رواية ليلة تغير فيها القدر الجزء الأول والثاني

 


كارمن أيضا في نفس الاتجاه في طريقها إلى غرفتها. فور تحولها للزاوية رأت الرجل يأتي في اتجاهها وصدمت على الفور.
وبهذا اصطدم الاثنان ببعضهما في الممر.
الفصل 1053 لماذا أنا
راقبته كارمن بارتباك وحرج وهو يتجه نحوها جعلت القماشة الحريرية الضيقة قامته تبدو طويلة ونحيلة مظهرة الملامح الناعمة لجسده. كان القميص مفتوحا قليلا مما أبرز تقاطع عظم الكتف ورقبته المثالية وكتفيه. في تلك اللحظة بدا وكأنه وحش جذاب وخطېر يتجول براحة في أراضيه الخاصة. 
لم تتوقع كارمن أبدا أن تصادف حسين في الردهة في وقت متأخر من الليل. بعد أن عضت شفتيها بالذعر للحظة تلعثمت أأنا ذهبت إلى الأسفل لأحضر كوب ماء. أنا ذاهبة إلى غرفتي الآن! ثم سارت نحوه.
كانت الردهة واسعة لكنها بدت ضيقة عندما مرت بجانبه.
فجأة أمسك يدها الكبيرة من معصمها وثبتتها على الحائط بقوة هائلة ممسكة بيدها اليسرى بحركة استسلام. أمسك الرجل بمعصمها بيد واحدة بينما وضع الأخرى على كتفها. في لحظة كانوا على بعد بوصة
واحدة فقط من بعضهما.
زادت نبضات قلب كارمن تحت نظرة رين. نظرت إليه قليلا فقط لتنظر إلى عينيه التي كانت سوداء كالبحر. بدت وكأنها تحمل لمحة من ضبط النفس والتحمل فيها لكنها بدت أيضا وكأنها قنبلة ستنفجر في أي وقت مما جعل قلبها يتسارع خوفا. شعرت بالقلق وعدم الارتياح. لم تكن تعرف ماذا يريد أن يفعل لكنها كانت تعرف أيضا ما كان ينوي فعله. 
غادر حسين غرفته لأنه لم يستطع النوم. ومع ذلك لم يتوقع أبدا أن تظهر السيدة الشابة التي جعلته يفقد النوم أمامه بشكل طوعي. ألا تعلم كم هو خطېر التجول في منزلي في منتصف الليل
إنه يؤلم.... لم تستطع كارمن إلا أن تصرخ بحزن ويأس لأن يدها تؤلمها روايات وأسرار بين السطور 
لم يدرك حسين إلا حينها أنه لا يزال يمسك بمعصمها. أطلق قبضته عليها لكن في اللحظة التي فكرت كارمن فيها أن الرجل كان سيتركها أمسك بذقنها بأصابعه. في اللحظة التالية اقترب منها بنظرة حاسمة وكأن شيئا لم يعد قادرا على إيقافه بعد أن تجاوز الحد الذي وضعه لنفسه.
م... دفعته كارمن على الفور لأن غريزتها الأولى كانت أنهما لا يمكنهما فعل ذلك. هذا خطأ. هذا غير منطقي.
ومع ذلك كان جسم الرجل ثابتا كالجبل. لم تدرك كارمن إلا حينها أنه كان قد شرب المشروب هذا أكثر خطۏرة. حسين... أخيرا حذرته بندائها باسمه الكامل.
ترك حسين يدها بينما كان يتنفس بشكل طفيف حيث ظهرت قامته الطويلة فوقها كالظل. كان صدره يرتفع وينخفض وكان يحدق بالسيدة بين ذراعيه بعيونه الداكنة العميقة. كان يتوق لهذه اللحظة طوال الليل.
ماذا سميتني قبل قليل سأل بصوت خشن مع وميض مغر في عينيه.
حسين عضت كارمن شفتها متجنبة نظرته الحادة.
رائع. أنا أحبه. ثم همس في أذنها وحذر بصوت خشن عودي إلى غرفتك ولا تخرجي مرة أخرى.
رأت كارمن الرجل ينظر إليها. سأنتقل غدا
قالت بنزاهة. نظرا لأنه سيتأثر كثيرا إذا بقيت في منزله فقد يكون من الأفضل أن تغادر.
لا يحق لك المغادرة أمر الرجل بغطرسة.
كان لدى الجميع خطا لا يمكن تجاوزه بما في ذلك كارمن علاوة على ذلك كانت شخصا حيا لذا كانت ستفقد
أعصابها عندما يتم أمرها بهذه الطريقة. ماذا تريد مني أن أفعل إذا كنت حقا تشتهي النساء هناك الكثير من النساء اللواتي يرغبن في خدمتك. أعتقد أن الآنسة المنسي ستكون أكثر سعادة للقيام بذلك ردت بانزعاج على الرغم من أنها لم تكن تعرف ما الذي منحها الشجاعة لقول هذا له.
أخذ حسين خطوة للوراء. بيديه مطوية نظر إليها من رأسها إلى قدميها بنظرة خطېرة. هل تعتقدين أنني رجل اعبث بالنساء
لماذا أنا إذا لم تستطع كار من أن تفهم الأمر. ذهبت إلى الخارج عندما كان عمرها 16 عاما ولم تعد منذ ما يقرب من 5 سنوات منذ ذلك الحين. منذ متى وقع حسين في حبها
كان حسين أيضا يريد أن يسأل نفسه نفس السؤال. لماذا هي من بين جميع الناس ولكنه لم يتمكن من العثور على إجابة على هذا السؤال. بعد أن أطلق تنهيدة أجاب بصوت خشن لا تقلقي لن أجبرك على فعل
أي شيء. فقط ابقي هنا بسلام.
الفصل 1054 أي نوع من الاعتذار تحبين
مع ذلك كان على وشك المغادرة.
لم تستطع كارمن إلا أن تقول له من الخلف الآنسة المنسي تحبك حقا لذا يمكنك محاولة قبولها.
تجمد حسين قبل أن يلتفت جانبيا قليلا. وأنت
ضاعت كارمن للكلمات للحظة. ثم في لحظة من العجلة همست أنا لا أحب شخصا أكبر مني. بمجرد أن قالت ذلك سحبت هذه الكلمات إلى داخلها. لا لم أقصد رفضه. أريد فقط استخدام هذا العذر لرفض السماح لعلاقتنا بالذهاب إلى ما هو أعمق. إذا علم والداي بأننا قد تجاوزنا خطا كهذا سيكون مصيري هو الچحيم. نشأت في الخارج لكنها كانت سيدة تقليدية بداخلها.
تحول الرجل. ومرت لمحة خاڤتة عبر عينيه بوضوح تحت الضوء وملئت عينيه الظلمة كما لو كان سيغضب في أي لحظة.
ابتلعت كارمن ريقها. آسفة ... لم أقصد رفضك... اعتذرت على عجل.
في البداية ظنت أن الرجل سيوبخها پغضب. ومع ذلك سمعته يقول حسنا فهمت. اذهبي لتنامي لم يرد لكنه بدا مټألما من كلامها.
شعرت كارمن فجأة بأنها شخص غير لطيف جرحته بكلماتها. وبعمق سارعت إلى المشي نحوه بدلا من العودة إلى غرفتها. أنا آسفة حقا السيد حسين لا تغضب حسنا هذا ليس ما أقصده. أشعر فقط بأنك تستحق شخصا أفضل. أنا لا أستحقك على الإطلاق ولا أملك الكفاءة لأكون حبيبتك... شرحت موقفها وهي ټندم على ما قالته باندفاع للتو.
كان عقلها في حالة من الفوضى في المقام الأول ولم تنظر إلى أين كانت تذهب. لذلك عندما توقف الرجل في مكانه اصطدمت بظهره.
أخذت خطوة سريعة للخلف بينما الټفت الرجل وثبت نظراته عليها. لا أقبل اعتذارك أعرب عن موقفه على الفور. رفعت كارمن عينيها. أي نوع من الاعتذار ستقبله إذا هل هناك طريقة أفضل للاعتذار بخلاف قول آسفة
سقطت نظرة حسين على وجنتيها الحمراوين. ما رأيك سألها في الرد.
أنا
قبل أن تنهي كارمن جملتها. فتحت عينا كارمن بدهشة. كان الأمر كما لو أن أي امرأة لا تستطيع
مقاومة ذلك تحت الضوء الخاڤت في الممر الهادئ وشعرت بالدوار أيضا. في النهاية كادت تختنق. تنفست بشكل متقطع وكادت تفشل في التقاط أنفاسها.
لاحظ الرجل كيف أصبح جسدها خاملا وأخيرا تركها رأى كيف تتنفس بصعوبة أثناء استعادة أنفاسها ثم أطلق ضحكة مفجأة.
فجأة شعرت كارمن بحرج شديد قبضت يدها وضړبت صدره. كيف تجرؤ على الضحك علي في تلك اللحظة نسيت من كان هويته وعمره كاشفة الجانب الأكثر حلاوة وجاذبية فيها.
ربت حسين على ظهرها معبرا عن تعاطفه حسنا ألقي باللوم كله علي.
حينها فقط استعادت كارمن وعيها. حسنا. الآن بعد أن اعتذرت واستفدت مني سأعود للنوم. بهذا غادرت پغضب.
لم تتمكن
كارمن من النوم. كان عقلها مشغولا جدا بما حدث للتو بحيث لم يكن هناك مجال لشيء آخر في قلبها. وبينما كانت تفكر في ذلك احمر وجهها. اندفع قلبها وبدأ كل شيء يبدو وكأنه ينحدر إلى الفوضى. قبل أن تدرك ذلك كانت قد سقطت نائمة. عندما استيقظت كانت الشمس تشرق بقوة خارج النافذة.
الفصل 1055 لقد تم إقالتها
رأت كارمن أن الساعة السابعة والنصف صباحا وهو وقت مبكر لا يزال. حيث لم ترغب في التأخر عن العمل اليوم قامت بترتيب نفسها ونزلت إلى الأسفل باكرا بمفردها.
كان عثمان بانتظارها بالفعل عند المدخل. الآنسة سليمان سأقودك إلى العمل وسآخذك لتتناولي وجبة الإفطار في الطريق قال.
شكرا لك عثمان شكرته كارمن
في الوقت نفسه في قسم الترجمة وصلت مي مبكرا إلى المكتب نسيت تماما ما فعلته الليلة الماضية. في رأيها لم تفعل سوى مقلبا في كارمن التي يجب أن تكون قد وجدت شخصا ما لفتح الباب وتحريرها.
فجأة جاء مساعد بهيرة وناداها. مي اذهبي إلى مكتب الآنسة المنسي.
دون جرأة على تجاهل كلماته وقفت مي على الفور وذهبت إلى مكتب بهيرة لترى الأخيرة واقفة أمام النافذة الفرنسية بتعبير مظلم وهي تنظر إليها ببرودة. ماذا فعلت الليلة الماضية سألت.
للم أفعل شيئا. كنت أترجم الوثائق التي كنت أعمل عليها أجابت مي بذنب.
هل حبست كارمن داخل المكتبة القديمة وأوقفت مفتاح التيار الكهربائي نبحت بهيرة.
تغير لون مي. الآنسة المنسي ل لم أقصد ذلك. لم أكن أقصد الإيذاء. كنت فقط ألعب معها وفعلت بها مقلب.
هل تعرفين مدى خطۏرة عواقب ما فعلته تمت محاكمة رئيسي واضطر لكتابة اعتذار لنفسه. هل تعتقدين أنها مجرد أمور تافهة نطقت بهيرة وهي تقبض على أسنانها روايات وأسرار بين السطور
ها! ارتعش قلب مي. هل الأمر بهذه الجدية لماذا تحول إلى شيء بهذه الجدية
لقد تمت إقالتك. اجمعي أمتعتك وانصرفي قالت بهيرة بقسۏة وعينيها تشتعلان بالاڼتقام المكبوت.
كانت كارمن قد طلبت مساعدة حسين بعد أن حبست داخل المكتبة الليلة الماضية. حيث جاء شخصيا لإنقاذها فتبين أن طبيعة الحاډثة بأكملها كانت مختلفة تماما. ما جعل بهيرة أكثر اڼتقاما هو أن أفعال مي كانت قد خلقت فرصة بشكل غير مباشر للاثنين. سمعت أن كارمن قد غادرت في سيارة حسين الليلة الماضية لذا من المحتمل
أن يكونا قد قضيا الليلة معا. ومع ذلك لم تستطع سوى تفريغ كراهيتها على مي.
تناثرت الدموع على الفور على خدي مي بينما نظرت إلى بهيرة بتوسل الآنسة المنسي هل يمكنك السماح لي بالبقاء لقد بذلت جهدا كبيرا للوصول إلى هنا ولا أريد التخلي بهذه السهولة.
ما فائدة التوسل لي إذا كنت ذكية لم يكن ينبغي عليك أن تمسي كارمن بالسوء ردت بهيرة بانفعال.
ارتعشت مي
كما لو أنها لاحظت من هذه الكلمات مدى قوة خلفية كارمن.
دخلت كارمن إلى المكتب من الخارج لتتوقف فجأة أمام مي. في هذه اللحظة كان مكياجها الرقيق قد تلطخ بالدموع مثل أنثى شبح مما أرعب كارمن. آسفة كارمن! أنا آسفة! دعيني أعتذر لك. هل يمكنك مسامحتي من فضلك أنا أتوسل إليك.
ظلت كارمن مرتبكة لأنها لم ت تكن تعرف ما الذي كانت تخطط له ه . مي مرة أخرى.
احمرت عيون مي بالقلق حيث غمرها الندم. كنت أريد فقط أن أفعل مقلبا بك بعد رؤيتك تذهبين إلى المكتبة الليلة الماضية. يمكنك الخروج من المكتبة عن طريق إجراء مكالمة هاتفية لذا كل ما فعلته كان قفل
الباب. لم أقصد حقا أن أحبسك روايات وأسرار بين السطور
عند سماع هذا أدركت كارمن أخيرا لماذا تم إغلاق الباب عليها في المكتبة. قالت پغضب إذا كنت أنت من فعل بي ذلك.
آسفة