رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


العشاء بسرعة ومع ذلك بمجرد دخوله المطعم جذبته موسيقى البيانو السلسة عندما نظر في اتجاه البيانو انكمش قلبه لم يصدق أن السيدة الشابة التي تعزف على المسرح كانت هي نفسها سارة ..حصريا في جروب روايات وأسرار بين السطور..
في هذه اللحظة كانت سارة تغلق عينيها بخفة وجهها الذي كان أجمل من الزهور بدا نقيا وجميلا تحت الضوء كروح خارقة 
ربما لم يكن الرجل الواقف في القاعة يتوقع أبدا أن يلتقي بالشخص الذي يريد رؤيته أكثر من غيره في المطعم لم يستطع بسام أن يتحرك وظل ثابتا في مكانه في لحظة خانت عيناه لمحة من الرقة حتى شفتيه انكمشت إلى ابتسامة نظر إلى السيدة على المسرح بهذه الطريقة بينما ڠرقت هي في الموسيقى دون أن تدرك أن هناك شخصا مهما بين جمهورها 
لاحظت أن قطعة البيانو التي تعزفها سارة بدأت تنتهي ثم عاد بسام أخيرا إلى حواسه سرعان ما تحرك خلف العمود الذي كان يختبئ وراءه نظر العميل إلى الطاولة المجاورة للعمود بدهشة لكن نظرته كانت موجهة نحو البيانو 
وضعت سارة يديها على البيانو كانت في غياب هي الأخرى للحظة في تلك اللحظة جاء النادل بكأس من المشروب قال لها يا آنسة طلب أحد الزبائن كأس من المشروب لك 
نظرت سارة في اتجاه النادل الذي كان يشير إليه ورأت رجلين يقفان أمام النافذة الفرنسية الشاب بينهما الذي كان يبدو أنيقا رفع كأسه نحوها كمن يعجب بها كثيرا 
أعطت سارة الرجل إشارة برفق لكنها وضعت كوب المشروب جانبا دون أن تشرب منه عندما وقفت وقف الرجل أيضا وبينما كانت تتجه نحو الغرفة الخاصة جاء الرجل إلى جانبها قائلا يا آنسة لقد عزفت على البيانو بشكل جيد جدا أتساءل إذا كان لي شرف التعرف عليك دعينا نكون أصدقاء نظر الرجل إليها بشغف كما لو كان يطوق للتعرف عليها 
لكي لا تجذب انتباه أي شخص ردت سارة بامتنان شكرا على الثناء وبعد ذلك قررت المغادرة 
ومع ذلك كان الرجل يرغب حقا في التعرف عليها لذا مد يده وأوقفها يا أنسة أتمنى حقا التعرف عليك لست رجلا سيئا أريد فقط أن أكون صديقا لك 
صدمت سارة ووجدت نفسها في موقف محرج ثم فجأة سمع صوت رجل بارد من خلفها يقول ولكنه يوجد لديها صديق بالفعل 
الفصل 957 كان كالحلم
تفاجأت سارة وصدمت من الصوت الذي سمعته ثم التفتت لتجد بسام واقفا خلفها كانت اللحظة الحالية كما الحلم تراه في الواقع أنت جف حلقها وتسارع قلبها وألم صدرها 
قبل أن تتمكن من الرد أمسك الرجل بكتفيها وقادها إلى الممر في تلك اللحظة كان الجرسون يدفع عربة التنظيف حول الطاولة لتنظيفها بعد أن ترك عدة زبائن الغرفة ثم قال بسام للجرسون نظف هذا لاحقا وفتح الباب وأوصل سارة إلى الداخل لم يدرك الجرسون ما كان يحدث وظل يقف بالقرب من المدخل 
بصوت متقطع سألت لماذا أنت هنا
أجاب أنا على وشك تناول العشاء مع صديق هنا 
كانت عيون سارة حمراء قليلا وقريبة من البكاء ظنت أن بسام ومجموعته قد غادروا ولم تكن تعلم أنه ما زال في البلاد عندما فكرت فجأة في عائلتها الذين كانوا ا في غرفة أخرى سألت بشفتيها متقلصة جدي
وعمتي وعمي وآمال جميعهم هنا لتناول العشاء هل تريد أن تأتي وتسلم عليهم
لم يقل شيئا ولكن نظر إليها بنظرة حادة وأثناء نظره إليها لاحظ الدموع التي بدأت تتساقط من عينيها لن أذهب قال بيأس 
جعلتها إجابته تنظر بعيدا بالإحراج ومسحت الدموع التي تكونت بالفعل في عينيها لماذا لن تذهب سألت مرة أخرى 
مد بسام يده وأمسك بذقنها محولا وجهها لينظر إليها بالرغم من مقاومتها هل تدل دموعك على أنك لم تنسيني تماما
نظرت إلى تعبيره وهي تشعر بالذعر ودفعت يده بعيدا عن ذقنها كفى 
في المستقبل إذا اقترب رجل منك يجب عليك أن تعبري عن رفضك بوضوح وتحمي نفسك بشكل أفضل نبهها 
ردا على كلماته شعرت سارة بشرارة ڠضب تتصاعد وقالت بصراحة لا داعي لك أن تقول لي ذلك أستطيع حماية نفسي بعد ذلك تذكرت رسائل آمال العديدة إليه لذا رفعت رأسها وسألت لماذا لم ترد على رسائل آمال هل تعلم كم هو مؤلم
لن أضيع وقتي على نساء لست مهتما بهن أعلن بسام ببرود تلطف عيناه عندما نظر إليها كأنه يحاول إقناعها بأنها السيدة الوحيدة التي تستحق وقته لا أحد سوى سارة رشوان 
عندما نظرت سارة إلى عيني بسام شعرت بإحساسه ومشاعره ثم هزت رأسها وتوسلت من فضلك لا تنظر إلي بتلك الطريقة عندما أدركت أنها لا تستطيع البقاء أمامه لفترة أطول أدارت ظهرها وقالت يجب علي العودة إلى الغرفة 
ومع ذلك وبينما كانت تقترب من الباب أمسك بذراعها وجذبها إلى ذراعيه دون تطبيق قوة ظاهرة 
لماذا أنا سألت سارة ببطء نسيت حتى أن تدفع بسام بعيدا 
لأنك الوحيدة التي أهتم بها أجاب وابتسامته مليئة بالسخرية والعجز 
بينما كان قلب سارة يؤلمها ردا على كلماته بدأت على الفور في النضال من أجل الهروب من عناقه واتخذت خطوتين للوراء لن أفعل هذا بآمال لا يسمح لك بإيذائها أيضا إذا فعلت ذلك فلن أسامحك أبدا التفتت وحاولت فتح الباب لكن سرعان ما أدركت أنه كان ثقيلا جدا بالنسبة لها تعثرت إلى قدميها بعد فقدان توازنها بسبب وزن الباب 
اقترب بسام على الفور من سارة وبذراعيه الطويلتين ليفتح الباب أمامها قبل أن يضحك هل جعلتك لا تقوين على المشي
نظرت إليه پغضب شديد لأنه لا يزال يتجرأ على قول مثل هذا الشيء ثم هربت من الغرفة عبر الممر نحو الحمام لتهدئة نفسها 
في الوقت نفسه توجه بسام إلى الغرفة دفع الباب ودخل حيث كان يستقبله رجل هادئ وساحر كان من الواضح أنه كان ينتظر لفترة طويلة حيث كان يحدق بانتباه خارج النافذة 
آسف على الانتظار يا أصلان اعتذر وجلس أمامه 
الرجل الذي كان ينتظر بسام عند الطاولة كان أصلان البشير كان يرتدي بدلة سوداء عميقة وكان يبث رونقا ملكيا لا تقلق أعلم كم أنت مشغول قال وهو يضبط وضعه ثم وجه نظره نحو صديقه بفضول
وسأل هل هذا خيالي يبدو أنك تغيرت قليلا
ما الذي تغير
عيناك هل التقيت بشخص مؤخرا أفترض أن امرأة دخلت حياتك بنظرته الحادة قام أصلان بتقييمه 
أجاب بسام
تقريبا بدون كلمات أنت دائما متألق بذكائك 
إنها مجرد عادة لدي ابتسم ومع زيادة فضوله سأل هل التقيت بامرأة وتهتم بها الآن ولأمرها
لم يكن بسام يتوقع ضړبة سريعة لثقته بنفسه كان قد قال من قبل إنه لن يكون لديه مشاعر رومانسية تجاه امرأة ومع ذلك كان لله خطط أخرى له وأعد له قصة حب لا يمكنه تجنبها في أقل من ثلاثة أشهر 
نعم أوما دون محاولة للجدل مع أصلان 
قال أصلان وهو يبدو وكأنه يهنئه بنظرته لنتناول العشاء معا قريبا يمكنك بعدها تقديمها لأميرة ولي
ومع ذلك لم يكن بسام متأكدا من أن مثل هذا اليوم سيأتي الموضوع معقد قليلا الآن سنتحدث عنها عندما يحين الوقت 
ثم ناقش الصديقان شؤونهما الحالية عندما ذكر بسام أنه مستعد للاڼتقام تحول وجه أصلان على الفور إلى جدية قبل أن يقدم نصيحته بسام أعلم كيف تشعر لكن يجب ألا تتصرف بطريقة متهورة 
حتى لو حاول عمي منعي لن ألتزم بترتيباته سأتعامل مع هذا الشخص بالطريقة التي أراها مناسبة جاءت الكلمات من بسام الذي كانت عيناه باردتين كالسكاكين وبدون أدنى علامة على التسوية 
إذا كنت بحاجة إلى مساعدتي فقط
قل الكلمة علم أصلان أنه لا يمكن إقناعه بمجرد اتخاذ قرار ولكنه لم يستطع تجنب القلق 
هز بسام رأسه ليس الآن لا زلت أعد كل شيء لذا الوقت ليس مناسبا بعد
في الوقت نفسه عادت سارة إلى الغرفة وجلست مرة أخرى على مقعدها كانت تنوي الحفاظ على ملف منخفض حيث استمعت إلى عائلتها وهي تناقش أمورا تافهة من حياتهم اليومية عندما اقتربت آمال منها
بموقف فضولي وانحنت بجوارها سألت سارة أين كنت لقد غبت لفترة طويلة 
ل لقد التقيت بصديق قديم وتحدثنا لفترة لم تستطع أن تنظر إلى آمال في العينين 
كانت الشقيقتان تندرجان تحت فئتين متميزتين من الجمال الساحر كانت لدى آمال وجها جميلا ورقيقا مثل وجه طفل بينما كان لدى سارة وجها بيضاوي الشكل وساحرا في آن واحد 
لم تستطع سارة الاستمتاع بالوجبة التي كانت تأكلها لأن عقلها وقلبها لم يكنا في المكان الصحيح تلقت رسالة نصية في ذلك الحين وكانت تشعر بالملل لدرجة أنها قررت النظر إليها على الرغم من أنها اعتقدت أنها رسالة غير مرغوب فيها استنشقت بعمق أثناء قراءة الرسالة النصية هذا هو رقمي الخاص تذكري أن تحفظيه لم تكن بحاجة لتخمين من أرسل تلك الرسالة خوفا من أن يرى هذه الرسالة الآخرين قامت بإخفائها
بسرعة عن طريق تغطية هاتفها بيدها 
في تلك اللحظة سمعت والدتها تتحدث أبي هناك العديد من الشبان الوسيمين حولك ربما يمكنك أن تقدم سارة لبعضهم هي ناضجة بما فيه الكفاية للزواج تحدثت فايزة إلى جميل 
شعرت بغصة في قلبها فقالت على عجل أمي يا أمي لست مستعجلة على الزواج 
على الرغم من أنك أكبر بعام ونصف من آمال إلا أنها مخطوبة بالفعل ! ردت فايزة 
شارك جميل مشاعر فايزة لذا قال حسنا يا سارة سأجد لك رجلا مناسبا أتذكر صديقا لي قال لي أن لديه حفيد يبلغ من العمر ثمانية وعشرون عاما هذا العام ولديه شخصية رائعة سأقدمك له في أحد هذه
الأيام
نظرت سارة إليه بقلق وقالت لا حاجة لك للقيام بذلك جدي لا أريد الزواج بعد 
أبي يجب عليك تحديد موعد مع عائلة متين حتى نناقش مخطط زفاف آمال قالت نسمة بلمحة من العجلة 
الفصل 959 العناية المسائية بالبشرة
حسنا سأتصل
بفريد وأرتب للقاء في أقرب وقت ممكن أبلغ جميل نسمة 
لاحظت سارة توسع عيني آمال واحمرار خدها عندما التقت بنظرتها أطلقت سارة تنهدا ثقيلا من الحزن وشعرت بالأسف لها 
رأت سارة مشاعر آمال تتزايد نحو بسام على الرغم من لامبالاته تجاهها شعرت بالأسوأ لأنها لم تتمكن من فعل أي شيء لمساعدة آمال 
كان لديها كل النية لإخبار جدها وعمتها وعمها آمال بأن بسام قرر إلغاء الخطوبة ومع ذلك كانت تفتقر
إلى الشجاعة للقيام بذلك ولم تستطع سوى مراقبتهم وهم يناقشون بحماس استعدادات زفاف آمال كانت
تعلم أنهم سيشعرون بخيبة