليفحص مقبض الباب وأدرك أنه متين قد يكون الخروج صعبا إن لم يفتح
الباب من الخارج لاحظ وجود نافذة كبيرة مفتوحة تطل على القاعة تبدو مثالية لمراقبة
ما يحدث بالخارج 
يا رجل ألست راضيا عنا سألت امرأة بلطف 
لقد أثر ذلك سلبا على ثقتهم عندما لم يول الرجل اهتماما جيدا لهن منذ دخوله الغرفة 
لم يكن ذلك فحسب بل بدا أنه يتطلع للهروب من المكان حيث كان ينظر حول الغرفة ويفحص مقبض الباب 
لا تكن خجولا يا وسيم لقد تلقينا أجرا لتقديم خدماتنا لك يمكنك فعل ما تشاء بهم!
صحيح ! لن تخيب ظنك 
كان بسام يقف حاليا بجانب النافذة لم يستطع سماع كلمة من النساء اللواتي كن يتحدثن خلفه بينما كان مركزا على كيفية الهروب من النافذة 
كانت المسافة من النافذة إلى الطابق الأول تقدر بحوالي ثلاثة أمتار لن يكون هناك مشكلة له إذا قفز بهذه الطريقة لكنه لم يرغب
في إيذاء الزبائن الآخرين بالبار يمكنه استخدام مصباح الحائط لتباطؤ هبوطه 
كان حسن جالسا في جناح بالقاعة عندما رفع نظره لیری بسام بجانب النافذة في الطابق الثاني ضړب قلبه فورا من الخۏف ماذا يحدث! هل سيقفز حقا
عندما دارت هذه الفكرة في ذهن حسن قفز بسام من النافذة ولم تمض سوى لحظات قليلة
قبل أن يهبط بسلاسة على الطابق الأول 
رأى شخص ما استعراض بسام الصغير لكنهم لم يتمكنوا من تجاوز فكرة أن شخصا قد قفز
فعلا من النافذة كل ما رأوه بعد ذلك كان شابا يرتدي الأسود من الرأس إلى القدمين ينظف
كفيه قبل أن يبتعد بلا مبالاة 
ظل حسن مذهولا وصانا بينما كان يراقب الأمر سرعان ما وقف ونادي صديقه الذي كان مستعدا للمغادرة في أي لحظة 
أتنوي إضاعة المائة ألف التي أنفقتها عليك هكذا أطلق صوتا يعبر عن عدم الموافقة 
الفصل 488 حجر كريم
الټفت بسام إلى حسن وحدق في عينيه قبل أن يقدم تحذيرا جاذا لا تعد لمثل هذه المزاح مرة أخرى.
لم يعد حسن يشعر برغبة في المزاح عندما سمع كلمات صديقه كل ما أراده هو جعل حياة صديقه أكثر متعة. لم يكن يتوقع أبدا أن يجد بسام صلنا وعنيدا كجبل جليدي.
أنا فقط أفعل هذا لصالحك. يجب أن تقدر جهدي أنت رجل يبلغ من العمر ١٧ عاما ولم تمس يد امرأة قط! أنا فقط قلق عليك. انظر إلى أصلان إنه سيخطب بالفعل. قال حسن
بتعبير قلق على وجهه وهو يوبخ بسام الذي أمسكه فجأة من يده.
من الأفضل أن تغادر معي. توقف عن التسكع في أماكن كهذه كل يوم. لن تجد شيئا يفيدك
هنا 
وهكذا أبعد حسن بسام عن المكان ابتسمت بعض النساء خلفهم ابتسامة أمومية يبدو أن جميع الرجال الجيدين لديهم أصدقاء وليس فقط ذلك بل إن الصديق هو من النوع
السلطوي المتملك بدأت النساء يتأملن هذا الاكتشاف المفاجئ. 
ربما كان حسن سينهار فوزا لو عرف ما يدور في أذهان النساء عندما أبعده بسام.
بعد وصولهما إلى موقف السيارات قال بسام الحراس حسن انتبهوا جيدا لسيدكم الشاب
من الآن فصاعدا حاولوا ألا ترافقوه إلى أماكن كهذه
حسنا نفهم السيد الشاب متين أجابوه باحترام.
أغمض حسن عينيه ببلاهة عند ذلك يبدو أن الدور قد جاء لبسام ليتذمر منه هذه المرة.
قاد مرؤوسو بسام سيارة دفع رباعي سوداء إليهم وبعد أن غادرت السيارة بسرعة حدق حسن في شفتيه الرفيعتين قبل أن يوجه حراسه لنعد إلى الفندق.
كانت سيارته متوقفة أمام مدخل البار مباشرة بعد أن قام حراسه بمرافقته بأمان إلى السيارة خرجت امرأة بمكياج ثقيل بشكل مفاجئ من البار وبدأت تبحث پجنون يميلا ويسارا. لقد هبت عيناها أخيرا على السيارة التي تم فتح بابها للتو وكأنها أرنبة مذعورة.
قفزت مباشرة إلى السيارة.
لم يستطع الحراس الرد . بدأت المرأة في عناق فخذه والتوسل سيدي سيدي أحتاج مساعدتك هل يمكنك السماح لي بالاختباء في سيارتك لفترة قصيرة هناك شخص يحاول قتلي !
تجاهل الحارس تماما حقيقة أنه سيتعين عليه التعامل بقسۏة مع المرأة عندما مد يده الطويلة وأمسك بها من قميصها الأمامي تعبيرا منه على حمايته سيده. بدأ في سحبها للخارج لكن المرأة رافضة المغادرة لفت فورا ذراعيها حول عنق حسن.
فقط دعني أختبئ هنا لمدة دقيقتين أرجوك لن أستغرق وقتا طويلا 1
لم تكن تمسك بقوة بعنقه بل كانت ذراعاها قد لفت حول ساقه بقوة. كادت تبدو وكأنها تحاول قټله بدلا من طلب مساعدته بدأ حسن يدفعها بعيدا عنه أيضا.
ورغم ذلك أمسكت به بشدة أكبر وبدأت حتى في الصړاخ سأختين فقط لفترة وجيزة! من فضلك أرجوك!
رأى الحارس أنها كادت تخنق حسن فتحرك فورا لتحرير قبضتها عليه
وقال بصوت ټهديدي من أنت يجب عليك الخروج الآن مباشرة.
لم يكن حسن يتنفس بسلاسة بسبب قبضة المرأة عليه ولم يساعد الأمر استنشاقه عن طريق الخطأ لعطرها الكثيف.
كان يتساءل عن نوع الذوق الذي كانت تمتلكه المرأة لتضع عطرا رخيصا كهذا.
ومع ذلك لم يستطع أن يعرف كيف يبدو وجهها بكل هذا المكياج كل ما كان يعرفه هو مدی دراماتيكية شخصيتها.
ألقت المرأة نظرة على الوضع بالخارج وعندما رأت بعض الرجال يركضون بجانب السيارة أفلتت فجأة من حسن وبدت معتذرة وهي تتلعثم اسفة أصفة جدا! هل أنت بخير يا سيدي 
بدلا من الرد عليها تحدث الرجل بقسۏة. لم يكن يرغب في رؤيتها لثانية أخرى إذا استطاع.
ظلت متجمدة لبضع ثوان عند سماع صوته. وبينما نظرت إليه تحت الأضواء الخاڤتة رأت وجه الرجل البارد والجميل للغاية. بدا وكأنه عمل فني أصبح حيا.
كانت تتخيل في منتصف أفكارها عندما أمسكها حارسه بقوة من خلف عنقها. آه! صاحت وهي تسقط يثقل على الأرض بعد أن طرحت من السيارة.
شعرت المرأة وكأن شيئا ېمزق شعرها. كان الألم شديدا لدرجة أنها لن تستغرب لو انفصل شعرها عن رأسها وبدأ الڼزيف في نقطة ماء ثم استغل حارس حسن الفرصة لقيادة السيارة بعيدا.
أوخ! هذا يؤلم هممت بنفسها وهي تفرك مكان