رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


من دوار الحركة أو ما إذا كان ذلك بسبب غمرها بالمطر بعد ظهر اليوم 
شعرت بالدفء يلف وجنتيها فوضعت يدها على وجهها وشعرت بالحړقان تحت لمستها وأدركت أخيرا أنها تعاني من ارتفاع درجة الحرارة 
سيدي من فضلك دعني أنزل من هنا استدارت صفية إلى الجانب وسألت الحارس الشخصي في مقعد السائق 
أوقفت الحارسة الشخصية السيارة على جانب الطريق حسب كلماتها قبل أن تغادر السيارة التفتت إلى الخلف وقالت لحسن السيد وايس لا أستطيع مرافقتك إلى الفيلا لدي بعض الأمور التي يجب أن أهتم بها الليلة 
وبعد أن أنهت جملتها فتحت صفية الباب ونزلت من السيارة 
عندما رأى الحارس الشخصي أن ايمان لم تدلي بأي تعليق حول رحيلها بينما كان حسن صامتا واصل القيادة 
قطع مسافة مائة متر تقريبا قبل أن يوجه له حسن أمرا تراجع الآن 
لقد ارتبك الحارس الشخصي لمدة ثانية فقط قبل أن يرجع السيارة إلى الخلف كما أمره الرجل 
وفي هذه الأثناء بعد النزول من السيارة كانت صفية تشعر بحال أسوأ من ذي قبل وبينما كانت تقف تحت أضواء الشارع كانت تلوح بيدها عاجزة للسيارات المارة على أمل أن يتوقف أحد لنقلها إلى المستشفى 
لكن جهودها كانت بلا جدوى لأنها كانت واقفة في منتصف الطريق وهو مكان غير مناسب لتوقف سيارة
أجرة 
في هذه اللحظة توقفت سيارة رياضية سوداء على بعد عشرة أمتار منها غطى الضوء الساطع الشخص الذي نزل من السيارة حسن الذي كان يرتدي قميصا رسميا مطرزا لفت انتباهه ولاحظ انزعاجها على الفور 
توجه إلى حيث كانت تقف 
كانت مشاعر الغثيان تسري في عروقها وعندما رأت ظلا يقترب منها أطلقت نفسا عميقا بتعب ورفعت نظرتها إلى ذلك الشخص .
الفصل 699
أدى هذا المنظر إلى اتساع حدقة عينيها ألم يغادر بالسيارة لماذا عاد للبحث عنها
ما الأمر سأل حسن بصوت منخفض وفي الوقت نفسه رأى وجهها يتحول إلى اللون الأحمر فأدرك شيئا ووضع راحة يده الكبيرة على جبهتها 
لقد أصابه الشعور بالحړقان بالذهول وبعد أن اا لعنها قائلا هل أنت أحمق
لقد تعرضت صفية للتوبيخ ولكن لماذا شعرت بالحب لم أكن أريد أن أزعجكم يا رفاق 
وفي الثانية التالية حملها حسن بين ذراعيه ومشى بسرعة نحو السيارة المخصصة للطرق الوعرة 
عندما نظرت ايمان للخلف من مرآة الرؤية الخلفية كانت أظافرها على وشك اختراق مقعد السيارة الجلدي ماذا فعلت صفية لتجعل
حسن يحملها بين ذراعيه!..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وبمجرد فتح الباب قال حسن لايمان خذي مقعد الراكب 
لماذا
إنها مريضة سنذهب إلى المستشفى أجاب بصوت منخفض 
شدت على أسنانها بكراهية في قلبها ما علاقة هذا بمرض صفية! لماذا يجب عليها تبديل المقاعد مع صفية
نظرا لأن كلمات حسن بدت وكأنها أمر انتقلت ايمان على مضض إلى مقعد الركاب بمجرد أن التفتت برأسها تمكنت من رؤية حسن يحمل صفية وكأنها شخص عزيز عليه 
وبعد البحث عن مستشفى قريب توجه الحارس الشخصي إلى هناك على الفور 
في غرفة الطوارئ بالمستشفى حمل حسن صفية التي كانت تعاني من حمى شديدة لدرجة أن درجة حرارة جسمها ارتفعت إلى 104 درجات 
اتخذ الطبيب على الفور تدابير طارئة لخفض حرارتها وعلى سرير المستشفى تم توصيل صفية بمحلول مائي مما جعل بشرتها الرقيقة أكثر سخونة وجفافا عند لمسها 
بينما كانت ايمان تنتظر في السيارة بدأت تشعر بالانزعاج كانت تتمنى أن تصاب بمرض مفاجئ حتى يشعر حسن بالسوء ويعتني بها أيضا 
في تلك اللحظة عاد الحارس الشخصي إلى السيارة وقال لها السيد الشاب ماهر يريد مني أن أوصلك إلى المنزل أولا 
ماذا هل سيبقى ويعتني بها لماذا يجب أن أسمح لحسن برعاية هذا الطفل لعنت ايمان پغضب 
وبطبيعة الحال لم يجرؤ الرجل على الكلام لذلك قام بتشغيل السيارة وانطلق بعيدا عن المستشفى 
في الجناح بدت صفية التي كانت تتلقى حقنة لخفض درجة حرارتها ضعيفة للغاية كان شعرها الأسود منتشرا على الوسادة وبشرتها شاحبة حمراء بسبب الحمى لكنها الآن غطت في نوم عميق 
جلس حسن على الكرسي بجانب الحافة
استلقى على السرير وأراح ذقنه على يديه المطويتين ووقعت نظراته على صفية النائمة لكن لم يكن أحد يعلم ما كان يدور في ذهنه 
تحت المصباح المتوهج بدا الأمر وكأن عزلته المعتادة مغطاة بطبقة من الدفء والحنان لم يظهر هذا الجانب من شخصيته قط لأي شخص خارجي باستثناء عائلته 
إذا استيقظت صفية فسوف ترى الفرق في مزاجه 
ومع ذلك كانت مرهقة للغاية والمكونات الموجودة في المحلول الوريدي كانت تجعلها تشعر بالنعاس أيضا 
في هذه اللحظة رن هاتفه الأمر الذي أثار دهشته لكنه سرعان ما رفع الهاتف وأغلقه وعندما
نظر إلى هوية المتصل خرج إلى الممر وأجاب على الهاتف 
الجدة!
لقد افتقدتك كثيرا لذا قررت إحضار رماد جدك مقدما ستصل طائرتي غدا بعد الظهر 
ماذا غدا بعد الظهر
لماذا لماذا تبدو مندهشا جدا ألا تفتقدني سألت السيدة العجوز بابتسامة 
بالطبع لقد افتقدتك أيضا 
سنلتقي في المطار غدا بعد الظهر إذن! تعال واصطحب جدك إلى المنزل 
بالتأكيد!
بعد أن أغلق الهاتف رفع حسن حاجبيه قليلا كما لو أنه تذكر فجأة شيئا محرجا 
نامت صفية حتى الصباح الباكر وهدأت حرارتها وبصرف النظر عن النعاس الذي أصابها نتيجة ارتفاع درجة حرارتها فقد شعرت بتحسن قليل 
رحبت بها الممرضة التي جاءت لتغير لها المحلول المقطر بابتسامة قائلة لقد استيقظت يا آنسة لقد غادر صديقك للتو لكنه سيعود قريبا 
بعد أن تحدثت لم تستطع إلا أن تنظر إلى صفية بحسد صديقك وسيم حقا 
عرفت صفية من كانت الممرضة تتحدث عنه لذلك أوضحت إنه ليس صديقي 
أوه هل لديه صديقة قالت الممرضة بفضول شديد قبل أن تدرك أن هذا سؤال غير مناسب واعتذرت بسرعة أنا آسفة لأنني أخطأت في اعتباره صديقك 
في الواقع اعتقدت الممرضة أيضا أن السيدة التي تستريح على سرير المستشفى ذات البشرة الفاتحة وملامح الوجه الدقيقة كانت ذات جمال نادر!
الفصل 700
جلست صفية وسألت الممرضة هل بقي طوال الليل كانت الممرضة هي التي تعمل في نوبة الليل لذا بالطبع كانت تعرف من كان معها في الجناح الليلة الماضية 
نعم لهذا السبب اعتقدت أنه صديقك! أجابت الممرضة بابتسامة 
نظرت صفية إلى الكرسي بجوار حافة السرير وكان هناك لمحة من الضيق في عينيها كيف يمكنها أن تجعله يسهر طوال الليل ليعتني بها!
في هذه اللحظة سمعنا صوت خطوات قادمة من خارج الباب ودخل حسن حاملا صناديق طعام في يديه كان الإفطار أحضره له حارسه الشخصي خصيصا من مطعم فاخر لقد استيقظت تناولي شيئا ما بعد أن انتهى حسن من الحديث فتح علبة طعام وأعطاها شوكة 
شكرا لك أيها السيد الشاب ماهر شكرته صفية من أعماق قلبها 
سقطت يد حسن على جبهتها كما لو أنه فعل هذا الفعل مرات عديدة الليلة الماضية بدا الأمر طبيعيا 
بمجرد أن وضع يده الدافئة الكبيرة على جبهتها شعرت صفية بالدفء يصل إلى أعماق قلبها رمشت برموشها الطويلة وأخفضت رأسها بخجل وانتظرت أن يتحقق من درجة حرارة جسدها 
يبدو أنه بين عشية وضحاها أصبحت علاقتها بهذا الرجل قادرة على اختراق بعد آخر 
بمجرد الانتهاء من تناول الإفطار سأرسل حارسي الشخصي ليأخذك إلى المنزل للراحة قال حسن وهو يجلس كانت عيناه العميقتان والواضحتان الآن محتقنتين پالدم وبدا متعبا نوعا ما وهو ما كان واضحا للعين المجردة 
لماذا لا تطلب من حارسك الشخصي أن يأخذك إلى المنزل بدلا من ذلك سأتصل بسائق والدي ليأتي ويأخذني اقترحت صفية وهي تشعر بالأسف عليه 
أومأ حسن برأسه وأجاب
بالتأكيد!
بعد أن أجرت المكالمة قال لها السائق إنه سيأتي بعد نصف ساعة لكن حسن لم يغادر على الفور أخذت صفية قضمة من الفطيرة التي كانت رقيقة وذابت على الفور في فمها كما كانت لها رائحة زبدية ناعمة 
بعد أن أخذت اللقمة الأولى التفتت على الفور لتنظر إلى حسن متسائلة لم تأكل أليس كذلك
أنا لست جائعا أجاب حسن 
عند سماع ذلك تناولت صفية على عجل حصتها من الفطيرة ثم أخذت قطعة أخرى ودفعتها نحو حسن إنها لذيذة جربها 
لقد أصيب حسن بالذهول قليلا بعد ذلك انحنى وفتح فمه لتناول الفطيرة التي عرضتها عليه 
هل هذا جيد سألت صفية بفارغ الصبر وكأنها تتوق إلى الحصول على رأيه 
نعم! أومأ حسن برأسه 
ابتسمت صفية عند سماع رده وبعد أن تقاسما الطعام انتهيا من تناول الفطيرة في وقت قصير 
كان هناك صندوقان آخران من الإفطار لكن صفية كانت ممتلئة للغاية بحيث لم تتمكن من تناولهما نظرا لأن حمىها كانت قد هدأت للتو لم يكن لديها شهية كبيرة 
ثم قال لها حسن ليس عليك البقاء بجانبي خلال هذا الوقت سأتصل بك إذا احتجت إليك 
وبعد سماع ذلك خمنت صفية هل أنت مغادر
لا لقد عادت جدتي بجرة جدي لذا سأذهب معها لډفن رماد جدي أجاب حسن بصدق 
على الرغم من أن صفية كانت خرقاء بعض الشيء في بعض الأحيان إلا أنها ما زالت قادرة على فهم بعض الأمور فأجابت وهي تومئ برأسها بحكمة 
بالتأكيد! يجب عليك إنجاز هذا الأمر أولا 
عندما كان سائقها على وشك الوصول غادر حسن تاركا صفية مستلقية على السرير فجأة انخرطت في تفكير عميق وهي تبدو نقية وجميلة 
في قصر حسن بقيت ايمان مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل في انتظار عودته إلى المنزل لكنها لم تستطع أن تحبس نعاسها لذلك نامت ولم يعد إلا في الصباح 
حسن لماذا عدت الآن فقط! هل تستحق صفية جودوين ليلتك التي قضيتها في المستشفى فشلت ايمان في إخفاء غيرتها في نبرتها 
ايمان ستكون جدتي هنا بعد الظهر لا تذكري صفية أمامها أخبرها حسن بتعبير جاد 
لقد صدمت ايمان عندما سمعت ذلك لأنها كانت قد أخبرت مديحة بالفعل! لقد أخبرت مديحة سرا في المرة الأخيرة 
أنا آسف لقد ذكرت اسم صفية عن طريق الخطأ في المكالمة مع جدتك في المرة الأخيرة 
فجأة أصبح وجه حسن الوسيم قاتما عندما
سأل ماذا قلت لها
لا شيء قلت فقط أنك استأجرت خادمة شابة أوضحت ايمان بصوت هادئ ولم تجرؤ على إثارة ڠضب حسن.
الفصل 701 عودة مديحة
ومع ذلك قامت إيمان بالتحدث بشكل سيء عن صفية أمام مديحة قائلة إن صفية امرأة شريرة تغوي حسن ماهر ولا تتركه وحده مما أثار ڠضب مديحة على الفور. عادت مديحة إلى البلاد بعد سماعها من إيمان أن هناك فتاة