رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


هناك كانت وجنتيها محمرتين وكانت حبات العرق تتلألأ على جبينها تحت أشعة الشمس خفف من حدة توتره في تلك اللحظة وتركها تتكئ عليه م ا إياها 
عندما شعرت بموقفه المريح ابتسمت 
حولهم كانت نسمات الجبال تهب عبر الأشجار وكانت أشعة الشمس تشرق على الجبل وتغطي كل شيء بأشعتها الذهبية اللطيفة للحظة توقف كل شيء في مكانه
كان بإمكان سارة سماع دقات قلب بسام القوية والمنتظمة وبشكل لا يمكن تفسيره تسارعت دقات قلبها أيضا وكأنها تحاول مواكبة دقات قلبه 
الكابتن متين هل أنت دائما مخلص لكل هدف يتم تكليفك بحمايته أعتقد أن ما أحاول قوله هو لو كنت أي فتاة أخرى هل كنت ستكون لطيفا معها أيضا سألت ببطء وهي تنظر إليه 
لقد التقى بعينيها وكانت نظراته مشټعلة ومظلمة 
أومأت سارة برأسها وهي تنظر إلى عينيه وتسأله هل تسمح لها باستخدام حمامك والدخول والخروج من غرفة نومك كما تريد
هل ستحملها على ظهرك عندما تتأذى هل ستقفز لحمايتها وتقيها من كل الأڈى في أي لحظة لو كانت هي من تتمسك بك الآن هل ستتمسك بها بقوة أكبر 
الفصل 874
لم تكن سارة متأكدة من السبب لكن عينيها أصبحتا ضبابيتين أثناء حديثها شعرت بالارتباك ونظرت إلى أسفل وانفصلت عن نظراته المكثفة 
كان بسام عاجزا عن الكلام مرتبكا من كل الأسئلة التي وجهتها إليه لم يكن متأكدا من أين يبدأ 
انتظرت رده ولكن عندما لم يعطها ردا ارتسمت ابتسامة مريرة على شفتيها وهي تسأل بتحد الأمر ليس صعبا كل ما عليك فعله هو الإجابة بنعم أو لا 
لا أريد الإجابة قال بصوت رتيب وهو يتركها ويدير طريقه إلى الأمام 
في تلك اللحظة تأكدت سارة من أنها لم تكن أكثر من مجرد وظيفة وأنه كان سيظهر نفس المستوى من التفاني حتى لو كانت أي فتاة أخرى لم تكن مميزة على الإطلاق 
في هذه الحالة لم يكن عليها أن ټعذب نفسها وتخدع نفسها بالاعتقاد بأنها
مختلفة وأنها تعني شيئا بالنسبة له 
لحسن الحظ أصبح الطريق أسهل عندما اقتربوا من سفح الجبل وعندما اتخذت الخطوة الأخيرة للنزول من الرحلة اعتقدت سارة أن ساقيها ستستسلمان 
سرعان ما وجدت صخرة كبيرة ومسطحة لتجلس عليها ثم نادت على الرجل الذي أمامها قائلة مرحبا اذهب! سأبقى هنا وألتقط أنفاسي قليلا 
نظر إليها بسام لفترة من الوقت ثم غادر دون أن يقول أي كلمة أخرى 
كان مدخل القاعدة قريبا على أي حال لم يكن هناك جدوى من تباطؤه هنا للعناية بها هذا ما قالته لنفسها وهي تراقب شخصيته المنسحبة ولكن لسبب ما بدأت الدموع تتجمع في عينيها مرة أخرى
شممت لتخفف من الشعور بالوخز في أنفها يا إلهي ما الذي حدث لي تمالكي نفسك يا سارة أنت من طلبت منه المغادرة والآن بعد أن فعل تبكين بسبب ذلك مثل طفل مهجور في ساحة لعب استوعبي ما حدث!
أنت بالنسبة له مجرد وظيفة مجرد شخص عليه حمايته أنت لست حبيبته تذكري ذلك ربتت على رأسها وكأنها تريد أن تستعيد صوابها تمنت لو كانت أقل عاطفية لأن هذا لن يأتي منها أي خير 
في الماضي كانت قد خدعتها لطف سيف العرضي إلى الحد الذي جعلها تتجاهل عيوبه الأخرى والآن كان بسام لطيفا معها لأنه كان من واجبه حمايتها لكنها كانت تبالغ في تفسير ذلك لدرجة أنها بدأت تقع في حبه
لقد کرهت أنها كانت يائسة للغاية من الشعور بالحب 
أغمضت سارة عينيها وأخذت نفسا عميقا ونظفت ذهنها وعندما فتحت عينيها مرة أخرى لم تجد أيا من الدموع اللامعة أو المشاعر المتضاربة 
عند عودتها إلى القاعدة سقطت على سريرها ونامت لقد استيقظت في ساعة غير مناسبة في ذلك الصباح وكانت الرحلة الشاقة قد أرهقتها تماما 
ولكنها لم تكن تعلم أن بسام تلقى أخبارا سيئة أثناء نومها 
في غرفة الاجتماعات أغلق بسام المكالمة وأمسك هاتفه بقوة ثم استدار لينظر إلى مرؤوسيه 
تعرضت والدة سارة لحاډث مؤخرا لقد أصيبت بچروح بالغة وتم إرسالها إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ 
تبادل الرجال الأربعة الذين كانوا يعملون أمام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم نظرة قلق لم يكن الحاډث غير متوقع تماما كان المچرمون الذين عبروا الحدود الدولية مؤخرا عديمي الرحمة ولا شك أن التحريض على الحاډث لإيذاء والدة سارة كان خطتهم لإغراء سارة بالخروج من مخبئها 
هل يجب علينا أن نخبر الآنسة رشوان بهذا الأمر سأل ويلي 
ستكون محطمة وستصر على العودة لرؤية والدتها قال جاسر بتعاطف 
ولكن لديها الحق في أن تعرف أشار شون 
المسكينة مييرز سوف تنكسر قلبها! قال تامر بقلق 
عبس بسام لم يكن من حقه أن يخفي هذا عن سارة مما يعني أنه كان ملزما بإخبارها بالحقيقة
في هذه الأثناء عندما قامت سارة
بترتيب غرفة نومها جلست على الأريكة وتركت عقلها يتجول قال أحدهم يتجول لكنه في
الحقيقة ظل يعيد تشغيل المشهد على مسار المشي حيث قبلت بسام لم تكن سوى لحظة عابرة لكنها تركت شعورا بالوخز في جوف معدتها لم يزول 
كلما فكرت في الأمر أكثر ازداد خجلها وتسارعت دقات قلبها كانت تلك هي المرة الأولى التي تقبل فيها رجلا بمبادرة منها لكن حقيقة أنه لم يتأثر بذلك جعلتها تشعر وكأنها خاسرة مٹيرة للشفقة ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
وبينما كانت ټغرق في حرجها سمعنا طرقا على الباب 
نهضت على قدميها ومدت يدها لفتح الباب فقط لتستقبلها بسام الذي بدا وسيما ولكنه كان غير مبال 
فجأة شعرت أن الهواء من حولها أصبح رقيقا فأغمضت عينيها وهي تسأل في حيرة ما الأمر 
الفصل 875
تعالي إلي غرفتي قال بسام بصوت منخفض ثم غادر في اتجاه غرفته أولا 
فتحت سارة باب غرفتها وخرجت مسرعة من غرفتها لتتبعه وبالنظر إلى النظرة التي بدت على وجهه في وقت سابق كان لديه ما يقوله لها 
عندما دخلت غرفته أغلق الباب خلفها ونظر إليها بنظرة قاتمة لم يتحدث على الفور وشعرت بالحاجة إلى الرمش لتخفيف التوتر الغريب بينهما في أي وقت الآن سألته متسائلة عما كان ينتظره 
لقد تلقيت مكالمة منذ عشر دقائق الأمر يتعلق بعائلتك قال بسام 
فجأة انقبض قلبها ومدت يدها لتمسك بذراعه وهي تحثه ماذا حدث لعائلتي هل هم بخير
لقد تعرضت والدتك لحاډث منذ ساعة وهي الآن في غرفة الطوارئ بالمستشفى أوضح بجدية ماذا اختفى ذهن سارة كانت في حالة من الألم وارتجفت شفتاها بينما اختفت كل الألوان من وجهها لم تكن تعلم حتى أنها على وشك البكاء حتى مد بسام يده ليجذبها بين ذراعيه 
فجأة انهمرت دموعها الساخنة على خديها عندما دفعته بعيدا على عجل ثم فتحت الباب وخرجت من الغرفة 
تبعها ليرى أنها عادت إلى غرفتها وتركت الباب مفتوحا جزئيا فتشت غرفتها ووجدت محفظتها ثم وضعت هاتفها بسرعة في الحقيبة وهي تبدو مستعدة للمغادرة وقف بسام عند الباب عابسا وهو يسأل هل ستغادرين ألقت سارة حقيبتها على كتفها كان تعبير وجهها حادا وهي تحدق فيه بعينين محمرتين وقالت يجب أن أذهب أحتاج إلى رؤية أمي لا أعرف حتى ما إذا كانت ستنجو أم لا رفضت البقاء هنا سالمة وآمنة بينما كانت عائلتها في خطړ كانت تفضل أن تقدم نفسها لهؤلاء المجرمين بدلا من مشاهدة عائلتها ټموت من أجلها 
ليس مسموحا لك بمغادرة القاعدة قال بسام بسلطة وهو يمد ذراعه ويسد الفجوة في المدخل كان هيكله الشاهق مثل الحائط الذي حپسها بالداخل 
تنحى جانبا يا بسام أمرت سارة 
لكن العقل لم يعد يستوعب الأمر في هذه اللحظة كل ما أرادته هو العودة حتى تتمكن من رؤية والدتها قلت لها قالت بقوة تنحى جانبا هذه المرة كانت هناك نظرة في عينيها تشبه الكراهية وكانت فكها مشدودة 
الآن بعد
أن دخلت والدتك المستشفى فأنا متأكد من أن عائلتك لن ترغب في أن ينتهي بك الأمر بنفس الطريقة جادل بصوت أكثر إصرارا مما كان عليه قبل لحظات كان يعلم المصير الذي ينتظرها إذا سمح لها بمغادرة القاعدة وألقى هؤلاء الرجال القبض عليها لم يكن مستعدا للمخاطرة بذلك 
أغمضت سارة عينيها وتركت دموعها تتساقط كانت امرأة مچنونة في هذه اللحظة امرأة مچنونة لا تريد سوى رؤية أمها المصاپة بچروح خطېرة كان من واجبها كابنة ولم تستطع أن تتحمل رؤية أي شخص في عائلتها يتأذى بسببها على الرغم من أنها كانت تعلم أنها ستموت في اللحظة التي تعود فيها 
لو لم تخرج من مخبأها فإن هؤلاء المجرمين سيبدأون في استهداف والدها وجدها وأقارب آخرين ولن يتوقفوا عند مجرد إيذاء والدتها 
بسام سأكرهك إلى الأبد إذا لم تدعني أذهب الآن! حذرته وهي تحاول دفعه بعيدا عن الطريق لكنه كان مثل الجبل الذي لن يتزحزح مهما دفعته بقوة تحرك! حدقت فيه وكانت الكراهية في عينيها واضحة كوضوح الشمس لقد كرهته حقا لقد کرهت قسوته لقد کرهت وظيفته 
أنت تعلم أنني لا أستطيع أن أدعك تفعل ذلك لقد وعدت والداي بحمايتك هذا هو واجبي رد بسام بصوت
أجش 
لا أحتاج منك أن تحميني! هذه حياتي وأنا من يملك الكلمة الأخيرة
فيما يجب أن أفعله بها! دعني أذهب! أعدك بأنني لن ألومك إذا مت هناك توسلت سارة بيأس كانت هناك نظرة ألم في عينيها لكنها لم تتراجع 
لن أدعك ټموت قالها بجدية وكتفيه مرفوعتان وهو يقف بثبات في مكانه 
كان رفضه لتركها أسوأ من المۏت اڼهارت وهي تبكي بصوت عال وهي تجلس القرفصاء على الأرض وضعت رأسها بين يديها وبدأت في البكاء كاشفة عن كل آلامها وخرابها وعجزها 
نظر بسام إليها وارتجف قلبه عندما رآها ترتجف بقوة لتطلق جولة أخرى من النحيب المحزن لم يكن لديه أدنى فكرة عن مدى خطۏرة الإصابة التي لحقت بوالدتها 
كل ما يعرفه من الصور التي أرسلت إليه هو أن السائق الآخر في الحاډث قد ټوفي على الفور وأن والدة سارة كانت فاقدة للوعي عندما نقلوها إلى المستشفى 
الفصل 876 
ما إذا كانت والدة سارة قادرة على البقاء على قيد الحياة أم لا ظل هذا الأمر متغيرا 
في تلك اللحظة أمسكت سارة بإطار الباب لتسند نفسها بينما وقفت على قدميها كانت
لا تزال تبكي بينما نظرت إلى الرجل الذي أمامها متوسلة ثم قالت هل يمكنك على الأقل أن تسمح لي بالاتصال بأبي وإخباري كيف حال أمي من فضلك
أومأ بسام برأسه موافقا مرتاحا لأنها اكتفت بالاتصال بدلا